معبد ستونهيج المقدس،والتصعيد ضدَّ بن غبريط

الحالُ في قطاع التَّربية الوطنية في عهد الوزيرة الحالية السيِّدة نورية بن غبريط يشبه كثيراً في نظري حال معبد ستونهيج في بريطانيا والذي يعتقد بأنه يعود إلى حضارة الميجالت القديمة،فهذا المعبد الأسطوري الذي بقيت منه أثاره شاهدةً على وجود حضارة عظيمة بقيت أسرارها غير مكتشفة لحد السَّاعة وسط تكهنات…

ديسمبر 27, 2016 - 17:05
تم التحديث: 10 سنوات منذ
9 5.5ك
معبد ستونهيج المقدس،والتصعيد ضدَّ بن غبريط

الحالُ في قطاع التَّربية الوطنية في عهد الوزيرة الحالية السيِّدة نورية بن غبريط يشبه كثيراً في نظري حال معبد ستونهيج في بريطانيا والذي يعتقد بأنه يعود إلى حضارة الميجالت القديمة،فهذا المعبد الأسطوري الذي بقيت منه أثاره شاهدةً على وجود حضارة عظيمة بقيت أسرارها غير مكتشفة لحد السَّاعة وسط تكهنات وقراءات حضارية وميثولوجية وحتى آثارية لم تستطع فك كل طلامسها وما تحتويه من كنوز معرفية وعلمية حيرت العلماء وأثارت فضولهم منذ العهد الروماني هذا المعلم التاريخي الأثري،الذي يعود تاريخ بناءه إلى حوالي 2600 سنة قبل الميلاد تقديرياً،لا يختلف عن إستراتيجية السيّْدة نورية بن غبريط المنتهجة في قطاع التربية والتعليم الوطنية منذ مجيئها على رأسها،فرغم كل التَّحليلات والتفسيرات والتعليلات السياسية والتربوية والتعليمية والثقافية وغيرها لم يستطع أحدٌ لا داخل القطاع ولا خارجه بأنْ يتوصل إلى حقيقة وجوهر ما تحاول الوزيرة القيام به والبرنامج التربوي الذي تسير على أثره وتسعى جاهدة إلى تطبيقه،كل الخبراء والمهتمِّين بالقطاع وبعض كوادره السابقة ومعظم كوادره الحالية سواءً كانوا ضمن التَّكتلات النقابية المناهضة لسياسات الوزيرة وخطها الإيديولوجي الفكري أو طريقة إدارتها لوزارة التي تعتبر من الوزارات السيادية الحسَّاسة التي تعتبر خزَّان الأجيال ومكونها، أو خارجها،فمثلا نقابات اسنتيو،وكنا بست والأنباف التي تعتبر النقابات الأساسية والرئيسية في القطاع تخوض حرباً ضروساً شرسةً مُنذ تقلدها لهذا المنصب القيادي وتعيينها على رأس هرم الوزارة،معتبرةً أن ما تقوم به الوزيرة من سياسات و إصلاحات غير مسئولة ولا تمثل نبض كوادر القطاع ولا تخدم مصالح التَّلميذ الجزائري في المقام الأول،ومما زاد من اشتعال نار هيفستوس هو استعانة الوزيرة بخبرات أجنبية عند شروعها في انتهاج سياسة عصرنة القطاع ووضع المناهج التَّعليمية التربوية التي تعتمد على حسب رأيها على أسس علمية حديثة وطرق تدريسية متقدمة،وهو الأمر الذي تعارضه النقابات التربوية ومن يتحالف معها من جمعيات أولياء تلاميذ وجمعيات عمَّال القطاع ومشرفيه،ورغم كل الانتقادات الحادَّة التي وجهت إليها لم تقم حتىَّ بعقد مؤتمرٍ صحفي كما تفعل نظيراتها ونظرائها في الدُّول التي تحترم رأي الأغلبية في أي قطاع حيوي ومؤثر في الدولة،لتشرح برنامجها الذي جاءت لتطبيقه وخطوطه العريضة وترضي هؤلاء بتنفيذ ولو جزءٍ من مطالبهم التي تنحصر معظمها في تسوية وضعيات الأساتذة وعمَّال القطاع الاجتماعية وإعادة النظر في السِّياسات المنتهجة في تسييرها لمؤسسات وهياكل ومديرات التربية الوطنية المتناثرة عبر ربوع القارة الجزائرية المترامية الأطراف.

 ولكن ولأنَ الوزيرة لا تختلف عن معبد حضارة الميجالت قررت كالعادة السير قدماً وعدم الالتفاف إلى أراء هؤلاء وفضلت تجاهلهم بالمطلق،واستمرت في سياسة ناقة البسوس العرجاء وقلَّصت مدَّة العُطلة لتلاميذ المدارس من أسبوعين كما هو متعارف عليها منذُ عشرات السنوات ربما إلى أسبوع واحد لا غير.

ليتدخل الوزير الأول شخصياً ويرفعها إلى 18يوما بعد موجة من الاستياء والاحتجاجات وحتى الإضرابات التي قام بها التلاميذ هذه المرة وربما لأول مرة منذ الاستقلال وتلقت انتقادات حتى من حلفاءها ومسانديها ومنهم السيّْد أحمد أويحي مدير ديوان الرئاسة،ورغم أنَّ هذه النقابات ومن يدور في فلكها قد هدَّدوا بأنهم سيتخذون إجراءات قاسية ضدَّها في اجتماعهم المقرر بتاريخ 7جانفي 2017،ولكن الظاهر في الأمر أن ريمه باقية على عادتها القديمة وكما بقي سر معبد ستونهيج لغزاً يحير العلماء والباحثين في العصر الحديث ستبقى بن غبريط مثاراً للجدل وسرا ناتعاً لا يستطيع كشف دواخله إلى الله عز وجل.

 

 

الجزائر تايمز عميرة أيسر

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
طالب
طالب 10 سنوات منذ
<strong>إذل ذاب الثلج بان المرج</strong> طاهر ميسوم يكشف حقيقة نورية بن غبريط والباكالوريا 2016 tahar maissoum https://www.youtube.com/watch?v=FgXgZkgp4aw
مصطفى
مصطفى 10 سنوات منذ
<strong>أنا حائر</strong> نورية بن كبريت &nbsp;(بن غبريت &nbsp;) ومخطط تفكيك الجزائر https://www.youtube.com/watch?v=U1lcHYRC0N0
بلقاسم
بلقاسم 10 سنوات منذ
<strong>خيبر خيبر يا يا يهود جيش محمد سيعود</strong> انتقد رئيس حركة &quot;الصحوة&quot; السلفية غير المعتمدة زيرواي حمداش، التعيين وقال إن &quot;جبهة الصحوة الإسلامية تستنكر بشدة تنصيب نورية بن غبريط على رأس وزارة التعليم، وتندد بهذا التصرف الخطير، وتحمل الرئيس بوتفليقة ودوائره مسؤولية هذا القرار المخالف لعقيدة الشعب الجزائري، ومغامرة بالأجيال ومخاطرة بمستقبل التلاميذ والطلاب وقطاع التربية&quot;.
رمزي
رمزي 10 سنوات منذ
<strong>هذا ما قاله الإمام ابن باديس عن جد الوزيرة بن غبريط</strong> من مبادئ ديننا أنه &quot;لا تزر وازرة وزر أخرى&quot;، وأنه &quot;ليس للإنسان إلا ما سعى&quot;، والأمر من قبل ومن بعد إلى الله، يُعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء. icon-links مقالات سابقة للكاتب لقد سبق لي أن كتبتُ في جريدة الشروق&nbsp;(28 / 04 / 2010&nbsp;) مقالا عنوانه &quot;الجنرال ابن غبريط&quot;، أوردت فيه حقائق لا تُشرفه، وما أعادني إلى الكتابة عنه، إلا ما جاء على لسان حفيدته نورية ابن غبريط في حوارها الذي نشرته جريدة الشروق في 29 ماي 2014، حيث ردت على منتقديها بأنها &quot;حفيدة ابن غبريط&quot;، وقالت عنه إنه &quot;مُؤسس ومنشئ مسجد باريس، ووصفته بأنه &quot;كان رجلا عظيما&quot;. لقد استوقفني هذا الكلام وذكرني بقول شاعر أندلسي: ما كلُ ما قيلَ كما قِيلا فقد مارس الناسُ الأبَاطِيلا ومن هذه الأباطيل أن ابن غبريط أسس مسجد باريس، والحقيقة هي أن فرنسا ـ العدوة الأبدية والأزلية للإسلام والمسلمين الحقيقيين ـ هي التي أسست على غير تقوى ذلك &quot;المسجد&quot; باقتراح من أحد طغاتها، الجنرال &quot;ليوتي&quot; ذو الجرائم الكثيرة في منطقة عين الصفراء، ومحتل المغرب الأقصى، وما بَنَتْ فرنسا ذلك &quot;المسجد&quot; إلا لتُضلل المسلمين، وتُبيِض به وجهها الأسوَد، وأما المال الذي بُنيَ به فقد جُمِع أكثره من الجزائريين، وكم حدثنا الشيخ عباس ابن الحسين عما كان يسمى &quot;غرامة ابن غبريط&quot;. ADVERTISEMENT وأما وصفها لجدها بالعظمة فإن العارفين بحقائق التاريخ لا يُقرون لها بذاك. ومع ذلك فإننا نقول إن كانت &quot;نورية&quot; تريد بعظمة جدها عظمة علمية فما قرأنا له لفظا مفيدا ـ فضلا عن جملة ـ يدل على شبه عظمة، بل الذي قرأناه هو ما كتبه الإمام ابن باديس عندما قارن بين المستشرق الفرنسي &quot;بيرشي&quot; ذي اللغة العربية الفصيحة والكلام البليغ، والأداء المتقن وبين &quot;ابن غبريط&quot; الذي ألقى كلمة بعد ذلك المستشرق، قال ابن باديس:&quot;وقام على إثره... ابن غبريط... فألقى خطابا كأنما أراد مدير المذياع أن يُريَنا به بعد خطاب &quot;بيرشي&quot; التباين بين الضدين المتعاقبَيْن&quot;، وأسمح لنفسي أن أفسر كلام إمامنا ابن باديس بالقول إن كلام &quot;قدور&quot; لا يفوقه سوءا إلا كلام &quot;نورية&quot;، لأنه ليس معقولا أبدا، أبدا، أبدا، أبدا... أن تعيش نورية معنا نصف قرن وتكون &quot;لغتها&quot; بهذه الرداءة مبنى ومعنى. ويُضيف ابن باديس معلقا على عمل لابن غبريط فقال: &quot;وعلى ذكر ابن غبريط فإنني لا أنسى له ذلك الإمام الذي اختاره ـ بموافقة الإدارة ـ من إحدى مدن الجزائر الساحلية ونصبه إماما بجامع باريس، فكان فضيحة للجزائر، وسُبة مُعلنة في كل جمعة من فوق المنبر أمام أصناف الأمم الإسلامية&quot;. &nbsp;(جريدة البصائر عدد 144. في 16/12/ 1938ـ ص1&nbsp;) ولو كان حظ ابن غبريط من العلم معقولا لوجد في الجزائريين أئمة أفضل من ذلك الشخص ولو كانوا من &quot;أحباب فرنسا&quot; كما كانوا يُسمون أنفسهم، و &quot;خدام فرنسا&quot; كما كانت تسميهم. وأما إن كانت &quot;نورية&quot; تريد العظمة الوطنية فلتسمح لنا بالإحالة إلى مراجع تُثبت عكس ذلك، ومنها كتاب &quot;فرنسا ومسلموها&quot; للباحث &quot;صادق سلاّم&quot;، والجزء الثاني من مذكرات &quot;شاهد القرن&quot; لابن نبي، و&quot;وحي الرسالة&quot; &nbsp;(ج4 ـ ص 168&nbsp;) للزيّات، وكتاب &quot;على خطى المسلمين&quot; لسعد الله &nbsp;( ص 66 ـ 135&nbsp;). وإذا كانت ابن غبريط قالت بأن مُنتقديها لا يُعقدونها فإننا نقول لها بأنها &quot;ما تخلعناش&quot; بما سمته &quot;الكفاءة&quot; التي على أساسها اختارها من اختارها لهذا المنصب الذي تحتله.
نفيسة
نفيسة 10 سنوات منذ
<strong>بن عبريط اليهودية لمحاربة اللغة العربية</strong> .شاهد....في الاخير نورية بن غبريط ابوها من اصل يهودي حقا https://www.youtube.com/watch?v=B7PpkDcagFU