صناعة النسيج في المغرب تتحسس طريقها نحو آفاق أرحب

رغم صعودها بنسبة 6.7 بالمئة العام الماضي مقارنة مع 2015، إلا أن صناعة النسيج والملابس في المغرب، تسجل أرقاماً دون تطلعات القائمين عليها. معطيات أظهرها مكتب الصرف المغربي (المؤسسة المكلفة بإحصاء التبادل التجاري والاقتصادي للمغرب مع الخارج)، تبين أن مبيعات القطاع بلغت 35.5 مليار درهم (3.55 مليار…

فبراير 10, 2017 - 16:34
تم التحديث: 10 سنوات منذ
0 4.4ك
صناعة النسيج في المغرب تتحسس طريقها نحو آفاق أرحب

رغم صعودها بنسبة 6.7 بالمئة العام الماضي مقارنة مع 2015، إلا أن صناعة النسيج والملابس في المغرب، تسجل أرقاماً دون تطلعات القائمين عليها.

معطيات أظهرها مكتب الصرف المغربي (المؤسسة المكلفة بإحصاء التبادل التجاري والاقتصادي للمغرب مع الخارج)، تبين أن مبيعات القطاع بلغت 35.5 مليار درهم (3.55 مليار دولار) خلال 2016، مقابل 33 مليار درهم (3.3 مليار دولار) في 2015.

ويحتل قطاع النسيج مكانة استراتيجية في النشاط الصناعي المغربي، من خلال مساهمته بـ 27 بالمئة من فرص العمل و7 بالمئة من القيمة المضافة في المجال الصناعي للمملكة.

وينظر اقتصاديون، إلى وجود إمكانية كبيرة لتطور الصناعة في البلاد، بسبب جودة منتجاتها من جهة، وموقعها الجغرافي المطل على قارة أوروبا التي يتقاضى سكانها متوسط رواتب مرتفعة، واستهلاك عال.

وتستهلك أوروبا نحو 60 مليار دولار سنوياً، من منتجات النسيج، بعد أميركا التي تستهلك 75 مليار دولار.

يقول الخبير الاقتصادي، عبد النبي أبو العرب، إن المغرب مؤهل لأن يتطور بشكل أكبر وأكثر فعالية، بالنظر لكون القطاع يعد أحد القطاعات الإنتاجية التقليدية بالمغرب، مقارنة مع الصناعات الجديدة (السيارات والطائرات) التي حققت نسب تطور سريعة.

وأضاف أبو العرب أن هناك عوامل ترفع حصة بلد ما في السوق، منها الفنية (التقنية العالية عبر استعمال التكنولوجيا الحديثة)، والخبرة ثم التسويق الجيد، "وهي عوامل التفتت لها البلاد متأخراً".

ووفق أرقام رسمية، يشغل القطاع 42 بالمئة من اليد العاملة في القطاع الصناعي، بعدد 156 ألفاً و648 عامل، من خلال 1075 شركة ومصنع، ويمثل 5 بالمئة من معاملات القطاع الصناعي، أي 22.3 مليار درهم (2.23 مليار دولار).

واعتبر أستاذ الاقتصاد في جامعة الحسن الثاني بالمحمدية (شمال)، أمين ظافر، أن قطاع النسيج تاريخياً يعد من أهم وأعرق القطاعات الصناعية في البلاد، ويعول عليه لتحقيق التطور الاقتصادي.

إلا أن القطاع وفق ظافر، يعاني مشاكل مرتبطة أساساً بضعف إنتاجيته وبنيته التقليدية، مشيراً إلى أن منافسة القطاع غير المنظم في المغرب، وعدم التركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة، وضعف الابتكار والتطوير أثرت على القدرة التنافسية.

وبعد دخول كل من إسبانيا وفرنسا (من أكبر أسواق المغرب للنسيج) في أزمات اقتصادية منذ الأزمة المالية العالمية، تعرضت صناعة النسيج وصادراتها إلى صعوبات كبيرة.

وبلغت صادرات المغرب من النسيج لكل من فرنسا وإسبانيا، نحو 49 بالمئة و 25 بالمئة على التوالي من إجمالي الصادرات السنوية.

وطالب أستاذ الاقتصاد، بضرورة رفع تنافسية منتجات النسيج كأحد أسباب التطور، عبر دخول أسواق الموضة والعلامات التجارية الخاصة، للاستفادة من القرب الجغرافي المغربي للأسواق الأوروبية واتفاقيات التبادل الحر الموقعة.

كانت الحكومة المغربية عبر وزارة التجارة، أكدت في وقت سابق على أطلاق استراتيجية لدعم النسيج، تهدف لتوفير 100 ألف فرصة عمل جديدة في هذا القطاع بحلول عام 2020، ومنظومة لتطوير وتأهيل الصناعات التقليدية وتوريثها عبر الأجيال.

ونبه الخبير الاقتصادي أبو العرب إلى القطاع الغير المنظم، الذي يشكل 51 بالمئة من الوحدات الإنتاجية (وهي وحدات تشغل أقل من ستة أشخاص)، مشيراً أن عقد البرنامج الذي اعتمدته الحكومة لتطوير القطاع لم ينتبه له.

وزاد: "للأسف هذا له أثر كبير على مردودية وفعالية هذه الاستراتيجية التي تفعلها الحكومة".

يذكر أن الحكومة المغربية، قدمت في وقت سابق مجموعة من الحوافز للعاملين في قطاع النسيج، وممثلين في الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة (جمعية غير حكومية تضم أرباب مصانع النسيج)، من بينها دعم مالي للتطوير الصناعي لهذا القطاع، وتبلغ قيمته 20 مليار درهم (2 مليار دولار).

ومن ضمن الحوافز، تفعيل برامج تدريب وتأهيل تتلاءم والاحتياجات الجديدة للقطاع، وعرض عقاري تأجيري بأثمنة منخفضة، وفق شروط معينة يجب أن تتوفر للمستفيدين المحتملين.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User