أينَ أموال صندوق ضبط الإيرادات لأيامنا السوداء يا حُكومة؟
أينَ أموال صندوق ضبط الإيرادات لأيامنا السوداء يا حُكومة؟
قبل سنوات وعندما كانَ السّعر المرجعي في قانون المالية لبترول هو37 دولار عندمَا كان سعر البرميل 140 دولار كانت الحكومة عندما يتم سؤالها من طرف أهل السياسة والإعلام ونواب المُعارضة عن الأموال المتبقية أين تذهب ؟ كان يُقال لهم تُصبُّ في "صندوق ضبط الإيرادات"، لأيامنا السوداء ولانجاز المشاريع الكبرى ،وخرجت علينَا الأبواقُ الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية التابعة لها.
والتي كانت بمثابة أبواق بورخيس اليوناني تحاول في كل مرة تخدير الشعب وتجميل وجه الحكومة القبيح ،وعندمَا انخفض سعر برميل النفط ووصلَ إلى حدود 45 دولار فيما أصبح سعرُ البترولي المرجعي في قانون المالية التكميلي 2017 حوالى 50 دولار ،تَنادت وتعالت الأصوات بعد إقرار حزمة من القوانين الجائرة والمجحفة في حق الوطن قبل المواطن ،أينَ صندوق ضبط الإيرادات ؟
وأينَ اختفت أمواله؟لتبقى بدون إجابة من طرف "مُحافظ البنك المركزي ووزير المالية "وحتى "الوزير الأول" "عبد المالك سلال" وسط سيل من التهم وحتى المُضايقات التي تعرض لها كل من سألَ عن ذلك تحت قبَّة البرلمان الذي يفترض أنه منبر حرٌ يعبّر عن ضمير وصَوت جمهور الأمة ونوابهَا .
* أموال صندوق ضبط الإيرادات ،لا تختلف عن أموال الصناديق السيادية التي سمعنا عنهَا الكثير ولكن دون أن نرى لها اثر في الواقع وكأنها فقاعات من غاز الهليوم سريعة الاحتراق وذاتيا وهى كسمكة نيسان المسماة صندوق دعم المطلقات الذي صدعوا به رؤوسنا في خطبهم ولقاءاتهم الإعلامية إبان الحملة الانتخابية لرئاسيات 2014 ولكن بمجرد انتهاءها أصبح الصندوق مُجرد وهم وسراب يحسبه الضَّمان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ،وفي ظل حالة الاحتقان الاقتصادي الخانقة والتي تهدد بانهيار الاقتصاد الوطني كما يقول محللون وخبراء على رأسهم "السيد عبد الرحمن مبتول"، بدأت أصوات تتعالى وتطالبُ بل وتروج لإمكانية اللجوء إلى الاستدانة الخارجية من صندوق النقد الدولي وبالتالي القضاء على الآلاف من فرص الشُغل.
وتحميل المواطن البسيط تبعات ذلك ومطالبته بتجرع السم الزؤام مرغمًا ،وهذا طبعًا دون المساس بأموال أصحاب السيادة والسُّلطة من وزراء الحكومة ونوابهَا ومسئوليهَا وبدل تقديم استقالة جماعة لحكومة بما فيها رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات رئاسية عاجلة ووضع مُخطط وطني لإنقاذ البلاد اقتصاديًا على الأقل وفتح تحقيق موسع حول أينَ ذهبت أموال صندوق ضبط الإيرادات وغيرها من الصناديق السياسية لا زالت السلطة السياسية تدفن رأسها في الرمل كالنعامة وتقدم وعودا كاذبة في كل مرة لشعب فيما ألازمة تتفاقم وتكبر ككرة الثلج رويدا رويدا كل يوم.
عميرة أيسر للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)