موسى الكوني نائب رئيس المجلس بحكومة الوفاق يستقيل ويقر بفشل المجلس الرئاسي في حكم ليبيا
موسى الكوني نائب رئيس المجلس بحكومة الوفاق يستقيل ويقر بفشل المجلس الرئاسي في حكم ليبيا
|
أعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية موسى الكوني استقالته من منصبه، بسبب ما وصفه بـ"فشل المجلس في إدارة الدولة".
وتلقي الاستقالة بظلال من الشك على مستقبل الحكومة في شكلها الحالي وذلك بعد ما يزيد قليلا عن عام من إعلانها بناء على اتفاق بوساطة الأمم المتحدة لم يحظ سوى بدعم جزئي من الفصائل الليبية المتناحرة. والكوني هو احد النواب الثلاثة لرئيس حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها منذ اذار/مارس 2016 ، ويتحدر من جنوب ليبيا ويمثل اقلية الطوارق في الحكومة. الا ان هذه الحكومة برئاسة فايز السراج تجد صعوبة كبيرة في فرض الامن رغم تلقيها الدعم الدولي الكبير. وقال الكوني خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الإثنين في العاصمة طرابلس "أضع نفسي أمام القضاء عما اقترفته بقصد أو بدون قصد أثناء فترة تواجدي بالمجلس الرئاسي". وحمّل الكوني المجلس المسؤولية عن "كل المآسي التي حدثت طيلة العام الماضي من قتل وخطف واغتصاب"، على حد قوله دون أن يوضح بالضبط حوادث معينة لما يذكر. وأيدت القوى الغربية الحكومة لمساعدتها في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وتعزيز إنتاج النفط الليبي وكبح تدفق المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء عبر ليبيا إلى أوروبا. ورغم طرد التنظيم من سرت معقله السابق وانتعاش إنتاج النفط بشكل طفيف إلا أن حكومة الوفاق فشلت في بسط نفوذها في البلاد التي تعاني من انعدام القانون منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في عام 2011. ووصل مسؤولو حكومة الوفاق ومنهم الكوني إلى طرابلس في مارس/آذار لكنهم عانوا لبسط نفوذهم. ولا تزال الفصائل المسلحة تملك اليد العليا بينما تدهورت الأحوال المعيشية. ولم يصادق البرلمان الواقع بشرق البلاد على حكومة الوفاق الوطني. ويواصل أصحاب النفوذ في الشرق تأييد حكومة منافسة في ظل ما تحققه قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من مكاسب عسكرية على الأرض. وفي طرابلس سيطرت حكومة الوفاق الوطني بالتدريج على بعض الوزارات لكنها عجزت عن تحسين الأمن أو علاج أزمة السيولة والتضخم والتدهور الشديد في الرعاية الصحية. وسعت حكومة معلنة من طرف واحد كانت حكومة الوفاق أطاحت بها في العاصمة للعودة مرة أخرى في الفترة الأخيرة. ويتألف المجلس الرئاسي من تسعة أعضاء يمثلون مختلف المناطق الجغرافية والتيارات السياسية في ليبيا. والكوني أحد ثلاثة أعضاء من الجنوب. ويعاني المجلس من انقسامات شديدة إذ يقاطعه اثنان من أعضائه ويصدر الأعضاء بيانات متناقضة بشكل متكرر. وقبل أيام أعلن فتحي المجبري عضو المجلس من الشرق سلسلة من التعيينات خلال غياب رئيس الوزراء فائز السراج أبطلها في وقت لاقت عضو آخر بالمجلس. ورغم المساعي الأممية لإنهاء الانقسام عبر حوار ليبي تمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015 في مدينة الصخيرات المغربية، وانبثقت عنه حكومة السراج. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)