مُنظمات دولية تحذِّر من تراجع خطير لمؤشر حرية التعبير وسياسة العصا الغليظة في الجزائر

مُنظمات دولية تحذِّر من تراجع خطير لمؤشر حرية التعبير وسياسة العصا الغليظة في الجزائر

ديسمبر 16, 2016 - 12:49
تم التحديث: 10 سنوات منذ
12 4.1ك
مُنظمات دولية تحذِّر من تراجع خطير لمؤشر حرية التعبير وسياسة العصا الغليظة في الجزائر

تشهد الجزائر منذ سنوات ما يمكن أن نُسميه عصر الانحطاط الإعلامي والصحفي بكل ما تحمله كلمة انحطاط من معنى،فرغم أنَ الدسَّاتير الجزائرية المختلفة وخاصة المعدَّل حديثا تشير إلى أن حرية الكلمة والتَّعبير حقٌ مكفول دستوراً،وتمَّ إلغاء عقوبة السجن بالنسبة لصَّحفيين المتهمين في قضايا نشر وغيرها،ولكن كما هي الحال دوما عندنا التشريعات والمراسيم والقوانين ودساتيرها في جهة،والممارسة والتَّطبيق الفعلي الواقعي في جهة أخرى معاكسة تماماً،منظمة مراسلون بلا حدود والمنظمات الحقوقية الإعلامية الدولية تصنِّف الجزائر في المرتبة 129لهذه السنة من حيث احترامها لحرية الصحافة والتعبير.

وهي مرتبة متدنية جداً وتعتبر مؤشِّراً خطيراً على مدى التَّأثير السلبي لسياسة غلق الأفواه وتكميمها وتهميش الأقلام الحرة الجريئة التي تحاول جاهدة تنوير الرأي العام الوطني والعربي وحتى الدولي بحقيقة ما يجري في الجزائر بعيداً عن البروباغندا الإعلامية التي تتتبعها السُّلطة الحاكمة في البلاد،والتي أثرت على مصداقية وسائل إعلامية أصبحت بالنسبة لشارع الوطني عبارةً عن أبواقٍ مأجورة تدافع عن من يقف خلفها من مسئولين حتى ولو فضحهم الإعلام الأوروبي والأجنبي كالوزير السَّابق لطاقة والمناجم كشكيب خليل وغيره،وذلك حسبما يتهمه قطاعٌ كبير من الإعلام وحتَّى الرأي العام الوطني وجزء من الطبقة السِّياسية وأحزابها المعارضة لتوجهات السُّلطة وخياراتها الإيديولوجية والاقتصادية وسياسة الاعتماد على الريع البترولي التي أوصلتنا إلى حافة الإفلاس المالي والاقتصادي.

 سياسة العصا الغليظة والقبضة الحديدية دفع ثمنها صحفيون كثر كان أخرهم وأشهرهم ربما الشَّهيد محمد تامالت رحمه الله ،والمؤكد بأنَ هذه السِّياسة القمعية ستستمر ما دام أنَ الإعلام يسيطر عليه أباطرة معروف ارتباطهم العضوي بالسُّلطة الحاكمة ،واستعمالهم من طرفها لتَنفيذ ما يتمُّ الاتفاق عليه في كواليس الغرف السِّياسية المظلمة،فمنظمة العفو الدَّولية انتقدت في أحد تقاريرها سياسة الغلق والتَّضييق على رجالات مهنة المتاعب وحذرت من أنَّ هذه السياسة ستكون لها عواقب وخيمة في المُستقبل القريب،ولكن الظاهر أن من يحكموننا لن يؤخذوا كلامها على محمل الجدِّ لأنهم صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون.والضحية الأولى والأخيرة طبعاً هو القلم الحر الذي أصبح أخطرَ من الرَّصاص عليهم في عصرنا الحديث.

 

الجزائر تايمز عميرة ايسر-كاتب جزائري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
راعي غنم جبل ايغود
راعي غنم جبل ايغود 10 سنوات منذ
<strong>حقائق خطيرة جدا جدا عن الجزائر</strong> أيها العرب هذه حقائق خطيرة جدا جدا عن الجزائر لا زالت الجزائر لحد الساعة أرضا فرنسة والجزائريون يتمتعون بامتيازات خاصة كتلك التي تمنح لسكان كوادلوب بجزر الأنتيل وجزيرة غويانا وغيرها من المقاطعات الفرنسية فيما وراء البحار Pays d'Outre- mers وهاهي الدلائل القاطعة على ذلك : أولا : ينص دستور الجمهورية الفرنسية الخامسة لسنة 1958 وهو دستور فرنسا لحد الساعة ينص هذا الدستور في أحد بنوده على أن أرض الجزائر أرض فرنسية و سكانها فرنسيون يتمتعون بنفس حقوق الفرنسيين على أرض فرنسا ....هذا الدستور لم يغير ولم تغير هذه الفقرة منه لحد الآن ويمكن لأي أحد أن يطلع عليه وهذا كلام منطقي لأن هذا الدستور وضع سنة 1958 أيام الجنيرال دوغول والجمهورية الخامسة ونحن نعلم أن استفتاء تقرير مصير الجزائر كان سنة 1962 وبما أن الدستور الفرنسي لم يغير لحد الآن فبموجبه تبقى الجزائر أرضا فرنسية وهي بهذا المفهوم وكأنها تتمتع بحكم ذاتي تحت السيادة الفرنسية بحكم دستور لجمهورية الفرنسية الخامسة لسنة 1958 . ثانيا : تنص بعض الاتفاقيات المبرمة بين فرنسا وسلطات الحكم الذاتي في الجزائر بعد استفتاء تقرير المصير على أن يتمتع بالجنسية الفرنسية كل جزائري ولد على أرض الجزائر بلغ سن 18 سنة في أجل أقصاه 31 دجنبر 1962 بصفة أوتوماتيكية كأنه ولد بفرنسا وعليه يكون كل جزائري ولد سنة 1944 يتمتع بصفة تلقائية بالجنسية الفرنسية وبالتالي سيتمتع بها أبناؤه وحفدة حفدته إلى آخر سلالته .ولكم أن تتصوروا مدى الاندماج الفرنكوـ جزائري الذي لا يشعر به وبقوة تأثيره على الحياة الجزائرية إلا الذين لا زال في دمائهم قطرة من دم الإسلام . ثالثا : كل طالب جزائري يضع قدميه على الأرض الفرنسية يستفيد من المنحة الفرنسية للتعليم الجامعي كأي طالب فرنسي تماما وتطبق عليه قوانين الطلبة الفرنسيين أي لا يحتاج إلا لما يثبت أنه جزائري حائز على شهادة الباكالوريا ويقوم بنفس إجراءات الطلبة الفرنسيين وهذا ما يستغرب له الطلبة العرب في فرنسا وخاصة طلبة شمال إفريقيا التونسيين والمغاربة والموريتانيين والليبيين حيث لا ينال منهم ولو سنتيم واحد بينما يستفيد كل الطلبة الجزائريين من منحة فرنسية &nbsp;( أي منحة من الحكومة الفرنسية وليس الجزائرية &nbsp;) وكل هذه الأمور يمكن التأكد منها بسهولة بين الطلبة العرب في فرنسا . هذه بعض الحقائق عن اللغز الجزائري وما خفي كان أعظم . وقد تكون في هذه الحقائق أجوبة على كثير من علامات الاستفهام التي تحيط بنظام الحكم في الجزائر
راعي غنم
راعي غنم 10 سنوات منذ
<strong>الجزائر ليست مستقلة</strong> لا زالت الجزائر تشهد عصر الاستبداد والعصا الغليظة والقبضة الحديدية من طرف العسكر . فالدسَّاتير الجزائرية حبر على ورق لا حرية ولا ولن يفرحون ما دامت الشعوب الجزائرية تبكي مصيرها وتترنح تحت الحذاء والذكر التناسلي للعسكريين الماركسيين اللينينيين , فما يطلق عليه بالاستقلال سنة 1962 التي راح ضحيتها مليون ونصف من المواطنين ليس استقلالا وما هو إلا استمرارية وتناوب على الحكم لا غير , حيث رحل الجيش التركي&nbsp;( من سنة كذا الى سنة كذا وكذا وأتمم من ٍرأسك نترك لكم حساب قرون الاستعمار العثماني وحدود البلاد التي لم تكن تحمل اسم الجزائر قبل استعمارها من طرف فرنسا وإنما كانت تحمل اسم المغرب الأوسط &nbsp;) وحل محله الجيش الفرنسي&nbsp;( من سنة كذا الى سنة 1962 &nbsp;) ورحل بعد الاستفتاء وحل محله جيش كوادره وأطره من مخلفات الجيش الاستعماري لضمان استمرارية حكم العصا الغليظة وما الدساتير والانتخابات المحلية والنيابية الا من باب در الرماد على العيون .ومن سنة 1962 الى متم 2016 قدمت الجزائر فداءا للحرية ما يناهز مليون شهيد ضحايا التعذيب والتنكيل والتقتيل والاستبداد العسكري الحاكم حيث لم ينجو منهم كذلك بعض الأجانب من فرنسيين ورجال الكنيسة المسيحيين وايطاليين ويابانيين ورحم الله الجميع.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 10 سنوات منذ
<strong>الصادق</strong> http://www.nytimes.com/2016/12/16/opinion/extinguishing-free-expression-in-algeria.html?_r=0 ______________________________________________________ أكبر جريدة ورقية و إليكترونية انتشارا في العالم ، النيويورك-تايمز تكتب عن جريمة قتل محمد تامالت . المجتمع الدولي يسجل جرائم النظام الحرائري المارق.. ماحصل للأنظمة المارقة من قبل ، سيحصل لنظام الجزائر أيضا - والشعب الجزائري &nbsp;(شعوب&nbsp;) لن يدافعو على كرسي لا بوتفليقة ولا الجينيرالات ولا مجلس الشعب وإلى درجة أبعد لن يدافعو عن الولات - مارق يا كاذب وإلى الجحيم أنتم ذاهبون يا معشر الشياتين الجاءزائريين ______________________________________________________ أنت تستهزء بحرية التعبير وبحقوق الانسان لانك ربما لست انسان كباقي المواطنين
Beniwarayeni
Beniwarayeni 10 سنوات منذ
لغة ديبلوماسية .. ومتى كانت في الخراءر حرية تعبير أو حرية صحافة أو حقوق إنسان &nbsp;! كل ما نسمعه هذه الأيام هو نسخة طبق الأصل لما حصل منذ الثمانينات في الخارءر لا تقدم ولا تراجع في شيء وأويحيى يقولهم لي بغا يموت يموت طبقا لمقولته الشهيرة جوع كلبك يلحسلك هذه هي الجزاءر الهراوة وقتل الشعب وترهيبه لكي لا يكلم عن حقوقه
Krimo
Krimo 10 سنوات منذ
إن الربط بين المآسي الإنسانية ومصالح سياسية ضيقة يعكس إفلاس النظام الجزائري وقصور نظره في تدبير القضايا الإستراتيجية للقارة الإفريقية.