الأيادي الخارجية شماعة النظام المفضلة

مرة أخرى الأيادي الخارجية شماعة النظام المفضلة

يناير 27, 2017 - 12:59
تم التحديث: 10 سنوات منذ
6 7.1ك
الأيادي الخارجية شماعة النظام المفضلة

ألفنا بعد كل خيبة نلقاها، في الدراسة أو العمل أو حتى في الرياضة، المسارعة لتعليق الأسباب على مشجب “سحر” شيطاني دسه احد الأقارب، أو “عين” نافذة من احد الجيران ، أو حتى مؤامرة محبوكة من زميل أو مسؤول، والقليل منا من يراجع نفسه بعد كل كبوة فشل، ويفتش عن الأسباب الحقيقية، والتي غالبا ما يكون مبتدأها خلل ذاتي ، يكابر الكثيرون في الاعتراف به، وبالتالي تكراره ، وتحصيل نفس نتائجه. وهو العيب نفسه الذي تعاني منه الكثير من الهيئات والجمعيات والأحزاب ، والمؤسسات الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية الفاشلة، فنراها تتهم منافسيها باختراقها ، أو بالتآمر عليها ، تبريرا للفشل المتكرر، او محاولة لقياداتها لتبرير التصاقهم بمقود إدارة الأمور، ورفض التجديد، وحتى المشاورة الملزمة، والمشاركة الحقيقية .

ولكن الاخطر من الامثلة السابقة أن عدوى التفسير التآمري انتقلت إلى الحكام والأنظمة الفاشلة، و المتراوحة في مكانها في أحسن الأحوال ، حتى غدت جملة “الأيادي الأجنبية” مضغة كل مسؤول فاشل ، او “شيات” متملق، أمام كل مطالب بالإصلاح ، وبالتنمية ، والمشاركة الحقيقية في مواجهة التحديات، وفي صنع المستقبل المشترك.

وقد ارتفعت نبرة تبريرات أصحاب التفسير التآمري للأحداث كثيرا في بلادنا مؤخرا ، مع بوادر التذمر الشعبي الناتج عن ارتفاع بعض الأسعار الاستهلاكية الأساسية ، وتصاعد نسب التضخم ، وتقلص فرص العمل، بعد تراجع الريع النفطي، والتي شكلت الاحتجاجات الشبانية في بجاية وبعض المناطق الاخرى عينة منها في الأيام الماضية، إذ سرعان ما انطلقت اتهامات اليد الأجنبية المحركة، للطعن في دوافع الشباب الغاضب ، عوض السماع له، ومشاركته في دفع ضريبة الفشل في التسيير، وفي السعي الحقيقي لبناء اقتصاد متنوع ، وإشعال شمعة أمل لمستقبل يتسع أماله وأحلامه .

ومع اعترافنا بوجود عدو خارجي لا يبغي لنا التطور ولا الاستقرار ، كما هي سنة التدافع بين الأمم منذ الأزل ، إلا ان ذلك العدو لن يجد له ثغرة للنفاذ ، ولا أذن لسماع وسوساته، أن كانت الصفوف متراصة، والعدالة نافذة قوانينها على كل قوي وضعيف، وضاربة على يد كل فاسد وخائن للأمانة، مهما ارتفع منصبه، وثقلت خزائن امواله. لن تجد الايادي الاجنبية لها مكانا في مجتمع تمنح فيه المناصب بمقياس الكفاءة وحدها، ويكرم فيه الناجح ، كما يجرم فيه الفاسد، دون النظر لعرشه ولمنطقته، ولا لتوصية مومس حسناء لفائدته.

ستقطع الايادي الاجنبية بالتأكيد اذا ما كان تكافئ الفرص بين جميع المواطنين ، ديدن تسير عليه كل المصالح ، وعقيدة تسهر عليها السلطات الحاكمة، دون النظر إلى الجنس والعرق واللون. اما ان بقيت الأمور تسير بالمنطق “المعوج” المخالف لسنن الطبيعة المؤدية إلى تحقيق النجاح، والتنمية والاستقرار ، فسنبقى نسمع مصطلحات التفسير التآمري” بمختلف مراتبه من “الغول” إلى “العين” و”السحر” إلى “الأيادي الأجنبية” و إلى “التدوينات الفايسبوكية” حتى يبرم الله لهذه البلاد “أمرا كان مفعولا”.

 

عبد الغني بلقيروس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
زائر
زائر 10 سنوات منذ
il n'ya pas de fumée sans feu soit c'est le mauvais oeil ou un mauvais sort jeté par les voisins
molay
molay 10 سنوات منذ
الايادي الخارجية هي التي يسرق بها المال العام إلى الخارج
شباب مغبون من الحالة
شباب مغبون من الحالة 10 سنوات منذ
<strong>لا توجد لا ايادى خارجية و لا داخلية</strong> فعلا الايادى الداخلية هى لى سرقت 1000 مليار فى مدة حكم بوتفليقة و سلموها للايادى الخارجية الحقيقة يا حكام وطنى الجزائر فشلتم فى جعل الجزائر دولة طبيعية متل جميع الدول ... و الان تعلقون شماعة فشلكم على الايادى الخارجية لاوجود لايادى داخلية و لا خارجية الايادى الداخلية و الخارجية هى التى افقرت الشعب و سرقت امواله و هربوها الى الخارج لشراء قصور و فنادق و عقارات فقط عائلة بوتفليقة من الطفل الصغير ابن اخت الرئيس الى الرئيس نفسه يملكون 14 عشر فندق اوطيل فى فرنسا و اتوفر على الائحة املاك عائلة بوتفليقة اهداها لى اخ جزائرى يملك الجنسية الفرنسية يعمل فى قسم الضرائب بفرنسا ..........اخطونا تخدير الشعب بكرة القدم اخطونا خرطى كلهم كدابين يكدبوا يكدبوا يكدبوا يكدبوا اكتر من لكدوب نفسه اكبر كدابين هم الجماعة القايد صالح و السعيد بوتف البلاد فى الهاوية راحت بسلامة .....
المعلم
المعلم 10 سنوات منذ
<strong>أخيرا عرفنا صورة الصادق الحازق</strong> شكرا للإخوان في ألجليري تايمز لنشر الصورة وتمننا من التعرف على الصزورة للحقيقية للشياتة والدرابكية للصادق الحازق الفاشي الراشي وأفراد عائلته &quot;حمار من هنا &quot; و&quot;خاري الرحامية &quot; ومول الروجانس وقمقوم الزقوم وشلغوم العيد وهذا ما قلناه من قبل ، إسطبل من حمير وبغال وغابة من الضباع ...أشكنتم انتما واشكون حنا....أنتما الحمير ونحن الأسود.....وكفى بالله شهيدا...
rochdi
rochdi 10 سنوات منذ
فيعلا هي ايادي خارج بيت كل مواطن جزائري..انها ايادي الجنرالات و الشياتين ومازال المواطن يصدق الحكاية. هل في رؤوسكم عقل او عجينة الا تفهمون الا تستوعبون اف لكم كيف تفكرون...شكووون حنا نحن لاشئ