بوتفليقة يتدخل للإبقاء على التقاعد النسبي إلى غاية 2019 استجابة لمطالب النقابات المستقلة
بوتفليقة يتدخل للإبقاء على التقاعد النسبي إلى غاية 2019 استجابة لمطالب النقابات المستقلة
تدخل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للإبقاء على التقاعد النسبي إلى غاية 2019، استجابة لمطالب النقابات المستقلة التي كانت قد دخلت في حركة احتجاجية منذ الشهر الماضي، ويأتي تدخل الرئيس بوتفليقة في الوقت الذي كان فيه النواب يستعدون للتصويت على مشروع قانون العمل، الذي يلغي التقاعد النسبي والمبكر، رغم الإضرابات والاحتجاجات التي دخل فيها عمال قطاعات الصحة والتعليم والوظيفة العمومية. وكان وزير العمل محمد الغازي، وقبل التصويت على القانون، قد كشف عن محتوى التعديل الذي أقره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو تعديل جاء في آخر لحظة ولم يكن متوقعا لسبيين على الأقل، الأول هو استماتة الحكومة في الدفاع عن إصلاح نظام التقاعد، ورفضها أي تفاوض أو حوار مع النقابات حول هذا الأمر، والثاني هو الظروف المالية الصعبة التي تعيشها البلاد، والتي فرضت على السلطات اتخاذ إجراءات صعبة في إطار سياسة التقشف التي تتبعها، الأمر الذي يجعل أي تراجع مكلف اقتصاديا وسياسيا. ويأتي تدخل الرئيس بوتفليقة قبل أيام قليلة من الاجتماع الذي من المقرر أن تعقده النقابات المستقلة من أجل الفصل في الخطوات المستقبلية، في إطار الحركة الاحتجاجية التي شرعت فيها منذ أكثر من شهرين، الأمر الذي قد يخلط حساباتها، حتى وإن كان القرار الذي تم اتخاذه لا يلبي كل المطالب التي رفعتها النقابات طوال الأسابيع الماضية، وتتمثل في الإبقاء على الحق في التقاعد دون شرط السن، وكذا سحب مشروع قانون العمل، وإشراك النقابات في إعادة صياغته، أما المطلب الثالث فيتمثل في اتخاذ الحكومة لإجراءات لحماية القدرة الشرائية التي تدهورت كثيرا بسبب التضخم وتراجع قيمة الدينار الجزائري.
كما أن التعديل الذي أقره الرئيس يضع النواب، وخاصة المنتمين إلى الأغلبية في حرج، فقد دافعوا عن القانون أكثر من الحكومة نفسها، ورفضوا أي تراجع أو تأجيل معتبرين أن الأمر ضروري وحيوي ولا يقبل التأجيل، ولما فرض الرئيس بوتفليقة التعديل الذي يقضي بتأجيل قرار إلغاء التقاعد النسبي، لم يكن أمامهم سوى الموافقة والمصادقة على القانون، الأمر الذي يزيد في تكريس تلك الصورة الموجودة لدى الكثيرين بخصوص دور البرلمان، وعدم قيامه بدوره في الدفاع عن مصالح المواطن، ولو اقتضى ذلك، وأنه إذا كانت هناك جهة من شأنها أن تتدخل لإنصاف المواطن، فإن هذه الجهة هي الرئيس. هذا في وقت تناقلت فيه وسائل الإعلام خبر تلاسن وقع بين رئيس البرلمان العربي ولد خليفة المنتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني ومحمد جميعي رئيس المجموعة البرلمانية للحزب ذاته، وهو تلاسن وقع داخل الجلسة العلنية، والسبب هو سفرة إلى الصين، وخلاف حول من يشارك في هذه الزيارة، إذ وصل الأمر حد تبادل التهم، والتصريحات والتصريحات المضادة على صفحات الجرائد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)