النقابات المستقلة تهدد بالتصعيد بخصوص قانون التقاعد وحماية القدرة الشرائية
النقابات المستقلة تهدد بالتصعيد بخصوص قانون التقاعد وحماية القدرة الشرائية
نظمت النقابات المستقلة في الجزائر وقفات احتجاجية في مناطق عدة من البلاد للتأكيد على استمرار رفض النقابات لقانون التقاعد الجديد، الذي قضى بإلغاء الحق في التقاعد دون شرط السن، وكذا المطالبة باتخاذ الحكومة لإجراءات من أجل حماية القدرة الشرائية، كما قررت النقابات عقد اجتماع بداية الشهر المقبل من أجل وضع خطة طريق للمرحلة المقبلة.
نفذت النقابات تهديدها بتنظيم وقفات احتجاجية لرفض قانون التقاعد الجديد، وذلك أياما قليلة بعد اللقاء الذي جمع بين وزير العمل والتشغيل محمد الغازي والنقابات، والذي لم يسفر عن أي نتيجة، خاصة وأن الوزير لم يأت بأي شيء، عدا التأكيد على استعداد الحكومة فتح الباب للحوار مع النقابات، وخاصة المستقلة منها، وهو الأمر الذي رحبت به النقابات من حيث المبدأ، لكنها في المقابل اعتبرته غير كاف، لأن لديها مطالب مرفوعة منذ أشهر، والأولى هو الاستجابة لها، قبل الحديث عن التأسيس لحوار دائم بين النقابات والحكومة.
وكانت النقابات قد نظمت وقفات احتجاجية في مدن عدة، وقد تفادت تنظيمها في العاصمة، حتى لا تقع تحت طائلة المرسوم التنفيذي الذي يمنع التظاهر في العاصمة، لذا اختارت ولاية البليدة ( 45 كيلومترا غرب العاصمة) لتنظيم الوقفة الاحتجاجية لوسط البلاد.
وقال مسعود بوديبة أن هناك أربعة اعتصامات نظمت في الشرق والغرب والجنوب والوسط، وأنها تعبير عن تمسك العمال بمكاسبهم ومطالبهم عبر حركات سلمية، وأن النقابات تتمنى أن تدرك بأن العمال لم تتم استشارتهم بخصوص الاجراءات التي اتخذت مؤخرا، وفي مقدمتها إلغاء الحق في التقاعد المبكر، وكذا حول ملف القدرة الشرائية وقانون العمل الجديد، وأن العمال سيظلون متمسكين بالنضال النقابي السلمي حتى تتحقق كل مطالبهم.
وأوضح جيلالي أوكيل رئيس النقابة المستقلة لعمال التكوين المهني أن العمال متمسكون بمطالبهم، خاصة ما تعلق بالتقاعد والقدرة الشرائية التي تدهورت كثيرا خلال السنتين الأخيرتين، بسبب التضخم وارتفاع الأسعار والزيادات في الضرائب، كما أن النقابات تطالب باشراكها في صياغة قانون العمل الجديد، واحترام الحرية النقابية، والمطالبة بإعادة كل العمال المفصولين لمناصب عملهم، مشددا على أن التكتل النقابي سيجتمع بداية الشهر المقبل للفصل في الخطوات التي سيتم اتباعها مستقبلا.
وتنوي النقابات المستقلة المنضوية تحت لواء التكتل النقابي عقد اجتماع يوم 4 فبراير/ شباط المقبل في العاصمة، من أجل الفصل في ورقة طريق المرحلة المقبلة، خاصة وأن الحكومة لا تبدو على استعداد للتراجع عن قانون التقاعد الجديد، الذي تمت المصادقة عليه من طرف البرلمان بغرفتيه، ووقع عليه رئيس الجمهورية ليدخل بعدها حيز التطبيق، كما أن الحكومة لا تبدو قادرة على اتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للعمال، خاصة وأنها أصلا اتخذت قرار إلغاء التقاعد المبكر بسبب الأزمة الاقتصادية وتراجع مواردها بسبب انهيار أسعار النفط، وكل ما يمكنها تقديمه في الوقت الراهن هو إشراك النقابات في صياغة قانون العمل الجديد، وذلك يبدو غير كاف بالنسبة إلى النقابات.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)