انطلاق محاكمة العقيد المتقاعد شعيب ولطاش المتهم باغتيال مدير الأمن العام السابق
انطلاق محاكمة العقيد المتقاعد شعيب ولطاش المتهم باغتيال مدير الأمن العام السابق
انطلقت محاكمة العقيد المتقاعد شعيب ولطاش المتهم بقتل مدير الأمن العام السابق العقيد علي تونسي سنة 2010، اذ تراجع المتهم منذ بداية المحاكمة عن اقواله التي ادلى بها في التحقيق، مؤكداً أنه لم يقتل العقيد تونسي، وإنما اطلق رصاصات تجاه يديه دفاعاً عن نفسه.
وكانت المحاكمة قد افتتحت بنفي المعلومات التي سبق أن تم تداولها بشأن استدعاء مسؤولين سابقين كانوا في مواقع المسؤولية عند وقوع عملية الاغتيال، حيث ذكر موقع اخباري قبل أيام أن هيئة المحكمة ستستدعي الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق القائد السابق لجهاز الاستخبارات للإدلاء بشهادته في القضية، لكن هيئة المحكمة تمسكت بما تضمنه قرار الإحالة.
ونفى ولطاش تهمة القتل العمدي، مؤكداً أنه لما ذهب الى مكتب العقيد علي تونسي لم يكن في نيته ارتكاب جريمة، وأنه لم يقدم على ذلك بسبب ملف عصرنة قطاع الأمن، وأنه ذهب بصفته مدير الوحدة الجوية التابعة لقطاع الأمن ليطلب من العقيد تونسي تأجيل الاجتماع المتعلق بعملية عصرنة قطاع الأمن، لكنه فوجئ بالعقيد تونسي يستقبله بوجه شاحب، وانه وصفه بالخائن لأنه منح صفقة عصرنة قطاع الأمن الى صهره، وأن العقيد تونسي تهجَّم عليه بآلة فتح الاظرفة، الامر الذي جعله يدافع عن نفسه، بإشهار سلاحه وإطلاق عيارات نارية تجاه يدي الضحية.
وينتظر أن تتواصل المحاكمة لأيام عدة، خاصة أن التحقيق فيها استغرق سنوات طويلة، دون أن يتم فك خيوط هذه الجريمة الغامضة، فمن غير الطبيعي أن يتعرض مدير الأمن العام لعملية اغتيال في مكتبه بمقر مديرية الأمن العام، وعلى يد مدير الوحدة الجوية للشرطة.
وكان ولطاش قد أدلى بتصريحات مثيرة خلال التحقيق، عندما أكد أنه ليس هو من أطلق النار على العقيد تونسي، وأنه لما أصيب بطلقات نارية وكان في حالة شبه إغماء سمع صوتاً يقول يجب القضاء عليهما معاً، كما أن أحد محاميي العقيد ولطاش قال إن وزير الداخلية الأسبق نور الدين يزيد زرهوني كان أول من وصل الى مكتب العقيد تونسي مباشرة بعد الاغتيال، وأنه أخذ ملفاً مهماً وغادر، حتى قبل وصول فرقة الشرطة العلمية لرفع البصمات وتحديد مصدر الطلقات والعيارات.
وكانت عملية الاغتيال قد وقعت يوم 25 شباط/فبراير 2010، في وقت كانت فيه الصحافة تتحدث عن وجود خلافات بين العقيد تونسي وبين وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني، وصلت حد أن الرجلين كانا يتفاديان الالتقاء في المناسبات التي كان يفترض أن يلتقيا فيها، الأمر الذي زاد في إشاعة الغموض حول عملية الاغتيال، خاصة أن الجاني هو عقيد متقاعد من الجيش وهو صديق للضحية، وعلي تونسي وهو ايضًا عسكري سابق هو من جلبه الى جهاز الشرطة وعينه على رأس الوحدة الجوية للشرطة.
ورغم أن المحاكمة هذه طال انتظارها، الا انه من المستبعد أن يتم كشف أشياء كثيرة، خاصة في ظل عدم توجيه الدعوة الى كبار المسؤولين الذين كانوا في مواقع المسؤولية عند وقوع الجريمة، كما أن الظرف الحالي لا يحتمل تفجير مزيد من القضايا المثيرة للجدل، وغالباً سيتم غلق الملف ويبقى عدد من التساؤلات قائما بخصوص واحدة من اغرب عمليات الاغتيال التي عرفتها الجزائر المستقلة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)