زيادات كبيرة منتظرة في الأسعار بسبب الرسوم والضرائب التي سترتفع في 2017
زيادات كبيرة منتظرة في الأسعار بسبب الرسوم والضرائب التي سترتفع في 2017
من المرتقب أن تشهد أسعار مختلف السلع الاستهلاكية لاسيما ذات الاستهلاك الواسع زيادات كبيرة بداية من شهر جانفي 2017 حين يدخل قانون المالية حيز التنفيذ لاسيما بعد أن قطع خطوة حاسمة نحو الترسيم حين حظي بمصادقة غالبية نواب المجلس الشعبي الوطني ويبدو تمرير على أعضاء مجلس الأمة قضية وقت فقط.
وليس من قبيل التشاؤم أو (ضرب خط الرمل) توقع تسجيل زيادات معتبرة في الأسعار تنهك المواطن محدود الدخل حيث يتضمن قانون المالية لسنة 2017 المصادق عليه من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني زيادة في الرسوم والضرائب وحقوق الطابع لتعويض بصفة جزئية تدهور مداخيل الجباية النفطية محسوبة في الميزانية التي ستنخفض بـ30 بالمائة مقارنة بـ2016 حيث يبدو أن الحكومة اتجهت إلى خيار الزيادة في الرسوم والضرائب لتعويض تراجع مداخيلها من العملة الصعبة.
ويقترح نص هذا القانون رفع الضريبة حول القيمة المضافة من 17 بالمائة إلى 19 بالمائة بالنسبة للمعدل العادي ومن 7 بالمائة إلى 9 بالمائة بالنسبة للمعدل المنخفض.
وسيسمح رفع هذه الضريبة-التي تساهم في تزويد ميزانية الدولة بـ80 بالمائة والبلديات بـ20 بالمئة- للخزينة العمومية من جمع قيمة مضافة ضريبية تقدر بـ110 مليار دينار حسب عرض الأسباب المرافق للقانون.
ومن اجل الامتثال للتعريفة ذات 10 أرقام المدرجة من طرف الجمارك يحدد القانون قائمة السلع والخدمات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة على سعر مخفض (9 بالمائة) الذي يشمل 80 تعريفة جمركية.
ولكن في ضوء ترجيح بعض المواد والعمليات الخاضعة من المعدل المنخفض للقيمة المضافة إلى المعدل العادي تم وضع فريق عمل بين القطاعات لتحديد المنتجات المعنية حسب توضيحات النص الذي يشير إلى أن استنتاجات فريق العمل هذا سيتم إنهاؤها في 2017.
ضرائب على العقارات..
في مجال العقارات يقترح النص إخضاع المداخيل الآتية من بيع-من طرف الخواص- لمبنى منجز أو غير منجز لضريبة على الدخل العام بمعدل ثابت بـ5 بالمائة. في حين تعفى من هذا الفرض الأرباح الآتية من بيع مبنى ممتلك لمدة تفوق 10 سنوات.
وسيخضع استئجار المنازل الفردية إلى معدل ضريبة على الدخل العام يقدر بـ10 بالمائة في حين يبقى معدل 7 بالمائة قابل للتطبيق على الدخل المتأتي من تأجير المساكن ذات الاستعمال الجماعي.
وستطبق نسبة 15 بالمائة على المداخيل المتأتية من تأجير المحلات التجارية أو المهنية وكذا بالنسبة لتأجير مسكن للمؤسسات. وتم التأكيد على أن المستأجر والمؤجر متضامنين في دفع هذه الضريبة.
ويقترح النص أيضا إلغاء الإعفاء المتعلقة بالضريبة على الدخل العام/الظرفي بالنسبة للإيجارات للطلاب.
ومن جهة أخرى يقترح القانون رفع الرسم على رخص العقارات المتعلقة برخص البناء وشهادات المطابقة. وبهذا ينتقل سعر رخصة البناء من النطاق السعري 1.875 دينار-50.000 دينار حاليا إلى نطاق 3.000 دينار-75.000 دينار بالنسبة للبنايات السكنية ومن 50.000 دينار-150.000 دينار إلى 75.000-225.000 دينار بالنسبة للبنايات التجارية والصناعية.
وبدورها ترتفع أسعار شهادات المطابقة من نطاق 1.000 دينار-12.000 دينار إلى نطاق 1.500 دينار-18.000 دينار بالنسبة للبنايات السكنية ومن 6.000 دينار-20.000 دينار إلى 9.000 دينار-30.000 دينار للبنايات التجارية والصناعية.
ولتمكين الخزينة من تحصيل 20 مليار دينار إضافي تم رفع الرسم الداخلي للاستهلاك- المتكون من جزء ثابت ومعدل نسبي- لبعض السلع الفاخرة.
وبالتالي ينتقل هذا الرسم بالنسبة للجزء الثابت من 1.260 دينار للكيلوغرام إلى 1.760 دينار/كلغ بالنسبة للتبغ الأشقر و2.470 دينار/كلغ بالنسبة للسيجار بينما يبقى المعدل النسبي لهذا الرسم دون تغيير بنسبة 10 بالمائة لكل علبة من السجائر.
ومن جهة أخرى ارتفعت ضريبة الاستهلاك المحلي إلى 30 في المائة للسلع الأخرى الفاخرة على غرار المركبات لجميع التضاريس وذات الأسطوانة كبيرة السعة تفوق 2000 سم3 وتقل عن 3.000 سم 3.
هذه أسعار البنزين والمازوت بدءا من جانفي
ويقترح قانون المالية لـ2017 في المادة 28 زيادة الضرائب على المنتجات النفطية من 1 إلى 3 دينار/للتر للمازوت والأنواع الثلاثة من البنزين.
وسيصبح الرسم على المنتجات النفطية بالنسبة للبنزين الممتاز وبدون رصاص 9 دينار /لتر عوضا عن 6 دينار /لتر حاليا (أي بارتفاع 50 في المائة) وسينتقل الرسم على البنزين العادي إلى 8 دينار /لتر من 5 دينار حاليا (+60 في المائة) في حين أن تسعيرة الضرائب على المازوت انتقلت إلى 2 دينار /لتر عوضا عن 1 دينار حاليا (+ 50 في المائة).
وبذلك فإن أسعار البيع بالتجزئة للبنزين العادي ستنتقل إلى 32.47 دينار/ لتر (+ 11ر14 في المائة مقارنة بالسعر الحالي) والبنزين الممتاز إلى 35.49 دينار /لتر (+94ر12 في المائة) وفيما يخص البنزين بدون رصاص إلى 35.08 دينار / لتر (+ 08ر13 في المائة) والمازوت إلى20.23 دينار /لتر (+ 85ر7 في المائة) حسب قانون المالية.
وسيمكن رفع الرسم على المنتجات البترولية -الذي يوجه ناتجه لميزانية الدولة- الخزينة العمومية من إدراج قيمة مضافة تقدر بـ42.49 مليار دينار منها 30.36 مليار دينار للضريبة على المنتجات البترولية وحدها و12.13 بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة لأن أي زيادة في الأسعار تولد تلقائيا زيادة في منتجات القيمة المضافة.
وعلاوة على ذلك فإن القانون ينص على فرض رسم الفعالية الطاقوية الذي سيطبق على المنتجات المستوردة أو المنتجة محليا والتي تعمل على الكهرباء أو الغاز أو المنتجات البترولية الأمر الذي سيسمح للخزينة العمومية بالاستفادة مما لا يقل عن 10.7 مليار دينار (9.2 مليار دينار ضريبة الفعالية الطاقوية و1.5 مليار دينار ضريبة على القيمة المضافة.
وبخصوص حقوق ضريبة الدمغة يكرس قانون المالية 2017 إدراج إجراء مستعجل يسمح بتسليم جواز السفر البيومتري في آجال أقصاها 8 أيام من تاريخ إيداع الطلب مقابل دفع طابع بقيمة 25.000 دينار بالنسبة لدفتر الـ28 صفحة و45.000 دينار بالنسبة لدفتر الـ48 صفحة (مقابل 60.000 دينار اقترحت في إطار مشروع القانون).
وفي حالة فقدان جواز السفر سواء كان عاديا أو بيومتري فإن استخراج جواز جديد يتطلب دفع مبلغ زيادة على حقوق الطابع بـ10.000 دينار على شكل طابع جبائي و3.000 دينار بالنسبة للجواز الجماعي.
كما يقترح قانون المالية التكميلي دفع 1.000 دينار من اجل تجديد البطاقة الوطنية البيومترية في حالة السرقة أو التلف.
ضريبة جديدة وزيادات عديدة..
تم استحداث ضريبة جديدة على العجلات الجديدة المستوردة أو المصنعة محليا مقدرة بـ10 دينار للعجلة موجه لمركبات الوزن الثقيل و5 دينار للعجلة موجهة للمركبات الخفيفة.
هذه العائدات موجهة لتمويل البلديات وصندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية إلى 40 في المائة الصندوق الوطني للبيئة بحوالي 35 في المائة والمركز الوطني للأمن عبر الطرق إلى 15 في المائة والصندوق الوطني للتراث الثقافي بـ10 في المائة.
كما يرفع قانون المالية التكميلي الرسم على طلبات تسجيل المنتجات الصيدلانية المستوردة أو المنتجة محليا والذي أدرج في 2003.
هذه الضريبة ستنتقل إلى 12.000 دينار (مقابل 4.000 دينار منذ 2003) فيما يخص مراقبة الحصص إلى 30.000 دينار (مقابل 10.000 دينار حاليا) بالنسبة للمراقبة والخبرة للمنتجات الخاضعة للتسجيل والى 15.000 دينار (مقابل 5.000 دينار ) فيما يتعلق بتحاليل ومراقبة المواد الأولية لهذه المنتجات.
وأهم تعديل وافق على اعتماده أعضاء المجلس الشعبي الوطني هو ذلك المتعلق بإدراج مادة جديدة تنص على رفع تمويل تخفيض فوترة الكهرباء بنسبة 65 بالمائة لصالح الأسر في ولايات الجنوب التي تستعمل الضغط المنخفض في حدود 12.000 كيلوواط سنويا وتطبيق نفس الإجراء لفائدة الفلاحين في ولايات الجنوب الذين يستعملون الضغط المنخفض والمتوسط في حدود 12.000 كيلوواط سنويا.
يذكر أن قانون المالية التكميلي ينص على زيادة بـ5ر3 في المائة من الجباية العادية في 2017 والتي انتقلت من 2.845.4 دينار مقابل 2.722.68 مليار دينار في 2016.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)