لمواجهة أزمة النفط الجزائر تضطر لمراجعة سياستها الضريبية وخبراء يحدرون من سلبيتها على القدرة الشرائي

لمواجهة أزمة النفط الجزائر تضطر لمراجعة سياستها الضريبية وخبراء يحدرون من سلبيتها على القدرة الشرائية

فبراير 23, 2017 - 12:59
تم التحديث: 10 سنوات منذ
9 6.7ك
لمواجهة أزمة النفط الجزائر تضطر لمراجعة سياستها الضريبية وخبراء يحدرون من سلبيتها على القدرة الشرائي

تبحث الجزائر كغيرها من الدول المنتجة للنفط، عن إيرادات مالية متنوعة بعد هبوط أسعار النفط الخام بنسبة جاوزت 60 بالمئة مقارنة عما كانت عليه منتصف 2014.

وأقرت الجزائر (المنتجة للنفط) قانون موازنة لسنة 2017، مثيراً للجدل وصف بالتقشفي، وتضمن ضرائب ورسوم جديدة وتقليص أموال الدعم الموجهة للصحة والإسكان ومواد استهلاكية أساسية (بنزين، دقيق الخبز، زيوت غذائية)، في محاولة لتقليل حدة عجز الموازنة.

ورافق قانون الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة، زيادات في الضرائب على الوقود والمنتجات البترولية وتعبئة رصيد المكالمات للهاتف الجوال والانترنت الجوال (الجيلين الثالث والرابع) والأجهزة الكهرومنزلية، والسجائر والتبغ بصفة عامة.

ولأول مرة منذ سنوات تتجاوز نسبة الجباية العادية المتوقعة للعام الجاري (ضرائب ورسوم)، في قانون الموازنة الجزائري، الجباية النفطية التي ظلت لعقود أهم مساهم في موازنة العامة للبلاد.

ووفق الأرقام الرسمية لقانون الموازنة الجزائرية للعام الجاري، فإن نسبة الجباية العادية (ضرائب ورسوم) بلغت 50.49 بالمئة من الإيرادات، ما يعادل 2845.37 مليار دينار (نحو 25.8 مليار دولار)، في حين كانت نسبة الجباية البترولية 39.04 بالمئة ما يعادل 2200 مليار دينار (قرابة 19.8 مليار دولار).

وتضمنت الموازنة إيرادات بنحو 51 مليار دولار، ما يمثل زيادة تناهز 13 بالمئة مقارنة بسنة 2016، في حين بلغت النفقات 62 مليار دولار، منها 14 مليار دولار لدعم أسعار المواد الاستهلاكية والسكن والصحة.

وقبيل عرض المشروع على غرفتي البرلمان، قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال في تصريحات صحفية، خلال سبتمبر/ أيلول إن قانون الموازنة العامة سيتضمن تعديلات على نظام الضرائب والرسوم، لكنها لن تمس القدرة الشرائية للمواطن.

نموذج اقتصادي جديد

وأعلنت السلطات الجزائرية عن نموذج اقتصادي جديد يستمر ثلاث سنوات (ينتهي عام 2019)، يهدف إلى التحرر تدريجياً من تبعية اقتصاد البلاد المفرطة للنفط، وتسقيف للنفقات العمومية في حدود 68 مليار دولار سنوياً بحد أقصى، ودعم القطاع المنتج خارج النفط.

ويرى الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية "الجزائر استشارات للتصدير" (مستقلة) إسماعيل لألماس، أن تساؤلات عديدة تطرح عن المقاربة التي اعتمدتها الحكومة فيما يخص الاعتماد على الضرائب لتقليص عجز الموازنة.

وذكر "لألماس"، أن التساؤل الأول الذي يتبادر للذهن هو كيف للحكومة أن تفرض ضرائب أكثر على اقتصاد عاطل في الأصل.

وزاد "البلدان تلجأ عادة لمواجهة هذا النوع من الأزمات، بحلول تقنية واتخاذ إجراءات مباشرة، على غرار التحكم في ميزانية التسيير وتغير أساليب إدارة الأموال العامة، وتنظيم الواردات وعقلنة مبالغ التحويلات الاجتماعية".

وأشار إلى أن الظرف الذي تمر به البلاد، كان يستوجب تحسين مناخ الأعمال عن طريق المزيد من التسهيلات في مجال الاستثمار وتخفيف الضغط الجبائي والضريبي لخلق استثمار أكثر.

وتقدمت الجزائر سبع مراتب في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2017 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، إلى المركز 156 عالمياً مقارنة مع 163 في تقرير 2016، من أصل من 190 اقتصاداً حول العالم.

تعويم العملة

وقال الخبير الاقتصادي، إن هذه الضرائب والرسوم ستؤثر سلباً على القدرة الشرائية للجزائريين، "والتي كما هو معلوم محرك أساسي للاستهلاك والنمو".

ونوه إلى أن الاستمرار في السياسة الحالية، سيدفع إلى مواصلة اللجوء نحو تعويم العملة (الدينار)، ما سينجم عنه تزايد في نسبة التضخم وستبحث البنوك عن رفع قيمة الفائدة ما يعني استثمار أقل أيضاً".

وتعاني الجزائر منذ عامين ونصف من أزمة اقتصادية جراء تراجع مداخيل البلاد من النقد الأجنبي بسبب انهيار أسعار النفط، وتقول السلطات إنها فقدت أكثر من نصف مداخليها التي تراجعت من 60 مليار دولار عام 2014، إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016.

في المقابل، الخبير وأستاذ الاقتصاد بجامعة البليدة الحكومية (60 كيلومتر جنوبي العاصمة) كمال رزيق، يرى أن الحكومة كانت في مفترق الطرق بحلين أحلاهما مر، لذلك اختارت الحل الأقل ضرراً.

وقال رزيق إن الحكومة اختارت أسلوب الضرائب غير المباشرة بزيادات طفيفة، يدفعها المستهلك النهائي، دون المساس بالقطاع الاقتصادي الذي بالعكس استفاد من تسهيلات ضريبية.

وزاد "الحكومة كانت بصدد البحث عن موارد مالية جديدة من أجل مجابهة في العجز الموازنة، واختارت هذا الأسلوب ورفضت فرض ضرائب مباشرة".

ووفق كمال رزيق، فالأسلوب الذي لجأت إليه الحكومة هو الضغط على جيوب الفئات البسيطة، وزيادة الضرائب غير المباشرة، على غرار الرسم على القيمة المضافة، والرسم على الاستهلاك الداخلي ورسوم على المنتجات البترولية ومشتقاتها، وكل ما يتعلق بالكحول والتبغ.

"ولو كانت الزيادات مفروضة على الشركات والمستثمرين، فسيكون لهذا الإجراء نتائج منفرة للاستثمار في البلاد"، كما يقول الخبير الجزائري.

وحسب رزيق، "فالحكومة لم تقم فقط بتجنيب القطاع الاقتصادي ضغط ضرائب جديدة، وزيادات في الرسوم، وإنما أقرت إجراءات تحفيزية لتطهير مناخ الأعمال أكثر، وهو قرار ستكون له بعد سنوات انعكاسات ايجابية على اقتصاد البلاد".

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 10 سنوات منذ
<strong>الوزير خانانا</strong> شي نهار تخرج الخنونة من سلال أثناء كلامه . أعتقد أنه يلقي الخطب ببطئ لأنه يعرف ذلك جيدا . وربما لذلك السبب سلال لا يرفع أنفه عاليا مثل بوتفليقة . تحية لوزير الرؤساء السيد خانانا
رمضان
رمضان 10 سنوات منذ
<strong>صوطو باش يصوت</strong> يفول لكم وزيركم &quot;زلال&quot; ان حكومته لجأت الى الضغط على جيوب الفئات البسيطة، و الفقيرة وزيادة الضرائب غير المباشرة، على غرار الرسم على القيمة المضافة، والرسم على الاستهلاك الداخلي ورسوم على المنتجات البترولية ومشتقاتها، وكل ما يتعلق بالكحول والتبغ و غيرهما. لذلك يطالب &quot;زلال&quot; شعب الفقاقير للتصويت لصالح حزبه الافلان السراق في مسرحية 4 ماي والدعوة عامة.
راعي غنم: تيندوف المغربية المحتلة
راعي غنم: تيندوف المغربية المحتلة 10 سنوات منذ
تهريب أموال الشعب إلى ما وراء البحار عبر مكاتب وكالات شركات وهمية منذ ما يزيد عن 10 سنوات ولا يزال نزيف أموال الشعب الجزائري المهرب بملايـير الدولارات إلى ما وراء البحار عبر مكاتب وكالات وهمية متفرقة تحت إسم &nbsp;(شركة “كنترول يونيون” و شركة “إس.جي.إس” السويسرية &nbsp;) يتم ضخها بما يناهز 1.500.000.000 دولار سنويآ تحت ذريعة مراقبة واردات الحبوب والسلع الأجنبية من بلدان روسيا أوروبا الصين وكوريا الجنوبية وتركيا والولايات المتحدة وبلدان أمريكا اللاتينية . ولدر الرماد على العيون وإبعاد الشبهات عن تلك الشركات الوهمية تم تعديل قانون الجمارك رقم 79- 07 الصادر في 21 جويلية 1979، المعدل والمتمم بموجب القانون 98 – 10 الصادر في 22 جويلية 1998، من خلال المادة 46 قانون المالية التكميلي 2009 التي عدلت بموجبها المادة 92 من قانون الجمارك، من خلال استحداث مادة تسمى 92 مكرر من قانون الجمارك، والتي تتضمن إنشاء شركات أجنبية وهمية لمراقبة السلع الموجهة إلى الإقليم الجمركي Territoire assujéti&nbsp;(التراب الوطني&nbsp;)، ونصت المادة الجديدة على أن هذه المراقبة تتضمن خصوصا ويا للغباء : عناصر التصريح الجمركي &nbsp;(la déclaration douanière &nbsp;) المتمثلة في قيمة ونوع البضائع وبلد المنشأ والكمية. &nbsp;(La valeur déclarée , le genre de marchandise , la quantité et le pays d’origine&nbsp;) يا للغباوة لقد إ ستحمروا شعب 10 في &nbsp;(عوقيل&nbsp;) شعب البطاطا الفاسدة والطوماطيز الحمرا
أبو ياسين: كولومب بشار المغربية
أبو ياسين: كولومب بشار المغربية 10 سنوات منذ
<strong>فضائح بالجملة</strong> نذكر أيضا في &quot;قضية الخليفة&quot; أن محامي المجمع المنهار عبدالغني بوتفليقة &quot;شقيق الرئيس&quot; وسفير الجزائر بإيطاليا رشيد معريف إستفادا من مبالغ ضخمة تمكنا من شراء عقارات تمثلت في شقة فاخرة بشارع الجيش الكبير بالقرب من حدائق الإيليزيه بباريس بالنسبة للسفير، أما شقيق الرئيس فأشترى بيتا في الضواحي الباريسية، ونجد في خضم ما إنكشف هنا من طرف مصادر مطلعة أن إبنة العربي بلخير تحصلت على اموال إستغلتها في مشاريع تجارية، ولم يقتصر الأمر على عبدالغني بوتفليقة بل حتى شقيق الرئيس الآخر ومستشاره والرجل القوي في قصر المرادية السعيد بوتفليقة إستفاد من بطاقة سحب مالية مفتوحة منحها له عبدالمومن خليفة عام 2002 في دبي &nbsp;(الخبر: 16/09/2007&nbsp;). الجنرال خالد نزار الذي تفيد بعض المصادر العائلية تورطه في قتل زوجته، فضلا من إعتداءه على ضابط شكته إبنته كان يعمل في إقامة الدولة، والكل يعرف هذا الجنرال الذي يقف وراء الحرب الأهلية الجزائرية، التي كلفت أكثر من 200 ألف ضحية حسب مصادر رسمية والحصيلة الحقيقية أكثر من ذلك بكثير، فضلا من أن الحرب كلفت خزينة الدولة 60 مليار دولار حسب التقرير الدولي الصادر في 24/11/2007 الذي أعدته مجموعة خبراء تنتمي لثلاث منظمات تنشر دوريا بحوثا حول انتشار وإستعمال الأسلحة الخفيفة في العالم وهي سايف ورلد وأوسفام... الفضائح التي تتردد حول أبناء الجنرال وبناته لا تحصى ولا تعد، ونكتفي بالقضية التي عاشتها أروقة محكمة الشراقة &quot;العاصمة&quot; مؤخرا والمتعلقة بسفيان نزار ولطفي نزار وبرفقة آخرين، توبعوا في قضية رفعتها ضدهم المصالح الفلاحية، وبتهمة التعدي على الملكية العقارية والبناء بدون رخصة والحفر العشوائي لبئر بدون رخصة بمنطقة بوشاوي قلب الفضائح العقارية في الجزائر، حيث أنه بناء على تعليمات أصدرها الرئيس بوتفليقة لفتح تحقيق قضائي في المضاربة غير المشروعة بالأراضي الفلاحية التي تورط فيها شخصيات نافذة، تبين بناء على ذلك ان لطفي وشقيقة قاما بشراء 20 هكتارا من مستثمرة فلاحية جماعية بطرق مخالفة للقانون، وقد حكم بستة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ و 100 الف دينار غرامة نافذة وذلك في 29/12/2007، وبالرغم من ثبات أدلة الإدانة إلا أن أطراف منها المحامي خالد بورايو الذي رافع لصالح عائلة الجنرال قد إعتبر القضية مفبركة وتستهدف رأس خالد نزار، هذا الأخير الذي وصف من يقف وراء الدعوى بأوساط ماكرة وانتقد الحكم القضائي، مع العلم أن القضية حركها الرئيس بوتفليقة نفسه، ولا نتيجة تذكر لحد الساعة سوى بعض الرتوشات التي جاءت لزركشة الموقف ليس الا... أيضا نستطيع تسجيل إنتفاء وجه الدعوى لإبن السفير الجزائري بفرنسا ميسوم صبيح بالرغم من ضلوعه في فضيحة تبديد 3200 مليار، كذلك حجز 12 كلغ من الذهب المهرب بحوزة ابن سفير جزائري سابق في احد الدول الخليجية وقد كان قادما من دبي عن طريق مرسيليا... وزير التضامن جمال ولد عباس أيضا لم يسلم فإبنته ريم إيرينا تحصلت على راتب من دون أن تكون موظفة، وذلك من وكالة التنمية الاجتماعية ببئر خادم، حيث أن مديرها بن سنان جمال الدين منح أجرة 12 شهر بقيمة 241117دج ومن خلال شيك يحمل رقم 5942511 وقد استلمته بتاريخ 07/07/2007، وبرر ذلك حسب وثيقة مؤرخة في 07/08/2007 من أن المبلغ يمثل تسوية لمؤخرات أجر سنة لإبنة وزيره خاصة بالفترة الممتدة ما بين 01/08/2006 إلى غاية 31/07/2007، وقد أفاد الوزير في رده على الفضيحة من أن إبنته موظفة لدى وزارة التضامن – التي هو وزيرها منذ سنوات- كسكرتيرة، وقد ألحقت بالوكالة منذ سنة على غرار عمليات التوظيف المتعارف بها حسب زعمه، بالرغم من أنه يستحيل أن يتحصل على المنصب الآخرون من أبناء الشعب، وأكثر من ذلك أن إبنته الأخرى متزوجة بتمنراست وموظفة بأحد المراكز التابعة للوزارة التي يتقلد حقيبتها... أسامة نجل الوزير بوقرة سلطاني زعيم الحزب المحسوب على الإخوان حركة مجتمع السلم &quot;حمس&quot;، عرف بإدمانه على المخدرات فقد قبض عليه مرات متعددة متلبس بحيازة القنب الهندي، سواء بإقامة الدولة أو حتى في مسقط رأسه بالشريعة ولاية تبسة، آخرها حسب مصادر خاصة جدا فقد قبض عليه برفقة نجل سفير جزائري وبحوزتهم حوالي 700 غرام من الهروين وتم ستر القضية ومن دون تقديمهم للعدالة، هذا بعد تدخل وزير الدولة بوقرة سلطاني طبعا، وطالما عاد في أواخر الليل مخمورا وبرفقة عشيقاته ليقضي الليالي في شالي &quot;34 A&quot; كان يقيم به إبن أخ العقيد خمان الحفناوي المدعو عبدالقادر قائد وحدة للتدخل تابعة للمخابرات، ويروي لي شاهد عيان أنه إغتصب فتاة وفض بكارتها وهددها بأشياء ضد أسرتها وكانت الفتاة اسمها &quot;هدى&quot; تتحدر من عين البنيان دفعتها الفضيحة إلى الهروب من البيت وصارت تبيع الهوى بين كباريهات العاصمة الآن، أما إبنته الوحيدة فهي تدخن وتعيش قصص الهوى المختلفة مع نجل الوزير عبدالمالك سلال، وطالما تبادلا لواعج الحب على الشاطئ أو في شالي يتردد عليه نجل الوزير برفقة شلته من المدمنين على المخدرات والمتاجرة في الهروين... حتى أبناء الفنانين والمطربين لهم باعهم في هذا الميدان فيكفي منير أيت منقلات وهو نجل المطرب القبائلي المعروف أيت منقلات، والمتابع في قضية قتل العجوز ماريا دوجوزو لوباز في أوبير فيل بالضاحية الباريسية في 15/01/2004 وعثر عليها مخنوقة وعلى جسدها إشارات دينية مسيحية... الفضائح كثيرة ومختلفة يتورط فيها أبناء المسئولين الجزائريين وعلى حساب الخزينة العمومية دوما، هذا فضلا من الوظائف التي يتحصلون عليها وهم ليسوا أهلا لها، فماليزا وسام بن فليس بنت رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس تم توظيفها في التلفزيون وصارت تقدم تعاليقا في نشرة السابعة باللغة الفرنسية وهي لا تزال طالبة في عامها الثاني بمعهد الصحافة والإعلام ببن عكنون، ولكنها تركت العمل في ما بعد وهاجرت مع زوجها للخارج، وأمال بنت شقيق الوزير عمار صخري تم توظيفها بالإذاعة وهي في عامها الأول كطالبة بالمعهد واليوم هي صحفية بالتلفزيون برفقة بنت عمها الآخر مريم، ونجل الوزير السابق المغتال محمد حردي صار مستشارا برئاسة الجمهورية بعد حادثة الإغتيال الغامضة، وجرى معه كما حدث مع نجل الرئيس محمد بوضياف الذي عين واليا في ادرار بعد تصفية والده في مشهد درامي على المباشر... أبناء الجنرالات أيضا يتكونون في شرشال في إختصاص القوات البرية ولكن بعد تخرجهم يلتحقون بمناصب حساسة سواء بالمخابرات او النواحي العسكرية أو الدرك الوطني أو حتى وزارة الدفاع، فمراد العماري نجل الفريق العماري قائد الأركان الأسبق تخرج من الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال متخصصا في الدبابات عام 1989 وهو اليوم برتبة تفوق على دفعته ويترأس مصلحة مهمة في قيادة القوات البرية، وعبدالمجيد عظيمي الذي يحمل رتبة رائد وكان الذراع الأيمن للعقيد طاهري الزبير المعروف بحاج الزبير في ثكنة بن عكنون التي تسيطر على وسائل الإعلام، هو نجل العميد في الرئاسة أحمد عظيمي الذي أحيل على التقاعد ويعمل الآن أستاذا في معهد العلوم السياسية... والأمثلة كثيرة، فضلا عن أولئك الذين يملكون الشركات مثل ابناء الجنرال الراحل اسماعيل العماري الذين يسيطرون على مؤسسة للدواء... نذكر أيضا من يقيمون في الخارج ولهم نشاطات مشبوهة مع جهات أجنبية، نذكر على سبيل المثال لا الحصر كهينة جيار بنت وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار، التي راحت تمجد الإستعمار الفرنسي في محاضرة ألقتها بلندن، وأبوها في الداخل يتغنى بالثورة ويمجدها في خرجات إعلامية متلفزة...
أبو ياسين: كولومب بشار المغربية
أبو ياسين: كولومب بشار المغربية 10 سنوات منذ
<strong>مقارنات لا مكان لها في الجزائر</strong> مقارنات لا مكان لها يدفعنا المقام ان نقيم مقارنة بين ابناء الفقراء الجزائريين الذين يفجرون أنفسهم أو ينتحرون في الحرقة، وبين أبناء هؤلاء المسئولين الذي يفطرون بحليب من باريس وغداؤهم من لندن وعشاؤهم أكيد لا يبتعد عن جنيف، لو كان الأمر يحدث من مالهم الخاص فلن يكون لنا الحق في التدخل، لكن لما يتعلق الأمر بمال الشعب الجائع العاري الفقير فذلك يدفعنا إلى فضحهم وعدم السكوت، وخاصة أن البنوك السويسرية تعج بأرصدة ضخمة بأسماء زوجاتهم أو بناتهم أو أبنائهم أو حتى عشيقاتهم، والأموال مهربة من مداخيل النفط والبترول والصفقات المشبوهة المزيفة التي تعقد وتذهب أدراج الرياح...