صراع الكواليس بين سلال و حداد حول "المتحدث الأول" يفشل المنتدى الافريقي للاستثمار
صراع الكواليس بين سلال و حداد حول "المتحدث الأول" يفشل المنتدى الافريقي للاستثمار
غطى الخلاف الذي وقع بين رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد السبت الماضي خلال افتتاح أعمال المنتدى الافريقي للاستثمار على هذا الحدث الاقتصادي، خاصة أن المبررات التي قدمها علي حداد لتفسير مغادرة سلال لقاعة المؤتمرات غاضباً يتبعه وزراء الحكومة وسط دهشة المشاركين في افتتاح أعمال المنتدى.
وأسالت الحادثة الكثير من الحبر، خاصة أن الامر يتوقف على انسحاب سلال ووزرائه، بل إن الحدث الذي ظلت وسائل الاعلام واجهزة الدولة تروج له منذ أسابيع تحول الى لا حدث بأوامر فوقية، فقد صدرت تعليمات لتجاهل المنتدى وتقزيمه، خاصة بالنسبة لوسائل الاعلام الحكومية، التي وجدت نفسها ترمي كل التسجيلات والبرامج التي أعدتها بمناسبة هذا الحدث، التلفزيون الحكومي بث تقريراً من دقيقة واحدة عند افتتاح المنتدى في اليوم الأول، مع التركيز على كلمة رئيس الوزراء، أما الإذاعات الحكومية فلم تبث سوى خبر من 30 ثانية بالتركيز ايضا على كلمة سلال في اليوم الاول، أما اليومان المتبقيان من منتدى الاعمال فلم تتم تغطيتهما من قبل وسائل الاعلام الحكومية، وهو ما يعكس حالة الغضب على علي حداد رئيس منتدى المؤسسات، حتى وإن كان هذا الأخير قد حاول الاختباء وراء مبررات غير مقنعة، عندما قال إن الامر لا يعدو أن يكون خطأ ارتكبته منشطة حفل الافتتاح التي طلبت من علي حداد الصعود لالقاء كلمته لما رأت سلال يعود الى مكانه بعد إلقاء كلمته، ما جعلها تظن أنه سيبقى للاستماع الى كلمة علي حداد، في حين أن معظم الروايات الاخرى تجمع على ان حداد خالف البرنامج والبروتوكول واراد أن يتكلم قبل وزير الخارجية رمطان لعمامرة الذي كان في قمة الغضب.
الحادثة فتحت الباب لتساؤلات عدة ، حول خلفية ما جرى، لأنه من الصعب التعامل مع الحادثة على أنها خطأ غابر أو سهو من علي حداد، لانه يعرف جيداً معنى البرتوكول، وهو ما يزيد في إشاعة الغموض حول خلفية ما جرى، الامر الذي فتح الباب لتفسيرات مختلفة، فبعض القراءات تعتبر أن ما جرى هو انعكاس لصراع في الكواليس حول التعديل الحكومي الذي يتردد بأنه وشيك، إذ يتوقع أن يحدث هذا التعديل خلال الأيام القليلة المقبلة، ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن علي حداد يسعى لفرض رجاله في التعديل الحكومي المقبل، وأن الامر لم يرق لرئيس الوزراء عبد المالك سلال، الذي قد يكون أول المغادرين، في حين يرى أصحاب الرأي الثاني أن تصرف حداد وخرقه البروتوكول وإهانة حكومة بأكملها أمام الضيوف الأجانب يعكس تغوله في دواليب الحكم، ويعتبر الصورة الصادمة لنفوذ أصحاب المال وتجاوزهم لمؤسسات الدولة.
لكن كل التفسيرات السابقة تكاد تسقط في الماء عندما ننظر الى الموضوع من زاوية أخرى، وهي أن علي حداد لم يكن ليصل الى ما وصل اليه لولا مساعدة السلطة الحالية، وأنه اذا رفعت عنه الحماية سيسقط وامبراطورياته كقصر من ورق، وبالتالي يصعب تصور أنه قادر على التمرد عليها بهذه الطريقة، الا اذا كان الامر يتعلق بصراعات داخلية.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (15)