حصري :الصحراء الغربية كانت سبب "إسقاط" سعداني من قيادة "الأفلان"
حصري :الصحراء الغربية كانت سبب "إسقاط" سعداني من قيادة "الأفلان"
تحدث مصدر جد موثوق لـ "الجزائر تايمز" عن الظروف والساعات الأخيرة لعمار سعداني على رأس الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني، وحيثيات اقالته بناء على أوامر فوقية تم صقلها لتظهر في شكل سيناريو استقالة ممنهجة ومدروسة. وأسر المصدر المقرب جدا من محيط بيت الحزب العتيد لـ "الجزائر تايمز" أن قصة الإستقالة الشهيرة لعمار سعداني يوم السبت المشهود الموافق لـ 22 من أكتوبر في شكلها العام هي سيناريو مفبرك شارك في اخراجه العديد من الفاعلين والشخصيات النافذة في السلطة، حيث تقول مصادرنا أن الحديث عن تنحية عمار سعداني من على رأس جبهة التحرير الوطني، بدأ يتسرب قبل ثلاثة أيام من إعلان استقالته رسميا في فندق الأوراسي، حيث تكشف أن شخصيتين بارزتين في الدولة زارتا سعداني في بيته وأعطتاه أوامر بالتنحي الفوري من على رأس الأمانة العامة كقرار لا نقاش ولا رجعة فيه. كما أضاف المصدر ذاته أن مدا وجزرا وتشنجا في الأعصاب وشبه ملاسنات وقعت خلال تلك اللحظات، وأشارت إلى أنه في البداية عمار سعداني حاول رفض الاستقالة وقال لهاتين الشخصيتين أن يمهلاه إلى غاية شهر جوان ليستقيل بعد الاشراف على الانتخابات التشريعية التي ستكون في شهر افريل، لكن اصرار اصحاب القرار حال دون بقاء عمار سعداني إلى ذلك التاريخ، حيث وجهت له أوامر بالاستقالة الفورية. وقال ذات المصدر أن عمار سعداني الذي عرف بتصريحاته النارية وكان أول من هاجم مدير المخابرات السابق في منصبه محمد مدين المدعو الجنرال توفيق وحول قضية الصحراء الغربية الخاسرة التي افرغت خزانة الدولة وافزعت جنرالات الزيت والسكر، حاول التملص من الاستقالة بعد قوله "كيف أستقيل بعدما صرحت بما صرحت وهاجمت من هاجمت"، ليشترط في الأخير قبيل استقالته توفير الحماية له، وهو الشرط الذي تم قبوله. أما الشرط الآخر الذي طالب به سعداني هو ضمان خروج سلس له من الحزب العتيد، اي أن يقدم استقالته بطريقة تظهر إلى العامة أنها استقالة بمحض إرادته وليست طردا، مثلما وقع في الأوراسي بعد اصرار سعداني على الاستقالة وقوله لأعضاء اللجنة المركزية أن اعتراضهم مرفوض. وتحدث المصدر عن الكواليس التي وقعت قبيل استقالة الأمين العام السابق لـ "الأفلان" في اللجنة المركزية، وأبرزت أن العديد من القيادات في الحزب على غرار أحمد بومهدي، اتجهت إلى بيت اقامة سعداني بإقامة الدولة بموريتي، وحاولت أن تقنعه بأن لا يستقيل، وكذلك العديد من الشخصيات والتي كان من بينها بهاء الدين طليبة، الذي كان يحضر العديد من عناصر "الأفلان" للوقوف إلى جانب سعداني والتوقيع على مطلب إعادة تزكيته، لكن -يضيف مصدرنا- القرارات الفوقية من طرف سعيد بوتفليقة والقايد صالح اتخذت بلا رجعة من أجل ذهاب عمار سعداني لاسيما بعد خطابه الأخير بفندق الرياض على الوضعية الإقتصادية الصعبة والأموال التي صرفت بدون فائدة على قضية الصحراء الغربية التي قد تأدي بتفكك الجزائر بعد مطالبة فصيلة من القبائليين يتزعمهم فرحات مهني وقد تكون الحجرة الأولى لإنهار جدار الصمت وفتح باب الإنفصال على مصراعيه والذي اعتبرته مصادرنا اساءة إلى كل هياكل الدولة، وأن سعداني فتح كل أبواب الفتنة في الجزائر على مصراعيها، مضيفة أن خطابه كان بمثابة فتيل لحرب اهلية في البلاد. حفيظ بوقرة خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (19)