من صناعة الإرهاب الى صناعة الفوضى أسلوب جهنمي تتقنه العصابة الحاكمة في الجزائر لعزل المعارضين

من صناعة الإرهاب الى صناعة الفوضى أسلوب جهنمي تتقنه العصابة الحاكمة في الجزائر لعزل المعارضين

يناير 05, 2017 - 18:26
تم التحديث: 10 سنوات منذ
5 6.5ك
من صناعة الإرهاب الى صناعة الفوضى أسلوب جهنمي تتقنه العصابة الحاكمة في الجزائر لعزل المعارضين

يعتمد النظام الجزائري في مواجهته للحراك الشعبي الذي يمور به المجتمع الجزائري منذ سنين، وخاصة في المناطق ذات الخصوصية الأمازيغية كما هو الشأن بالقبايل ومنطقة مزاب، (يعتمد) على استراتيجيات مختلفة ترتكز أساسا على تشويه طبيعة الحراك وشيطنة المسؤولين عنه، وذلك بغية تسهيل عملية القضاء عليه وإفشاله قبل أن يتخذ شكل حركة اجتماعية شاملة قد تعصف بمصالح النافذين في الحكم وتقضي على الطغمة العسكرية المتحكمة في البلاد منذ استقلالها سنة 1962.. 

وفي هذا الإطار، دأب النظام العسكري بالجزائر على تشويه سمعة مناضلي الحركة الأمازيغية بالقبايل وبعدها بمنطقة مزاب، وذلك من خلال نشر الإشاعات والأخبار الزائفة التي تدعي أن أهداف هؤلاء هي الانفصال وضرب الوحدة الوطنية، وأن مطالبهم هي مطالب أقليات زائغة وخائنة ارتمت في "أحضان الصهيونية" وبعض "الأطراف الخارجية" ولا تعدو أن تكون أداة لتنفيذ "أجندة أعداء الوطن"، وهي إستراتيجية أتت أكلها ومكنت النظام في العديد من المحطات النضالية من إقبار الحركات الاحتجاجية التي كانت تستند في عمقها على مطالب هوياتية في ارتباط وثيق مع مطالب اجتماعية وسياسية تهم مجمل المجتمع الجزائري تجد أسبابها في طبيعة النظام الديكتاتورية..

وكثيرا ما كان نظام العسكر الجزائري، يلجأ إلى بعض العناصر المسخرة من طرفه بهدف اختراق الحركات الاحتجاجية من خلال القيام بأعمال شغب وإحداث أعمال تخريب وسطو على الممتلكات العمومية والخاصة، أو اختلاق حزازات بين مكونات المجتمع الجزائري، بالتركيز على الطابع الإثني والعنصري للاحتجاجات(عربي/أمازيغي أو سني/إباضي) وهو ما نجح فيه  إلى حد كبير في احداث غرداية التي لا يزال مناضليها يقبعون في سجون النظام وعلى رأسهم الدكتور كمال الدين فخار.. 

وبنهجه هذا، تمكن النظام العسكري والمخابراتي بالجزائر من اختراق الحركة الأمازيغية بالقبايل وبالشاوية، وجعل مطالبها تبدوا كأنها مطالب تخص أقلية من الشعب الجزائري، وبالتالي قطع الطريق أمام المواطنين في باقي الجهات والولايات حتى لا تسند هذا الحراك وتنخرط فيه..   

كما أن هذه الإستراتيجية الجهنمية، مكنت النظام في العديد من المحطات الاحتجاجية، من الاستفراد بالمسؤولين عن هذه الحركات الاحتجاجية بعد فصلها عن باقي مكونات الشعب الجزائري لتسهل عليه عملية قمعها وإسكات صوتها.. 

وهي نفس الإستراتيجية التي يعتمدها النظام الجزائري لشرعنة ردود فعله القمعية والوحشية تجاه من يسميهم بـ"مثيري الشغب" وكل من يرغب في "زعزعة الاستقرار"، ومن تم إظهار تجاوزاته وخروقاته لأدنى مبادئ حقوق الانسان، بمثابة إجراءات عادية وشرعية تقتضيها شروط وظروف مواجهة "الأخطار التي تحدق بالوطن".

وتأتي تصريحات وزير الداخلية الجزائري، نور بدوي، لتؤكد هذا المنحى، حيث أن سيادة الوزير اتهم أطرافا لم يسمها بمحاولة "زعزعة الاستقرار"، مؤكدا أن حكومة بلاده "ستتصدى بحزم لكل التجاوزات"، وذلك ردا على أحداث العنف التي وقعت يوم الاثنين 2 يناير الجاري بمدينة بجاية، عاصمة القبايل الصغرى، وبالعديد من المدن والقرى شمال البلاد.

وقال نور الدين بدوي، أمس الثلاثاء 3 يناير الجاري، تعليقا على هذه الأحداث "إن تبني سياسة التخريب وغلق المحلات التجارية أمام المواطنين هو فرض رأي بالقوة والعنف ويعد أسلوبا غير حضاري". مضيفا أن "غلق المحلات تم فرضه بالقوة وطرق عنيفة"، معتبرا أن "قانون المالية 2017 لم يمس بالقدرة الشرائية للمواطن"، وهي مقدمات خطيرة لما ينتظر أبناء بجاية، والمناطق المنتفضة، من قمع وتنكيل في الأيام المقبلة، وهو ما أكده وزير الداخلية الذي توعد "بالرد بقوة على أحداث العنف"، مضيفا أن "الدولة سترد بيد من حديد على كل من يحاول زعزعة الاستقرار أو المساس بأمن البلاد." 

وكان تجار ولايتي بجاية والبويرة قد أغلقوا محلاتهم، يومي الاثنين والثلاثاء، استجابة لنداء الإضراب الذي تمت الدعوة إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما أن مدينة بجاية عاشت ليلة ساخنة، يوم الاثنين، بعد أن انتشرت أعمال التخريب والنهب، همت مقرات بعض الشركات كما هو الشأن لشركة "كوندور"، والشركة "الوطنية للتبغ والكبريت" ومقر أحد الأبناك الخاصة، بالإضافة إلى تكسير محطات للحافلات وإشعال النيران في حاويات القمامة والإطارات المطاطية... 

وكان نشطاء جزائريون دعوا، على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى إضراب عام لتجار الجملة والتجزئة، تزامنا مع إعلان قانون المالية الجديد، وهو ما أدى إلى تفاقم الوضع في الولاية، كما شهدت مدينة غرداية (أو تاغردايت بالامازيغية) عاصمة مزاب، إضرابا عاما أغلقت فيه جميع المحلات التجارية دون تسجيل أية أحداث شغب أو تخريب..

وفي تعليق له على أحداث بجاية، وتحت عنوان "صناعة الفوضى!!"، كتب صالح عبونة، عضو الحركة من أجل الحكم الذاتي بمزاب واللاجئ السياسي بالمغرب، على حسابه بالفيسبوك، أن "أحداث التخريب والنهب والحرق التي وقعت أول أمس ببجاية أثناء بداية الإضراب الوطني والعصيان المدني السلمي، كانت مفتعلة من طرف عصابات إجرامية ومرتزقة لكسر الحراك السلمي الحضاري الذي انطلق من القبايل الأحرار لكي يتم تشويههم وعزلهم عن الولايات الأخرى."

فالمواطن البسيط الذي يطالب بحقه، يضيف عبونة، "لا يستطيع فعل مثل هذه الجرائم أمام أعين قوات الأمن الجزائرية وأمام الكاميرات!!"، مشيرا إلى أن هذا الأمر هو "نفس السيناريو الذي وقع في أحداث تغردايت (غرداية) من نهب وتخريب وحرق أمام قوات الشرطة والدرك!! لإرغام الشعب بقبول تلك العصابة الحاكمة او سيكون مصير البلاد الفوضى والخراب!!".

 

 

الجزائر تايمز محمد بوداري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
عثمان
عثمان 10 سنوات منذ
<strong>نظام فاسد</strong> نظام كذب وزور ومكر وخدع ونافق ولفق وقتل وسجن وعاقب وناور........كل ذلك يسميه بالدبلوماسية الداخلية والخارجية. الشعب مغفل انطلت عليه الحيل وشحن ودجن وعوقب أحيانا.....فاستسلم. وأخيرا بعد 5 عقود هذا حال الجزائر بكل مقدراتها. لك الله ياجزائر
الصحراءالمغربية
الصحراءالمغربية 10 سنوات منذ
<strong>لانه نظام ارهابي لن يعيش بدون فوضى</strong> الفوضى وبعبع العشرية السوداء التي يرهب ويستحمر بها الجنرالات فقاقير الجزائر هي الاوكسيجين التي يتنفسه النظام العسكري الجزائري ليستمر في استعباد الشعب ونهب ثرواته واسكات ثوراته
القناص
القناص 10 سنوات منذ
<strong>المهم هو الصناعة أو الصنعة</strong> لماذا النظام الجزائري يَفرح لفتك شعبه كما يفرح لفتك النظام السوري لشعبه على عكس دول العالم التي تتأسف بشدة لكل حادث مؤلم ؟ حكام الجزائر يُرعبون الشعب كل يوم بالكلام عن الأيادي الخارجية والداخلية، والفتنة، والخطر الذي يتصَوَّرونه متربصا بهم ؟ &nbsp;! ما نعرفه نحن، هو أن الأنظمة القوية الثابتة المستقرة لا تَهزُّها أزمات أو انتخابات ولا احتقانات بسهولة، ولكن النظام في الجزائر في حالة فزع دائم من خطر قادم، لا يعرف ما هو ، ولا يعرف من أين سيأتي، ولا يعرف متى ... نظام مذعور يخاف انتخابات غير مزورة، ويخشي حرية حقيقية، ويهاب حرية التعبير وفضح الفساد، ويَرتجُّ من أي اختلاف أو خلاف &nbsp;! هذا النظام المدجَّج بأجهزة متنوعة، من تشكيلات الأمن ووسائل الإعلام الكثيرة والشياتا والأحزاب الحليفة أو الأُخرى الأليفة، وبشيوخ ودعاة سلَّموا عمامتهم وضميرهم، ورؤساء جمعيات وطنية تنازلوا عن مكنوناتهم، وأصحاب مالٍ ومصالح شخصيةٍ، وأصحاب المعرفة.. لم يستطع بالطبقة الخام وبرجاله وساسته وأجهزته المصابة بالخَرَف أن يبيد كل الأجندة الخارجية التي تتربص بالجزائر، لا ، بل ليس يستطيع حتى الممانعة حتى لا تذهب المحاصصة، وتستمر سياسة الرضى الخارجي، على الرغم من الغضب الداخلي... هذا هو النظام الذي عمر أكثر من نصف قرن، وقيلت فيه أشهر عبارات &quot;طاب جناننا '' و &quot; خرا وين حبيت &quot; ، لا زال لم يستوعب الدرس بعد ، فالشعب لن يبقى منَوَّماً محكورا طول التاريخ، والنظام الهمجي لا يدرك أن يوما ما لا بُد للقيود والأغلال أن تنكسر، لا بُد للجزائري أن يعيش في جو لا خوف فيه ولا صناعة تُخاط خلف الكواليس، لا بد له في يوم من الأيام أن يستيقظ من غفلته ويكسر كل القيود وكل الحدود التي تَحجبه عن العالم الخارجي.. لماذا كل الهيئات الرسمية من وزراء ورؤساء أحزاب الموالاة ورؤساء الجمعيات وممثلي المجتمع المدني والأقلام المأجورة تعمل كلها جادَّة في تخويف الشعب بخطر محدق... ؟ خطر محدق بالنسبة لهم لأنه يضع حدا لتَحكُّمهم وسيطرتهم واستغلالهم واستعبادهم للشعب الجزائري، لكن هذا الذي ينظرون إليه أنه خطر مُحدِق، إنما هو انفراج وتحرر بالنسبة للشعب المحكور ... يحاولون تخويف الشعب وكأن البلاد أمام فصول مسلسل الموت القادم من كل مكان ؟ لماذا حكام النظام مَرعوبون من إضراب تجار واحتجاج الشعب ومن فوضى واضطرابات تُلاحقهم، وفِتنة مُطلة قادمة ؟ أَ لأنها تفسد مخططاتهم أم أنها ستعصف بأموالهم أم هي فعلا ستُسقِط الدولة الشمولية والنظام القمعي الدكتاتوري &nbsp;! &nbsp;! ليس للشعب ما يَخسره وقد أَلِفَ الخسارة والحُكرة .. النار اشتعلت وهي مشتعلة في قلوب الشعب لذلك الفوضى والثورة قادمة في موعدها لا محالة، جالبة معها الفتنة التي استقرَّت وأرست قواعدها، ولم تكن تنقصها سوى هذه الشرارة أو الإشارة، لأن الجزائر أصبحت كشخص يحمل فيروس لا يدري أنه يَحمِله ولا يشعر كم سيقتل من أرواح ويخرب من بيوت وكم ستكون مساحة الدمار ... لا شيء يخسره وقد خسر كل شيء .. الدمار آت .. الفساد السياسي والاقتصادي والثقافي والشعبي والجهل الديني والغوغائية السائدة، أَلهَبَت السُّخط الاجتماعي الذي سينفجر لمحاسبة أشباح التَّشبت بالكراسي والهيمنة على الدولة وأموالها والمسؤولة عن تخدير الشعب وتنويمه، دون العمل على معالجة الاختلالات الخطيرة التي تنخر أركان الدولة من فسادٍ وفقر مذقع وتفاوت طبقي هائل وتعصب جهوي ومذهبي وإعلام منافق وآفاق مسدودة والبطالة وغياب السكن وارتفاع الأسعار وتقهقر القدرة الشرائية وغياب التغطية الصحية وتساقط تأمينها الصحي ونهب العقارات وأملاك الدولة والمواطنين بقوة، والنقص الفادح في وسائل التطور والتقدم وغياب مراكز البحث وغيرها، والقائمة طويلة...
القناص
القناص 10 سنوات منذ
<strong>النظام يكشر عن أنيابه بعد عجزه عن شراء السلم الاجتماعي</strong> حتى الماضي القريب، فقد دأبت الحكومة الجزائرية على امتصاص غضب الجزائريين بشراء السلم الاجتماعي. لكن الاحتجاجات الشعبية الأخيرة على مقررات قانون المالية 2017، رسائل سرعان ما تلقفتها الحكومة وردت عليها بسرعة، على لسان وزير الداخلية ملوحة بالهراوة، مهددة كل من يسعى لتعكير صفو استقرار البلاد من خلال توقيفات شملت أطفالا قاصرين كما شملت أشخاصا تعتقد أنهم قد يكونون من الخطورة بمكان في حالة استمرار الاضطرابات وتحتفظ بهم. هذا الكشف عن الأنياب وعن وحشية النظام يخفي إعلانا مفاده أن النظام لم يعد يتوفر على الكثير من الحلول لمواجهة الشارع مثل ما كان الأمر في حالات سابقة، عندما تم اللجوء إلى أموال الريع النفطي لشراء السلم الاجتماعي.. اليوم بات هذا الحل بعيد المنال وترك مكانه للعصا لمن عصى ولا شيء دون العصا . هكذا تلوح الحكومة باستعمال العصا لمواجهة الشارع الذي خرج يحتج على غلاء المعيشة حيث استفاق الجزائريون مطلع العام الجديد في بعض مدن ولايات بجاية والبويرة وبومرداس، وامتدت الاحتجاجات حتى إلى بعض الشوارع في العاصمة، في مشهد أعاد الأذهان إلى أوقات سابقة لا يتمنى الجزائريون حتى تذكّرها. فالحكومة تبدو هذه المرة أكثر صرامة في مواجهة الشارع، ففي العاصمة وفي بعض المدن التي شهدت احتجاجات، قامت الشرطة بضربات استبقاقية وعمدت إلى إيقاف بعض الوجوه المعروفة لديها، والتي يمكن أن تكون قائدة لأي احتجاج، إلا أن المقدمات قد لا تؤدي دوما إلى النتائج المرجوة. ويدرك النظام أن ليس لديه شيء يعطيه وهذا ما يوضح أن الدولة التي لم يبق بيدها بترول أو غاز ستعيش نفس الأوضاع المزرية على طول الطريق.
القناص
القناص 10 سنوات منذ
<strong>إِقرأْ التعليق واسمعْ الفيديو : الشعب الجزائري مطحون</strong> يعيش أشقاؤنا في الجزائر أزمة عيش حقيقية بفعل السياسات الكارثية للنظام العسكري الهمجي ذو الواجهة المَدنية، ووصل الأمر بالمواطن إلى البحث عن الأساسيات، التي لم تعُد متوفرة، أما الكماليات فهي حلم مثل الحلم بالجنة، وافتقدت السوق لكل شيء، وما هو متوفر من مواد استهلاكية وفواكه أصبح بأسعار خيالية، إلى درجة أن كيلوغرام من الموز، الذي لا يتعدى ثمنه بالمغرب 8 إلى 10 دراهم، يساوي 50 ألف دينار. وقد أثار شريط فيديو أنجزته قناة البلاد، وتم نشره على نطلق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، عطف المغاربة، الذين لم يستسيغوا كل هذا الغلاء الذي تعيشه دولة النفط والغاز، واحتوى الشريط كلمات مؤثرة لجزائريين من مستويات اجتماعية مختلفة، أجمعوا كلهم على استنكار غلاء المعيشة بشكل لا يطاق. فالموظف الذي يحصل على راتب بمقدار مليون ونصف مليون دينار ليس بمقدوره توفير كافة حاجياته، حيث وصل الأمر بالباعة إلى الاستغناء عن الوزن بالكيلوغرام والبيع بالـ&quot;وحدة&quot;، أو الحَبَّة، يعني موزة من الحجم الصغير تساوي 1600 دينار و&quot;بطاطة&quot; واحدة تساوي حوالي ألف وهكذا دواليك حيث أصبح الكيلو يعني خراب الجيوب. الدينار الجزائري في انهيار قوي قريبا سيُوزَنُ في الميزان مقابل البضاعة التي يريد المواطن شراءها يعني كيلو موز كيلو من الأوراق المالية عديمة القيمة. لم يعد بمقدور مواطن جزائري أن يشتري لأولاده الفاكهة مرة كل أسبوع لأن كيس فواكه قد يساوي 200 ألف دينار وهو ما يعادل نصف راتب موظف بسيط إذا تم احتساب الأمر أربع مرات في الشهر، وهي كارثة لا يمكن قبولها. سيدة جزائرية تصرح للقناة المذكورة أنها لم تعد قادرة على النظر في الموز، وهو اليوم أصبح بكثرة في كل بقاع العالم، وان ابنتها إذا رغبت في ذلك، وهي موظفة، فإنها تشتري حبة واحدة حفاظا على ما يمكن أن تعيش به الشهر بأكمله، بما يعني أن أي مصروف إضافي يشكل عالة طويلة الأمد على أي موظف ناهيك عن أصحاب الحرف المياومين. في وقت لم تعد الفاكهة مادة استهلاكية تكميلية أو إضافية وأصبحت حاضرة في كل موائد العالم، وأصبح المواطن يتناول الفواكه الغريبة التي لم تعد مرتفعة الأثمان، دخل المواطن الجزائري نفقا مظلما سيفتقد معه حتى الأساسيات وخصوصا الخبز والسكر والزيت، التي ستصبح عملة نادرة. ورغم كل ذلك فإن النظام العسكري ذو الواجهة المدنية متمادي في غيه، ولا يريد طرح حلول ممكنة، بل يصر على أن تشتعل النار في كامل الجزائر، حيث بدأت الانتفاضة المشتعلة في الانتقال من مدينة إلى مدينة، وفي ظل البطالة المرتفعة فإن لهيب النار سيأكل كل المدن والقرى الجزائرية. وما لم يفكر فيه النظام العسكري هو أن التنظيمات الإرهابية، التي تهدد المنطقة بأكملها تتربص بهذه الدول وتحاول استغلال هذه الظروف للسطو على الحراك الجماهيري وتحويل البلاد إلى رماد مثلما فعلت في سوريا والعراق وليبيا. الفيديو : https://www.youtube.com/watch?v=K8O7rrNwaEA