تساؤلات هل أنت فخور بجزائريتك أم لا زلت على موقفك؟

تساؤلات هل أنت فخور بجزائريتك أم لا زلت على موقفك؟

يناير 04, 2017 - 13:06
تم التحديث: 10 سنوات منذ
11 6.5ك
تساؤلات هل أنت فخور بجزائريتك أم لا زلت على موقفك؟

بعد ما يناهز 18 سنة من حكم غير رشيد وفساد لم تعرف الجزائر مثله منذ ماسينيسا و تحطيم ممنهج للعقول والانفس والمؤسسات والحريات والعمل والمنظومات التربوية والصحية والقضائية وتكريس وثنية عبادة الشخصية وخنق البدائل واعتماد الرداءة واللاكفاءة في إدارة المال العام ووضع السياسات العامة،الخ

هل يملك السيد بوتفليقة، وهو الرئيس، الشجاعة السياسية ذاتها ويعترف كما في خطابه هذا سنة 1999 بأنه" غير فخور بأن يكون جزائريا" والف دينار جزائري لا يعادل سوى ثلاثين درهما مغربيا؟ ماذا يستطيع أن يقول اليوم للجزائريين وللعالم وقد أكلت سياساته وقراراته الريع كله وصرف ما يفوق 1300 مليار دولار في أقل من خمس عشرة سنة دون التأسيس لادنى شكل من أشكال الاقتصاد المنتج والتنافسي لا ماديا ولا معرفيا؟ هل بإمكان "فخامته" الإقرار بأنه فشل "شخصيا" فشلا ذريعا في السياسات والاستراتيجيات والاختيارات كما فشلت حكوماته وجماعاته وكلفت الجزائر ما أعادها للوراء عقودا ؟ أم أنه سيحمل الشعب الكارثة مرة أخرى مستثنيا نفسه ؟ وماذا بقي من الشعب في ظل حكمه ونظامه؟

هل يعرف السيد بوتفليقة سعر صرف الدينار الجزائري اليوم وطوال فترة حكمه مقابل الدرهم المغربي أو الدولار أو اليورو أو الجنيه الاسترليني او الين أو حتى أبسط عملة افريقية؟

فبالاضافة لكون الدينار عملة غير قابلة للتصدير والتداول أصبحت تعني التضخم والترهل والسوق السوداء الموازية وماهي الا أوراق نقدمثل تتداول لترجمة فحش الغلاء الذي يعيشه الجزائريون بالعملات الاجنبية في وطنهم.
الا يتذكر السيد بوتفليقة الرئيس حينما خاطب المهاجرين الذين طالبوا بتسهيلات تمكنهم من اختيار وطنهم اتجاها سياحيا دون غيره بالقول: "منيش بحاجة لسياح يصرفو بالدينار..الدينار ما عندي ما ندير بيه..احتاج من المهاجرين العملة الصعبة وليس الدينار".

صحيح أن لكل جواد كبوة وصحيح ان السياسات تقيم بايجابياتها وسلبياتها ولكن ما يحدث للجزائر في السنوات العشرين الماضية قتل بطىء لبلد وشعب بأكملهما.وأخطر من ذلك، أي من تكلفة وفاتورة السيد بوتفليقة ونظامه، عشرات القنابل الموقوتة التي زرعت في جسد الوطن والشعب في مختلف المجالات،إن عن قصد أو كتحصيل حاصل، والتي ستنفجر عاجلا أو آجلا إن لم نتدارك الوضع.

إن كان السيد بوتفليقة لا يعرف الحقيقة كما يزعم البعض بدعوى عدم قدرته الذهنية والجسدية ووضعه فيما يشبه " الاقامة الجبرية" من قبل أخيه والزمرة الحاكمة، فاين هي باقي الامة، داخل النظام وخارجه، الساكتة عن هذا الاتجاه الانتحاري الجماعي؟ إذا كان الرجل متمسكا بالسلطة حتى الموت ولا يريد التنازل عنها لا لفقدان شرعية ولا لفشل ولا
لمرض، فهل نترك الجزائر وهي تحتضر حتى تموت ليحي هو وآله وأتباعه. الجزائر أكبر وأهم منا جميعا. ولولا ذلك لما استشهد لاجلها ملايين قبلنا.

أيها الرئيس، صدقت سنة 1999 حينما عبرت عن أسفك لانك لا تفتخر أن تكون جزائريا وحالة عملة بلدك واقتصادها كارثية. ما قولك اليوم بعد أربع عهدات وأكثر من حكمك المطلق؟ هل أنت فخور بجزائريتك أم لا؟ إن كنت لا تزال على رأيك الصادق القديم، فما الذي أبقاك لحد الساعة جاثما على رأس البلاد والعباد؟ وإن كان موقفك تبدل وأصبحت فخورا بجزائريتك فقل لنا ما الذي تغير وهل لم يغرق حكمك الجزائر في وحل أكبر وأعمق وأخطر؟

وإن أردت معرفة الحقيقة بصدق، ارم أولا بتقارير مقربيك واطلب ثانيا من سائقي كرسيك المتحرك وسيارتك الرئاسية أن يصطحباك خمس دقائق لا أكثر لساحة بور سعيد(لو سكوار سابقا) وسترى بأم عينيك واقع دينارك واقتصادك. وإن لم تستطع لاسباب صحية أو أمنية، فعليك ثالثا بسؤال محافظ البنك المركزي الذي أرجو الا يكذب عليك.
أيها الرئيس، قياسا على ما ورد في خطابك وانت تؤكد :"جيت نقول لكم الحقيقة على بلادكم والحقيقة على نفوسكم..."، أرجو أن يتسع صدرك وتقبل رأيا سياسيا لمواطن جزائري مثلي فيك.
وفي هذا السياق، يؤسفني، يؤسفني ويؤسفني أن أقول لك:

إن كانت استقالة السيد زروال(وله ما له وعليه ما عليه) خطأ فادحا أيا كانت التبريرات. غير فاستقدامك سنة 1999 كان خطأ أكبر. في الظاهر كنت تبدو الحل..الحل والمخرج للنظام الانقلابي والجماعات الاسلاموية المسلحة.ولكن في الباطن كنت وصرت جوهر أزمة الجزائر وشعبها ومعضلتهما. لقد فشلت في حكمك وأفلست وانعكس ذلك كليا وجزئيا على أسس البلاد ومقدراتها ومستقبلها. كان بامكانك بعد عهدتين فاشلتين الى حد كبير أن تحترم الدستور وترحل من الباب الواسعة سنة 2008 لكن إغواءات السلطان وانتقامك من التاريخ حالا دون ذلك. أردت أن تعود بالجزائر لسنة 1979 حيث تعتقد أن السلطة سرقت منك بوفاة بومدين.

كان بامكانك ان تستقيل وتدخل التاريخ بسبب موانعك الصحية الثقيلة لكنك آثرت نفسك على مصير بلد بأكمله وتبغي اليوم على لسان " مريديك" لغريزة السلطة فيك عهدة خامسة وسادسة.

لقد حرمت نفسك من مواقف وفضائل كانت ستدخلك جنات التاريخ غير أنك بخياراتك و تعنتك في سياساتك فتحت أبواب جهنم على الجزائر وأدخلتها عنوة فيها.

لقد أنزلت الجزائر في المراتب أسوأ المنازل واستعملت في إذلال الشعب كل الوسائل وجعلتنا بين الاقوام أضحوكة ومهازل.

جيل الحركة الوطنية وشهداء الثورة صنعوا التاريخ أما النظام الذي أنجبكم فقد استعبد الجزائر وشعبها ومن التاريخ أخرجنا .

هي صرخة وكلمة أراها حقا أقولها لك قبل رحيلك كما قلتها لبعض من استقدمك وعلى سدة الحكم ربعك..ربما لن تسمعهما لكني متأكد أن أجهزتك المسلطة علينا أمنا وقضاء ستسجلهما ولن تغفلهما وربما ستتهمني وتحاكمني كما تفعل مع غيري من معارضي نظامك بدعاوى مختلفة من مثل إهانة هيئة نظامية أو محاولة الانقلاب على نظام الحكم والتخابر مع أيادي أجنبية أو حتى .......التجمهر غير المرخص على الفايسبوك.
وللحديث بقية.

 

فضيل بوماله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
زائر
زائر 10 سنوات منذ
<strong>I algerie mn amort</strong> وانتم ياخنازير فرنسا ويا حثالة الشعوب مادا عندكم غير تشراك الفم والتشيات لجنرالات فرنسا الدين استحمروكم وارعبوكم حتى عدتم تخافون حتى من خيالم .يا جبناء
Amazirgh
Amazirgh 10 سنوات منذ
رد على &quot; l algerie mn amour &quot; . انصحك أن تكتب تعليقك باللغة التي تجيدها فقد اسات للغة شيكسبير ، و لا تشتم الناس فان الشتم و السباب من علامات الجهل و التخلف و الانحطاط .
زائر
زائر 10 سنوات منذ
<strong>l algerie mn amour</strong> hhhhh fuck all moroco pepole m3andkom matakdona ya klabe juiv
لمجرد
لمجرد 10 سنوات منذ
TOUTE L AGERIE EST SAHARA D&nbsp;C &nbsp; DOIT LIBERER LA TERRE DES SAHRAOUIS ET SURTOUT PETROL VOLEZ PAR LES ALGERIENS
Amazirgh
Amazirgh 10 سنوات منذ
<strong>نعم فخور</strong> نعم انا فخور بوطني و لست فخورا بالمافيا التي تحكم الجزاءر الحبيبة ، مافيا مكونة من النفايات المنوية للاحتلال الافرنجي الصليبي الحقير ، انها مافيا ال بوتسريقة و كهنتهم و عصابة &nbsp;( مرتزقة &nbsp;) جنرالات فرنسا الحقودة . لست فخورا بمرتزقة بوتفليقوس الوجدي و مرتزقة الثناءي الحركي الفرنسي قوويد صويلح و مول الشنيول طرطاق . سيرحلون عاجلا ام اجلا و يبقى وطني الحبيب شامخا .