وزيرة التضامن والأسرة مونية مسلم تطالب الموظفات المتزوجات بالتنازل عن أجورهن لفائدة الدولة
وزيرة التضامن والأسرة مونية مسلم تطالب الموظفات المتزوجات بالتنازل عن أجورهن لفائدة الدولة
في ظل الأزمة التي تعرفها الجزائر، وأمام شح الموارد التي تدرها عائدات الغاز بسبب ارتفاع اسعار النفط على المستوى العالمي، دعت وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة مونية مسلم، الموظفات المتزوجات إلى التنازل عن أجورهن لصالح الدولة، وذلك كشكل من أشكال المساهمة في سياسة التقشف التي ينهجها نظام بوتفليقة لضخ الأموال في خزينة الدولة..
وقالت الوزيرة، في تصريح لقناة "البلاد" الجزائرية يوم 30 نونبر المنصرم، "إذا كان لازمًا، فيمكن أن نعطي كل الراتب الشهري للدولة وليس فقط جزءًا منه، وأتحدث هنا عن إطارات الدولة، فلدينا أزواج هم سيصرفون علينا "، مستخدمة لفظ "القوامة".
وأضافت الوزيرة، التي استعملت لفظ "القوامة" لتبرير موقفها خلال حديثتها مع ذات القناة، "سنقوم بالتنازل عن أجورنا، إذا اقتضى الأمر، بكل طيب خاطر.. هذا أقل شيء يمكن أن نقوم به لأجل البلاد التي درستنا وعشنا فيها وبفضلها وصلنا إلى هذا المستوى.. ليست أجورنا هي من تضمن لنا العيش، فلنا أزواج نعيش معهم وتحت سترتهم".
وأثارت تصريحات الوزيرة ردود فعل قوية، خاصة على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث اعتبر بعض النشطاء تصريحات المسؤولة الجزائرية "إساءة للنساء وتقليلًا من شأنهن" وإبقاء لهن "تحت وصاية الرجل"، كما وصفها بعضهم بـ"الوزيرة السيكسيست"، فيما علق آخرون بالقول "إن ظاهرة كراهية النساء أو التمييز على أساس الجنس ليس لها جنس" إذ يستوي فيها الرجال والنساء..
وعبر العديد من الجزائريين عن أسفهم لكون هذا الكلام "القروسطوي" صدر عن وزيرة تتقلد حقيبة "التضامن والأسرة وقضايا المرأة"، التي يفترض فيها الدفاع عن النساء والعمل على تحسين وضعيتهن داخل المجتمع ومحاربة كافة أشكال التمييز والقهر الذي تعاني منه المرأة الجزائرية..
ودعا أحد النشطاء، في تعليق على تصريحات الوزيرة، إلى طرد جميع المسؤولين من طينة مونية مسلم مضيفا أن أمثالها هم "الذين يحكمون الجزائر منذ الإستقلال وهم المسؤولون عن الوضعية الكارثية التي وصلت إليها البلاد"، وبالتالي، يضيف الناشط، فإن " من يجب ان يدفع ثمن هذه الأخطاء هم الذين أوصلوا الجزائر غلى ما هي عليه، وليس الطبقات الشعبية".
وكتبت ناشطة جزائرية في تعليق لها على "فيس بوك"، معارضة أفكار وقناعات الوزيرة، : "من قام بإقناعها(الوزيرة) أن كل النساء المتزوجات مرتبطات برجال أغنياء مثل زوجها؟"، مضيفة أن "هناك نساء يعملن لأجل المساهمة في أداء مصاريف أسرهن، أو أهاليهن، وحتى من كن في وضعيات مريحة ماديا يساهمن في أداء مصاريف الفقراء في محيطهن".
وختمت الناشطة تعليقها بالقول :" ليست كل النساء الإطارات في نفس غنى هذه الوزيرة".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)