مقتل الصحفي محمد تامالت في سجون النظام القمعي يفتح باب الحريات على مِصْرَاعَيْه في الجزائر

مقتل الصحفي محمد تامالت في سجون النظام القمعي يفتح باب الحريات على مِصْرَاعَيْه في الجزائر

ديسمبر 18, 2016 - 12:30
تم التحديث: 10 سنوات منذ
6 3.4ك
مقتل الصحفي محمد تامالت في سجون النظام القمعي يفتح باب الحريات على مِصْرَاعَيْه في الجزائر

أعادت حادثة وفاة صحافي جزائري معتقل الجدل مجدداً في البلاد حول الحريات الصحافية وحرية إبداء الرأي، وسط اتهامات لأجهزة الأمن بالمسؤولية عن وفاته وربما مقتله، فيما تسابقت العديد من منظمات حقوق الإنسان لمطالبة السلطات الجزائرية بالتحقيق في وفاة الصحافي الذي فارق الحياة في ظروف غامضة في السجون الجزائرية.

وكان الصحافي الجزائري محمد تامالت توفي الأسبوع الماضي أثناء قضائه حكما بالسجن لمدة سنتين على خلفية مقالات رأي نشرها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وجريدة «السياق العربي» حيث أعلنت وزارة العدل وفاته في المستشفى المتواجد فيه منذ 21 آب/أغسطس الماضي، بعد دخوله في إضراب عن الطعام.

وكان تامالت بدأ إضراباً عن الطعام عند إيداعه الحبس في 28 حزيران/يونيو 2016 وتدهورت حالته الصحية في وقت لاحق وتم نقله إلى المستشفى، وقد أعلن الصحافي المعتقل عن إضرابه عن الطعام بسبب ظروف اعتقاله المتردية، وبسبب أنه «سجين رأي» لم يرتكب أي جرم آخر سوى كتابة الكلام على «فيسبوك».

وكانت محكمة الاستئناف في الجزائر العاصمة قد أيدت في التاسع من آب /أغسطس 2016 حكما بالسجن عامين مع غرامة 200 ألف دينار (نحو 1800 دولار) بحق الصحافي محمد تامالت بتهمة «الإساءة لرئيس الجمهورية» على خلفية مقالات نشرها في جريدته الإلكترونية «السياق العربي» وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب عن البذخ الذي يعيش فيه المسؤولون مع أبنائهم وهو ما اعتبرته المحكمة مساساً بشخص وكرامة رئيس الجمهورية.

وتجدد الجدل في الجزائر حول الحريات الصحافية، والانتهاكات التي ترتكبها السلطات ضد الصحافيين، ودعت منظمة العفو الدولية إلى فتح «تحقيق مستقل ومعمق ونزيه» في ظروف وفاة تامالت، وذكرت أنه كان في الانعاش منذ نهاية شهر آب/اغسطس الماضي، ودخل في اضراب عن الطعام منذ 27 حزيران/يونيو 2016 حسب تأكيدات عائلته.
ونوهت العفو الدولية إلى انها طلبت من السلطات الجزائرية الافراج فورا عن الصحافي دون شروط والعمل على إلغاء الحكم الذي صدر بحقه.
كما طالبت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» بالتحقيق في وفاة تامالت، وقالت إن «الجزائر والمنطقة العربية فقدت أحد فرسان القلم ودعاة حقوق الإنسان وإصلاح أنظمة الحكم بعد حكم جائر بالحبس وأثناء تواجده في قبضة الأجهزة الأمنية».

وأكدت الشبكة أن وفاة تامالت تفتح الباب على مصراعيه على احتمالات أسباب وفاته «كما يأتي الحادث ليسلط الضوء على الفساد الإداري وغياب الشفافية والنزاهة في الجهاز التنفيذي، وعلى مدى القمع وانتهاك الحق في حرية التعبير الذي يتعرض له الصحافيون وأصحاب الرأي على أيدي الحكومة الجزائرية».

يشار إلى أن الصحافي والشاعر محمد تامالت من مواليد شهر آب/أغسطس 1975 ودرس علوم الصحافة والاتصال في جامعة الجزائر ومارس مهنة الصحافة بالتوازي مع دراسته منذ صيف عام 1993 وتحول بعد تخرجه إلى كتابة العمود والمقال التحليلي مع استمرار إجراء المقابلات والتحقيقات الصحافية، وكتب في صحيفة «الشعب» و»الصباح» و»الأحداث» و»المستقبل» كما كانت له مساهمات في «الخبر» و»الشروق» و»الواحة».

وكان تامالت سافر إلى بريطانيا لإعداد رسالة الماجستير في الإعلام، ونشرت له بعد سفره عشرات المقالات في «القدس العربي» و»الشرق الأوسط» و»العرب تايمز» و»الأهرام» كما عمل مراسلا لقناة «فرانس 24» وله قصائد منشورة في العديد من الصحف وترجمات من الفرنسية والإنكليزية إلى العربية.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
عبد اللطيف
عبد اللطيف 10 سنوات منذ
قتل صحفي جريمة لا تغتفر وإباطة نصف مليون من البشر من قبل المجرمين في انقلاب 1992 قضية فيها نظر.
الفاشي
الفاشي 10 سنوات منذ
<strong>كلمة حرة: ما لقي إلا جزائه</strong> مات موتة الجيفة من أجل منحة إلى بريطانيا، أما الهجالات المروكية التي تظرف بدموع التماسيح تامالت فالسماك مات من أجل رغيف خبزه فماذا أنتم قائلون
احمد العربي
احمد العربي 10 سنوات منذ
<strong>اما ببغوات أو صراصير</strong> بالأمس استعارو كلمة مدسوسة لسماك الحسيمة الدى وقع له ماوقع والآن يعتقدون أنهم ملائكة فمادا يمكن لنا نحن أن نقول لصحفى وقع له ماوقع احتراما لروح الفقيد أتجنب قول الكلام الفاحش الدى وقع له فى السجن من طرف حكام الجزائرين المختبئين ورا شردمة من أصحاب البدلات المدنية النظام العسكري متواجد فى كل مفاصل الدولة والمجتمع انها دولة عسكرية بالأمتياز .فكل نافد فى الجزائر ورائه جنيرال وضباط مخابرات الله ينعل الى ما يحشم
القناص
القناص 10 سنوات منذ
<strong>وإذا الجزائر سُئلت... انتقام بوتفليقة وتواطؤ الشعب الجزائري</strong> المرحوم محمد تامالت زُجَّ به في السجن معزولا معذبا مهانا مغتصَبا محطما عاريا في البرد القارس فوق أرض عارية دون فراش أو غطاء إلى أن أصيب بالتهاب رئوي وتم حرمانه من العلاج إلى حين تدهورت صحته فمات مخنوقا بيد نظام دكتاتوري قمعي فقط لأنه انتقد بوتفليقة وواجهه بهذه القصيدة عنوانها &quot; حديث بوتفليقة والفخذ العاري&quot; هذا نصها : ثورة السيقان قد قامت وسادت واستفادت من قوانين استجابت لضغوط قد تعالت وتنادت : حرروا المرأة من عِفَّتها كي تصعدوا للقمر /// بين سيقان العرايا والبغايا والدنايا والزنايا ميزة تعلو المزايا ميزة استخراج قنطار من الأفكار من نبتة أفيون وبعض من قياء السَكَر //// افتحي ساقيك لا بأس ولا رجس ومن مس له الشرطي والدولة والقانون بالمرصاد فخذاك هما القانون من مسهما مس رئيس البلد /// علمي المجتمع الأمي والدوني والسوقي معنى ثورة الأفكار سوقيه كشيواوا ضعيف علميه بوسة الواوا وفن الشاب عبدو لقنيه من علوم الجسد /// أنت مفتاح الضمير أنت ربان السرير أنت من غررت يوما بالبعير فرأى في نفسه رقة عصفور صغير واعتلى صخرة نهديك وألقى نفسه في الوهم /// اجعليهم يركضون يحلمون يطمعون أرضعيهم خلطة الطْحين ووضع الرأس في الطين ولبس الجينز حتى أسفل الدبر ودهن الشعر بالأصفر مثل العجم /// ثورة السيقان تنسيهم هموم الفقر كسر الظهر تنسيهم ضياع القدس مجد الأمس تلهيهم عن التفكير والتدبير للتغيير والرفعة بالأمة نحو الأفضل /// انه درس قرأناه حفظناه نسيناه، اذا سدت بلادا فرق المحكوم شتته إلى أنثى وخنثى وذكر، أعط هذا حقه يُخضع هذا وبهذا تنتصر باغتيال الأمل /// يا بوتعويقه اذا كنت ترى في كسر أنف الشعب نصرا وترى أن يصبح البوعلام سلمى والجيلالي فتيحة فأنا أزعم أن النصر لن تجنيه يوما يا عتيقه /// عقدة فيك تريك الشرف المفقود في أهلك خصما ينبغي استئصال معناه لكي لا تنجب الحرة من حر ولا يولد في أرضك يا فرعون طفل ليس من أم عشيقه.
العربي
العربي 10 سنوات منذ
الله يرحمك …. لم يتركوك تعيش : 1975 / 2016 بينما بوتفليقة وجماعتو والقايد صالح وجماعتو 1936 / 2016 …الله يجازي لّي كان السبب في مآسي الجزائريين منذ 1962 إلى الآن ….كان بإمكان الجزائر أن تكون دولة قوية بشعبها وثرواتها وجغرافيتها لكن وياللأسف …فمن يقرأ رسالة المجاهد والشاعر مفدي زكرياء الذي مات ودفن خارج الجزائرحيث كان منفيا وهي الرسالة المؤرخة في السابع عشرمن شهرماي سنة 1965 سيعتقد أن شخصا آخر كتبها البارحة أو اليوم صباحا…أليس هو الذي قال : كيف للجزائر أن ترفض أحراراها وتضيق عليهم في الوقت الذي يتسع صدرها للعورات والحشرات والنكرات وابناء الشوارع القدرة ممن عملوا مع الإستعمار ثم إلتحقوا بصفوف المجاهدين الأحرار