رغم مجهودات والي سكيكدة الجبارة في ضرب الشيتة... بوتفليقة يعزله
رغم مجهودات والي سكيكدة الجبارة في ضرب الشيتة... بوتفليقة يعزله
عزل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الخميس والي (محافظ) مدينة سكيكدة عبد الحكيم شاطر، الذي أراد أن يكون «أشطر» من غيره في «تملق» السلطة الحاكمة، وأهان في سبيل ذلك مجاهداً، اشتكى سوء الأوضاع التي تعيشها منطقته، لكن الوالي اعتمد أسلوب الهجوم على المجاهد المسكين، الذي لم يجد ما يقوله أمام مسؤول كبير استهان بجهاده ضد المستعمر الفرنسي.
كل شيء بدأ قبل أيام عندما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر فيه الوالي عبد الحكيم شاطر وهو يقوم بزيارة تفقدية إلى إحدى مناطق ولاية سكيكدة، ورغم أن الرجل الذي كان يتحدث إليه الوالي لم يظهر، إلا أن صوته وصوت من كان معه من رفاقه كان مسموعاً، ولما اشتكى الرجل نقص التنمية، رد الوالي شاطر أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد تفرض تقليص الكثير من الميزانيات، مضيفا بنوع من السخرية: «لما كانت الظروف المالية للبلاد تسمح أخذتم المليارات»، فرد الرجل مجدداً قائلاً إنهم لم يأخذوا شيئاً، وهنا دخل الوالي في «درس أخلاقي» للمواطن قائلاً «أحمد الله على أنك تقف على شبر أرض تم تحريره بتضحيات كبيرة»، فنطق من كانوا إلى جانب الرجل قائلين إنه مجاهد وشارك في الثورة، فلم يهتم الوزير، وراح يقول إن الفضل يعود إلى الشهداء الذين دفعوا حياتهم ثمناً لتحرير الأرض، وليس للمجاهدين، فلم يجد الرجل العجوز ما يقوله أمام المسؤول الذي كان يرفع صوته وهو يتكلم، سوى الصمت وابتلاع حسرته.
وانتشر هذا الفيديو كالنار في الهشيم، وانطلقت دعاوى لإقالة هذا الوالي ليكون عبرة لمن لا يعتبر، خاصة وأنه يعكس مدى اللامسؤولية التي أصبح يتعامل بها بعض المسؤولين، وخاصة الولاة الذين أصبحوا يستسيغون «لعبة» الظهور في فيديوهات وهم «يشخطون» و» ينظرون» في مسؤولين صغار ومقاولين، وهي فيديوهات كانت تنتشر ويتم تناقلها ليقال إن هذا الوالي أو ذاك حازم ويشتغل بجد.
لكن يبدو أن عبد الحكيم شاطر أراد أن يكون «أشطر» من غيره، فراح يزايد أمام مجاهد بسيط بدعوى التملق إلى السلطة، لكنه لم يعلم أنه كان يهين كل المجاهدين الذين خاطروا بحياتهم، وبعضهم أصيب بجراح سببت لهم إعاقات عاشوا بها، كما أنه نسي في لحظة غرور أنه يهين بذلك الرئيس بوتفليقة نفسه وقائد أركان الجيش وغيرهما من كبار المسؤولين الذين جاهدوا خلال الثورة التحريرية، ليأتي الرد سريعاً بعزل الوالي شاطر في إطار حركة تغيير جـزئي للـولاة.
واعتبر الكثير من رواد مواقع التـواصل الاجتـماعي أن إقـالة الوالي شـاطر كانـت نتيـجة هذه المـواقع تحـديداً، خـاصة وأن الـفيديو انتشـر بشكل غير مسبـوق على صفحات الكثير من رواد الموقع من الجزائريين، في حين رد آخرون بالقول إنه لو كان لمواقع التواصل الاجتماعي هذا الأثر على صاحب القرار في الجزائر لكان وزير الصحة عبد المالك بوضياف أولى بالإقالة، بالنظر إلى تورطه في فضيحة علاج السكري المزعوم المسمى «رحمة ربي»، الذي وقف وراءه وتبناه، وفي الأخير قال إن «المخترع» توفيق زعيبط كذب عليه لما ادعى أنه «طبيب»، مع أنه قال في وقت أول إنه دكتور وباحث وأنه هو من جلبه من سويسرا إلى الجزائر.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)