رعب وتخوف اوروبي من عودة أشبال الخلافة مع اشتداد الضغوط على الجهاديين في سوريا والعراق

رعب وتخوف اوروبي من عودة أشبال الخلافة مع اشتداد الضغوط على الجهاديين في سوريا والعراق

نوفمبر 19, 2016 - 13:21
تم التحديث: 10 سنوات منذ
4 3.3ك
رعب وتخوف اوروبي من عودة  أشبال الخلافة  مع اشتداد الضغوط على الجهاديين في سوريا والعراق

بعدما تعلموا استخدام الكلاشنيكوف وزرع عبوات والمساعدة وحتى المشاركة في أعمال انتقامية نادرة العنف، سيشكل الأطفال الذين دربهم تنظيم الدولة الإسلامية عسكريا وأيديولوجيا مشكلة أمنية معقدة لدى عودتهم إلى أوروبا.

ومع اشتداد الضغوط على التنظيم المتطرف الذي يواجه أوسع عملية عسكرية يدعمها التحالف الدولي في العراق لتحرير الموصل، أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مطلع نوفمبر/تشرين الثاني أن عودة الجهاديين من العراق وسوريا يجب أن تكون "الشغل الشاغل" أمنيا "طوال السنوات الخمس وحتى العشر المقبلة".

بدوره، قال المدعي العام البلجيكي فريديريك فان لوف "سبق أن اتصل أشخاص بالسفارات ليتمكنوا من العودة، أغلبهم نساء وأطفال" مشددا على الحاجة إلى آليات مناسبة للتعامل مع عودة القاصرين "الذين تربوا على العنف".

وتخشى أجهزة مكافحة الإرهاب أن يصبح هؤلاء الأطفال سواء جندوا بالقوة أو بإيعاز والدين جهاديين، "قنابل موقوتة حقيقية" بحسب قول المدعي الفرنسي فرنسوا مولانس.

وكذلك قالت الاستخبارات الفرنسية في مذكرة صدرت أخيرا "منذ أشهر عدة يكثف تنظيم الدولة الإسلامية جهوده لتجنيد أطفال مقاتلين وينشر على الانترنت تسجيلات فيديو يبدو فيها مقاتلون يافعون".

وأضافت أنه من خلال عرض من يسميهم "أشبال الخلافة" يسعى التنظيم إلى إظهار قدرته على "استقبال وتدريب مقاتليه دينيا وعسكريا" وكذلك "توجيه رسالة إلى الدول الغربية" لإثبات "ديمومته".

وثمة شريط مصور أصبح رمزا لهذه الدعاية مؤرخ في يوليو/تموز 2015 والتقط في مسرح تدمر الأثري في سوريا، حيث أقدم 25 فتى دون سن المراهقة على قتل رهائن.

وبين مئات الأطفال الذين يكبرون في معسكرات التدريب والمدارس القرآنية تم التعرف إلى شقيق أصغر لأحد منسقي هجمات 13نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في باريس.

كما رصد فتى آخر في الـ12 من العمر، وهو قريب جهادي قتل سبعة أشخاص في جنوب غرب فرنسا في 2012، لم يبد أي تأثر على وجهه في فيديو أقدم فيه على قتل رهينة.

وروى سالم عبدالمحسن، رب العائلة العراقي من بلدة الجرف إلى جنوب الموصل التي استعادتها القوات العراقية أخيرا من الجهاديين "في صف الرياضيات تعلموا جمع الرصاصات أو القنابل".

واعتبر مركز كويليام للأبحاث المتخصص في الحد من التشدد أن "المسألة لا تتعلق بجيش أو بأداة دعاية فحسب بل بخلق جيل جديد بالكامل".

من جهته أكد الكاهن الكاثوليكي باتريك ديبوا الذي استمع إلى شهادات أطفال ايزيديين جندوا قسرا في صفوف التنظيم أن "مخيمات تدريب داعش (تسمية أخرى للتنظيم) هي بمثابة ماكينات لطحن الأطفال لينسوا من أين أتوا" وبالتالي "ليشعروا بالتقارب مع الجلادين ويستعدوا للقتال من أجلهم في الحياة والممات".

كما وصف في كتابه "مصنع الإرهابيين" الحياة اليومية المفرطة العنف لجوتيار وشوان وديار الذين تبلغ أعمارهم على التوالي 9 و14 و15 عاما.

وقال ديبوا "اجبروا على النهوض باكرا جدا وتلقي دروس القرآن قبل تدريبات على الصمود تحت الضرب ثم أخرى متخصصة (كلاشنيكوف، قناصة، زرع عبوات، انتحاري".

وأضاف أن كلا من المقاتلين الصغار "يحصل على حزام ناسف على مقاسه وبندقية كلاشنيكوف وقنابل يدوية".

كما نقل الكاهن أن ديار أكد له "لم نشعر بشيء. شعرنا أننا كنا داعش"، مضيفا أن الأطفال اجبروا على تناول المخدرات التي كانت بمثابة "سماد كيميائي كي يترسخ ما زرع فيهم".

تقدر أجهزة الاستخبارات حتى الآن بنحو 400 عدد الأطفال في منطقة الجهاديين في العراق وسوريا لوالدين فرنسيين أو انطلقوا من فرنسا، بينهم 19 على الأقل تم التأكد أنهم مقاتلون. وقتل على الأقل ثلاثة منهم في المعارك.

وأشار جهاز يويوربول لتنسيق أنشطة أجهزة الشرطة في الاتحاد الأوروبي أن نحو ثلاثين 30 بالمئة من 70 قاصرا هولنديا موجودون حاليا في العراق وسوريا ولدوا هناك.

واعتبر مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب أن هؤلاء الأطفال الأوروبيين يطرحون "مشكلة مجتمعية" وإذا "ظننا أننا سنحل المشكلة برد امني فإننا نخطئ كثيرا".

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
عبد المجيد
عبد المجيد 10 سنوات منذ
<strong>من الذي يحارب الإسلام الآن؟</strong> والذين يحملون اليوم لواء الحرب على للإسلام أصناف عديدة جداً، رغم تباينهم واختلافهم في أنفسهم إلا أنهم اجتمعوا حول هذا الهدف المشترك والغاية الواحدة وأهم هذه الأصناف اليوم ما يلي: 1- الشيوعيون وأشياعهم وفروخهم: 2- اليهود وأذنابهم: 3- أمريكا وعملاؤها وأذنابها: 4 أهل المصالح التافهة والرغبات الصغيرة: وهذا الصنف الرابع هو أكثر الأصناف اليوم وجوداً، وهم ليسوا بالضرورة عملاء مباشرين للشيوعيين، أو اليهود أو الأمريكيين في حربهم للإسلام، بل كثيراً ما تكون منطلقاتهم في حرب الدين منطلقات خاصة، وتحركات فردية وقناعات ذاتية، ولكنهم بالضرورة أيضا دُمى يحركها أعداء الإسلام، وقنابل موقوتة يفجرونها وقتما يشاؤون، وثيران تنطح بمجرد التحدي أو التحريض. ولا شك أن من هذا الصنف أيضاً منافقون حاقدون يحاربون الإسلام كراهية وبغضاً، وعن علم أكيد بأنه دين الحق وسبيل العز والنصر، ولكنهم كما قال الله في أسلافهم: {صم بكم عمي فهم لا يرجعون} &nbsp;(البقرة:18&nbsp;).
الصديق
الصديق 10 سنوات منذ
<strong>المستقبل للإسلام:</strong> بالرغم من كل ما قدمناه عن أعداء الدين المحدثين وحملتهم الجديدة عليه، إلا أن سعيهم إلى ضلال وتدبيرهم إلى تباب، والعاقبة للمتقين، والنصر للموحدين. والدليل على ذلك قوله تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}. وقوله تعالى: {وهو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً} &nbsp;(غافر:51&nbsp;). وقوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} &nbsp;(الأنفال:59&nbsp;) وإذا كانت هذه آيات عامة تبشر دائماً بنصر الدين، وعساكر الموحدين فإن السُنة الشريفة جاءت بالأخبار التفصيلية بأن الإسلام باق إلى آخر الدنيا، وأنه لا تزال طائفة من أمة رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم قائمة بأمر الله إلى أن يقاتل آخرهم الدجال. وانه لو اجتمع كل من في الأرض جميعاً على أهل الإسلام ما كان لهم أن يستأصلوا شأفة المسلمين ويستبيحوا بيضتهم، وأن كسرى وقيصر ستنفق كنوزهما في سبيل الله، وأنه إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وأن مدينة هرقل &quot;القسطنطينة&quot; تفتح قبل &quot;روما&quot; وأن اليهود يقتلون آخر الزمان بأيدي المسلمين حتى إن الشجر والحجر لينادي المسلم قائلاً: &quot;يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي ورائي فاقتله&quot;&nbsp;!&nbsp;! وأن عيسى بن مريم ينزل في دمشق على عساكر المسلمين وقد صفت للصلاة، وإمام المسلمين منهم، ويصلي عيسى بن مريم وراءه تكرمة لهذه الأمة، وأن الدجال الذي يدعي الألوهية والربوبية في آخر الزمان لا يتصدى له في الأرض إلا أهل الإسلام، وأنه يُقتل بحربة عيسى بن مريم، وأن عيسى بن مريم ينزل ليحكم بشريعة القرآن فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وينادي بصلاة أهل الإسلام، ويعبد الله على منهج محمد بن عبدالله، ولا شك أن خبر الرسول صلى الله عليه وسلم كله صدق فما أخبر عن شيء مما مضى وكان كذباً، وما أخبر عن شيء مما يجيء إلا وجاء كما أخبر به، ألم يخبر بهلاك كسرى وقيصر وإنفاق كنوزهما في سبيل الله وقد كان.. مما كان يُعد حُلماً بعيد المنال. ألم يخبرنا بفتح القسطنطينية؟ وقد كان هذا عند المكذبين ضرباً من خيال وقد كان الأمر كما أخبر؟ والله ليقعن الأمر كما أخبر به الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، وقد بدأت بحمد الله تباشير ذلك. أ- فهذه الصحوة الدينية في كل مكان، وهذا التوجه نحو الإسلام في كل صوب بداية الغيث وأول العودة، ولعل أبرز ما في هذه العودة إلى الإسلام من العبر والعظات، أن المتعلمين والمثقفين هم أول الناس مُسارعة إلى الرجوع للدين، مما يدلك على أن العودة عودة علمية سليمة، وأنها ليست عودة للجاهلين، ولا تقليداً للآباء والسابقين. ب- وهذه حضارة الغرب والشرق يظهر إفلاسها وخرابها، وضنك أهلها، وشقاءهم بها، لقد عزلوا أنفسهم عن إلههم ومولاهم وخالقهم –ظنوا- فكانت النتيجة الحتمية جرياً وراء السراب وضياعاً للهدف والغاية، وظلمة النفوس والقلوب، وفراغاً يملأ الحياة، وتفريغاً للحياة من كل معنى شريف، وبل من كل معنى أصلاً. ج- وهذه إرهاصات بزوغ شمس الإسلام نراها كل يوم رأي العين، ويعلمها البصير بتاريخ الأمم والشعوب، فقد يسر الله من الأحداث ما تخلصت به الأمة من أعظم طواغيتها، وأشد عُتاتها، بل هاهي الطواغيت تسقط طاغوتاً إثر طاغوت، وهذه البقية تعيش ما بقي لها من عُمر خائفة مذعورة يحيط بها الحراس من كل جانب، ولا ترى نور الشمس إلا تحت الحراب والمدافع والدبابات، بل تعيش ملعونة مرجومة، بل مفضوحة مكشوفة.. وهاهي دعوات الباطل التي جرى الناس وراءها يوماً ما تنكشف للجميع على أنها سراب خادع، وبريق زائل.. هاهي دعوات القومية، والإشتراكية، والانفتاحية، والحرية، وادعاء الرقي الكاذب، والإقليمية، يظهر للجميع خواؤها وتفاهتها.. وهذا هو نور الإسلام يشع من جديد تراه كل يوم هذه الوجوه المضيئة من شبابنا المؤمن وفتياتنا المؤمنات. د- وهاهي أحداث العالم، ومجريات الأمور يوجهها خالق السموات والأرض، ومن بيده الملك كله، ومن يقلب الليل والنهار، لتخرج من جديد خير أمة أخرجت للناس بلباس جديد، وتاريخ جديد. {قُل اللهم مالك الملك تؤتي المُلك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء وتُعز من تشاء وتُذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير. تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت، وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب} &nbsp;(آل عمران:26-27&nbsp;). أليست كل هذه إرهاصات لقيام أمة الإسلام من جديد؟
هارون
هارون 10 سنوات منذ
<strong>الحرب الخفية والناعمة على الاسلام انتبهوا يــا مسلمين</strong> الحمد لله وحده، عدد خلقه ورضا نفسه، وزنة عرشه ومداد كلماته، وصلى الله وسلم على خاتم رسله وأشرف خلقه، وعلى آله وصحبه أجمعين. بعد سبع حملات صليبية فاشلة في مائتي سنة، يؤسَر قائد الحملة الصليبية السابعة ملك فرنسا لويس التاسع في مصر على يد المماليك، ثم يطلق سراحه من سجن المنصورة بفدية مالية كبيرة، فيقسم الأيمان المغلظة ألا يعود لحرب المسلمين، ثم يطلب من الصليبيين في وصيته قبل وفاته، أن يغيروا خططهم في غزو المسلمين، ويتحولوا من القتال العسكري إلى الغزو الفكري فكانت بداية الحركة الاستشراقية. ولا يزال التاريخ يعيد نفسه، والسيناريو يتكرر، عندما أعلن بوش الحرب الصليبية على بلاد المسلمين ولقي هزيمة نكراء في العراق وأفغانستان، فارتفعت الأصوات بانتخاب أوباما والتحول من الحرب الغاشمة إلى الحرب الناعمة.. فما حقيقة هذه الحرب، وما موقفنا منها؟ الموضوع في 4 نقاط: 1. استراتيجية الحرب الجديدة: هناك دراسات كثيرة، من أهمها دراسات مؤسسة راند.. ولماذا هذه المؤسسة بالذات؟ راند مؤسسة فكرية بحثية تابعة للقوات الجوية الأمريكية، وهي أهم مؤسسة فكرية مؤثرة على صناعة القرار في الإدارة الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط. ومن أبرز ما أصدرته مؤسسة راند تقريران خطيران: سأذكر لكم موجزاً للتقريرين، وتأملوا ما يجري الآن حولنا في هذه الفترة. التقرير الأول: نشر في عام 2004م يهدف التقرير إلى تغيير الإسلام من خلال فهم طبيعة المنطقة؛ وتقسيم المسلمين إلى أربع فئات: مسلمين أصوليين أو متشددين، ومسلمين تقليديين، ومسلمين عصرانيين أو حداثيين، ومسلمين علمانيين. أما فئة الأصوليين فتضم السلفيين السنة، و&nbsp;(الوهّابيين&nbsp;) كما يزعمون، وأتباع تنظيم القاعدة، وهؤلاء يعادون الديمقراطية والغرب، ويتمسكون بالجهاد وبالتفسير الدقيق للقرآن، ويريدون أن يعيدوا الخلافة الإسلامية، وهم متمكنون في الحجّة واستخدام العلم والوسائل الحديثة. ويوصي التقرير بمحاربتهم والقضاء عليهم، وتشويه فهمهم للإسلام، وإظهار عدم قدرتهم على الإدارة والسياسة ومواكبة الحياة، وتشجيع الصحفيين لنشر قضايا الفساد والخيانة ضدهم. أما التقليديون وهم زوار الأضرحة وأرباب التصوف، فلهم رؤى معتدلة في العموم، وبعضهم قريب من الأصوليين، وهؤلاء يجب تأييدهم ضد الأصوليين، وإشعال الاختلاف والفتنة بين الطائفتين. وأما الحداثيون أو العصرانيون الذين يريدون مسخ الإسلام ليتعايش مع العصر. ومعهم العلمانيون الذين يرون فصل الدين الحياة، فهم الأقرب إلى الغرب في المبادئ والسياسات، لكنهم في موقف ضعيف، فيجب مساندتهم، ونشر أعمالهم في الإعلام والمناهج، وتوفير الدعم الشعبي لهم، وتطوير منظماتهم المدنية. ويتحدث التقرير عن قضايا أخرى من منظور تغريبي مشوه، مثل الديموقراطية وحقوق الإنسان، وتعدد الزوجات، والقوانين الجنائية في الإسلام كقطع الأيدي ورجم الزناة، والأقليات والأديان الأخرى، ولباس المرأة، وضرب الزوجات، واختتم التقرير بالتشكيك في جمع القرآن ونقله. التقرير الثاني: نشر في عام 2007م بعنوان &nbsp;(بناء شبكات مسلمة معتدلة&nbsp;) ويقع في 217 صفحة، واستغرق إعداده ثلاث سنوات من البحث، ويدعو إلى أمركة مفهوم الاعتدال، وتفكيك وتفرقة الصف الإسلامي، ومما ذكر في التقرير: - دعم المعتدلين وفق الرؤية الأميركية لمواجهة الإسلاميين. - التحذير من دور المسجد في المعارضة السياسية، وعدم تمكن التيار العلماني من استخدام هذا المنبر. - مقارنة بين الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي والمرحلة الحالية، وأن الخصم في هذه المرحلة هو الإسلام. - تحديد ملامح الاعتدال بالمفهوم الأميركي، ويضع التقرير 11سؤالاً سخيفاً لتحديد المعتدل، تدور حول: القبول بالديمقراطية، والقبول بالمصادر غير المذهبية في تشريع القوانين، أي رفض الشريعة، واحترام حقوق النساء والأقليات الدينية، ونبذ الإرهاب والعنف.ويدعو لاستخراج النصوص الشرعية من التراث الإسلامي لدعم هذا الفكر. - استخدام الدعاة الجدد &nbsp;(أو الدعاة من الشباب كما أسماهم التقرير&nbsp;) والبرامج التليفزيونية والشخصيات ذات القبول الإعلامي والجماهيري لدعم هذا التيار. -الدعم المالي للأفراد والمؤسسات المتعاونين مع الاستراتيجية - خطورة انتشار الإسلام والتيار السلفي في أوربا. - الاستفادة من التجربة الإندونيسية في إشاعة الليبرالية خلافاً لباكستان وماليزيا الأصولية. - في الشرق الأوسط يشكو التقرير من عدم وجود حركة ليبرالية علمانية واسعة القبول، وأنه يجب دعم العلمانيين التحرريين من المسلمين ويقدم أمثلة بالاسم للشخصيات التي يمكن التعامل معها. - تشجيع ظهور المعتدلين في الإعلام، وفي الاجتماعات مع الشخصيات العليا في الدول، والقرب من صناع القرار. - ضرب التيار الإسلامي بصراع فكري يقوم به فريق من داخل المجتمع المسلم من العلمانيين والحداثيين، والتيار التقليدي, ومحاولة ضم الدعاة الجدد والكتاب والإعلاميين وجمعيات المرأة لهذا الفريق ضد الإسلام السلفي الجهادي. والخلاصة: أن ما تدعو إليه التقارير، هو معركة فكرية ضد الإسلام تنفذ بيد أناس من أبنائه، لهدم الإسلام باسم الإسلام، وتعطيل الشرعية باسم ضوابط الشريعة. وصدق الله تعالى:&nbsp;(وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ&nbsp;)، &nbsp;(وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ&nbsp;). إنهم يعملون ويخططون، ويكيدون ويمكرون، &nbsp;(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين&nbsp;). ورغم الخطر نقول:تضمنت التقارير اعترافاً بالفشل وتناقضاً وتخبطاً، يدل على أن أمريكا فَشَلت ولا زالت تفشَل بحمد الله في حربها على الإسلام،{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}. 2. أوباما والقوة الناعمة: منذ انتخاب هذا الرجل وعقلاء الأمة يتخوفون من تحول الوجه الأمريكي من القوة الغاشمة إلى القوة الناعمة وفق ما تقتضيه المرحلة القادمة . إن جرائم بوش وإن كانت فظيعة، لكنها بوضوحها أيقظت الأمة، وفضحت أمريكا الظالمة، وأسقطت أقنعتها الكاذبة. ثم جاء أوباما ليغسل وجه أمريكا الذي لوثته دماء المسلمين، فخطب الأمة من قاهرة المعز، بخطاب ذكي كتب وألقي ببراعة، لم يستعمل فيه عبارات بوش كالحرب على الإرهاب، بل أشاد في خطابه بحضارة الإسلام واستشهد بعدد من الآيات القرآنية. وبالفعل كسب ود وتصفيق الآلاف من السذج، كالضعيف المظلوم الذي يفرح بأدنى تعاطف وتقدير من الظالم القوي. نحن لا نريد أن نكون عدائيين ولا متشائمين، لكن لا نريد أن نكون مغفلين.. نحن لسنا بأسرى لنظرية المؤامرة، لكننا لسنا بضحايا لنظرية البلاهة.. والتاريخ يعيد نفسه. نقل المؤرخ الجبرتي أن نابليون بونبرت الذي احتل مصر وخرب الأزهر الشريف واتخذ من أروقته اسطبلاً لخيوله، عندما دخل مصر جمع العلماء والمشايخ وألقى فيهم خطابًا تاريخيًا استفتحه بالبسملة, استشهد فيه بالآيات القرآنية قائلاً: &nbsp;(بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله، لا ولد له ولا شريك له في ملكه.. أيها المشايخ والأئمة، قولوا لأمّتكم إن الفرنساوية هم أيضًا &nbsp;(مسلمين&nbsp;)، وإثبات ذلك أنهم قد نزلوا في روما الكبرى وخرّبوا فيها كرسي البابا الذي كان دائمًا يحث النصارى على محاربة الإسلام&nbsp;). وعلق عليه الجبرتي بقوله: &quot;تمويهات على العقول بفاسد التخيلات التي تنادي على بطلانها بديهة العقل فضلا عن النظر&quot;، ثم تهكم الجبرتي بقوله &quot;إن الفرنساوية هم أيضا مسلمين&quot; فقال: قوله مسلمين صوابه الرفع، ونكتة العدول إلى النصب إشارة إلى أن إسلامهم نصب. وأبى الشعب المصري الأبي أن يسكت عن هذا المحتل، وجاهده بكل ما يملك من قوة حتى طرده وجيشه. إن من السذاجة أن تقرأ السياسة الأمريكية من خلال شخصية أوباما، فهو مرشح حزب لن يخرج عن مصالحه، بل هو رئيس دولة لن يخرج عن إطارها السياسي المؤسسي الذي له أهدافه ومراكزه ومخططوه. أمريكا تحاول بناء بعض ما أفسده بوش والمحافظون، الذين لم يجنوا سوى حذاءٍ عراقيٍ طائر أخطأ بوش فأصاب العلم الأمريكي، مع تدهور في السياسة، وانهيار في الاقتصاد. أوباما جاء ليكمل ما بدأه بوش، في صفحة جديدة ضمن كتاب المشروع الأمريكي. لا اختلاف في الاستراتيجية، وإنما الذي اختلف هو التكتيك والخُطّة، فالقطار يسير إلى نقطة واحدة على سكة واحدة، لكن السائق الأول ثور أهوج، والثاني ثعلب ناعم.كما قيل: برز الثعلب يوما….في ثياب الواعظينا فمشى في الأرض يهدي …ويسب الماكرينا مخطىء من ظن يوما…..أن للثعلب دينا ما الجديد في خطاب أوباما ؟ واقعيًا لا جديد، حتى الكلام المثقف حول الإسلام المتسامح. كان يقوله بوش، بل كان يحضر حفل إفطار الصائمين في رمضان، في الوقت الذي تعيث جيوشه فساداً في أرض الإسلام. لا فائدة في استفتاح الكافر خطابه بالسّلام ليدغدغ المشاعر، فالسلام ليس مجرد تحية تُلقى، بل هو حياةٌ وأمن للبشر . يقول: إن أمريكا لن تكون في حرب مع الإسلام، وصدق، فأمريكا لا تحارب الإسلام الأمريكي بل تحارب الإسلام الحقيقي.. لأنها تريد إسلاماً جديداً على الطريقة الأمريكية. ثم يتحدث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وجيوش بلاده خلّفت حتى الآن، أكثر من مليونٍ ونصف شهيدٍ عراقيّ، وأكثر من مليوني امرأةٍ أرملة، وأكثر من سبعة ملايين طفلٍ يتيم، ومئات الآلاف من الأسرى، مع تدمير الحياة ونهب الأموال، وتنصيب الموالين للاحتلال على رقاب الشعب العراقيّ. يتحدث عن دعم الاقتصاد &nbsp;(لا أدري اقتصادنا أو اقتصادهم&nbsp;)، وحقوق المرأة وتعليمها، مع أن اقتصادنا وتعليمنا بخير ما كفّت أميركا شرّها وأذاها عنا. يتحدث عن فلسطين، وهو الذي تعهد بدعم الاحتلال اليهودي.. ووقف متخشعاً أمام حائط المبكى اليهودي، وانحاز مع اليهود في محرقة غزة وأباح استخدام الأسلحة المحرمة ضد المدنيين، ثم يتباكى على محرقة اليهود، ويهول في خطابه من صواريخُ حماس البدائية، في حين لم يتحرك له قلب ولا إنسانية في حق شهداء محرقة غزة ونسائهم وأطفالهم الذين قتلوا بأسلحة يهودية وأمريكية. وأما قضية القدس، فإذا كان &nbsp;(النتن ياهو&nbsp;) يتبجح هذا الأسبوع بيهودية إسرائيل والقدس، فقد سبقه أوباما عندما صرح في خطاب له أمام منظمة إيباك اليهود أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل ولن تنقسم. ثم لا جديد في دعوته لدولة فلسطينية لا تصل إلى 20% من أرض فلسطين، ولا تعرف مواصفاتها ولا سيادتها.. وإنما مثله كمثل زعيم عصابة سرق من أحد المساكين بيته وماله وحماره، فأخذَ المسكينُ يصرخُ ويبكي، وشكى حاله إلى زعيم العصابة، فوعده زعيمُ العصابة أن يُعيد له الحمار يومًا ما ، بشرط أنْ ينسى الدارَ والمالَ، فخرج المسكينُ يهتف: يحيا العدل، يحيا العدل. والخوف كل الخوف أن تكون أماني الدولة الموهومة ذريعة لمطالبة العرب بتقديم تنازلات أكبر، في الوقت التي ترفع فيه إسرائيل سقف مطالبها في لعبة قذرة مكشوفة. إن اليهود محتلون ولا حق لهم في فلسطين.. وإن المقاومة ليست عنفاً ولا إرهاباً، بل هي شرف للشعوب. لقد كنت أقول فيما مضى: العبرة بالأفعال كما ذكر أوباما في خطابه، وأنا الآن أستغفر الله وأقول: بل حتى الأقوال التي ذكرها أبو حسين ليست كلها مقبولة. يا أبا حسين.. المسلمون حقاً لا يرضون ببقاء جيوشك في بلادهم، ولا يعترفون بحق إسرائيل، ولا يتبرؤون من المقاومةَ الشريفة، ولا يقبلون بفهمك للإسلام، ولا بتعريفاتك للإرهاب والاعتدال. يا أبا حسين.. لا تظن أن المجاملة أو التصفيق الحاد في جامعة القاهرة يعبر عن رأي الأمة وشرفائها. ونقول بكل عزة، يا أبا حسين: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ونحن أكثر شعوب الأرض حبًّا للسلام، أعني السلام العادل، ونعادي من عادانا، ونسالم من سالمنا، وليس بيننا وبين شعوب أمريكا أو أوروبا عداء متى ما أوفوا بالعهد، بل مشكلتنا مع دولكم وحكوماتكم الظالمة، كما قال ربنا تعالى:&nbsp;(لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ&nbsp;). فلهذا نقول: قديمة يا أبا حسين، قالها غيرك من رؤساء أمريكا. يا أبا حسين.. والله العظيم إن وصولك إلى المكتب البيضاوي وكرسي أكبر دولة في العالم، لهو أمر حقير أمام الإسلام العظيم الذي خسرته، ولو عدت إلى دين أجدادك المسلمين البسطاء في كينيا لكان خيراً لك. يا أبا حسين.. خذها رسالة ليست منا ولا من سادتنا، بل من سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم الذي استشهدت بإسرائه وصلاته بالأنبياء زوراً وتجاهلاً لدينك المحرف، إن محمداً صلى الله عليه وسلم يقول لك: &nbsp;(أسْلِمْ تَسْلَمْ، أسلمْ يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين&nbsp;). لقد تعجبت كثيراً من أوباما حينما بدأ بالفعل بعد القول مباشرة في نفس المكان، فما إن أنهى خطبته العصماء حتى عقد جلسة تطبيعية على طاولة واحدة، مع سبعة من الصحفيين المسلمين المختارين سلفاً، ليتفاجأ السبعة أن ثامنهم صحفي إسرائيلي.. سبحان الله بعدد أهل الكهف &nbsp;(سبعة وثامنهم ..&nbsp;) صحفي يهودي من إسرائيل، في عمل غير بريء وغير مقبول، هل إسرائيل من الدول العربية أو الإسلامية التي يخاطبها أوباما؟ اعترض الصحفي المصري فهمي هويدي وانسحب من الحوار بعزة وكرامة، فيما بقي الآخرون وللأسف ومنهم رئيس تحرير صحيفة الوطن، وليس هذا بغريب على هذه الصحيفة وتوجهها، يكفي أن سمو النائب الثاني الأمير نايف حفظه الله قال قبل يومين: &quot;إن توجه &nbsp;(الوطن&nbsp;) سيئ وينشرون أخبارًا غير صحيحة ولا أعرف لماذا، وأرجو أن تغير الجريدة هذا التوجه، أما أن تستكتب أصحاب الأهواء الذين يكتبون ضد العقيدة فهو أمر لا يليق بالجريدة ولا بأي مواطن ولا حتى بكاتب أو محرر&quot;. اهـ 3. ما الواجب على الأمة؟: كيف تقف الأمة أمام هذا التيار الناعم، والغزو التغريبي الغاشم؟ هذه نداءات عاجلة: النداء الأول: إلى قادة الأمة وحكامها.. يا قادة الأمة: إن كان بقي فيكم بقية من دين، وحرارة من يقين، فاتقوا الله في الثغر الذي ائتمنكم الله عليه، واتقوا الله يوم أن تعرضون عليه، والدنيا متاع قليل، وظل زائل، وكم من ملك رسمت له في الأرض علامات، فلما علا مات. إن المسؤولية أمام الله عظيمة جداً . ذكر ابن كثير في البداية والنهاية في أحداث سنة أربع وثمانين، قال: وفيها توفي عبد الله بن عبد العزيز العمري، وكان عابداً زاهداً، وعظ الرشيد يوماً فأطنب وأطيب‏، قال له وهو واقف على الصفا‏:‏ أتنظركم حولها من الناس؟ -يعني‏:‏ الكعبة-‏‏ فقال هارون‏:‏ كثير‏.‏ فقال الشيخ‏:‏ كل منهم يسأل يوم القيامة عن خاصة نفسه، وأنت تسأل عنهم كلِهم‏.‏ فبكى الرشيد بكاءً كثيراً، وجعلوا يأتونه بمنديل بعد منديل ينشف به دموعه‏‏.‏ إن التاريخ لا يرحم، وإن الشعوب المسلمة اليوم أكثر وعياً، ولا يجمعها إلا الدين، وما أزمة غزة وأزمة رسوم الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم عنا ببعيد. إن الشعوب في الغالب لا تريدها علمانية ولا تغريبية، ولا شرقية ولا غربية، بل تريدها إسلامية، ووالله الذي لا إله غيره لو اجتمعت كلمة الحكام والشعوب على الدين واعتصموا بحبل الله المتين، لقويت شوكتهم، وعزت دولتهم، ومكن الله لهم في الأرض. &nbsp;(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور&nbsp;). النداء الثاني: إلى علماء الأمة الإسلامية.. ففي الأزمات يكثر السؤال والقيل والقال, وتتلفت الأمة إلى العلماء, لتسمع الكلمة الفصل, والكلمة هناك غالية قد تكلف الروح، لكنها ضرورة خصوصا إذا شوش التوحيد, ونطق الروبيضة في أمر العامة. إن العالم قائد، فإن لم يقد انقاد, فإن انقاد أقبلت الفتنة والفساد.. العالم حارس فإذا نام الحارس دخل السراق.. العالم راعي, فإذا غفل الراعي هجم الذئب.. العالم ربان, فإذا حاد وماد غرقت السفينة. ووالله ما انتهكت الشريعة، وهدم الدين، وغربت المجتمعات، إلا لما سكت العلماء الناصحون، وضعفت كلمتهم، وتأول بعضهم، وفسد دعيّهم، وآثر السلامة بدعوى الحكمة والفتنة &nbsp;(ألا في الفتنة سقطوا&nbsp;). واجب العلماء تربية النّاس على التوحيد الخالص، وعقيدةِ الولاء والبراء، وصدقِ الديانة، وإدراكِ حقيقة الصّراع، واستبانةِ سبيل المُجرمين والتحذير منهم، والصدعِ بالحق بحكمة، والحذرِ من الفتنة بمُسايرة الواقع وأهواء الناس. قال الشاطبي رحمه الله: &nbsp;(المقصد الشرعي من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد لله اضطرارا&nbsp;) اهـ. وإن تعجب من شيخ يفتي في أمر عام، أو يرمي بنصف كلام، لينفخ فيه أهل التغريب ويركبونه على ما يشتهون؛ فالعجب ممن اعتادوا الفتاوى الشاذة الموطئة لتغريب المجتمع وتحرير المرأة المسلمة، حتى أصبحوا مطية للمنافقين والمفسدين، وكانوا كمن يبيع العنب للخمارين. فيا هؤلاء: قُلْ لمن دبّجوا الفتاوى: رويداً — رُبّ فتوى تضجّ منها السماءُ النداء الثالث: إلى دعاة الإسلام.. يا حملة الرسالة، يا سفراء محمد صلى الله عليه وسلم .. هل سألتم أنفسكم: إلى ماذا تدعون؟ وعلى أي منهج؟. هل نحتاج إلى مزايدة على منهج الكتاب والسنة وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: &nbsp;(تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض&nbsp;). أخرجه مالك مرسلا والحاكم مسندا وصححه وصححه الألباني وغيره. وفي الباب عشرات الأحاديث. نحن لا نشك في وسطية الأمة، &nbsp;(وكذلك جعلناكم أمة وسطاً&nbsp;).. لكن السؤال: أين الوسطية؟ ومن الذي يحددها ويرسم منهجها؟ إذا كنا نعاني من تيار غالٍ متزمت، ينتهج التكفير والتفجير مركباً، ونعاني بدرجة أقل من تيار متشدد في مواطن السعة، غير مواكب للواقع، يجعل من الحبة قبة، ومن الظني قطعياً، ومن المسألة الخلافية &nbsp;(أعني الخلاف السائغ&nbsp;) أصلاً في الولاء والبراء، وربما حصل من بعض أتباعه جلافة وسوء خلق، ويا ويل من خالف رأي الشيخ فلان وكأنه معصوم .. فنحن نعاني كذلك في الطرف الآخر من تيار جافي متفلت، تمييع للواجبات، وتهرب من الالتزامات، وتسويغ للمحرمات، بدعوى الخلاف، وبدعوى فقه الأولويات، وبدعوى التيسير المعاصر، وهو منهج حادث مضطرب الأصول &nbsp;(إن كان له أصول وقواعد&nbsp;)، أحيل في نقده إلى رسالة ماجستير قيمة بعنوان منهج التيسير المعاصر. عجباً لداعية يقدم للناس ديناً مرقعاً بالرخص مشوهاً بالحيل، تحت ستار الخلاف أو فتوى شاذة أو زلة للعالم الفلاني، كما يفعله بعض الدعاة الجدد هداهم الله.. ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حياً بيننا هل سيرضى بهذا؟. نحن نحسن الظن في هؤلاء الإخوة ونحفظ أعراضهم، لكننا من مقتضى المحبة والنصيحة نقول: يا دعاة الإسلام.. قليلاً من الورع.. قليلاً من التواضع واحترام التخصص، والرجوع للعلماء، أعني كل العلماء.. قليلاً من العزة بديننا ومبادئنا.. أو كلما سلك الغرب طريقاً اتبعناه.. أو كلما رفضوا شيئاً من ديننا تنكرناه.. أوكلما رأى الداعية تزمتاً أو تشدداً عند فئة قابله بانفلات وانفراط إلى الطرف الآخر. إن تربية الشباب والأمة على دين خفيف متفلت بدعوى التيسير لا تبني جيلاً، ولا تؤسس بنياناً. إن البناء الهزيل لا يقوم، وإن قام فلا يدوم.. وكم من داعية هتفت باسمه الألوف لأنه حرك فيهم ما تهواه النفس، وأحل لهم ما كان حراماً بالأمس، فلما وقع أدنى عارض انقلب عليه محبوه، وأبغضوه وشانؤوه، ذلك أن المنهج هزيل، وبني على التسهيل خلافاً للدليل،&nbsp;(فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض&nbsp;). نسأل الله أن يوفق دعاة الإسلام في كل مكان وأن يرشدهم ويسددهم. النداء الرابع: إلى الشعوب، إلى كل مسلم ومسلمة. الوعيَ الوعي لما يحاك ضدنا، أن نعي ونوعّي غيرنا، عاملين لديننا، متعاونين في أعمالنا ومؤسساتنا الدعوية، مبتعدين عن التفرق قدر الإمكان، مدركين ما يسع الخلاف فيه وما لا يسع. محتكمين إلى الكتاب والسنة، على منهج رباني، لا أمريكي ولا تغريبي، وإذا اختلفنا فالمرجع العلماء الثقات، وهم موجودون، ولا نقول إنهم معصومون، ولا نتابعهم في زلة أو شذوذ، مع سلامة الصدر واللسان، واحترام المنزلة. 4. هل نحن متفائلون؟: لا، بل نحن بإذن الله تعالى واثقون أن المستقبل لهذا الدين، أما النصوص الشرعية فكثيرة جداً، وأما الشواهد الواقعية فقد نقلت لكم من خلال تقارير الغرب تخوفهم من انتشار الإسلام، وأضيف شاهداً مهماً، وهو فيلم وثائقي لإحدى المنظمات الكندية المعادية للإسلام اسمه &nbsp;(ذي وورد إز شانجينق&nbsp;) العالم يتغير، وهو موجود في مواقع الفيديو على النت، ذكروا فيه معدلات الإنجاب وهجرة المسلمين إلى أوربا، وانتشار الإسلام في فرنسا، وأن عدد المساجد في بعض الأماكن فاق الكنائس كما في جنوب فرنسا، وأنه بحلول عام 2027م سيكون المسلمون خمس فرنسا، وبعد 39 سنة ستكون فرنسا مسلمة، ثم انتقل الفيلم بالأرقام إلى بريطانيا وهولندا وروسيا وبلجيكا وألمانيا التي حذرت حكومتها من تدني معدلات النمو السكاني وأن ألمانيا ستكون مسلمة بحلول عام 2050م، وذكر التقرير أن المسلمين في أوربا وهم 52 مليون مسلم قادرون على تحويلها كلها إلى قارة مسلمة. ثم عاد التقرير إلى مصدره كندا، حيث الإسلام الأسرع نمواً، ثم أمريكا التي بلغ المسلمون فيها التسعة مليون، ويختم الفيلم بالدعوة إلى الاستيقاظ للتبشير برسالة المسيح، والحذر من المد الإسلامي. وأقول: هذه التقارير والأرقام يجب أن لا تخدرنا أو تدفعنا للتواكل، بل يجب كذلك أن تزرع فينا الأمل، وتدفعنا إلى الدعوة والعمل.. ثم يجب أن لا نغفل عن الجانب الأهم وهو الكيف والمنهج قبل الكم والعدد، لقد عرف الغرب أنه لا يمكن القضاء على الإسلام بالقطع والاجتثاث، بل بالمسخ والتغريب، ليصبح ديناً باهتاً، مطية لكل راكب، لا يهش ولا ينش، باسم السماحة والاعتدال. أهله كثير لكنهم غثاء كغثاء السيل، كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم . والمسؤولية علينا جميعاً في تقديم الصورة الجميلة للإسلام في سماحته ورحمته وحسن أخلاقه كما يريدها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا كما يريدها الغرب ولا أمريكا. وإذا كنا قد تحدثنا في هذا الموضوع عن رأس الأفعى الناعمة التي تحارب الإسلام، فإني أرجو الله أن نتحدث في مناسبات أخرى عن ذيول هذه الأفعى في بلاد المسلمين، من المنافقين والتغريبيين.. &nbsp;(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون&nbsp;).. والعاقبة للمتقين.
نجمة النهار
نجمة النهار 10 سنوات منذ
<strong>ايران مافيا الارهاب بالعالم</strong> اقسم بالله العلي العظيم ان هد النوع من الحشرات المضرة من اخراج الافعى السوداء السامة حكومة ايران الفاشية الصهيونية المنافقة الطاغية مستغلة الاسلام صانعة ومصدرة التطرف للارهاب للقتلة والنهب لصالح اسرائيل التي تحترمها وتعزها تستعمل طلبة الكليات السادجين وتغريهم ماديا للانفجار بالانتحار الى جهنم ومزها الاسود لون الافعى السامة لون السيطان اللعين لون الضلام لون الضلم لون القلب الاسود لون فحم جهنم لون الغربان لون القردة لون الفراغ لون الحمم الاحتراق لعنهخا الله واسقط نواياها وقتلها