التشيع يتغلغل في الزوايا ودور الصوفية في غفلة من السلطة الجزائرية

التشيع يتغلغل في الزوايا ودور الصوفية في غفلة من السلطة الجزائرية

نوفمبر 17, 2016 - 12:30
تم التحديث: 10 سنوات منذ
15 5.5ك
التشيع يتغلغل في الزوايا ودور الصوفية في غفلة من السلطة الجزائرية

يثير نشاط وتحركات الملحق الثقافي بالسفارة الايرانية في الجزائر أمير موسوي الكثير من التساؤلات حول تنقلاته المستمرة إلى الكثير من الزوايا ودور الصوفية في مختلف محافظات الجمهورية ومساعيه لفتح قنوات اتصال مع رموزها وشيوخها تحت يافطة الحوار بين المذاهب.

وتأتي تحركاته المكثفة فيما تشير مصادر إلى أن أنصار المذهب الشيعي في الجزائر يتجهون إلى الجهر التدريجي بمذهبهم والكشف شيئا فشيئا عن ممارساتهم في صورة تتحدى جهود الحكومة للحفاظ على استقرار المؤسسات الدينية ودور العبادة وتأمين الجبهة الدينية.

ورغم مساعي تثبيت وحماية الهوية السنّية المالكية والمرجعية الصوفية للمجتمع الجزائري، إلا أن عدوى التشيع باتت مصدر قلق حقيقي في الجزائر جراء تنامي نشاط وحركة المذاهب الدخيلة.

وسبق للسلطات الجزائرية أن هوّنت مما يروج حول انتشار التشيع فيها، مؤكدة تصديها لكل ما من شأنه أن يمس بالدين والعقيدة.

وقد استقبل الشارع الجزائري باستغراب كبير ما يتم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي من نصوص وصور لمعتنقي المذهب الشيعي وحركة الحج والزيارات المتنامية في المدة الأخيرة نحو المزارات ومراكز المذهب في مدن عراقية وإيرانية لتتأكد بذلك مساعي إيران لتصدير التشيع إلى الجزائر وعموم افريقيا.

وفيما تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي صورا لجزائريين برايات الجزائر في فعاليات إحياء أربعينية الحسين في كربلاء العراقية وصور للمندوب الثقافي أمير موسوي في بلدة سيدي عيسى بمحافظة المسيلة ( 200 كلم جنوبي العاصمة)، في زاوية صوفية بالمنطقة، تستمر محاكمة خلية من معتنقي المذهب الأحمدي بمحافظة سكيكدة ( 300 كلم شرقي العاصمة) بتهمة جمع أموال بدون ترخيص وتشكيل تنظيم سري يمس بالاستقرار الاجتماعي.

وتحدثت مصادر عن تنامي الخلايا الشيعية في مختلف المدن فإن بعضها منها شرع في الجهر بممارساته وطقوسه الدينية بعدما كانت تجري في سرية تامة.

كما تحدثت تلك المصادر عن شبكات تقوم بتسفير معتنقي المذهب إلى المراكز والمزارات الشيعية في كل من إيران والعراق، فضلا عن تكوين مركز جهوي لشيعة شمال افريقيا يقع مركزه في تونس.

وتبدي الحكومة الجزائرية تخبطا في التعاطي مع الغزو المذهبي ومخاطر الطائفية الدينية، فخطابها المتداول لحد الآن حول ما تسميه بـ "الأم الفكري" و"التأمين الديني"، لم يجد نفعا لحد الآن، أمام التغلغل المريب للتشيع والأحمدية والوهابية وحتى الإباضية.

وصعّد أنصار المذهب الإباضي المنتشر بقوة في منطقة غرداية ( 600 كلم جنوبي العاصمة)، ويمتد إلى بعض المدن في الشمال، من وتيرة تأسيس الجمعيات والمؤسسات غير الربحية المهتمة بتفعيل مبادئ التربية والتنشئة والتعليم وفق مبادئ وتعاليم المذهب.

وكانت غرداية في السنوات القليلة الماضية مسرحا لمواجهات عنيفة بين الاباضيين والعرب السنّة وتدخلت قوات الأمن الجزائرية مرار وبقوة للحيلولة دون اتساع رقعة المواجهات والتي يعتقد أن اسبابها مذهبية.

وقال قاض بالعاصمة الجزائرية إن مكتبه استقبل خلال الأشهر الأخيرة العديد من الطلبات والملفات لتأسيس جمعيات ومؤسسات غير ربحية، تهتم بالشأن التربوي والبيداغوجي والتعليمي من طرف منتسبين إلى المذهب الإباضي، بغرض تفعيل وحماية معتنقيه من اشتداد المعارك المذهبية غير المعلنة.

ويعتقد أن هناك جهات مختصة في بغداد وطهران تدير عملية تصدير المذهب الشيعي الى المنطقة رغم ما أثاره الأمر في أشهر سابقة من حساسية ديبلوماسية بعدما أعلنت السفارة العراقية لدى الجزائر منذ أشهر، عن فتح أبواب السياحة الدينية أمام الجزائريين ودعوة السفير العراقي حامد محمد الحسين إلى تحويل مسألة التأشيرات من وزارة الخارجية إلى وزارة الثقافة في بلده.

ويرى خبراء أن منظري تصدير المذهب الشيعي خارج قلاعه، يوظفون العديد من الأوراق الحساسة على غرار التقارب السياسي والديبلوماسي بين سلطات البلدين في طهران والجزائر فضلا عن إحياء الموروث الثقافي والتراثي في منطقة شمال افريقيا والجزائر تحديدا، لتجديد العلاقة بين التاريخ ومساعي الحاضر، باعتبار المنطقة كانت تحت الامتداد الشيعي إبان حقبة الحكم الفاطمي.

 

 

 

الجزائر تايمز صابر بليدي


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
خليدة
خليدة 10 سنوات منذ
<strong>يا كذابين &amp;nbsp;! &amp;nbsp;! &amp;nbsp;!</strong> ما المقصود بالإرهاب ؟ &nbsp;(الجهاد &nbsp;) ولكنكم من شدة الخوف لا تسمونه باسمه المعروف.هههههههههههه
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> خوفك على الجزائر سوى من المملكة المغربية لاغير يا مغربي الحر
المغربي الحر
المغربي الحر 10 سنوات منذ
خوفي على الجزائر
الجمعي
الجمعي 10 سنوات منذ
<strong>التشيع والتصوف غاية الحكومة</strong> إن سياسة فرق تسد التي يطبقها النظام المرتد تقتضي ان يقسم شعب البلد كما قسمنا الإستعمار إلى دويلات تتصارع فيما بينها وتنسى عدوها
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> ياسي الصديق قبل ما يكون هذا النظام اصلا كانوا الصوفيين وفي الاعادة إفادة ذكرت بأن فرنسا كانت تخاف منهم حاربتهم ثم حاربت الجزائريين بعد ذلك ثم صنعت الصوفيين الموالين لها مقابل مساحة اراضي كبيرة لكي يرضوا والحياة مقابل ان يعيشوا ولو نظرت الى تاريخ الصوفيين تجد الدين المعاملة ان لم تكن غبي الى درجة انك اعتقدت الغلط وكانت الرواية في شيخ بأن أوقف القطار وهو مسرعا في السير بصناعة كرامة له من قبل فرنسا بعدها صار ذلك الشيخ مقدس للجميع مثلما صنعت الجبهة الاسلامية للإنقاذ لفسها معجزة ظهرت في السماء تحمل اسم الله الجليل في تجمع حسبنا الله حسبنا الله على كل من تطاول على الدين والوطن وشكرا