المغرب يعزل بوليساريو ويضع الأمم المتحدة أمام تحمل مسؤولياتها بانسحابه من منطقة الكركرات
المغرب يعزل بوليساريو ويضع الأمم المتحدة أمام تحمل مسؤولياتها بانسحابه من منطقة الكركرات~
أعلنت السلطات المغربية أنها ستبدأ بالانسحاب الأحد من منطقة الكركرات جنوب الصحراء المغربية المتنازع عليها.
وتحشر الخطوة المغربية جبهة البوليساريو الانفصالية في الزاوية كما أنها تضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياته كاملة في ما يتعلق بوقف التحركات الاستفزازية للكيان المسمى بالجمهورية الصحراوية الذي هزّته عودة الرباط للاتحاد الإفريقي وتقلص عدد الدول الإفريقية التي اعترفت به في السابق بضغط من الجزائر.
وتأتي الخطوة المغربية أيضا حرصا على ضمان الاستقرار في المنطقة المتنازع عليها وأيضا استجابة لدعوة أممية.
وذكرت وزارة الخارجية المغربية في بيان أن المغرب سيبدأ "من اليوم (الأحد) بانسحاب أحادي الجانب من المنطقة"، مضيفة أن العاهل المغربي الملك محمد السادس اتخذ القرار تجاوبا مع طلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وعبر البيان عن أمل المغرب في أن يؤدي تدخل الأمين العام للأمم المتحدة إلى عودة المنطقة إلى "الوضعية السابقة والحفاظ على وضعها وضمان مرونة حركة النقل" إضافة إلى "الحفاظ على وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الإقليمي".
ودعا العاهل المغربي الجمعة غوتيريش إلى التحرك لوقف الأعمال "الاستفزازية" لجبهة البوليساريو الانفصالية، معتبرا أنها تهدد اتفاقا لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ منذ العام 1991.
وندد الملك محمد السادس خلال اتصاله بالأمين العام للأمم المتحدة بـ"التوغلات المتكررة للعناصر المسلحة للبوليساريو" في منطقة الكركرات.
وتتمسك الرباط بكامل سيادتها على الصحراء ووحدتها الترابية كجزء لا يتجزأ من أراضي المملكة، في حين تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء على حق تقرير مصيرها.
واستمر النزاع المسلح بين الطرفين من العام 1974 إلى 1991 وتمكنت الرباط من فرض سيادتها على المنطقة قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وتصاعدت حدة التوتر العام الماضي بعدما أقام مقاتلو البوليساريو نقطة عسكرية جديدة في الكركرات قرب الحدود مع موريتانيا وعلى مسافة قريبة من الجنود المغاربة، بعدما بدأ المغرب بأشغال مدنية بهدف شق طريق في جنوب منطقة عازلة تفصل بين الطرفين.
وتفاقمت استفزازات الانفصاليين على إثر عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتقلص عدد الدول التي اعترفت بالكيان غير الشرعي المسمى الجمهورية الصحراوية المدعومة من الجزائر.
ويرجح أن الجبهة الانفصالية كثفت من نشاطها الاستفزازي للتشويش على مساعي المغرب العائد بقوة للاتحاد الإفريقي، لدى الدول التي اعترفت من قبل بالكيان الانفصالي.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)