ثنائية «ترمب-بوتين».. تدخل العالم في نفق مظلم

ثنائية «ترمب-بوتين».. تدخل العالم في نفق مظلم

يناير 05, 2017 - 17:35
تم التحديث: 10 سنوات منذ
4 4.4ك
ثنائية «ترمب-بوتين».. تدخل العالم في نفق مظلم

كيف سيكون شكل ولون ورائحة «أمريكا ترمب» الجديدة في العام 2017؟ وكيف ستساهم «روسيا بوتين» في إعادة تموضعها الجيوستراتيجي العسكري مع صديقها الحميم ترمب في إدارة العالم.

سؤالان يسيطران بقلق على صناع القرار في العالم، ومعهم النخب السياسية والعسكرية الذين ينتظرون جلوس ترمب على كرسي البيت الأبيض.

ربما يكون جزءا من الإجابة على السؤال واضح الملامح، بعد أن عمد الرئيس المنتخب إلى اختيار بعض الشخصيات النارية المتهمة بالعنصرية، كمستشار الأمن القومي مايكل فلينز ومدير الاستخبارات المركزية مايك بومبيو ضمن فريقه، الأمر الذي سيكون سببا في تغير سياسات

الولايات المتحدة الداخلية والخارجية.

إذن العالم يتغير سياسيا وعسكريا فوصول ترمب إلى الرئاسة أقلق أوروبا التي لم تكن راغبة أصلا في فوزه، لكنها وجدت نفسها مضطرة للتعامل معه رغم التباين الواضح في مواقفها معه إزاء العديد من القضايا الدولية الشائكة مثل الأزمة السورية والملف النووي الإيراني والعلاقات مع روسيا، ناهيك عن الرفض الذي يبديه ترمب لاتفاقية باريس للمناخ والبيئة.

القلق الدولي والعربي والإسلامي له ما يبرره، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنطقة الشرق الأوسط التى تركتها إدارة أوباما مهباً للرياح الإيرانية، في تصور خاطئ من السياسة الأمريكية المعتادة في الشرق الأوسط، فإيران في ظل حكم طائفي توسعي منحت تسهيلات في التحرك العسكري التدميري في العراق وسورية واليمن ولبنان وغيرها، دون أن تعارضها أمريكا ولا إسرائيل، ما يعني أن أمريكا وإسرائيل كانتا ولا تزالان مستفيدتين من الأخطاء الإيرانية.

روسيا عبرت بشدة عن الفرح بوصول ترمب إلى السلطة وبدا هذا واضحا من خلال الغزل المتبادل بين بوتين وترمب وهو غزل يشير إلى تغيير قواعد اللعبة بين موسكو وواشنطن وإعادة تموضع جيوستراتيجي وعسكري لإدارة العالم.

والأهم في تسلم ترمب السلطة، كيف ينبغي على الدول العربية والإسلامية إعادة تموضعها للتعامل مع السياسة الأمريكية الجديدة.

وينبغي أن لا تنتظر الدول العربية والإسلامية كيف تتعامل أمريكا معها، وإنما كيف يمكنها أن تصنع سياستها الناجحة مع أمريكا بما يخدم مصالحها.

الحديث عن الفعل الإيجابي هو الأولى بأن يتم الحديث عن الخطط السياسية التي ينبغي أن تتعامل بها كل الدول العربية والإسلامية مع أمريكا في عهد ترمب، فالانقسامات السابقة أحد أهم وأكبر الأسباب ،في ترك المنطقة تموت في الحروب الطائفية التي تبنتها ايران، كما فعلت أمريكا بالعراق وسورية واليمن في عهد أوباما، عندما أطلقت يد الحرس الثوري الإيراني فيها.

فمحاولة أمريكا في عهد أوباما استغلال الأخطاء الإيرانية التوسعية الطائفية والقومية، أفسد منطقة الشرق الأوسط، ومن ثم ينبغي أن يكون الرهان الأمريكي على الدول المعتدلة في المنطقة وخصوصا دول الخليج العربي التي لا تراهن على القتل والدمار وتعمل على مكافحة الإرهاب وتأمين الأمن والسلم في المنطقة.

إذن العالم يتغير بوصول ترمب إلى السلطة ولا أحد يدرك حتى الآن ماهية المغامرات الأمريكية الجديدة المعدة لمنطقة الشرق الأوسط.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
زائر
زائر 10 سنوات منذ
mohhad c'est pas mohamed mohhad et malad il dit n'importe qoi
El jazouli
El jazouli 10 سنوات منذ
إلي صديق محمد كان يجب عليك أن تقل العكس هههههههه عندما تجد البطاط ولحليب بعدها تحدث عن المغرب كون تحجيم أسحبي
السعيد
السعيد 10 سنوات منذ
<strong>إلى محد أو عبد الجنرالات بلد خر وين حبيت</strong> لا أحد يتضور أو يموت جوعا غيركم في خرائرك ، فكيف نحن و المغرب بلد فلاحي ،نأكل ما ننتجه و ماذا تنتجون أنتم ؟ ، البترول عرّى سوّتكم ، روح نعس بكري باش تفيق بكري لعلّك تفوز بشكارة حليب و بارك من الخرطي
محد
محد 10 سنوات منذ
سوف يقتسموا أوروبا بينهم و نزوح المواطنين الأروبيين من الحرب إلى جنوب المتوسط ...فمن ذهب إلى الجزائر فقد نجا ومن ذهب إلى المغرب فيموت نفسيا وجوعا. ...