نجاح حفتر يحيي الآمال بعودة الحياة الطبيعية في شرق ليبيا

نجاح حفتر يحيي الآمال بعودة الحياة الطبيعية في شرق ليبيا

نوفمبر 17, 2016 - 12:34
تم التحديث: 10 سنوات منذ
7 2.6ك
نجاح حفتر يحيي الآمال بعودة الحياة الطبيعية في شرق ليبيا

في جامعة بنغازي ترمز صور التخرج التي التقطت في حرم مدمر إلى الآمال بعودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة بعد أكثر من عامين من الحرب.

وهي حرب تتحقق فيها الغلبة ببطء للجيش الوطني الليبي على تحالف من إسلاميين وثوار سابقين. ويكتسب قائده خليفة حفتر نفوذا سياسيا وزاد تقدم الجيش من شعبيته.

وقالت أمال العبيدي خريجة الحقوق "نحن بدأنا دراسة داخل الجامعة ولكن في ظل الظروف التي مررنا بها والحروب لجأنا إلي المدارس ولكن بصدق مسيرتنا الدراسية لم تكن لتكتمل بأن نقف أمام الحرم الجامعي لكلية الحقوق والفضل يرجع إلي جيشنا الذي لولاه (بدونه) هو لن أكون واقفة في هذا المكان".

وتابعت "بالنسبة لي ليس الدمار ناسف أو نهائي.. الأمور ستعود وأملنا في جيشنا كبير."

لكن في حين جلب تقدم الجيش الوطني الليبي هدوء نسبيا إلى أجزاء من بنغازي، كشف استمرار الاشتباكات والهجمات التفجيرية حدود سيطرة الجيش الليبي وأثار تساؤلات بشأن طموحه للهيمنة على الفصائل المنافسة له في ليبيا.

وبينما تحدثت العبيدي كان لا يزال بالإمكان سماع أصداء الحرب في حي قنفودة المحاصر الذي يبعد أقل من كيلومترين إلى الجنوب.

ويجد السكان في أنحاء بنغازي صعوبة في التكيف مع تردي أوضاع المعيشة ويشعر منتقدون بالقلق من تمدد الحكم العسكري في المدينة التي بدأت فيها انتفاضة 2011 ضد معمر القذافي.

ويقود حفتر الذي كان حليفا سابقا للقذافي قبل أن يختلف معه ويعود إلى ليبيا خلال الثورة، أحد تحالفين فضفاضين بدآ التصارع على السلطة في 2014.

وسيطر منافسوه في فصيل فجر ليبيا المقرب من الإسلاميين على طرابلس في ذلك العام لكن حدثت به انشقاقات لاحقا وتغير موقفه إلى تأييد حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والتي انتقلت إلى العاصمة في مارس/آذار.

ويرفض حفتر وبرلمان وحكومة الشرق اللذان يدعمانه تأييد حكومة الوحدة الوطنية التي لم تنقل ثقة البرلمان المنتخب والذي يتخذ من طبرق مقرا له.

وأصبحوا أكثر ثقة في الوقت الذي تواجه فيه حكومة الوفاق مصاعب. وقبل شهرين حصلوا على قوة دافعة جديدة عندما انتزع الجيش الوطني الليبي السيطرة على مرافئ نفطية إلى الجنوب والغرب من بنغازي من حرس المنشآت النفطية وهو فصيل متحالف مع حكومة الوفاق مما غذى التكهنات بأن حفتر يضع غرب ليبيا وطرابلس نصب عينيه.

وتقتصر الاشتباكات في بنغازي حاليا على منطقتين أو ثلاث. ويشعر بعض السكان في وسط المدينة الساحلية التي يسكنها 700 ألف بالأمان للمرة الأولى في سنوات بعد التفجيرات والاغتيالات التي سبقت إطلاق حفتر عملية الكرامة في مايو/أيار 2014 ضد الإسلاميين والقتال الذي تلاها.

ومن بين الإجراءات الجديدة المراقبة الالكترونية لحركة السير وفرق رصد السيارات الملغومة ودوريات الشرطة النسائية.

وقال صالح هويدي رئيس إدارة الأمن في بنغازي "وضع الأمن ظاهر للجميع الحمد لله.. استطعنا أن نعيد الأمن في بنغازي بنسبة 90 بالمئة أو أكثر. لا ننكر أنه يوجد بعض الخلايا النائمة ولكن لا جدوى لها إلا أن تختفي. ظهورها ليس في صالحها."

بيد أن الأحداث الأخيرة فندت مثل هذه المزاعم. ففي الشهر الماضي استهدف هجومان في بنغازي حلفاء بارزين لحفتر.

تجدد الاشتباكات

وتفجر العنف بين الجيش الوطني الليبي وخصمه الأساسي مجلس شورى ثوار بنغازي. فهذا الأسبوع قتل ما لا يقل عن 20 من قوات الجيش الوطني الليبي عندما شرع حفتر في أحدث هجوم له والذي شمل غارات جوية على أجزاء من المدينة.

وفي قنفودة تقدر جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أن أكثر من 130 أسرة محاصرة منذ أشهر دون أن يكون لها سبيل في الوصول إلى الطعام الطازج بسبب حصار الجيش الوطني الليبي، إلا أن الجيش يقول إنه أتاح لها الفرصة للمغادرة.

ومن الصعب قياس القوة الحقيقية للجيش الوطني الليبي. ويقول أنصاره إن التدريب والتنظيم تحسن، لكن قوة الجيش تعتمد على تحالفات محلية معقدة ومتغيرة.

ويعزوا محللون تقدم جيش حفتر في بنغازي على حساب مجلس شورى ثوار بنغازي (اسلامي متشدد) وتنظيم الدولة الإسلامية لأسباب من بينها الدعم المادي والمخابراتي من عدد من الدول.

وتسري شائعات عن هجمات مضادة ضد المرافئ النفطية وبنغازي وفي مدينة درنة القريبة من الحدود المصرية، حيث يقاتل الجيش الوطني الليبي تحالفا منفصلا وتجددت الاشتباكات في الأيام الأخيرة.

وقال وسام بن حميد القيادي في مجلس شورى ثوار بنغازي الذي يلتمس هو وآخرون الحماية في طرابلس هذا الأسبوع أن هدف جماعته لا يزال "تأمين مدينة بنغازي وتحقيق الأمن والأمان لأهلها ورفع الترويع عنهم" متهما الجيش الليبي بذلك.

لكن شهادات سكان بنغازي تدحض مزاعمه في الوقت الذي تلقى فيه الجماعات المتشددة رفضا واسعا.

ويتهم منافسون الجيش الوطني الليبي بتأجيج العنف بوصف جميع خصومه بأنهم إرهابيون. لكن مع زيادة وجود الجيش الوطني الليبي في الشرق أصبح انتقاده أو حتى التشكيك فيه أمرا ينطوي على خطورة.

واستبدل الجيش الوطني الليبي المجالس البلدية بحكام عسكريين في بنغازي وما لا يقل عن سبع بلدات ومدن أخرى في تحرك يقول إنه ضروري لاستعادة النظام والخدمات الأساسية. ومثلما هي الحال في أماكن أخرى في ليبيا دمرت سنوات الصراع والاضطرابات السياسية هذه المدن والبلدات.

لكن محمد الجارح المحلل في أتلانتيك كاونسيل ومقره شرق ليبيا يقول إن الاضطلاع بدور أكبر يحمل أيضا مخاطر بالنسبة لحفتر والجيش.

وأضاف "لا أعرف كيف سيتمكنون من الاستجابة لاحتياجات الشعب وسيُلقى عليهم باللائمة على نحو متزايد في أي قصور."

وتابع أنه بعد التفجيرات الأخيرة "يقول الناس أيها الجيش الوطني الليبي أين أنت".

لكن نجاح قوات حفتر في اعادة الأمن إلى معظم بنغازي تحسب لقائد الجيش الليبي رغم تعقيدات الوضع الأمني والتنافس القائم مع حكومة الوفاق الوطني.

وأمكن لليبيا تصدير شحنات من النفط وزيادة الانتاج استعادة السيطرة على المنشآت النفطية التي كان يديرها ابراهيم الجضران المؤيد لحكومة فايز السراج والذي تتهمه أوساط ليبية بأنه يأخذ حصصا من ايرادات النفط بعلم السراج أو باتفاق معه.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
خليدة
خليدة 10 سنوات منذ
<strong>السيسي وحفتر كلاهما زنديق كافر</strong> لا خير في ود امريء متلون اذا الريح مالت مال حيث تميل فالسيسي واوباما يتناغمان السيسي يدعم حفتر واوباما يفرض عقوبات على اعداء حفتر وتأكدوا بأن كل ما يجري ما هو الا صراع بين الشعب الليبي وبين من يريدون اكل الكعكة اي الغرب ,والغرب يحشر داعش بالمعمعة ليتعذر بالتدخل في ليبيا ويضع يديه على نفس الكعكة التي كانت تخص القذافي ؟؟؟
مروة
مروة 10 سنوات منذ
<strong>السيسي يشجع حفتر</strong> السيسي وحفتر انقلابيان موظفان لدى إسرائيل والأمريكان السيسي مأمور يطلبوا منه دعم فلان فيدعم واذا طلبوا منه التوقف سيفعل وينقلب عليه ويتلون كالحرباء&nbsp;! اللوم على الشعب الساكت على ما يحصل من منكر في حكم العسكر كما يحدث في مصر وسوريا والجزائر إن كل الطغاة الحكام لا حرب لهم إلا على الإسلام ـ أفيقوا أيها النيام&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!
الجمعي
الجمعي 10 سنوات منذ
حفتر الكافر هذا أمريكي الجنسية جيء به لمحاربة الدولة الإسلامية ولأن السيسي يدعم الكافر حفتر بأوامر غربية لمحاربة الدولة الإسلامية وكلاهما إنقلابيان على أشكالهم وقعوا ، عملاء ، خونة ، تدربوا في أمريكا على هدم ثوابت الأمة الإسلامية ودحر وكبت الشعوب المسلمة كي لا تطلب الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الإجتماعية .
فارس
فارس 10 سنوات منذ
<strong>بارك الله فيك يا إلياس</strong> تحليل هذا النصراني يفضح المتآمرين على هذا الدين يبين بالجدول في الأخير لماذا اجتمع كفار العالم لمحاربة الدولة لأنها بالفعل تطبق الشرع
الياس
الياس 10 سنوات منذ
<strong>حفتر السفاح أمرته أمريكا بمحاربة الإسلام وزهق الأرواح</strong> هذا الطاغية السكران عينته أمريكا لمحاربة القرآن وزودته بالسلاح لزهق الأرواح فكل الأديبان الزائفة والعقائد الخاسرة تحارب دولة القرآن الخلافة التي تطبق الشريعة الإسلامية وهذه كلمة حق من نصراني عربي في حق الدولة الاسلامية - https://www.google.com/search?q=%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9&nbsp+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82&nbsp+%D9%85%D9%86&nbsp+%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A&nbsp+%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&amp;ie=utf-8&amp;oe=utf-8&amp;client=firefox-b