العصابة الحاكمة في الجزائر غير مستعدة لتحمل الكلفة الغالية للديمقراطية ودولة القانون

العصابة الحاكمة في الجزائر غير مستعدة لتحمل الكلفة الغالية للديمقراطية ودولة القانون

فبراير 01, 2017 - 17:48
تم التحديث: 10 سنوات منذ
6
العصابة الحاكمة في الجزائر غير مستعدة لتحمل الكلفة الغالية للديمقراطية ودولة القانون

في كل يوم تقريبا تبتعد الجزائر خطوة اضافية مبتعدة عن الديمقراطية ودولة المؤسسات  والقانون، فالسلطة القائمة   حاليا غير جاهزة وغير مستعدة لتسديد كلفة انشاء  دولة قانون ومؤسسات، وفي  كل يوم تقريبا تبتعد الجزائر أكثر عن القانون وعن المؤسسات  وتنحدر إلى عمق   الحفرة،  هذا الكلام القاسي ، هو  في  راينا   تعبير صادق  عن الوضع الحالي، فالسلطة   تضطر لتوظيف  آلاف الانتهازيين والاستعانة بهم  من أجل  ممارسة الوصاية   السياسية على الشعب   وكل  هذا العدد الضخم من الانتهازيين  يمارسون أسوا أنواع الابتزاز  والاستغلال  مع السلطة القائمة،  كل واحد منهم لديه  قصة فساد صغيرة، وهو  يجد نفسه محميا  بحاجة  السلطة اليه ، وبهذه الطريقة يتكاثر الفساد  و يتوالد تماما مثل الخلايا السرطانية، ويتحول من مسألة وجود  مجموعة من الاشخاص الفاسدين في  كل الدولة إلى وجود عشرات بل مئات الفاسدين في كل مدينة، ولهذا السبب  فإن الجزائر تبتعد رويدا رويدا عن الديمقراطية  والقانون والمؤسسات وتنحدر إلى مستوى خطير من غياب القانون.             

و  بينما  تسير الجزائر باتجاه  التحول إلى بلد  لا قانون  لا يجد  بعض المسؤولين الجزائريين أي  حرج في الحديث  عن وجود   قانون و وجود مؤسسات، في بلد  يعامل فيه  صاحب الراي المستقل والمعارض  معاملة  العدو ،عندما  يتمكن المواطن العادي من مقاضاة وزير أو رئيس  جمهورية ، ومن انتزاع حقوقه  بحكم قضائي   في  هذه الحالة يمكننا الحديث  عن وجود دولة  مؤسسات  ودولة  قانون،  و عندما يتمكن   قاضي محكمة من محاكمة وزير أو والي  دون أن يخاف على منصبه ،  يمكننا في تلك المرحلة أن نتحدث عن دولة قانون ومؤسسات، وعندما  يرفض برلمان  اقتراحا لتعديل الدستور يتقدم به رئيس جمهورية ، وعندما يتمكن  عضو برلمان من مسائلة رئيس جمهورية ،  عندها   فقط  يمكننا أن نتحدث  عن  دولة قانون ومؤسسات، أما اليوم  فيجب علينا الاعتراف  بأننا نعيش  تحت نظام  سياسي  يمارس  الوصاية على الشعب  باستعمال واجهة ديمقراطية، ومؤسسات  وضعت  خصيصا لخدمة سلطة تنفيذية مركزية السلطة  القائمة حاليا  غير جاهزة لتحمل  كلفة  انشاء  نظام ديمقراطي  حقيقي  بعيدا   عن الوصاية  على الشعب، كما أنها غير  قادرة على تحمل تبعات  انشاء   دولة قانون ودولة مؤسسات. 

قبل ايام كنت مع صديق فرنسي  قال لي متحديا  " نحن  في فرنسا لدينا دولة   قانون " ، ورغم  حسرتي الشديدة، فإنني   قلت له  الجزائر ايضا تسير في اتجاه خلق ديمقراطية .    

 

 

سفيان حنين

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
رمضان
رمضان 10 سنوات منذ
<strong>لاكليك</strong> عصابة لاكليك ترقص علينا و تتلاعب بنا والشعب يتفرج وخيراته تنهب و حقوقه تهضم كل يوم و السرطان ينتشر لكن استئصاله يجب ان يتم سريعا قبل فوات الاوان و الطبقة المثقفة من كتاب و مثقفين و الطلبة الاحرار و الجنود العاقلون وليس ابناء الحركيين هم من سيعملون صفا واحدا لطرد العصابة الملوثة و تخليص هذا الوطن من شرورهم و الى الابد.
سليمان المغربي
سليمان المغربي 10 سنوات منذ
<strong>سيدي محمد يا لمير</strong> ذكرتني عودة الملك محمد السادس المظفرة للمغرب من طول غيبته بإفريقيا وبعد أن حقق نصرا ساحقا على الأعداء ، ذكرتني بأغنية للمرحوم محمد فويتح |: سيدي محمد مللي مشيتي سيدي **** والنار شاعلة في قلبي وراك جيتي سيدي **** نيران يطفيها ربي سيدي محمد يالمير ***** بوجلابة يا بوجلابة حرير اللي ما يبغيك يلمير **** تبقى دارو خالية سيدي محمد يا غزالي *****يا اللي غيرك ما احلى لي يا مول الجاه العالي **** ربي ينجيك لي سيدي محمد نور عني **** ملي جيتي نغني والناس تقول ياعيني *****كيفي أنا في هنايا سيدي محمد يا إمام ****ربي ردك ربي ردك بالسلام ما فرح قلبي يا امام ****حتى شافتك عيني
لطفي
لطفي 10 سنوات منذ
<strong>لاللخنوع</strong> اقول للشعب الجزائري الحر ماقاله الشابي&quot; اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر ولابد لليل ان ينجلي و لابد للقيد ان ينكسر&quot; فالخوف و الخنوع سيبقي هذه العصابة و ستستقوي عليكم لان السرطان اذا لم يتم استئصاله في مراحله الاولى فانه يدمر الجسم باكمله و الجسم هنا هو الجزائر التي تعاني من وباءه الخطير فمازال لكم الوقت لحد الساعة لان كل العالم سيكون بجانبكم و سيساندكم.
بنحريزى مهدى
بنحريزى مهدى 10 سنوات منذ
<strong>لن تكون فى الجزائر ديوقراطية ابدا ابدا</strong> لن يكون هناك اى تغيير فى الجزائر مادام من يحكمون الجزائر هم شيوخ كلهم مرضى بعدة امراض الشيخوخة الاصغر منهم يبلغ سبعين سنة حكام الجزائر لا زالوا يعيشون فى اديولوجيات القرن الماضى و هو الاعتماد على القوة العسكرية و التركيز عليها مع اهمال الجانب الاقتصادى و التنمية البشرية للشعب الجزائرى هدا ما ورط الجزائر و جعلها اليوم دولة فقيرة بعدما كانت اغنى دولة افريقية الجزائر اليوم ليس ما لديها ما تعطى لا لافريقيا و لا حتى لشعبها ..................بالكاد تطلب السلفات من البنك الافريقي و العربية السعودية و دول الخليج لكى تؤدى اجور موظفين الدولة الجزائرية ............. العالم تغير و القوة الاقتصادية هى من تحكم العالم ...... و ليست القوة العسكرية .كما يعتقد حكام الجزائر الشيوخ .. .خدوا متال الصين غزت العالم اقتصاديا و اصبحت اول اقتصاد عالمى و ليس عسكريا كما تفعل امريكا ...
القناص
القناص 10 سنوات منذ
<strong>هذه الحكومة التي تدفع الخمور والسجائر والقمار وباقي المخدرات لشعبها بقوة</strong> لكي تجني من هذه العملية ألفي مليار لسد عجز المزانية. هذا ويسعى النظام الجزائري الخبيث إلى جنْي من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2017 مداخيل مهمة من الضرائب المفروضة على بيع الخمور والسجائر وكذلك مداخيل ألعاب القمار والرهان، وذلك من أجل سد ثقوب مداخيل الميزانية التي تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. حسب المداخيل المتوقعة في مشروع قانون المالية، فمن المنتظر أن تذر الخمور والكحول بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى الجعة، ما يقارب 125 مليار سنتيم، ستضاف إلى المداخيل المتوقعة من الضريبة على التبغ، والتي ستصل - حسب قانون المالية- إلى 916 مليار سنتيم. وفيما يتعلق بمداخيل القمار، فيتضمن قانون المالية حسابا خاصا بنتائج اليانصيب ستجني الحكومة من مداخيلها 7 ملايير سنتيم، وحساب آخر يحمل اسم “حساب خاص بالاقتطاعات من ألعاب الرهان المتبادل” ستصل مداخيله 9 ملايير سنتيم.