السيسي و رحلة البحث عن النفط ولو من طهران

السيسي و رحلة البحث عن النفط ولو من طهران

نوفمبر 09, 2016 - 12:55
تم التحديث: 10 سنوات منذ
2
السيسي و رحلة البحث عن النفط ولو من طهران

أعلنت عدد من الوكالات المصرية والإيرانية والدولية، خبر زيارة وزير البترول المصري والثروة المعدنية، طارق الملا، إلى إيران، وذلك لبحث سبل التعاون بين القاهرة وطهران، لإمداد مصر بالمشتقات البترولية، بعد أن أوقفت شركة أرامكو السعودية النفطية إمدادها للدولة المصرية منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2016، بسبب توتر العلاقات المصرية السعودية بشأن عدد من لقضايا أبرزها القضية السورية.

خبر زيارة الوزير المصري لإيران، ساده حالة من الارتباك من قبل الجانب المصري، الذي نفى الزيارة، إلى جانب تضارب في التصريحات من وزير البترول، والوزارة نفسها.

التقارب المصري الإيراني.. ارتباك مصري من الزيارة

أعلنت وكالة الأنباء «رويترز»، توجه وزير البترول المصري، طارق الملا، إلى إيران، الأحد الماضي، السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وذلك في محاولة لإبرام اتفاقيات نفطية جديدة بعد تعليق السعودية اتفاقاتها النفطية مع القاهرة الشهر الماضي وذلك وفقا لمصادر مقربة من وفده بمطار القاهرة، بحسب رويترز.

وأشارت رويترز إلى أن الوزير المصري التقى بمسؤولين إيرانيين كبار، لبحث إمكانية تأمين إمدادات نفطية من طهران. وتعتبر هذه هي إحدى الزيارات النادرة لمسؤولين مصريين إلى طهران، وذلك نظرًا لتوتر العلاقات بين مصر وإيران منذ أواخر السبعينات.

خبر زيارة وزير البترول المصري إلى إيران، أكدته أيضًا صحيفة «المصري اليوم» المصرية، التي أكدت على لسان مصادر مُطلعة لها، أن الوزير المصري اصطحب معه ثلاثة من كبار مساعديه إلى طهران، متوجهين إلى أبوظبي، وفي طريقهم إلى طهران، لبحث إمكانية تزويد القاهرة باحتياجاتها من مشتقات البترول، وذلك عقب وقف شركة أرامكو السعودية لإمداداتها النفطية لمصر منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

الخبر أكدته أيضًا وكالة «مهر» الإيرانية، والتي أعلنت أن زيارة الوزير المصري كانت شبه رسمية، وعُقدت أمس الإثنين، وتمت بين الوزير المصري ومساعديه إلى جانب نظيره الإيراني، بيجن زنكنه.

من جانبها، نفت وزارة البترول المصرية الأخبار المنتشرة بخصوص زيارة وزير البترول والثروة المعدنية المصري إلى طهران، وذلك على لسان حمدي عبدالعزيز، المتحدث الرسمي للوزارة.

إيران: نفي رسمي مصحوب بترحيب

رغم عدم الإعلان رسميًا عن الزيارة بين وزير النفط والثروة المعدنية المصري ونظيره الإيراني، إلا أن مساعد وزير النفط الإيراني للشؤون الدولية والتجارية، أمير حسين زماني نيا، أكد أنه لا حدود لعلاقات التعاون بين مصر وإيران في مجال النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية، مؤكدًا دعم إيران لأي تعاون مشترك بين القاهرة وطهران.

كما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في مؤتمر صحافي في طهران يوم الاثنين، إن طهران لم تتلق أي طلب دبلوماسي لزيارة وزير النفط المصرى إلى إيران، مؤكدًا أن الوزارة لم تحصل على أي معلومات في شأن زيارة وزير النفط المصرى إلى إيران عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، ولم تتلق أي طلب حول هذه الزيارة معتبرًا هذه الأخبار بأنها تكهنات إعلامية.

وأضاف قاسمي أن «مصر هي مهد لحضارة عظيمة ودولة مؤثرة في الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن طهران ترحب بالقاهرة كشريك محتمل، وستسعى لتحسين العلاقات معها.

مصر لن تحصل على النفط من السعودية

أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، على لسان حمدي عبدالعزيز، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول، أن الجانب المصري لم يتلق أي إخطارات جديدة من شركة أرامكو السعودية، بشأن إعادة ضخ البترول إلى القاهرة، سوى ما سبق وأخطرت به في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بتوقف الشركة السعودية عن إمدادات البترول دون تحديد فترة زمنية أو سبب، وأنه لا يوجد أي جديد في هذا الموضوع، مؤكدًا أن الشركة الأكبر في العالم لم تعط اي سبب أو مبرر لوقف إمدادات البترول إلى مصر.

وجدير بالذكر أن الاتفاق النفطي بين شركة أرامكو السعودية، والهيئة المصرية العامة للبترول، كان ينص على تقديم السعودية لمصر 700 ألف طن من المنتجات البترولية في الشهر، وذلك لمدة خمسة أعوام، بقيمة إجمالية تبلغ 23 مليار دولار، تسدد على مدى 15 عامًا، غير أن الشركة السعودية أبلغت الجانب المصري بتوقف إمدادات النفط إلى مصر لأجل غير مسمى.

ومن أجل تلبية احتياجاتها من المشتقات البترولية، وقَّعت مصر اتفاقًا مع شركة النفط الأذربيجانية (سوكار) لشراء نحو مليوني برميل من الخام، كما وقعت اتفاقًا مع شركة الطاقة الكويتية يعطي مصر أولوية للحصول على 20% من أحد حقول الشركة في العراق.

كيف استعدت القاهرة وطهران لهذا التقارب منذ أكثر من عام؟

تعود الاستعدادات من جانب الطرفين؛ المصري والإيراني، للتقارب السياسي والاقتصادي إلى العام الماضي، فبرغم تصريحات وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في يوليو (تمّوز) عام 2015، في مؤتمر صحفي بالقاهرة، والتي أكد فيها أن العلاقات بين مصر وإيران كما هي عليه، وليس هناك تطور يؤدي إلى تغيير الموقف الحالي، في إشارة إلى توتر العلاقات بين البلدين، واقتصار التمثيل الدبلوماسي على قائم بالأعمال فقط. غير أن وزير البترول والثروة المعدنية السابق، والذي هو رئيس الوزراء المصري الحالي، شريف إسماعيل، صرَّح في 29 يوليو (تمّوز) 2015، أن قطاع البترول المصري ليس لديه مانع من استيراد الخام الإيرانى، وذلك بعد رفع الحظر والسماح بالتصدير.

وأشار الوزير السابق، إلى أن خط سوميد تأثر كثيرًا بالسلب بسبب الحظر الذي كان مفروضًا على صادرات إيران من قبل. مضيفًا أنه يأمل في الفترة المقبلة أن تزيد إيرادات سوميد (SUMED) وتعوض خسائره في الفترة الماضية.

ومن جانبها، غازلت الحكومة الإيرانية نظريتها المصرية بعد يوم واحد فقط من تصريحات الوزير المصري السابق، وتحديدًا في 30 يوليو (تمّوز) 2015، حيث أعلنت إيران السماح للمواطنين المصريين بالدخول إلى أراضيها دون الحصول على تأشيرة سفر، أي أنها ألغت تأشيرات الدخول إلى أراضيها. وهو ما فعلته إيران مع مواطني سبع دول هي تركيا، ولبنان، وأذربيجان، وجورجيا، وبوليفيا، ومصر، وسوريا؛ وذلك بهدف تنشيط قطاع السياحة في البلاد.

في أبريل (نيسان) عام 2016، أي قبل التوتر المصري السعودي، أعلنت الحكومة المصرية موافقتها على نقل نفط الخام الإيراني عبر خط أنابيب سوميد، والذي يمتد من البحر الأحمر إلى ميناء سيدي كرير غرب مدينة الإسكندرية المصرية، مما يخالف السياسة النفطية للمملكة العربية السعودية.

وأعلنت وكالة مهر الإيرانية، أن هذه الموافقة المصرية أفشلت محاولات السعودية لفرض قيود على صادرات النفط الإيراني الخام إلى الدول الأوروبية، نظرًا لإمكانية إيران الاستفادة من خط سوميد وقناة السويس لنقل النفط الخام، مؤكدةً أن الجانب المصري قد أصدر التراخيص اللازمة لذلك.

 

 

إبراهيم أبو جازية

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> المعتقد الديني اليهودي يقول دولة اسرائيل دولة سراب لكن العرب دون فهم الدين الاسلام الحقيقي سيظلوا خدام إليهم وعلى خط اكتروني علني اخبرني حخام من بريطانية انهم يصلون الى الرب بأن يغفر لليهود على صمتهم وعلى المجازر التي تقترف ضد الشعب الفلسطيني وانت تقول عكس ما دعى عليهم النبي عليه السلام موسى بالشتات وعلى غرار ماذكره اخر من كندا بقوله وهو يزعم انه فيلسوف العصر وكما قال اقول . لولا شعب اليهود شعب شغب لكانوا شعب الله المختار ولولا العرب اشد كفر ونفاق وعديمي الاخلاق لما خاتم الانبياء عربي ولولا البربر طبعهم بربر لكان نبيهم الشيطان وشكرا
جزائرى  فى بوسطن
جزائرى فى بوسطن 10 سنوات منذ
<strong>سيفتت الوطن العربى الى دويلات ستعيش تحت رحمة اسرائيل الكبرى من نهر الفرات الى النيل</strong> مخطط تفتيت الوطن العربى و تدميره و تقسيمة الى دويلات حسب الاتنية و العرق و اللغة و الطائفة اقول و الطائفة فى كل دولة عربية اليوم سيصبح فيها اربع دول لا تصمد امام اسرائيل الكبرى و التى ستحكم كل العرب من الخليج الى المحيط مخطط اسرائيل الكبرى من نهر الفرات بالعراق الى نهر النيل بمصر هو مخطط له فى القرن التامن عشر ب مدينة فيينا فى دولة النمسة او ما يسمى بالاوطريش حيت اجتمعوا صفوة المجتمع الاوروبى انداك و كلهم من بنى صهيون و الدين يحكمون اليوم كل ابناك العالم و يتصرفون فيها انبهكم و احدركة و هدا سيقع و اعيد نعم سيقع سيفتت العالم العربى تفتيتا حيت ستتحكم فيهم الدولة العبرية . الجزائر مع كل الاسف خخطو اصحاب le grand orient de france و ترجموا الكلملت حرفيا و تعنى le grand orient de l etat hebreux...........نعم اخوانى و صدقونى هده ليست متمنيات و لا حقد على الجزائر و شعبها الشقيق بل فعلا هناك مخطط تقسيم الجزائر الى اربع دول فى الاول سيتم ظهور الدولة القبائلية تتبعها الدولة الطوارقية تم اخيرا دولة الشاوية و دولة المزاب سيتم ترحيل سكان الجزائر الى اقاليمهم او لولاياتهم الاصلية بعدها سنفد مخطط التقسيم هده المعلومات هى موجودة فى كتاب كتبه كاتب امريكى اسمه ابراهام غولندبيرغ فى سنة 1986 ...........