رئاسة الجمهورية تعلن 4 من ماي القادم تاريخ الانتخابات البرلمانية في الجزائر
رئاسة الجمهورية تعلن 4 من ماي القادم تاريخ الانتخابات البرلمانية في الجزائر
في ظل أجواء تتسم بالغموض والترقب على المستوى السياسي والاحتقان الاجتماعي وتفاقم الازمة الاقتصادية ، أعلنت عن الانتخابات البرلمانية التي ستجري في الرابع من ماي القادم، وفق ما جاء في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية.
وقال البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “وقّع اليوم مرسوم استدعاء هيئة الناخبين ليوم الخميس 4 مايو بغرض انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).
يأتي الإعلان عن هذا الاستحقاق في ظل غموض الوضع السياسي في الجزائر بسبب مرض الرئيس بوتفليقة والصراع المحتدم بين أجنحة النظام وتدهور الاقتصاد الوطني جراء تراجع أسعار النفط المصدر الرئيسي لمداخل البلاد، فضلا عن مظاهر الاحتقان التي تسود الشارع الجزائري.
وفي هذا الصدد ما فتئت وسائل إعلام غربية تولي اهتمامها بالوضع في الجزائر ، عاكسة بذلك القلق الذي ينتاب العواصم الأوروبية على الخصوص إزاء المستقبل السياسي المنظور لهذا البلد.
وكتبت يومية “لاَكروا” الفرنسية، في تقرير لها أمس الأربعاء أن الانهيار المستمر لأسعار المحروقات في الجزائر دفع الحكومة الجزائرية إلى الانخراط في سلسلة من الاجراءات التقشفية غير المسبوقة ، مما يهدد بانفجار حالة من الغضب في الشارع الجزائري.
وذكرت الصحيفة الفرنسية بأن السلطات الجزائرية تخشى تكرار سيناريو 2011، عندما اندلعت أعمال شغب بعدة مدن جزائرية، مما تسبب بوقوع قتلى وجرحى ، وجاءت مواكبة للانتفاضة التي شهدتها تونس المجاورة.
وأمام تفاقم الوضع في ذلك الوقت، اضطرت الحكومة الجزائرية، تقول الصحيفة، إلى “شراء” السلم الاجتماعي، ونقلت عن مصادر في المعارضة قولها إن الحكومة “صبت أموالا عمومية طائلة، ووزعت قروضا كثيرة على الشباب من أجل ضمان هدنة خلال بضع سنوات، ولكنها لا تستطيع فعل ذلك، اليوم، بل العكس هو ما تهيؤه للجزائريين”.
وكان الشارع الجزائري في عدة مدن جزائرية قد شهد في نهاية 2016 وبداية السنة الجارية حركات احتجاجية استعملت فيها قوت الأمن بالعنف لمحاصرتها .
كما تسبب قانون المالية لسنة 2017 بما تضمنه من إجراءات تقشفية وزيادة في الضرائب في موجة من الغضب في الأوساط الشعبية، مما ساهم في تفجير حركات اجتماعية غاضبة، تحولت في مدينة بجاية بمنطقة القبائل، إلى أعمال عنف ، حيث هاجم شباب غاضبون قوات الأمن وقاموا بنهب محلات تجارية ومنشآت عمومية، وانتقلت عدوى الاضطرابات إلى عدة مدن ووصلت إلى تخوم مدينة الجزائر العاصمة.
يذكر أن جميع الانتخابات البرلمانية السابقة التي تمت على أساس دستور 1989 أفرزت مجالس موالية للنظام الحاكم ، باستثناء انتخابات 1991 التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الفيس)، وتدخل الجيش لإلغاء نتائج الانتخابات وحظر حزب الاسلاميين.
وكان حزب طلائع الحريات الذي يقوده علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق قد أعلن مقاطعته للانتخابات المقبلة.
يذكر أن الانتخابات البرلمانية لـ 2012 فاز فيها حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه بوتفليقة بالأغلبية
المطلقة (220 مقعدا)، متبوعاً بحليفه ، حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يقوده احمد أويحيى مدير ديوان بوتفليقة بـ 68 مقعداً وسط اتهامات بتزوير النتائج تلك الانتخابات.
وحسب وسائل إعلام محلية فإن خمسة أحزاب إسلامية سوف تشارك في هذه الانتخابات بقوائم موحدة لأول مرة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)