هل حانَ وقت رمى "على حدَّاد" لمزبلة التي جاء منها؟
هل حانَ وقت رمى "على حدَّاد" لمزبلة التي جاء منها؟
ما حدث مؤخراً في قمة أعمال "المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال"،والمُهزلة بكل المقاييس التي طالت وزراءه ومسؤولية المُشاركين في دورته التي عقدت في الجزائر العاصمة، وعلى رأسهم رئيس الحكومة ووزيرها الأول "عبد المالك سلال"،والذي خرج مغاضباً ونكص على عقبيه بعد أنْ خرق صديقهُ السَّابق "علي حداد" البروتوكولات الرسمية وتلقف الكلمة بعده مباشرة متجاوزاً بذلك "رمضان لعمامرة" "وزير الخارجية" الذي اعتبر ذلك إهانةً له وحتى كلمة "عبد القادر مساهل" الوزير و الدبلوماسي العتيد والخبير في دهاليز الدبلوماسية الجزائرية في "إفريقيا والمغرب العربي".
تمَّ تجاوزها وهذا في العرف الدبلوماسي يعتبر صفاقة وقلة احترامِ تصلُ إلى حدِّ التًّمرد والعنجهية السياسية .
* هذا المنتدى الاستثماري الإفريقي الذي عقدَ أشغال دورته العادية بالجزائر في الفترة الممتدة ما بين 3-5 ديمسبر الجاري،محكوم عليه بالفشل سلفاً لعدة أسباب أهمها في نظري هو غياب الشَّفافية الإدارية وقانون الاستثمار الوطني الذي يعد متخلفاً ومقيداً لاستثمار وغير مشجعِ له كما يقول أنصاره في الحكومة ،وعدم وجود ضماناتِ مالية كافية لتغطية خسائر المستثمرين أو حتىَّ ضمان أرباحهم المادِّية ،وكذلك القوانين الصارمة فيما يخصُّ نقل العملة الأجنبية إلى خارج الوطن،وغياب بورصة وطنية محترمة لتداول الأسهم الاستثمارية على نطاق واسع مما يخلق فرصاُ استثمارية مهمة تساهم في تدوير عجلة الاقتصاد الوطني الذي يعاني بشدَّة نتيجة سياسات أقلِ ما يمكن وصفها به أنها عقيمةٌ وغير ذات جدوى مالية أو إنتاجية.
* "على حداد - رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الوطنية" والذي أصبح الرقم واحد اقتصادياً في الجزائر وصعد بسرعة جنونية لا يقدر عليهاَ ربَّما حتى صاروخ شركة (سبايسX ) التي تستعين بها "وكالة ناسا لأبحاث الفضاء" عادةً لإطلاق صواريخها باتجاه الفضاء الخارجي،هذا الرجل الذي صعد على أكتاف و معاناة وعذابات الكثيرين مثلماَ يقول من يعرفه عن قرب،لم يتَّعض بما حدث "لعبد المؤمن خليفة" قبله أو "ليسعد ربراب"،وأمثالهم كثيرون ممن كانوا عين النظام الاقتصادية ثم تمَّ الرمي بهم إلى مزابل التاريخ أو تم قصُّ أجنحتهم وتقزيمهم سياسياً ،لم يفهم الرجل بأنه في أبجديات الخطاب السُّلطوي الجزائري بأنَّ لكل لنجمِ مرحلة أفوله،وبالنسبة لعلى حداد فقد أصبح ورقةُ محروقة،وسيتم كالعادة إلصاق الفشل الذي عرفه المنتدى به،وبكل من يدور في فلكه من أزلامهِ وزبانية،فعاقبته ستكون ربما كعاقبة المهندس المعماري "سينمار" الذي بني أعظم مباني الملك "المنذر بن ماء السَّماء" ثم تمَّ إلقاءه من أعلى شرفة القصر،كمكافأة له على خدماته الجليلة للملكة المناذرة،وحتى صاحبه ونديمه مثلما يُقال: "سعيد بوتفليقة" لن ينفعه هذه المرة،لأنه يعلم أكثر من غيره أنَّ لا أحد يستطيع مخالفة قواعد اللعبة أو خرقها وإلا سيناله من العقاب نصيب،وعندما تصبح المناصب والكراسي هي التي تتحد المصائر في النهاية فكلهم شعاره المتداول نفسي،نفسي اذهبوا إلى غيري.
عميرة أيسر للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)