“من أين لك هذا” لو طبق لما عرفت الجزائر هذا النهب المنظم لثرواتها

“من أين لك هذا” لو طبق لما عرفت الجزائر هذا النهب المنظم لثرواتها

فبراير 08, 2017 - 17:26
تم التحديث: 10 سنوات منذ
10 7.5ك
“من أين لك هذا” لو طبق لما عرفت الجزائر هذا النهب المنظم لثرواتها

عرفت جزائر الستينيات والسبعينيات أحداثا بارزة، ومنها مناقشة مشروع الميثاق الوطني في 1976، الذي كان محاولة من الرئيس بومدين لإعطاء نوع من الشرعية الشعبية لمشروعه الذي صاغه في هذا الميثاق، والذي سينبثق عنه دستور1976 وكل سياسات البلاد، وكانت القناة التلفزيونية الوحيدة التي يشاهدها الجزائريون آنذاك تختار مقاطع حول تلك المناقشات لبثها، وردد آنذاك مطلب شعبي بتطبيق مبدأ “من أين لك هذا؟” بشكل قوي جدا لدرجة ترسيخه  في ذهن أي كان حتى ولو كان صغيرا جدا لايفقه شيئا، فهذا المبدأ أقره الخليفة الراشد العادل عمر بن الخطاب إنطلاقا من محاربة الإسلام للكسب الغير الشرعي، ولم يكن جزائريو قبل الثمانينيات يبالغون في الحديث عن الدين على عكس اليوم، فكانوا يطبقون دينهم بالفطرة وبممارسات بسيطة تحكمها الأخلاق والأفعال لا الأشكال، وتتلخص إهتماماتهم في بناء الجزائر التي أسترجعت إستقلالها وإقامة دولة قوية وعادلة في توزيع الثروة، ولهذا تكرر هذا المبدأ كثيرا، لكن لم تصغ السلطة لهذا المطلب الشعبي، ورفضت وضع الإجراءات المؤسساتية والقانونية لتطبيقه، لأنه إذا ماطبق، فأول من سيعاقب به هي عناصر كانت تستغل نفوذها السلطوي، لتنهب الثروة بأشكال ملتوية في ظل غياب مؤسسات ديمقراطية رقابية فعالة.

لم أشر لهذا كي أسرد أحداثا تاريخية، بل لأتطرق إلى ظاهرة الغياب والتغييب التام لهذا المبدأ والمطلب لدى الجزائريين منذ الثمانينيات إلى اليوم،  وبالضبط منذ بدايات صعود تيارات سياسية دينية في عدة بلدان، ومنها الجزائر، وقد ربط  بعض الأكاديميين ذلك الصعود بتحالف البترودولار الخليجي مع عناصر من السلطة، تتاجر بالدين لتمرير مشاريع مشبوهة تسمح بتبييض أموال منهوبة، خاصة بعد ترويج دول خليجية لفكرة “بومدين التغريبي والمحارب للإسلام”، إلا لأنه فضح دعمها سياسات تستهدف إستغلال المستضعفين المسلمين في مؤتمر القمة الإسلامية بلاهور في1974.

تم تغييب كلي اليوم لمبدأ “من أين لك هذا؟”، ولو طبق، لما عرفت الجزائر هذا النهب المنظم لثرواتها، والذي أفقر الطبقات الشعبية، فبالرغم من أنه مبدأ إسلامي، لكن لا يشير له أحد، وعلى رأسهم الذين  صدعوا رؤوسنا، ويلهون شعبنا بنقاشات عقيمة بعيدة كل البعد عن روح وجوهر ديننا، ويبالغون في سب الغرب، لكنهم يخفون ويتسترون على أن أغلب دوله  تطبق هذا المبدأ إلى جانب مباديء وقيم كثيرة هي من صلب إسلامنا، وأقامت مؤسسات وميكانيزمات وإجراءات عملية لوضعها حيز التطبيق، فإن ظهرت مثلا مظاهر ثروة على أي شخص، لا تتناسب مع مدخوله، يتم فتح تحقيق قضائي مباشرة حول ذلك، لأنه في نظر القانون، إما أنه متهرب من دفع الضرائب أو متاجر في الممنوعات كالسلاح والمخدرات أو متلقى لرشاوي، أليس هذا تطبيقا فعليا لهذا المبدأ، فلما لايتحدث عنه أي أحد منذ الثمانينيات، ولا يطرحه بشكل عملي أي حزب من أحزابنا اليوم، خاصة الأحزاب التي تدعي أن الإسلام هو مرجعيتها؟ فهل يخشى كل هؤلاء الذين يغيبون هذا المبدأ، ولايتحدثون عنه إطلاقا أن يمسهم في حالة تطبيقه، كما خشي نظام بومدين أيضا ذلك، ورفض تلبية المطلب الشعبي  بتطبيقه أثناء مناقشات المشروع التمهيدي للميثاق الوطني في 1976؟ .

 

البروفسور رابح لونيسي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
بصراحة نحن كجزائريين تحكمنا حكومة عسكرية فاسدة بامتياز الشعب في حالة فقر مزرية اقتصاد هش و منهار والديون الخارجية مرتفعة ونحن نعيش في دوامة مند بداية حكم العسكريين بالبلاد ,اين هو البترول؟ اين هي ثروات الجزائر؟ ويجب على العسكريين ان يقتصر دورهم فقط في حماية الشعب والحدود وليس السياسة وبالتالي على كل جزائري حر يجب عليه النزول الى لشارع و المطالبة باسقاط الحكومية العسكرية الفاسدة حتى ولو كان بالقوة و السلاح من اجل القيام بانتخابات رئاسية جديدة لايحكمها العكريين في ايطارالديموقراطية و العدالة ثم التنمية الاجتماعية لكل الجزائريين واموالنا كلها صرفت في تمويل جماعات ارهابية من اجل زعزعة استقرار بعض البلدان العربية كمصر و تونس و ليبيا والمغرب
راعي غنم : تيندوف المغربية المحتلة
راعي غنم : تيندوف المغربية المحتلة 10 سنوات منذ
تهريب أموال الشعب إلى ما وراء البحار عبر مكاتب وكالات شركات وهمية منذ ما يزيد عن 10 سنوات ولا يزال نزيف أموال الشعب الجزائري المهرب بملايـير الدولارات إلى ما وراء البحار عبر مكاتب وكالات وهمية متفرقة تحت إسم  (شركة “كنترول يونيون” و شركة “إس.جي.إس” السويسرية  ) يتم ضخها بما يناهز 1.500.000.000 دولار سنويآ تحت ذريعة مراقبة واردات الحبوب والسلع الأجنبية من بلدان روسيا أوروبا الصين وكوريا الجنوبية وتركيا والولايات المتحدة وبلدان أمريكا اللاتينية . ولدر الرماد على العيون وإبعاد الشبهات عن تلك الشركات الوهمية تم تعديل قانون الجمارك رقم 79- 07 الصادر في 21 جويلية 1979، المعدل والمتمم بموجب القانون 98 – 10 الصادر في 22 جويلية 1998، من خلال المادة 46 قانون المالية التكميلي 2009 التي عدلت بموجبها المادة 92 من قانون الجمارك، من خلال استحداث مادة تسمى 92 مكرر من قانون الجمارك، والتي تتضمن إنشاء شركات أجنبية وهمية لمراقبة السلع الموجهة إلى الإقليم الجمركي Territoire assujéti  (التراب الوطني  )، ونصت المادة الجديدة على أن هذه المراقبة تتضمن خصوصا ويا للغباء : عناصر التصريح الجمركي  (la déclaration douanière  ) المتمثلة في قيمة ونوع البضائع وبلد المنشأ والكمية.  (La valeur déclarée , le genre de marchandise , la quantité et le pays d’origine  ) يا للغباوة لقد إ ستحمروا شعب 10 في  (عوقيل  ) شعب البطاطا الفاسدة والطوماطيز الحمرا
المعلم
المعلم 10 سنوات منذ
<strong>الطماطم عملة صعبة في الجزائر بعد الحليب والخبز والموز والشرف والاحتجاج</strong> حكيمة حاج علي : صحافية بقسم المجتمع بجريدة الشروق اليومي الفايسبوكيون يحوّلون الطماطم إلى دواء يستدعي التعويض ودعوا إلى مقاطعتها تحوّلت الطماطم هي الأخرى إلى نكتة فايسبوكية بعد أن فاقت أسعارها كل التوقعات، حيث بلغت 200 دج في بعض المناطق، وهو ما جعل نشطاء الفايسبوك يتناولونها في منشوراتهم بالكثير من السخرية، على غرار ما حدث مع فاكهة الموز في وقت مضى حين بلغ سعر الكيلوغرام الواحد أسعارا خيالية، ليشهد انخفاضا في غضون أيام بعد الحملة الشرسة التي أطلقها الفايسبوكيون. بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم أسعارا خيالية حين قدر بـ 180 دج و200 دج للكيلوغرام، وهو ما جعل الكثير من المواطنين يعزفون عن اقتنائها، وينادون إلى إطلاق حملة جديدة بمقاطعتها مثلما حدث مع فاكهة الموز، فكانت البداية من العالم الافتراضي الذي يعتبر ملتقى الكثير من الأشخاص، فدعا هؤلاء إلى مقاطعة شراء الطماطم تحت شعار &quot;خلوها تركا&quot;. وتناول الفايسبوكيون الموضوع بالكثير من السخرية والتنكيت عبر مختلف المجموعات والصفحات الاجتماعية، حيث انتشرت صورة حبات طماطم تحمل تذكرة الدواء الخضراء على الكثير من الصفحات الشخصية والمجموعات، في إشارة إلى أن أسعارها أصبحت مثل أسعار الأدوية التي تستدعي التعويض. في حين راحت بعض الناشطات تسألن بعضهن في منشورات عن شرائهن للطماطم بعد أن ارتفع سعرها لتجيب غالبيتهن بالنفي، فيما تفاخرت بعضهن بشرائهن حبتي طماطم، حيث كتبت إحداهن &quot;باركولي يا بنات زوجي اشترى الطماطم اليوم&quot;. بينما انتشرت عديد المنشورات التي تبحث فيها النسوة عن وصفات لا تحتوي على الطماطم أو بديل عنها في بعض الطبخات والمأكولات التي تحتوي على الطماطم، فيما كتب الكثير من الناشطين &quot;توحشت ناكل برج طماطيش بالملح&quot;. عن جريدة الشروق الجزائرية
رمضان
رمضان 10 سنوات منذ
في كا الدول العربية تقريبا هناك اغتناء غير مشروع لمسؤولين كبار في الدولة او رجال عمال متهربين من الضرائب او لهم امتيازات من الدولة في بعض الصفقات الكبرى لكن في الجزائر وتيرة النهب كبيرة لاموال الشعب وفي ظرف قياسي فنهب اكثر من 800 مليار دولار في 15 سنة و هو مايعادل ميزانية المغرب ل40 سنة هو امر محير و يجب التوقف مليا في التفكيرلاستيعابه في وقت يعيش الشعب الجزائري الفقير الميزرية ويسكن فقراءه في الاكواخ وكاننا نعيش في القرن 15 الميلادي. فمن اين لهم هذا ومن اين لنا ذلك.
القناص
القناص 10 سنوات منذ
<strong>تقارير دولية تتوقع انفجار الوضع بالجزائر: إلى أين تسير الجزائر في سنة 2017؟</strong> سؤال يُؤرق المواطنين الجزائريين، الذين تسوء معيشتهم ويواجهون المجهول الاقتصادي والسياسي الذي تزيده غموضا وضعية رئيس عاجز وطبقة حاكمة تخوض حروبا ضد بعضها البعض بشكل شبه علني، ويؤرق جوارهم، الذي يخشى تبعات خطيرة لانهيار كبير في هذا البلد على المنطقة، وينال اهتماما عالميا متزايدا تعكسه المقالات والملفات التي تنشرها صحف ومجلات في الغرب و التقارير التي تصدرها مؤسسات دولية وأوروبية. وحدها الحكومة الجزائرية، التي تعيش حالة تَيْه بعد تراجع احتياطات البترودولار التي شجعت على الفساد والرشوة، تحاول أن تغطي الشمس بالغربال وإصدار التصريحات التي تكشف مجددا على أنها لا ترغب في الانفكاك من الماضي ووعي تحديات الحاضر كما هي، إذ خرجت الخارجية الجزائرية بتصريح مثير، ينطوي على تهديد غير مبطن للصحافة الجزائرية المتهمة بنقل ما ورد في التقارير الخارجية والصحافة الدولية عن الوضعية الجزائرية للمواطن الجزائري، جاء فيه التعبير عن الأسف لكون&quot;. &quot;بعض الصحف الوطنية تنساق أحيانا وبصفة تهويلية لتصريحات منسوبة لأشخاص معروفين آو مجهولين، وكذا دراسات يزعم أنها أكاديمية ومواد إعلامية أخرى، غايتها تضخيم التقييمات المغرضة حول الوضع في الجزائر وآفاقه&quot;، مضيفا &quot;في عالم متقلب الضغوطات والمخاوف المترتبة عن التحديات الشاملة والإقليمية التي تهدد الإنسانية قاطبة، فإن الدول على شاكلة الجزائر التي نجحت في التحرر من غياهب الاستعمار والقضاء على الإرهاب، تعتبر قيمة أكيدة لا يمكن أن تهزها الرياح&quot;. جاء هذا التصريح بعد نشر محتوى تقرير مؤسسة &quot;فريدوم هاوس&quot;، الذي يعتبر من التقارير الثلاثة التي تؤخذ بعين الاعتبار في تقييم الوضعيات داخل مختلف البلدان من طرف مختلف المتعاملين والمستثمرين، والذي صنف الجزائر في دائرة الدول &quot;غير الحرة&quot;، متأخرة عن جوارها، وكذلك تقرير برلمانيين من لجنة الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية قدما صورة قاتمة عن الوضع بالجزائر وعن الحالة الصحية المزرية للرئيس، وبالخصوص بعد كشف النقاب عن التقرير الذي رفعه معهد واشنطن للشرق الأدنى، الذي أكد أن الجزائر تعيش حالة يمكن أن تنفتح على اضطرابات كبيرة تجعل القوى الأمنية والعسكرية تتخلى عن محاربة الإرهاب. وأشار إلى أن البلد الذي يحكمه الجنيرالات والمخابرات ورجال المال يعيش فراغا في السلطة بسبب وضعية العجز التي يوجد عليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والنزاع القائم بين الأطراف المتحكمة حول خلافته والذي يمكن أن يؤدي إلى انتقال عاصف للسلطة قد يتولد عنه انهيار شامل. وزاد تقرير المعهد الأمريكي المتخصص بأن انتقالا سلسا للسلطة، إن حصل باتفاق الأطراف المتصارعة، لا يعني تجاوز الخطر، لأن تراجع مداخيل الصادرات من البترول والغاز سيجعل الدولة الجزائرية عاجزة عن الاستمرار في إسكات المواطنين باللجوء إلى احتياطي العملة الصعبة كما فعل الرئيس المريض خلال سنوات وبدد آلاف ملايير الدولارات دون حل المشاكل العويصة، وتُبينُ الإجراءات الاقتصادية المتخذة من طرف الحكومة الجزائرية مؤخرا بطابعها التقشفي والمفتوحة على تأجيج التضخم فعلا أن زمن مد اليد إلى الخزائن بسهولة انتهى إلى غير رجعة فعلا. ويضيف التقرير الأمريكي، الذي أفقد وزارة رمطان لعمامرة، صوابها إلى حد الخروج للإدلاء بتصريح يهدد الصحافة، أن الجزائر تجنبت ما سُمي ب&quot;الربيع العربي&quot; بسبب العياء الذي نتج عن عشر سنوات من الحرب الأهلية والتي لم تؤد إلى إنهاء التهديد الإرهابي بالبلاد، وإلى توفر موارد نتجت عن ارتفاع سعر برميل البترول بشكل قياسي على مدى سنوات، لكن الوضع تغير الآن وباتت الحركات الاحتجاجية تزداد ويرجح أن تزداد زخما بسبب تآكل الموارد التي استعملت في الماضي لإسكاتها. وتوقع التقرير حدوث حالة عدم استقرار خطيرة بالجزائر في القادم من الأيام. وبالإضافة إلى هذه التقارير، وغيرها مما صدر عن منظمات دولية تستعمل لغة أقل صراحة وعن جمعيات دولية كأمنستي وغيرها، هناك مجموعة من المقالات الصادرة في عدد من الصحف الأمريكية والبريطانية والفرنسية والإيطالية والألمانية وحتى العربية، ومنها المقال في المجلة الوطنية &nbsp;(National Re&nbsp;view&nbsp;) الأمريكية الذائعة الصيت، بتوقيع باحث من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، يتوقع فيه حصول اضطرابات قوية في الجزائر في السنة الجارية يمكن أن تطيح بالرئيس بوتفليقة ونظامه كما أطاحت انتفاضات تونس ومصر ببنعلي ومبارك ونظاميهما. رد فعل وزير الخارجية الجزائري المهدِّد للصحافة الجزائرية اليوم، والذي وردت فقرات منه أعلاه، هو في الواقع رد فعل على ما توالى نشره مؤخرا من طرف المؤسسات السالفة الذكر والصحف العالمية بشأن وصول الوضعية في الشقيقة الجزائر إلى نقطة الانفجار الذي لا رادَّ له، وهو في الواقع تعبير عن حالة نفسية وعصبية لم يعد المسؤولون عن التدهور يستطيعون إخفاءها، والتي يُخشى أن تدفعهم إلى الهروب إلى الأمام. وهو ما كان قد حذر منه الجنيرال خالد نزار، أحد أركان النظام السابقين الذي خرج من تقاعده وصمته لتكرار التنبيهات صوب مجموعة بوتفليقة، حين حذر من نزوع خلفه كايد صالح إلى المغامرة.