الأحزاب الإسلامية الجزائرية تبحث موطئ قدم داخل اللعبة الانتخابية بقوائم موحدة
الأحزاب الإسلامية الجزائرية تبحث موطئ قدم داخل اللعبة الانتخابية بقوائم موحدة
تنوي الأحزاب الإسلامية في الجزائر التقارب أكثر في المرحلة المقبلة، فبعد أن توحدت العديد من الأحزاب التابعة لهذا التيار، مشكلة قطبين كبيرين، يسعى الآن قادة هذا التيار إلى الدخول في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الربيع المقبل بقوائم موحدة.
وكانت حركة مجتمع السلم التي انضمت إليها جبهة التغيير قد وجهت رسالة إلى القطب الذي شكلته حركة النهضة مع جبهة العدالة والتنمية وحركة البناء الوطني من أجل فتح حوار ونقاش بخصوص تقارب محتمل بين القطبين، سواء ما تعلق بالدخول في الانتخابات المقبلة أو التفاوض حول وحدة اندماجية تشمل الأحزاب الإسلامية الستة.
وقال لخضر بن خلاف القيادي في جبهة العدالة والتنمية في اتصال مع «القدس العربي» إن حزبه هو من بادر ببعث رسالة إلى قيادة حركة مجتمع السلم بشأن فتح حوار بين الطرفين بخصوص الدخول في وحدة اندماجية وليس فقط انتخابية، مشددا على أن جبهة العدالة والتنمية اشترطت على كل الأحزاب الإسلامية التي تنوي التفاوض معها أن يكون الهدف هو الدخول في وحدة اندماجية، أما إذا كان الأمر يتعلق فقط بتحالف انتخابي فذلك لا يعنيها ولا تريده.
وأضاف بن خلاف أن مجلس شورى حركة مجتمع السلم وبعد الانتهاء من موضوع الوحدة مع جبهة التغيير كلف رئيس الحركة السابق أبو جرة سلطاني بفتح حوار مع جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة وحركة البناء التي توحدت فيما بينها، موضحا أن حزبه لا يرى مانعا من التفاوض حول الموضوع، لكن على أساس أن يكون الهدف الأول هو الدخول في وحدة اندماجية، وليس فقط تحالف انتخابي من أجل المشاركة بقوائم موحدة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. واعتبر لخضر بن خلاف أن كل شيء ممكن قبل الانتخابات المقبلة، إذا سارت الأمور بسرعة وتم الفصل في مسألة التوحد بين القطبين، معتبرا أن باب الحوار مفتوح، وإذا ما نجح الطرفان في رسم خريطة طريق الوحدة الاندماجية بينهما وتمت المصادقة عليها، فإنه من الممكن الدخول في الانتخابات المقبلة بقوائم مشتركة، أما إذا لم يفصل في موضوع الوحدة الاندماجية فسيشارك كل طرف بقوائمه ويستمر الحوار الاندماجي، وحالما فصل في الموضوع سيتم الحديث عن القوائم المشتركة، التي قد يتم الاتفاق بشأنها خلال الانتخابات المحلية المقبلة التي ستجرى خريف 2017.
ويبدو هذا المشروع صعب التحقيق بسبب الحساسية الموجودة بين الطرفين، حتى وإن كانت الواقعية السياسية تدفعهم إلى التوحد والتقارب، إلا أن الخلافات الشخصية مازالت قائمة، مثلما وقع قبل أيام بين أحمد الدان أمين عام حركة البناء وقيادة حركة مجتمع السلم، عندما اتهم الدان قيادة حركة مجتمع السلم بوضع شروط مسبقة لفتح حوار، وأنها وضعت شروطا أيضا بخصوص قوائم المرشحين في الانتخابات البرلمانية، وهو الأمر الذي نفته حركة مجتمع السلم، عندما ردت على تصريحات الدان، علما أن الأخير قيادي سابق في الحركة وانشق عنها قبل سنوات لتأسيس حزب جديد. والآن أصبحت الموضة هي أن الأحزاب الإسلامية التي خرجت من رحم انشقاقات تعود للتحالف والاندماج مع الأحزاب التي انشقت عنها.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)