مَنع الكفاءات الوطنية الجزائرية المُهاجرة من حكم البلاد بقوةِ القانون
مَنع الكفاءات الوطنية الجزائرية المُهاجرة من حكم البلاد بقوةِ القانون
القَانون الذي أقرهُ البرلمان مؤخرًا والذي يمنع الجزائريين مزدوجي الجنسية من التَرشح أو تقلد مناصب عليًا في الدولة.
ابتداءً من تاريخ صدوره في "الجريدة الرسمية" وهي 15منصبًا بما فيها منصب رئيس الجمهورية، والوزير الأول ،ومناصب السفراء والقناصلة الخ....واشترط مُهلة 6أشهر حَسب تصريحات "وزر العدل الحالي" السَّيد "طيب لوح" على من يمتلك الجنسية الأجنبية إضافةً إلى جنسية الجزائرية حاليًا لكي يتخلى عنها في مقابل بقاءه في مَنصبه السيادي كوزير ،أو غيره من المَناصب العليا في الدولة.
وهذا حسب ما ذكره موقع وكالة (وأج )،هذا القانون الذي عده الكثيرون داخل الجزائر وخارجهَا محاولةً من طرف السلطة الحاكمة لإقصاء خصومهَا السياسيين بالدرجة الأولى، وعلى رأسهم "رشيد نكاز" المعارض الذي يحضى بشعبية كبيرة في صفوف الشباب والذي تربى، وعاش فترة طويلة في فرنسا ،وغيره من الكوادر الجزائرية التي تشغلُ مناصب مَرموقة جدًا في أوروبا وأمريكا، ولها وزنها على الساحتين العلميَة والأكاديمية العالمية .
"المادة 63"من الدستور المعدَّل والتي عدهَا الكثيرون مادةً تشكك في مصداقية من وضعوهَا.
إذ أنَ التمتع بالجنسية الجزائرية حصرًا لتولى الوظائف السيادية في الدولة بدعوى أن غيرهم أي مزدوجي الجنسية يُشكك في انتماءهم للبلاد،ونسي هؤلاء أن من شَاركوا إبان العشرية السوداء في التنكيل بالشعب الجزائري ،ومنهم منْ تأمر مع فرنسا ضدَّنا كانوا من حملة الجنسية الجزائرية لوحدها ،وجود 100ألف مَسئول يحملون جنسيتان في نفس الوقت،مثلمَا يقول ذلك "السيد أحمد أويحي" رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بالنيابة ،وَوصفهم بالمُرتزقة بالمفهوم السياسي ،وبالتالي أصبح هو وغيره من المسبِّحين بحمد الرئيس بوتفليقة ،بمثابة أنبياء يعلمون الوحي ويشقُون صدور الناس ليعرفوا من هو الوطني ومن هو الخائن .
الخبراء الجزائريون الدوليون كالدكتورة "بايا سي حسين-بن حاسين" والتي أجرت مُقارنة بين دستورنَا الحالي، ودساتير أزيد من 194دولة حول العالم وأكدت على أن الجزائر من الدول المتخلفة "كنيكاراغوا- وكينيا- وتنزانيا" وغيرها.
والتي تشترطُ الجنسية الجزائرية دون سواهَا لخدمة البلاد في المناصب العليا فيهَا ،وتحدَّت السيد أويحي أو أي مسئول جزائري يَقول العكس،ولم تتلقى ردًا حاسمًا وعلميًا ومؤسسًا إلى يوم الناس هذا،وبعيدًا عن كلام الخبراء والمختصين الذين لهم رأي وازن ومحترم في الدول المُتقدمة ،خرجت علينَا أحزاب معروف عنها أنهَا تميل حيث تميل الرِّياح،"كحركة حمص أو حزب العمال" الذين طالبوا بتوسيعه ليشمل الوظائف الاقتصادية كذلك،بدعوى أنَ حاملي الجنسية المزدوجة مشكوك في أمرهم رغم أنَهم في الأغلب الأعم أكثر وطنيةً ونبلاً وأخلاقًا منْ حيث الممارسة السياسية، وعلمًا منهم وبمراحل.
إقرار هذا القانون في هذا التوقيت بالذَات واستثناء حاملي الإقامات الدائمة في الدول الأجنبية والتي تمنحهم الحق في الحصول على جنسيتهَا ،ومعظمهم من كبار المَسئولين الحاليين ،يضع ألف علامة استفهام حول من يقفُ خلف القرار؟ ،لأنَ الكلَّ يعلمُ أن أحزاب برلماننا لا حول ولا قوة لهم ،ومعظمهم يرقص على حسب نغمة منْ يعزف لهم ،وبدلَ الاهتمام بالقضايا الجوهرية التي تهم حياة المواطن الجزائري المسحوق ،يطرحون تعديلات وقوانين الهدف الحقيقي منهَا تكريس نفوذهم وسطوتهم ،والإتيان بمسئولين على مقاسهم وإقصاء أي دور لجالية ،وأبناءها في الحياة السياسية مستقبلاً والأيام بيننا حكم.
عميرة أيسر-كاتب جزائري
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)