أحمد أويحيى صاحب المهمات القذرة يطمئن الجزائريين صحة بوتفليقة لا تستدعي القلق ويشرب القهوة لوحده

أحمد أويحيى صاحب المهمات القذرة يطمئن الجزائريين صحة بوتفليقة لا تستدعي القلق ويشرب القهوة لوحده

فبراير 22, 2017 - 17:50
تم التحديث: 10 سنوات منذ
43 6.8ك
أحمد أويحيى صاحب المهمات القذرة يطمئن الجزائريين صحة بوتفليقة لا تستدعي القلق ويشرب القهوة لوحده

بعد مفاجأة إلغاء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل زيارتها الرسمية إلى الجزائر (قبل ساعة واحدة من إقلاع طائرتها!) خرج مدير الديوان في رئاسة الجمهورية الجزائرية للقول إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «سيواصل ولايته الرئاسية الرابعة حتى عام 2019 ولا يوجد ما يمنعه من إكمالها»، في إشارة فُهم منها أن وضع الرئيس الصحّي لا يستدعي القلق، وأن البلاد لن تشهد رحلة جديدة لبوتفليقة إلى مشفى غرونوبل الباريسيّ حيث خضع للعلاج من جلطة دماغية عام 2013 تركت آثاراً على قدرته على الكلام والمشي فعاد على مقعد متحرك، لكن ذهنه بقي «متّقداً» وظلّ قادراً على الحكم، حسب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الذي زاره العام الماضي.

تصريح الديوان الرئاسي حول عدم وجود مانع من إكمال الرئيس الجزائري ولايته هو من لزوميات تصريف أجهزة الدولة لشؤون مواطنيها ومحاولة معتادة لصدّ التكهنات وتعويم محاولة الأطراف السياسية المتأهبة للتنازع على الموقع الكبير أو الخصوم المترقبين فراغ ساعة الرمل الرئاسية للتحرك، أما إحالة تصريح أولاند إلى «الذهن المتّقد» وقدرة الرئيس على الحكم فكانت إزاحة ذكيّة لصورة الرجل المقعد وغير القادر على الكلام بعد أن كانت صورة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس التي نشرها للقاء مع بوتفليقة تم في نيسان/ابريل 2016 قد أظهرته بشكل لا يظهر «اتقاد ذهن» بل تدهوراً صحيا ونظرات تائهة فيما تحدث فالس عن رجل «صاحب بصيرة وبديهة» وليس عن شخص في صحة جيدة وقادر على الحكم.

أيّا كان اتجاه رياح السفينة الرئاسية فإنها، بسبب ديمومة وتكرّر ولايات بوتفليقة منذ استلامه الحكم عام 1999، تحيل بالتأكيد إلى استقرار ملحوظ في إقليم يعاني، كما الرئيس الجزائري، من «التهاب رئوي حادّ» (على أقلّ تقدير).
حافظ «قصر المرادية» وحاكمه على توازنات الإقليم المعقّدة رغم المصاعب السياسية الكبرى التي تواجهه يمنة ويسرة، وخصوصاً من جهة النزاع العسكري والسياسي الخطير في ليبيا، والصعوبات الكبيرة التي تواجهها تونس، والأزمة المستمرة مع المغرب على خلفية دعم البوليساريو.

إضافة إلى ذلك نجح بوتفليقة، من فوق كرسيّه المتحرّك، في حل جهاز المخابرات الجزائرية المسمى «مديرية الأمن والاستعلام» وإبعاد رجلها المرعب الجنرال محمد مدين المعروف باسم توفيق. كما أقال مجموعة من كبار المسؤولين الأمنيين، في عملية كبيرة لتقليم لأظافر الأجهزة الأمنية التي تتحمّل جزءاً من المسؤولية عن الفساد والاستبداد والقمع والاخفاقات الاقتصادية والسياسية، وأعاد تشكيل الجهاز تحت مسمّى جديد ملحقاً إياه بالرئاسة بدل وزارة الدفاع.
يفضّل البعض قراءة جميع هذه الأحداث بعين الارتياب والنقد لكنّها، في الواقع، يمكن أن تشير إلى محاولة من بوتفليقة لإصلاح حال الدولة الجزائرية، ما كان أمرها ممكناً لولا استمراره لأربع ولايات، ولإمساكه، بهدوء وتؤدة لبكرة الخيوط المعقّدة لشؤون السياسة والأمن والجيش والاقتصاد، التي لا يمكن التعاطي مع اشتباكاتها خلال عام أو اثنين.
ما فعله بوتفليقة ما كان ممكنا لشخص من خارج اللعبة ومؤسسات الدولة أن يدرك أسراره والطرق الفضلى للتعامل معه، وهو يمكن رؤيته في حالة الرئيس محمد بوضياف أحد قادة ثورة الجزائر الأوائل الذي «استدعته» أجهزة الأمن والجيش من مغتربه الذي أقام فيه 27 عاماً في مدينة القنيطرة في المغرب لقيادة البلاد عام 1992، وبعد ذلك اغتيل في العام نفسه على يد ملازم في القوات الخاصة الجزائرية!

لقد حافظ بوتفليقة على اللعبة الانتخابية وأمسك مقاليد الحكم وحافظ على العلاقة المعقدة مع مؤسسة الجيش وأضعف أجهزة الأمن التي كانت مسؤولة مباشرة عن الكثير من الخراب والإرهاب أثناء العشرية المظلمة التي بدأت عام 1992 وبدأت بالتراجع مع انتخاب بوتفليقة رئيساً عام 1999، وهي أمور تحسب للرجل لكنّ الوقوف عندها يعني إقعاد الجزائر، مع الرئيس، على كرسي متحرك، في بلاد ما تزال تعاني من أزمات جوهرية لا يمكن الخروج منها إلا بنظام ديمقراطي حقيقي.

 

 


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (43)

User
HAKIMA
HAKIMA 10 سنوات منذ
NOUS VOUL S BOIRE AVEC LUI DEPUIS 1999 IL C SOMME S  CAFE SEUL PAS LOGIQUE   VEUT SE DEBATTRE M. LE PRESIDENT
كاراييبو شيكشيكابالا
كاراييبو شيكشيكابالا 10 سنوات منذ
<strong>يجب تغيير دستور الجزائر</strong> مادام دستور الجزائر لا يفرض شرط اساسي على الرئيس ستستمر المشاكل في الجزائر. اضافة الى شرب القهوة بنفسه يجب ان يفرض الدستور على الرئيس ان تكون له القدرة على خلع سرواله لوحده وكذلك محس المؤخرة. نرفض رفض تام ان يكون نائب رئيس المفوضية الافريقية شخص لا يستطيع مسح مؤخرته بيده لان ذلك يعرض مصالح افريقيا للخطر
غونيه بوجمعة مونتليوه
غونيه بوجمعة مونتليوه 10 سنوات منذ
<strong>عاجر و خطير</strong> خبر عاجل - لقد استيقظ بوتفليقة اليوم وغيرنا له الحفاظة ثم رضعناه وتكرع وبدأ يحبو ويقول ماما ماما نونو بابا كععععع. بشرى بشرى بشرى لكل الاوفياء بوتفليقة حزق لوحده بدون جهاز الطز. خمسة وخميس عليك بوتفليقة عين الحسود فيها عود. رايسنا يحزق لوحده بشرى بشرى وغدوة يصعد ثمن البرميل وستصبح الجزائر اقوى من الصومات لنعود الى الاتحاد المغاربي من جديد
تريميشا Alain
تريميشا Alain 10 سنوات منذ
<strong>مومياء بوتفليقة وهرم</strong> يجب أن نخصص ميزانية لبناء هرم بوتفليقة الأول وكذلك &nbsp;(ش هاديك تقولولها؟&nbsp;) لف الشراويط حوله ليصبح مومياء فرعون . هكذا سيحكم بوتفليقة الجزائر من بعد الموت . أحب ماما الحنون فاغانصا
محمد تلمسان
محمد تلمسان 10 سنوات منذ
<strong>اتركوا الرجل بسلام</strong> اي نوع من هؤلاء الذين يتحكمون في نصير الاخير &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!؟ الرجل مريض عاحز ذهنيا و جسديا و لا يدري مايدور حوله &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! انه رهين عصابة تستغل خاتمه للانتفاع الشخصي و اصدار قرارات باسمه و هو و الله لا يدري شيئا &nbsp;! الكل يعرف ذلك ليس فقط شعبنا المهموم بل العالم باسره لمصالحهم الشخصية لا غير &nbsp;! متى يتحرك شبابنا لتغيير هذا المنكر و القضاء على هذه العصابة الفاسدة التي تتحكم في مصير الفقراء و الجوعى من الشعب المهلوك &nbsp;!&nbsp;!؟