سلال يقف على تنصيب أول هيئة عليا للانتخابات تحضيراً للسباق المسرحي النيابي في الجزائر
سلال يقف على تنصيب أول هيئة عليا للانتخابات تحضيراً للسباق المسرحي النيابي في الجزائر
شهدت الجزائر، تنصيب أول هيئة عليا للانتخابات في تاريخ البلاد لتبدأ عملها تحضيراً للانتخابات البرلمانية المقررة ربيع هذا العام.وتأتي الخطوة وسط تعهد السلطات بضمان نزاهة الاقتراع، وشكاوي من المعارضة بغياب الضمانات.
حضر جلسة التنصيب بقصر الأمم، غربي العاصمة الجزائر، رئيس الوزراء عبد المالك سلال ورئيسي غرفتي البرلمان عبد القادر بن صالح (مجلس الأمة)، محمد العربي ولد خليفة (المجلس الشعبي الوطني)، وكذا رئيس المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) إلى جانب أعضاء الحكومة.ونصَّ التعديل الدستوري، الذي جرى في فبراير/شباط 2016 في مادته 194، على تشكيل هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات تتكون من 410 أعضاء (نصفهم قضاة والنصف الآخر من المستقلين)، وعين الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على رأسها الوزير الإسلامي الأسبق عبد الوهاب دربال بعد استشارة الأحزاب.
وقال رئيس الوزراء عبد المالك سلال، للصحفيين على هامش الجلسة، إن “تنصيب الهيئة يعد أهم ضمان لشفافية ونزاهة الانتخابات وكذا لمشاركة شعبية واسعة فيها”.
وأوضح أن “السلطات وفرت كل الظروف المواتية لعمل هذه الهيئة في استقلالية”.من جهته، أكد عبد الوهاب دربال، رئيس الهيئة، أنها “عازمة على القيام بكل مهامها لضمان نزاهة الانتخابات وستلتزم بالعمل مع كل الأحزاب في إطار القانون”.
وبعد جلسة الافتتاح واصلت الهيئة اجتماعاتها، في جلسة مغلقة لتعيين المكتب المدير لها وتوزيع أعضائها على محافظات البلاد الـ 48، إلى جانب الجالية في الخارج، وفق مصادر من الهيئة.وحددت مهام الهيئة، وفق الدستور والقانون المنظم لعملها، في “السهر على شفافية ومصداقية الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية والاستفتاء بدءاً باستدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج المؤقتة للاقتراع″.
كما تمتد ولايتها لخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، وفق القانون ذاته، وستكون الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية إبريل/ نيسان القادم حسب مصادر إعلامية أول اقتراع تشرف عليه.
وتعد الهيئة الأولى من نوعها في الجزائر من حيث هيكليتها وطريقة عملها؛ حيث كانت الانتخابات سابقاً تجرى بإشراف من لجنة مكونة من القضاة، وأخرى للمراقبة مشكلة من الأحزاب السياسية والمرشحين للسباق الانتخابي.
وتعتبر المولاة استحداث هذه اللجنة بمثابة “خطوة هامة لضمان شفافية الانتخابات”، فيما تحفظت أحزاب معارضة على دورها بدعوى استمرار وزارة الداخلية في مهمة تنظيم الانتخابات بشكل يبقى هاجس التلاعب بنتائجها قائما، وفق تصريحات لمعارضين.
وأعلنت أغلب أطياف المعارضة مشاركتها في الانتخابات البرلمانية، باستثناء حزب “طلائع الحريات” الذي يقوده علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق وأبرز معارضي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكذا حزب “جيل جديد” حديث النشأة بدعوى “عدم توفر شروط وضمانات لنزاهتها”، فيما ترفض السلطات التشكيك في اقتراع انتخابي قبل انطلاقه.
عبد الرزاق بن عبد الله
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)