الآلاف الاشخاص يشاركون في تشييع المدون شهيد الكلمة الحرة محمد تامالت

الآلاف الاشخاص يشاركون في تشييع المدون شهيد الكلمة الحرة محمد تامالت

ديسمبر 12, 2016 - 16:54
تم التحديث: 10 سنوات منذ
7 3.7ك
الآلاف الاشخاص يشاركون في تشييع المدون شهيد الكلمة الحرة محمد تامالت

وري الصحافي الجزائري محمد تامالت الثرى أمس الاثنين في مقبرة بوروبة في العاصمة بعد أن استلمت عائلته الجثة أمس الأول، مباشرة بعد انتهاء عملية التشريح، التي أمر بها وكيل الجمهورية لتحديد أسباب الوفاة.

وقد حضر الآلاف من المشيعين جنازة الصحافي تامالت، بالإضافة إلى عائلته وزملائه الصحافيين. حيث انطلقت من بيت عائلته في حي باش جراح الشعبي، نحو مقبرة بوروبة التي لا تبعد كثيراً عن منزل العائلة، وحضر الجنازة عدد كبير من الصحافيين والحقوقيين وبعض السياسيين، الذين حضروا لتوديع الصحافي، الذي توفي خلف القضبان، بعد توقيفه في حزيران/يونيو الماضي وإدانته في تموز/يوليو بسنتين سجناً و200 ألف دينار ( 1800 دولار) كغرامة مالية بتهمة إهانة هيئة نظامية والإساءة إلى رئيس الجمهورية، ليدخل بعدها في إضراب عن الطعام.

وقال عبد القادر تامالت شقيق الصحافي الراحل إن موت شقيقه لم يكن طبيعياً، لأنه لاحظ قبل أشهر أنه تعرض لإصابة في الرأس، وأنه بعدها منعت الزيارة لفترة طويلة عن عائلته، قبل أن يسمح لها بزيارته، وكانت حالته آنذاك قد بدأت تتحسن، وأنه رغم مطالبة محاميه بفتح تحقيق، إلا أن نتائج هذا التحقيق لم تظهر حتى الآن.

من جهته اعتبر أمين سيدهم محامي الصحافي الراحل أن نتائج التحقيق الذي طالب به لم يعلن بعد، موضحاً أنه لا يعلم إن كان موكله قد تعرض للضرب والاعتداء في السجن أم لا، وأن تحقيقاً موسعاً ونزيهاً هو وحده كفيل بالكشف عما حدث بالضبط للصحافي محمد تامالت، وأنه سيطالب بتسلم الملف الطبي لمحمد تامالت كاملاً غير منقوض من أول وثيقة حتى شهادة الوفاة.

واعتبر الحقوقي عمار خبابة أن ما حدث للصحافي أمر مؤسف فعلاً، وأن السلطة دائما ما تسد آذانها عن كل أشكال الاحتجاج، سواء تعلق الأمر بالإضرابات أو الاعتصامات أو حتى الإضرابات عن الطعام، وأنه كان الأولى بالسلطات الاستماع إلى الصحافي، وإطلاق سراحه لما تبين أن حياته في خطر، لكن لا أحد تحرك، وترك يواجه مصيره المأساوي لوحده.

ويعتبر محمد تامالت صحافياً ومدوناً مثيراً للجدل، عرف بكتاباته الجريئة والناقدة التي لا تخلو أحياناً من إساءة، والتي لم يسلم منها حتى زملاؤه في الكثير من الأحيان، وهو ما يفسر ربما عدم تضامن الكثيرين منهم معه عندما تم اعتقاله وسجنه، بعد نشره شعراً فيه سب في حق رئيس الجمهورية، الأمر الذي جعل النائب العام يتحرك لرفع دعوى قضائية ضده، بتهمة إهانة هيئة نظامية والإساءة إلى رئيس الجمهورية، ليدخل بعدها في إضراب عن الطعام، ورغم محاولات ثنيه عن الاستمرار في هذا الإضراب، إلا أنه أصر على مواصلته، الأمر الذي أدى إلى تدهور صحته.

وكانت مديرية السجون قد نشرت أمس الأول بياناً وضحت فيه ملابسات الوفاة، مؤكدة أن الصحافي استفاد من رقابة طبية طوال فترة تواجده في السجن، خاصة أنه كان يعاني من مرض السكري ومشاكل في الضغط، وأنه أصيب بعدها بجلطة دماغية أجريت له على إثرها عملية جراحية، قبل أن يتم اكتشاف أنه مصاب بالتهاب في الرئتين، ليسلم الروح بعدها بأسابيع.

 

 

 

 

 

 


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> لو قال اكثر مما ذكر محمد تامالت في نظامنا وهو ليس شاعرا على فكرة دون ان يحمل الجنسية الاجنبية لكان اليوم حيا يرزق مع ان هناك اطراف تعمل من اجل ضرب الوحدة و كان الذي كان من المجهول وشكرا
احمد
احمد 10 سنوات منذ
الايادي الخارجية كانت وراء وفاة الشهيد
أمين تاغلمامت
أمين تاغلمامت 10 سنوات منذ
<strong>لماذا يقوم النظام بقتل الصحافيين؟</strong> في الجزائر, إذا لم تكون مع النظام فأنت ضد النظام. وإذا لم تكون مع النظام وتقول أي شيئ يبدو مستقل في التفكير فتصبح بين ليلة وضحاها هدف للقتل من طرف النظام. قتلو الرؤساء الاحرار قتلو الصحافيين الاحرار قتلو السياسيين الاحرار قتلو الجنود الاحرار وقتلو المواطنين الاحرار. فإلى متى نختبئ ومن أجل ماذا نختبئ؟
القناص
القناص 10 سنوات منذ
<strong>الشعب الخنوع المذلول</strong> بوتفليقة يَقتُل مع سبق الإصرار والترصد والشعب يَشكر .. بوتفليقة يغتصب حقوق المرأة والشعب يَشكر ... بوتفليقة يَخنِق الشباب والشعب يشكر ... بوتفليقة يسرق أموال الشعب ويُبَدِّرها والشعب يقول الله يبارك ... بوتفليقة يُغدِق سخاء على الشعب بالخمور والمخدرات والشعب يشكر ... بوتفليقة يُفَجِّر الفضائح واحدة تلو الأخرى والشعب يُواجهه بالتصفيق والزغاريد ... بوتفليقة باع البلاد والعباد وحاملو القلم يُنَوِّهون ويهللون ... بوتفليقة يَعِيث في الأرض فسادا طولا وعرضا والشعب يشكر .... أيها الشعب المذلول .. اِبْقُوا في بيوتكم على الأقل واعتصموا بها ... لا تَذهبوا للعمل .. أَغلقوا متاجركم ولا تفتحوها.. أيها الأطفال ويا شباب الجزائر لا تذهبوا للمدارس والثانويات .. ما الفائدة تحت نظام طكتاتوري فاشي ؟ اِبقَوْا في بيوتكم .. سيأتي الفرج من عند الله في القريب العاجل.
القناص
القناص 10 سنوات منذ
<strong>القاتل والمقتول في وضح النهار</strong> المرحوم محمد تامالت زُجَّ به في السجن معزولا معذبا مهانا محطما عاريا في البرد القارس إلى أن أصيب بالتهاب رئوي وتم حرمانه من العلاج إلى حين تدهورت صحته فمات مخنوقا بيد نظام دكتاتوري قمعي فقط لأنه انتقد بوتفليقة وواجهه بهذه القصيدة عنوانها حديث بوتفليقة والفخذ العاري: ثورة السيقان قد قامت وسادت واستفادت من قوانين استجابت لضغوط قد تعالت وتنادت : حرروا المرأة من عِفَّتها كي تصعدوا للقمر /// بين سيقان العرايا والبغايا والدنايا والزنايا ميزة تعلو المزايا ميزة استخراج قنطار من الأفكار من نبتة أفيون وبعض من قياء السَكَر //// افتحي ساقيك لا بأس ولا رجس ومن مس له الشرطي والدولة والقانون بالمرصاد فخذاك هما القانون من مسهما مس رئيس البلد /// علمي المجتمع الأمي والدوني والسوقي معنى ثورة الأفكار سوقيه كشيواوا ضعيف علميه بوسة الواوا وفن الشاب عبدو لقنيه من علوم الجسد /// أنت مفتاح الضمير أنت ربان السرير أنت من غررت يوما بالبعير فرأى في نفسه رقة عصفور صغير واعتلى صخرة نهديك وألقى نفسه في الوهم /// اجعليهم يركضون يحلمون يطمعون أرضعيهم خلطة الطْحين ووضع الرأس في الطين ولبس الجينز حتى أسفل الدبر ودهن الشعر بالأصفر مثل العجم /// ثورة السيقان تنسيهم هموم الفقر كسر الظهر تنسيهم ضياع القدس مجد الأمس تلهيهم عن التفكير والتدبير للتغيير والرفعة بالأمة نحو الأفضل /// انه درس قرأناه حفظناه نسيناه، اذا سدت بلادا فرق المحكوم شتته إلى أنثى وخنثى وذكر، أعط هذا حقه يُخضع هذا وبهذا تنتصر باغتيال الأمل /// يا بوتعويقه اذا كنت ترى في كسر أنف الشعب نصرا وترى أن يصبح البوعلام سلمى والجيلالي فتيحة فأنا أزعم أن النصر لن تجنيه يوما يا عتيقه /// عقدة فيك تريك الشرف المفقود في أهلك خصما ينبغي استئصال معناه لكي لا تنجب الحرة من حر ولا يولد في أرضك يا فرعون طفل ليس من أم عشيقه.