الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحمل وزارة التجارة مسؤولية الوبيات المتحكمين في أسعار الم
الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحمل وزارة التجارة مسؤولية الوبيات المتحكمين في أسعار المواد الاستهلاكية
حملت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وزارة التجارة مسؤولة فتح الأبواب لـ"لوبيات الاستيراد" الذين يتحكمون في أسعار المواد الاستهلاكية والسوق، في ظل غياب الرقابة، وتركيز أعوان الرقابة واقتصار مهامهم فقط على تجار الصغار، دون المستوردين وتجار الجملة الذين لهم حصانة فوقية، وأشارت إلى "لوبيات" الاستيراد، استطاعوا خلال سنة 2016 من استيراد قيمة 8.22 مليار دولار من المواد الغذائية .
وقالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان لها، "إن وزارة تجارة لها أكثر من 8000 عون مراقب عبر القطر الوطني ولكن مهامهم تقتصر فقط على تجار الصغار، ولا يراقبوا المستوردين والتجار الجملة الذين لهم حصانة فوقية"، وترى أن انخفاض القدرة الشرائية سببه إخفاق السياسات الاقتصادية المختلفة التي نفذتها الحكومات السابقة والحالية في إيجاد منظومة امن اجتماعي قادرة على امتصاص تداعيات ارتفاعات الأسعار وحماية الطبقات المختلفة، وضبط فعلي لحالات الاستغلال أدت إلى بقاء الأسعار في مستوياتها العالية، في ظل الأجور الزهيدة التي يتقاضاها المواطن .
وأعربت الرابطة، عن قلقها الشديد من تزايد ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية التي لها علاقة حيوية بالحياة اليومية للمواطن، وأوضحت أن الجبهة الاجتماعية في هذه الفترة تشهد حالة من الانفلات في أسعار المواد الأساسية، وأن الارتفاع الحاد وغير المبرر للأسعار بصورة لم تعد متناسبة مع قدرات المستهلك الشرائية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن الجزائري،ولا سيما بعد إجهاز الحكومة والبرلمان على ما تبقى من القدرة الشرائية بعد مصادقة على قانون المالية 2017 منذ شهرين تقريبا، الذي يعد أكثر سوداوية وأكثر شراسة في تهديد السلم والاستقرار الاجتماعي، بسبب مختلف الضرائب والرسوم التي يراد للمواطن أن يتحملها عوض اللوبيات الفساد .
وأوضحت الرابطة، بان هناك مؤشرات واضحة على أن الجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن كفيلة بإحداث انفجار وشيك لا تحمد عقباها في سنة 2017 ، في ظل المضاربة التي تمارسها "لوبيات" من مستوردين ومنتجين لم يتم بعد السيطرة عليهم، إذا لم تتدخل الحكومة لتهدئة الوضع، وأشارت إلى أن الاستمرار بهذه السياسة ينذر بكارثة اجتماعية في الجزائر ، وتساءلت الرابطة بالقول "كيف ارتفعت أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية في الأسواق الوطنية ارتفاعا جنوني في سنة 2017، ولاسيما الحبوب الجافة منها الفاصولياء 200 دج ، العدس 190دج ، الحمص 320 دج ، الجلبانة 150 دج ؟، في حين أشار تقرير أعدّته منظمة التغذية التابع للأمم المتحدة "الفاو"، بأن أسعار المواد الغذائية الأساسية في العالم بأسره، تراجعت منذ 05 سنوات انخفضت بنسبة بين 09 إلى 19.2 بالمائة في سنة 2016 ".
وأرجعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أسباب ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية، إلى عدم توفر الأدوات المالية اللازمة لمكافحة التضخم، واحتكار السوق، وذلك في ظل سياسة الانفتاح التجاري لدولة الجزائرية وفتح باب الاستيراد للجميع دون قيود أو حماية أو رقابة (سياسات الاحتكار التام المتبع في جميع المجالات الاقتصادية من قبل أصحاب النفوذ في البلد، خصوصا العمل في مجال التجارة لان معظم السلع والمواد الاستهلاكية مستوردة من الخارج، وان وضع الأسعار من قبلهم يكون بلا منازع ومحتكر بصورة تامة ولا توجد هناك المنافسة في التخصص)، إلى جانب فقدان الإنتاج المحلي من السلع والمواد الصناعية والزراعية في الأسواق المحلية والاعتماد الكلي على السلع والمواد المستوردة، ناهيك عن عدم انتهاج سياساتٍ داعمةٍ ومشجعةٍ للانتاج المحلي، حمايةً للمنتجين المحليين من المنافسة الخارجية، وحفزاً لهم على الاستمرار في العملية الإنتاجية.
وأضافت انه من بين الأسباب الأخرى، ارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة ارتفاع الضرائب المختلفة وضعف الرقابة الرسمية على الأسواق بالجملة، إلى جانب غياب آلية تحديد الأسعار بصورةٍ حقيقية، على أساس تكلفة الإنتاج وهوامش الأرباح المضافة، وترك الأمر بِرُمَتِهِ للمنتجين والوسطاء والمضاربين والمنتفعين على مسار خط إنتاج وتوزيع السلعة المعينة، ليضعوا ما يروق لهم ويشبع نَهَمَهُمْ من الأسعار،
واقترحت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، جملة من الحلول لتحسين القدرة الشرائية للمواطن ومن ضمنها ضرورة تشجيع الاستثمار في الصناعات الفلاحية-الغذائية وتصحيح الأجور وحماية القدرة الشرائية وذلك عن طريق وضع سياسة الأجور حسب القدرة الشرائية إلى إيجاد القواعد الضرورية المنظمة للسوق المواد الغذائية في ظل المضاربة التي تمارسها "لوبيات" من مستوردين، وخلال سنة 2016 استطاعوا استيراد قيمة 8.22 مليار دولار من المواد الغذائية .
كما ترى انه من الضروري إعادة تفعيل دور الدواوين التي تم اعتمادها بهدف الضبط وتنظيم بعض الفروع مثل الحليب والحبوب والبقول الجافة واللحوم، والتي تظل محدودة التأثير في الواقع في ظل سيادة احتكارات ومحتكرين يفرضون سطوتهم على السوق وعلى سلسلة الإنتاج، والتي يبقى المنتج والمستهلك خارج التأثير، ولم تنجح هذه الدواوين حسب المتدخلين في ضمان هوامش مقبولة في الأسعار رغم تدعيمها، وتفادي النقص أو الندرة في المنتجات وتكثيف شبكة التوزيع من خلال وضع أكبر عدد ممكن من أسواق الجملة وهذا من أجل إعادة تفعيل ديوان الخضر والفواكه الذي سيسمح بضبط الأسعار، وهو الهدف الذي يمكن أن يتحقق عند إعادة تفعيل ديوان المنتوجات المستوردة وتسويقها، الذي من شأنه المساهمة في تحديد هوامش الربح على المنتوجات المستوردة على غرار الخضر الجافة والبن والسكر، إلى جانب إعادة النظر في الجباية والرسوم الجمركية من أجل خلق تناسق مع أهداف تشجيع المنتوج الوطني وخلق مناصب الشغل وحماية القدرة الشرائية للمواطن وإعادة النظر في الآلية المعتمدة للتسعير.
صحف يوسف علي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)