التوتر يخيم على حكومة السراج وسط عجزه عن إنهاء انفلات السلاح
التوتر يخيم على حكومة السراج وسط عجزه عن إنهاء انفلات السلاح
|
يسود التوتر منطقة "جنزور" غربي العاصمة الليبية طرابلس الاثنين، غداة اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين سقط فيها قتيل و4 جرحى وتسببت في خسائر مادية ونزوح بعض العائلات، بحسب مصدر في أحد الطرفين المتقاتلين. ورغم هدوء نسبي مع توقف الاشتباكات، لا يزال التوتر يخيم على المنطقة وسط مخاوف من تجدد المواجهات خاصة بالنظر لانفلات السلاح في الغرب الليبي وكثرة النزاعات المسلحة. ودعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية مساء الأحد، طرفي الاشتباكات إلى "وقف فوري للقتال وضبط النفس والتوقف عن ترويع المواطنين". ويعكس انفلات السلاح في العاصمة الليبية حجم التحديات التي يواجهها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج الذي يحاول منذ نهاية مارس/اذار 2016 تثبيت سلطته في طرابلس. وتسلط الاشتباكات بين المسلحين في غرب ليبيا الضوء على عجز السراج عن احتواء التوترات الأمنية في مناطق سلطته. وتجددت اشتباكات في منطقة "جنزور" في وقت متأخر الأحد بين كتيبة "فرسان جنزور" ومسلحين تابعين لمنطقة ورشفانة القريبة، بعد ساعات من توصل الطرفين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال مصدر في كتيبة "فرسان جنزور"، طلب عدم نشر اسمه إن "الاشتباكات جرت بجميع أنواع الأسلحة قرب محطة الكهرباء مع عصابات تمتهن الخطف وتنتمي إلى منطقة ورشفانة". وأوضح المصدر أن "الاشتباكات بدأت الخميس الماضي وخلفت قتيلا من كتيبة فرسان جنزور و4 جرحى. هدف كتيبتنا هو الدفاع عن منطقة جنزور وليس لدينا أي أهداف أخرى". وأضاف أن "تساقط القذائف عشوائيا تسبب في نزوح بعض العائلات القريبة من مناطق الاشتباكات دون تسجيل أي إصابات بين المدنيين، باستثناء الخسائر المادية". وجاء تجدد الاشتباكات، مساء الأحد بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق في صباح اليوم ذاته، يقضي بوقف إطلاق النار. وقد أشرفت عليه مجموعة من أعيان وحكماء منطقة ترهونة المجاورة. ولم تعلن الكتيبة ولا المسلحين الآخرين ولاءهم لأي من الحكومتين المتواجدتين حاليا في طرابلس وهما الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج المعترف بها دوليا والإنقاذ بقيادة خليفة الغويل. وعن سبب الاشتباكات، قال قائد الدوريات في كتيبة "فرسان جنزور" جلال بشير لقناة "النبأ" الليبية (خاصة)، إنها اندلعت إثر إلقاء الكتيبة القبض على شخص من منطقة ورشفانة متهم بمحاولة سرقة سيارة قرب نقطة "كوبري 17" بين منطقتي جنزور وورشفانة. ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقساما تزامن مع فوضى أمنية أدت إلى تشكيل مسلحين كتائب وتنصيب أنفسهم لحفظ الأمن في بعض المناطق. وبينما انضمت كتائب إلى حكومات تولت السلطة بعد الثورة، رفض البعض الآخر ولم تستطع السلطات السيطرة عليها. وكانت العاصمة الليبية شهدت في 12 ديسمبر/كانون الأول 2016، اشتباكات مماثلة دامت ثلاثة أيام بين كتائب مسلحة وسط الأحياء السكنية وقرب منطقة القصور الرئاسية التي تضم مقار جهات سيادية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. دعوة أوروبية من جهة أخرى طالب الاتحاد الأوروبي بتوحيد كافة القوى المسلحة في ليبيا تحت سيطرة السلطات المدنية، وفق ما جاء في الاتفاق السياسي في الصخيرات المغربية لإنهاء الأزمة. وأعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عقب اجتماعهم في بروكسل الإثنين في بيان مشترك عن التزامهم بالعمل مع المجلس الرئاسي وحكومة الوفاقكسلطات "شرعية وحكومة وحيدة". وشدد البيان على أن حل الصراع في ليبيا "لا يمكن أن يكون عسكريا"، مرحبا بجهود دول الجوار والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية للمساهمة في وضع حلول سياسية للأزمة. ودعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف الليبية الفاعلة إلى "تجنب الإجراءات التي تقوض عملية الانتقال السياسي في ليبيا والمشاركة بشكل بناء في حوار ذي مغزى". كما رحب البيان بإنشاء الحرس الرئاسي والذي نشر أول وحداته مؤخرا، كخطوة رئيسية لحماية المؤسسات التي تأسست في إطار الاتفاق السياسي الليبي والبعثات الدبلوماسية في طرابلس. وأكد الوزراء على ضرورة أن تنعكس الزيادة المسجلة في إنتاج النفط الليبي على زيادة الإنفاق على توفير السلع والخدمات العامة للسكان، حيث يحتاج نحو 1.3 مليون شخص في ليبيا إلى المساعدات. غير أنه بعد مرور عام من التوقيع على اتفاق الصخيرات دون اعتماد مجلس النواب لحكومة الوفاق، اعتبرت أطراف من شرق ليبيا أنه (الاتفاق) انتهى بمضي عام كامل من التوقيع على الاتفاق، لكن المبعوث الأممي مارتن كوبلر أكد استمراره. وحض الوزراء السلطات الليبية على مضاعفة جهودها لحماية المهاجرين خصوصا المحتجزين منهم في مراكز خاصة، مع عبور أعداد قياسية مياه البحر المتوسط للوصول إلى الأمان في أوروبا.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)