المعهد الفرنسي “إفري” يتسائل عن من يحمي بلمختار وأين يودع أمواله الطائلة حتى أصبح الأكثر نفوذا في من
المعهد الفرنسي “إفري” يتسائل عن من يحمي بلمختار وأين يودع أمواله الطائلة حتى أصبح الأكثر نفوذا في منطقة الساحل!
أدرجت دراسة دولية قام بها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية “إفري”، الإرهابي الجزائري مختار بلمختار المدعو بـ “بلعور”، زعيم كتيبة “المرابطون” الموالية لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، ضمن أكثر الشخصيات الإرهابية تأثيرا بدول الساحل خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن “الإرهابي الجزائري الذي انفصل عن التنظيم المسلّح لأزيد من ثلاث سنوات كاملة، فضّل العودة لأحضان “القاعدة” مجددا من باب “المرابطون”، ذلك من أجل تشكيل تحالف إقليمي، يعمل على خدمة مصالح الطرفين بدول الساحل”.
الدراسة الفرنسية التي أشرف عليها “مارك ميميي”، المستشار السياسي والباحث في القضايا الأمنية بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء، خاضت بعمق في تفاصيل العلاقة التي باتت تربط مختلف قيادات التنظيمات الإرهابية الموالية للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والناشطة في دول الساحل والصحراء، يتخللهم أمير التنظيم المقضى عليه عبد المالك دروكدال، جمال عكاشة المدعو يحيى أبو همام زعيم “إمارة الصحراء”، ومختار بلمختار الملقب بـ “بلعور” زعيم “كتيبة المرابطون” المنضوية بدورها تحت “إمارة الصحراء” والناشطة بقوة بدول الساحل والصحراء، ليؤكد أنه “ورغم الولاء الذي أبدته معظم الكتائب الموالية للقاعدة بدول الساحل، إلا أنها لم تنجح يوما في تطبيق التسلسل الهرمي للمناصب القيادية، فتوسع نشاط الجماعات الإرهابية بالجنوب مع التحاق العديد من الكتائب إليها، من بينها جماعة “أنصار الدين” في مالي، في حين بقي أمير تنظيم القاعدة “دروكدال” شبه معزول في المناطق الشمالية للبلاد”.
ويشير الخبير الأممي الفرنسي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بدول ووسط غرب إفريقيا، خلال نص الدراسة التي نشرت أمس الأوّل، وانبت بشكل كبير على معلومات قدّمها سجناء جماعة “المرابطون” بدول الساحل، إلى أنه “وعلى عكس ما توقعته تقارير أمنية أجنبية، بإمكانية حدوث شرخ في العلاقة بين أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبد المالك دروكدال، وزعيم جماعة “المرابطون” الموالية لها مختار بلمختار، إلا أن الإرهابيين لم يدخلوا أبدا في قطيعة تامة، حيث وبعد ضعف التنظيم جراء الضربات الفرنسية المتتالية بمالي باسم “سيرفال” و”برقان”، جعل بلمختار يقوم في 2013 بهجمات إرهابية عديدة لإنقاذ التنظيم الروحي “القاعدة” من شبح الانهيار، من خلال توجيه الأنظار إليه في عملية عين إميناس الإرهابية جنوب البلاد، حين حاول دخول وتفجير المنشأة الغازية بتيڤنتورين وحجز الرهائن بها، لتضاف إليها العملية الإرهابية التي استهدفت عمال شركة “أريفا” بمنطقة “أغاديز” و”أرليت” في النيجر. “مارك ميميي”، الذي شغل أيضا منصب مستشار أممي في مجال الحكامة والأمن، لفت إلى أن تنظيم “المرابطون” بزعامة “بلعور” كان الوحيد الذي له القدرة على ضرب المصالح الأجنبية المتعددة بدول الساحل، انطلاقا من منفاه بليبيا في 2014، حيث أنه وبعددهم الذي لا يتجاوز 200 إلى 250 إرهابيا، من ضمنهم 50 إرهابيا نشطون، ومع استحداثه خلايا إرهابية مصغرة تعمل على زرع العنف بدول الساحل، استطاع “المرابطون” نتيجة ضعف وترهل “القاعدة”، أن يكسب ثقة قيادة التنظيم الموالي له في بلاد المغرب الإسلامي، ما جعل أميرها “دروكدال” يراسل “بلمختار” للعودة لصفوفه مجددا”.
وعلى اعتبار أن تمويل نشاط الجماعات الإرهابية الناشطة على محور الحدود الجزائرية المالية والنيجيرية غالبا ما كانت تتغذى على الفدية بعد خطف الرهائن، تهريب الوقود، وتوفير الحماية لمهربي المخدرات والأسلحة، إلا أن الدراسة الفرنسية استبعدت ذلك بعد التدخل الفرنسي في مالي سنة 2013، لتؤكد على لسان مساجين موالين “للمرابطين” بدول الساحل، أن “دولا من الشرق الأوسط ساهمت بشكل فعّال في تموين “المرابطون” بالمال والمساعدات تحت غطاء المنظمات الدينية والإنسانية الموجهة لدول الساحل، وبشكل رسمي، تنتشر أكثر من خلال سلسلة تجار من منطقة الساحل الذين يعمدون لإيصالها للجماعات الإرهابية بالاستناد على وسطاء متعددين، ما يجعل إمكانية تتبعها أمرا يكاد يكون مستحيلا”. ويضاف إليها -حسب الدراسة- “توفير جماعة “المرابطون” التأمين والحماية للبنى التحتية بليبيا، تتخللهم حقول النفط، التي تدرّ عليهم مبالغ مالية طائلة باستمرار”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)