كوبلر الممثل الأممي الخاص : ليبيا في حاجة إلى مضادات حيوية وليس مسكنات
كوبلر الممثل الأممي الخاص : ليبيا في حاجة إلى مضادات حيوية وليس مسكنات
في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، قال مارتن كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا ورئيس بعثة أونسميل، إن الشعب الليبي محبط بسبب بطء مسار التقدم في ليبيا. وتحدث في إحاطته حول الوضع في ليبيا عن الإنجازات والتحديات والآفاق لسنة 2017.
وأشار إلى أن رئاسة المجلس بدأت عملها منذ حوالي تسعة أشهر من العاصمة طرابلس، وأن إنتاج النفط زاد ثلاثة أضعاف منذ شهر آب/أغسطس. كما تحقق تقدم في الشرق والغرب ضد الإرهاب، وتراجع تنظيم «الدولة» من مدينة سرت لينحصر وجوده في بضعة مبان.
وقال كوبلر إن التحديات ما زالت قائمة: «الحكومات المزعومة تتنافس على السلطة. الحكومة المؤقتة موجودة في
موازاة حكومة الوفاق الوطني. حكومة الإنقاذ حاولت العودة مما أدى إلى تصادم بين المجموعات المسلحة المتناحرة في طرابلس. الوضع الأمني المتشرذم يسمح بازدهار الشبكات الإرهابية. خلال الأيام القليلة الماضية شهدنا أعنف المصادمات في طرابلس منذ 2014 بين المجموعات المسلحة التي تتنافس على السلطة والأراضي».
وتأتي مراجعة مجلس الأمن للأوضاع الليبية وإحاطة كوبلر مع اقتراب العيد الأول للتوقيع على الاتفاق السياسي الشامل في مدينة الصخيرات بالمغرب الذي تم في السابع عشر من كانون الأول/ديسمبر 2015. وفي هذا السياق أعرب الممثل الخاص عن قلقه حيال الأحداث الأخيرة داعياً جميع القوات المشاركة في العنف الدائر الآن إلى وقف القتال والتراجع عن ترويع المواطنين فورا كما دعا إلى تغليب الحكمة في شؤون الشعب الليبي.
وأضاف أمام المجلس: «الناس في ليبيا يشعرون بالإحباط إزاء بطء وتيرة التقدم. الاحتواء ليس حلا لليبيا في عام 2017. كما يقول الكثيرون: «الخطأ كان في ترك ليبيا لوحدها بعد عام 2011. وبعد ذلك بست سنوات، علينا أن نتفاعل بشكل أكبر مع شركائنا الليبيين. معاً، علينا أن نعمل لنعالج القضايا الجذرية بشكل حاسم. المطلوب «مضادات حيوية لا مسكنات». وأكد كوبلر أن الاتفاق السياسي الليبي يظل الإطار الوحيد الصالح، ولكنه أشار إلى أن الاتفاق لم يف بالتوقعات، داعياً إلى السير قدماً. ومن أجل تحقيق ذلك، اقترح الممثل الخاص ست نقاط للعمل:
ـ أولاً، معالجة المسائل السياسية العالقة.
ـ ثانياً، معالجة مسألة الجماعات المسلحة في طربلس بشكل عاجل.
ـ ثالثاً، الحرب ضد الإرهاب انتجت ثماراً، غير أن هذه المكاسب قد تتراجع. ويجب أن يكون الانتعاش الاقتصادي لمدينتي سرت وبنغازي أولوية.
ـ رابعاً، معالجة أساسيات الاقتصاد الليبي.
ـ خامساً، يجب معالجة مسألة حقوق الإنسان وسيادة القانون بما في ذلك وضع المهاجرين بشكل أكثر فعالية وشمولاً.
ـ سادساً وأخيراً، أهمية عودة «أونسميل» بشكل تدريجي إلى طرابلس بعد معالجة المسائل الأمنية وتحجيمها.
وقال كوبلر للصحافة المعتمدة إنه دعا أعضاء مجلس الأمن للاهتمام بما يجري من إشتباكات في طرابلس. وقال إن ليبيا لن تحقق إنجازات وتتخلص من الوضع الحالي إلا بدعم من كافة الأطراف الدولية والإقليمية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.
وقال رداً على سؤال حول عودة بعثة أونسميل إلى طرابلس «إن البعثة الآن قد أنجزت مرحلة الإعداد وقد تمكنا من إختيار المكان الذي سيكون مقراً للبعثة. ومن جهتنا نريد أن نعود عند نضوج الظروف فالبعثة التي تعمل من الخارج ليس كتلك التي تعمل من الميدان. لكن طرابلس ما زالت تحكمها الميليشيات. ليبيا تحتوى على 26 مليون قطعة سلاح. السلاح يجب أن يكون في أيدي القوة الشرعية مثل الحرس الجمهوري الذي يتم بناؤه الآن».
وقال إن في ليبيا الآن نحو 271 ألف مهاجر غير شرعي ينتظرون إجتياز المتوسط. وقد غرق 4200 شخص بعد إنطلاقهم من السواحل الليبية. ولا يستطيع أن ينهي هذه الظاهرة المأساوية إلا بجيش ليبي موحد ومدرب ومؤهل وتحت قيادة عسكرية واحدة.
وأكد في معرض رده على سؤال آخر أن تحرير سرت من أيدي «داعش» يعتبر تطوراً إيجابياً كبيراً وتقدماً رئيسياً وفي القريب العاجل سيعود نحو 90 ألف مهجر إلى بيوتهم وديارهم في سرت. وقال إنه لا يستطيع تقدير عدد أفراد داعش الآن. كان العدد يقدر بين 3000 و 6000 لكن قتل منهم الكثير وفر بعضهم، فلا أحد يعرف الآن بالضبط كم بقي منهم في بعض الجيوب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)