حفرة بن عكنون نقطة في بحر الفساد الحكومي
حفرة بن عكنون نقطة في بحر الفساد الحكومي
الانهيار الأرضي والذي خلف فجوة في عمق الأرض وذلك في الطريق الربط بين بن عكنون وزرالدة والذي نتجت عنه حفرة عميقة في خلفت في حصيلة إعلامية أولية حوالي 11جريح إضافة إلى اختناق مروري لم يشهده الطريق ربمَا من سنوات طويلة ،هذا الانهيار الذي استدعى تدخل مدير الحماية المدنية الهبيرى شخصيا بالإضافة إلى الوالي "عبد القادر زوخ" وأحدث حَالة طوارئ في العاصمة وأصبحت الحادثة حديث العام والخاص من النخب والطبقة السياسية والمثقفة الجزائرية وامتدت الانتقادات ألاذعة إلى عامة الشعب ،باعتبار آن بن عكنون من الأحياء الرَاقية والمناطق الإستراتيجية في العاصمة وتقع فيها مؤسسات سيادية ومراكز أمنية حساسة جدًا.
-الفساد الذي أصبح من أهم الممارسات السياسية الجزائرية والذي وقِّعت بصماته في الطريق السَّيار شرق وغرب، وقبله طرق وطنية ومحلية عديدة في مختلف الولايات .ولكن هذه المرة الأمر مختلفٌ كليةً لأنه في قلب العاصمة .
-الفضيحة المدوية التي كان لها بعد عربي من خلال انتشارهَا كالنار في الهشيم في مواقع التواصل الاجتماعي، والتعليقات الساخرة وحتى التي تُدمى القلوب لأنها في كلتَا الحالتين .
تعكس واقعا سوداويًا غير مسبوق ،فالبعض قد شكر السماء وكميات الأمطار التي تساقطت على المدن الشمالية ،بما فيها العاصمة وبكميات معتبرة ولولا ذلك لما استطعنَا أن نكتشف هذا العيب في انجاز الطريق والذي امتد لسنوات طوال وكانت الكارثة ستكون أكبر لا قدر الله لو كانت الظروف مختلفة ،بالتأكيد ما حدث قد وضع المسئولين عن انجازه والمشرفين عليه في حرج شديد جدًا، فعمار غول وزير قطاع الأشغال العمومية السابق، الذي سنَّ سنةً حميدة وهى الزيادة في حجم الفواتير وكذلك تكليف مقاولين من معارفه وأحبابه بانجاز الطرقات الوطنية دون خبرة كافية أو دون اللجوء إلى دراسات وطبوغرافية أو جيولوجية مسبقة تشرف عليها مكاتب دراسات مؤهلة ودولية
-جعل الأمر يبدو عاديًا لكل من آتى بعد ،أما المسئولون عندنا فتبريراتهم دوما جاهزة ومنمَّقة بل ومستفزة في أحيان كثيرة ،فبدل إلقاء اللوم على من قام بانجاز ذاك الطريق أو الجزء الذي وقع منه سارعت الجهات الرسمية والسلطات الولائية في العاصمة إلى التهرب دبلوماسيًا ،وبطريقة ذكية من خلال اتهام الأحوال الجوية وإلقاء اللوم على الحمولة الزائدة والسُّرعات الكبيرة إلى غير ذلك من التبريرات التي لا تقنع المعتوه فضلاً عن العاقل.
-ولكننَا نعيشُ في بلد تشبه أحداثها ما يجرى فيه منذ الاستقلال ،أحد مسرحيات "الأديب الروسي الكبير" "أنطوان تشيخوف" والمسماة "العَم فانيَا "حيث يفشل أحدُ شخوصهَا وأبطالها وهو الطبيب استر وف الذي يُحاول علاج مرضاه ولكنه في كل مرة يفشل لأنهُ لا يمتلك المهارة والخبرة الأزمة لفعل ذلك .
-وهذا هو حال من يسرنَا ويدخلنا في كل مرة في مطباتِ وعثرات تشبه حفرة بن عكنون الناتجة عن الفساد مع فارق بسيط ،هو أن حفرة بن عكنون قابلة للإصلاح أما هَؤلاء فقد يعجز حتى "تومَا الحكيم" عنْ مداواة عللهم التسيرية
عميرة أيسر للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)