هل تتقبل الأغلبية الصامتة للشعب الجزائري سياسة التسيير الحالية للبلاد تحت الشعار الشهير "برنامج فخا
هل تتقبل الأغلبية الصامتة للشعب الجزائري سياسة التسيير الحالية للبلاد تحت الشعار الشهير "برنامج فخامة الرئيس" ؟
حتى أكثر الناس تأييدا وحبا للرئيس بوتفيلقة يتساءل الآن إن كان عبد العزيز بوتفليقة هو فعلا من يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية؟، وهل يمكن لدولة مثل الجزائر البقاء برئيس يغيب عن المشهد السياسي لأسابيع؟ ، إن الوضع الحالي والشاذ جعل ادى إلى في الإدارة تراجع كبير في شعبية الرئيس وأنصاره، يضاف إلى هذا التجاوزات التي تتم على عدة مستويات، والصمت على ملفات الفساد الذي يتم من قبل اشخاص مقربين من الرئيس.
يعتمد القائمون على تسيير الأوضاع في الجزائر، كما تعتمد الآلة الإدارية المعززة بالجهاز القضائي المسيطرة على مقاليد الحكم في الجزائر لصالح مجموعة الناس المحيطين بالرئيس، تعتمد على ما تعتقد أنها شعبية الرئيس بوتفليقة الجارفة، وتقبل الشعب الجزائري للرئيس بل حبه له، في مواصلة سياسة التسيير الحالية للبلاد التي تنسب في كل شيء للرئيس وتتم تحت الشعار الشهير " برنامج فخامة الرئيس " ! ، وطيلة 18 سنة كاملة تكررت الإنتخابات في الجزائر في كل المستويات وفاز بها الرئيس و مؤيدوه، وتكرس الانطباع العام بتقبل الشعب للنمط الحالي في التسيير ، وثقته الكبيرة في الرئيس، وتم ارتكب التجاوزات في كل المستويات من البلدية إلى الولاية إلى الجهازين الأمني والقضائي باسم الرئيس وتحت يافطة برنامجه وسياسته، اليوم وبعد 18 سنة من جلوس بوتفليقة عبد العزيز على " كرسي الجمر " كما سماه هو ، هل يتمتع الرئيس الحالي للجزائر صاحب العهد الرئاسية الأربعة بذات الشعبية التي كانت موجودة في عام 2004 ، وهل يمكننها الإعتماد على نتائج الإنتخابات المختلفة التي تمت في الجزائر وفاز بها الرئيس ومؤيدوه، في تقييم شعبية صاحب الفخامة؟.
قبل كل شيء لا يمكن لأي كان تقييم شعبية الرئيس بسهولة فالأمر يحتاج لدراسات سياسية و اجتماعية وعمل ميداني طويل قد يستغرق اسابيع او اشهر، ويجب ايضا الإقرار أن نتائج الإنتخابات التي تتم في الجزائر لا يمكن أبدا وبمطلق أن تعبر عن شعبية الرئيس والجماعات السياسية الموالية له، لأن طريقة تسيير الإنتخابات في الجزائر ووجود الجهاز الإداري القوي والذي يمارس يما يشبه السيطرة البوليسية على مقدرات الشعب لا يمكنها أبدا التعبير عن المزيج والتوجه الحقيقي للشعب لكنها تبقى كقرينة تثبت توجها عاما للمواطنين ، وفي عام 1995 أعد باحث روسي يدعى بترو رازين دراسة حول ما اسماها " الكتل الإنتخابية في الدول الديمقراطية " ، الدراسة انتهت إلى نتيجة تفيد أن نتائج الانتخابات في أغلب الدول لا يمكنها التعبير بدقة عن التوجه العاطفي للشعوب، بسبب وجود ما يسمى الكتل الانتخابية، و هي مجموعات واسعة من المواطنين تمارس دوريا حقها في التصويت مقابل كتلة انتخابية صامتة، هذه الأغلبية بحسب الدراسة لديها راي سياسي إلا أنها ترفض التعبير بسبب عدم ثقتها في الانتخابات أو عدم اقتناعها بالمرشحين أو الأحزاب وفي بعض الدول تصل نسبة الممتنعين عن التصويت إلى 70 بالمائة ، في الجزائر تعودت فئة الموظفين + اطارات الدولة + اعضاء أحزب السلطة والمتعاطفين معها على التصويت دوريا ، بينما تمتنع فئة الشباب تحديدا وحسب تقارير صحفية سابقة عن التصويت، واضيف إلى فئات الكتلة الانتخابية في الجزائر في عهد الرئيس بوتفليقة فئة واسعة من النساء، بعد قوانين المساواة بين الرجل والمرأة التي بدأ العمل بها في عهد الرئيس الحالي ووصفت بأنها اجراء لتحويل المرأة الى وعاء انتخابي .
حفيظ بوقرة للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (23)