احد القراقيش حين قال لي بأنني راني نتيري برك،
احد القراقيش حين قال لي بأنني راني نتيري برك
اتذكر جيدا انه قبل ثلاث سنوات من الآن، كتبت مقالا عن اقتصاد البلاد استنادا الى تحليلاتي المتواضعة، فأنا لست خبيرا اقتصاديا و لا عالما بأمور المالية، لكنه يصف الى حد ما ما نعيشه الآن و ما سنعيشه لاحقا، اتذكر جيدا تعليق احد القراقيش حين قال لي بأنني راني نتيري برك، و الدعوة هانية و راح تبقى هانية، فأجبته قائلا " منا على عوام تدخل للدار تسقسي يماك علاش ما درتيش لفطور تقولك يا وليدي باباك مزال ما خلصش" طبعا الريفلاكس الجزائري صاحب النظرة القصيرة التي لا تتعدى مؤخرة زميلته التي تجلس امامه جعله يشتمني، و شتمته بدوري و قلت له اصبر ايدا ما لحقناش ليها طييييط..
و انا اكتب هذه الكلمات ادري جيدا ان التخمام الجزائري سيفكر مرة اخرى بعقله المنكمش ليقول بأني اقول هذا الشيء باش نوري روحي بلي انا حاجة كبيرة، مع الاسف هذا هو الواقع فمشكلتنا الاولى مع بعضنا البعض، لا احد يتقبل ان يتعلم من الآخر بسبب عقدة التعالي، العقدة التي ورثناها عن الشيطان عندما رفض السجود لآدم لأنه مخلوق من طين، نفس الشيء عندما نرفض نحن النصيحة، و نرفض الانصات، و نرفض اي مصدر آخر للمعلومة، و نرفض أي منطق يخالف رؤيتنا، و الادهى من هذا و الأمر أننا نرفض الاستماع الى الحقيقة التي تحطم أوهامنا، في كل اركان هذا المجتمع، يحكم منطق القبيلة و العاطفة و البن عميس، كل من يقول الحقيقة في عداد المكروهين على حد تعبير افلاطون، و حتى نصيحة أجدادنا عندما قالو "خود الراي لي يبكيك" لم تجد لها صدى في وسط مجموعة كبيرة من الغاشي تحكمهم الفوضى المنظمة، حتى صاروا مثل الطفيليات، تعايشوا مع الفوضى بمنطق اقضي الصلاح، و كما قال ابن الرومي في رثاء ولديه، بكاؤكما يشفي و ان كان لا يجدي، لن ينفعنا البكاء، لقد اتناكت يا سادة، و كلامي هذا ليس الا تفاهات مخيلتي التي ملّت من تخيّل بلاد نظيفة و جميلة يسودها الحق و العدالة، اعلم ان من سيقرأ هذا النص يدرك الحقيقة و يعيها لكننا للاسف لومبة تاع ميل صون في وسط الصحراء، الى اشعار اخر، ستبقى خلايانا العصبية تعمل و تعمل حتى تموت كلها من اجل ان ان تعمل خلايا الشعب النائمة، لا لشيء سوى لأننا مسؤولون امام التاريخ، و امام الله و امام احفادنا و كيما قالت الجنية في كلامها، كاين ربي يا الشكّامة كاين ربي..
ب.نعيم
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)