فيردوم هاوس : الجزائر تمارس التضييق على حرية التعبير
فيردوم هاوس : الجزائر تمارس التضييق على حرية التعبير
بينما هلل وطبل أنصارالسلطة لدستور الدولة المدنية، الذي كرس حسب زعمهم حرية التعبير، جاءت نتيجة سياسة مواجهة الرأي المخالف بمطرقة القاضي وعصا البوليس، في تقرير منظمة فريدوم هاوس التي أكدت في آخر تقرير لها تراجع حرية التعبير في الجزائر، ولم تجد السلطة من وسيلة للرد على التقرير غير بيان من وزارة الخارجية وزارة الخارجية الجزائرية، ردت في بيانها على تقرير مؤسسة منظمة “فريدوم هاوس” الحقوقية، ووصفته مع بعض مقالات الصحف الغربية بأنه مضلل والمغرض وغير السليم، الهادف إلى إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار الداخلي، ومعاتبة وسائل الإعلام التي تناولت المسألة، بدل تجهيز ردود عملية تدعم موقف السلطة، وتدحض ما تصفه بـ“المزاعم المغرضة لتشويه سمعة البلاد”. التقرير جاء لكي يرد على خطاب المسؤولين والسياسيين المقربين من قصور الرئاسة المروج في المحافل الدولية، حول الإصلاحات السياسية، وجاء في توقيت غير مناسب بالمرة للسلطة قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية ، التي تعول عليها السلطة لتقديم نفسها في شكل النظام الديمقراطي التقرير أربك المشروع السياسي للسلطة الجزائرية، فبينما روج سياسيوها للإصلاحات السياسية ودستور بوتفليقة ، ظهرت صورة مختلفة تماما أـمام المجتمع الدولي، وعميلة تعديل الدستور، التي تمت في عام 2016 جاءت وبالا على الحياة الديمقراطية، من ناحية التضييق على حرية التعبير، كما أن فتح قطاع الإعلام السمعي البصري أمام الاستثمار الخاص، لم يقدم أي جديد في مجال حرية التعبير بالنظر إلى تراجع الحريات في الجزائر حسب التقرير ، فبينما تحدثت السلطة عن فتح المجال السمعي البصري ، أغلقت قنوات تلفزيون خاصة وأغدقت في منح التسهيلات المالية والإدارية لقنوات أخرى موالية وبلغت الأمور حد إيداع مدير قناة تلفزيون خاصة السجن ، لكن الخطاب يصطدم بممارسات عملية منافية، حيث تنتظر العشرات من الأحزاب السياسية قرار الترخيص من وزارة الداخلية، ويعاني قطاع الإعلام من تغلغل سلطة الحكومة بشهادة تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، وتئن المعارضة السياسية والنقابات المستقلة، تحت ضغط التضييق على ممارسة نشاطها الحزبي، كما تقمع التظاهرات بالعاصمة في كل مرة. ووصنف تقرير المؤسسة الحقوقية غير الحكومية الصادر مؤخرا، الجزائر ضمن البلدان التي لا تحترم الحريات، مقارنة بالدول المجاورة التي صنفت على أنها “الأقرب إلى تحقيق المسألة”، حيث وصف بعضها بـ“الحرة جزئيا”، والبعض بـ“المؤهل لدخول خانة الدول الأكثر حرية”. وشمل التقرير حسب موقع “العرب” الذي يبث من لندن والذي قيم وضعية حقوق الإنسان خلال العام الماضي، 195 دولة عبر العالم، ووضع الجزائر في المرتبة الخامسة والثلاثين رفقة دولة فنزويلا، أي ضمن نسبة الـ255 بالمئة التي توصف بالمقيدة للحريات وحقوق الإنسان وتتشكل من 49 دولة، بينما هناك خانة الـ45 بالمئة المكونة من 87 دولة ينعم مواطنوها بحرية تعبير كاملة، أما الخانة الأخيرة فتمثل نسبة 30 بالمئة وتتكون من 59 دولة توصف فيها حرية التعبير بـ“الجزئية”، وهي الفئة التي تقع فيها بعض دول الجوار الجزائري. وتصدرت الدول الأوروبية قائمة البلدان الأكثر حرية للتعبير، وعلى رأسها كل من النرويج، السويد وفنلندا، بينما جاءت سوريا وكوريا الشمالية ضمن المراكز العشرة الأولى من حيث تقييد الحريات.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)