فليذهب حق الشعب الجزائري في معرفة الحقيقة إلى الجحيم

فليذهب حق الشعب الجزائري في معرفة الحقيقة إلى الجحيم

مارس 23, 2017 - 18:36
تم التحديث: 9 سنوات منذ
15 6.7ك
فليذهب حق الشعب الجزائري في معرفة الحقيقة إلى الجحيم

فليذهب  حق الشعب في معرفة الحقيقة  إلى الجحيم ،   حتى لو كانت  هذه الحقيقة بسيطة جدا،  الشعب الجزائري  يتلقى الأخبار حول أهم مؤسسة في الدولة  بـ  " القطرة  "،  والدليل   هو ما حدث في نشرة أخبار الثامنة مساء  أمس  الأحد ، عندما تفضلت السلطة  بتقديم دليل حول وجود الرئيس في صحة  جيدة وممارسته لمهامه .

 التاريخ  سيكتب  هذه الوقائع الأجيال القادمة  ستعتبر الجيل الحالي من الجزائريين جيلا تعبس  الحظ جيلا عاش  هذا العصر الاستثنائي  الغريب ،  التاريخ ايضا  سيقول  الحقيقة  التي  يحاول انصار السلطة اخفائها،  التاريخ  سيؤكد ايضا  من الكاذب  ومن الصادق ، حول موضوع  الفراغ الذي تعيشه الجزائر في أهم منصب  وأهم مؤسسة من مؤسسات الدولة.             

  سيعيش الجزائريون  خلال الاشهر أو ربما السنتين  المتبقيتين من عمر العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة ، نفس السيناريو الذي عايشوه في الشهرين الأخيرين، غياب طولي للرئيس تنتشر خلاله الاشاعات  ،  ثم عودة  الرئيس  للظهور في فيلم تسجيلي  صامت  لا تزيد مدته عن دقائق اقل من 5 لإثبات أنه يعمل ويمارس مهامه، أو ربما استقبال قصير لضيف أجنبي  يتم انتقاءه   بعناية،  المسلسل  سيتواصل كما أن تسيير البلاد  من اشخاص غير  ذوي  صفة قانونية ودستورية سيتواصل ، في ظل  الفراغ الموجود، الذي يبرره عدد من المشتركين في  هذا الخرق  الخطير للدستور،  دون ان يقدم أي منهم دليلا  قاطعا .

ظهر  رئيس  الجمهورية  الجزائرية  عبد العزيز بوتفليقة امس الأحد في نشرة  أخبار الثامنة على التلفزيون الرسمي،  وهو يستقبل  وزير الشؤون المغاربية  والجامعة العربية  و الاتحاد الافريقي،  في  مشهد صامت  تواصل لأقل من دقيقتين، ولا يوجد دليل   على أن  التسجيل  هو في نفس اليوم  ، أو في  تاريخ قريب،  إلا أن الظاهر هو أن  الاستقبال يكون قد تم  في  يوم الأحد  الماضي،  حيث   أكد الوزير الأول  عبد المالك سلال  أن الرئيس  سيعود  إلى ممارسة مهامه  بشكل عادي قريبا بعد  عارض  صحي اصابه  في نهاية   شهر  فبراير شباط،  الاستقبال الرئاسي  جاء  في موعد مهم  حيث  نشرت  عشرات الصحف  والمواقع الالكترونية  الدولية تقارير حول تدهور الوضع الصحي للرئيس، وباتت السلطة في وضع محرج  خارجيا.

 أن يغيب  رئيس دولة عن موقعه  فهذا أمر عادي  و أن  يمرض الرئيس فالمرض  عرض  يصيب  كافة البشر، لكن  غير العادي  هو الطريقة التي تدير بها  السلطة القائمة  هذا الملف  بالغ الخطورة، السلطة تتعامل مع الملف بطريقة مفادها  أن  الشعب الجزائري   هو آخر من يعلم،  الشعب  لا يجب أن يعلم، في  دولة تعيش  عصر تكنولوجيا المعلومات يتم تقديم  الرجل الأول والأهم في البلاد  في مشاهد  لا تزيد مدتها  عن دقيقتين أو ثلاثة،  مشاهد صامتة.             

 أما الصحافة  الجزائرية الموالية أو المستقلة  فقد  تعاملت  مع مرض  الرئيس  وغيابه الذي تواصل  شهرين تقريبا، بلا مبالاة غريبة، وكأن  الأمر يتعلق   برئيس دولة ثانية،  الصحفيون الجزائريون أكدوا هذه المرة أن سياسة التضييق  والقمع  البوليسية التي تعرض لها الصحفيون أعوام  2014و2015  و 2016   أتت أكلها ، الصحفيون  لا يعلمون شيئا حول مرض وغياب الرئيس، ومن غير المسموح لهم  بأن يعرفوا ،  وان عرف  احدهم شيئا  فلا يجب أن يبوح به ، لأن  نفرا قليل  من المسؤولين فقط  هم من يعرف حقيقة وضع الرئيس بوتفليقة،  ولا  يجرؤ أحد على  توجيه السؤال  حول  حقيقة وضع  الرجل الأول  في الدولة.  

 

 

عبد الحفيظ العز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 9 سنوات منذ
<strong>برافو مهدي غاني</strong> شاهد https://youtu.be/y4FK6gK3UZk?t=1m50s مهدي غاني يشرح نقطة اساسية ذكية جدا جدا ، جعلتني أكتشف احترام إضافي لعقل هذا المواطن الحر ________________________________________________________ النظام الغير قادر على تسيير شؤون البلاد ، مستحيل أن يكون قادر على تسيير انتخابات نزيهة ________________________________________________________ That's an excellent point, I almost regret not having concluded it on my own . But, I'm very proud you did bea&nbsp;use it does speak to the core issue ________________________________________________________ A regime that can't run a country, is by definition incapable of running a free and fair election ________________________________________________________ ما يهمني هو أن لا يكون جاري يتحكم فيه نظام تغيب عنه الكفاءة بشكل تام ومستدام . لأن هذا المشهد السياسي الذي يفرضه علينا النظام الخرائري يشكل خطر دائم على الجميع في شمال افريقيا . مثلا تخيلو ماذا كنا نستطيع أن نفعل بالـ1800 مليار دولار؟ و أهم من المال والثروات هو الزمن.. ماذا كنا نستطيع فعله بالـ54 سنة الماضية من بناء سياسي مشترك&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! ضاع نصف قرن علينا وضاعت ثروات كثير وضاعت الفرص المصيرية . اليوم عندما تأتي كارثة طبيعية قد يشعر بعض هؤلاء الحكام الخرائرين بالندم حيث لن ينفع الندم . بالمال والزمن كان ممكنا بناء بنية تحتية كثيرة وعلى الخصوص القطاع الفلاحي والصناعي لضمان حياة مستقرة آمنة لشبابنا المغاربة ________________________________________________________ النظام الذي لا ينجح عبر 54 سنة و يهدر الزمن الفرص و الثروات ، سيفشل في انجاز انتخابات تشريعية حرة و نزيهة ________________________________________________________ سأطبعها وأعلقها على الحائط مقابل مكتبي يا مهدي غاني . رائع جدا
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 9 سنوات منذ
<strong>كيف يمكن اسقاط النظام الخرائري</strong> 1- لا تشارك في الانتخابات القادمة كي تنزع اي حجة شرعية سيستغلها النظام الخرائري للاستمرار في نهب البلد وقتل الشعب - ساهم في تحقيق اعلى نسبة مقاطعة ممكنة 99% و حتى 100% إذا أمكن . لا تصوت ________________________________________________________ 2- بعد ذلك ساهم في العصيان المدني على الأقل لـ10 أيام . والعصيان المدني هو عدم الخروج وعدم اعتبار اية صفة من صفات النظام شرعي . أي لا تتعامل مع الشرطي مع موظف الحكومة الصحافة الرسمية.. لا تتعامل لا تتفاعل معهم بالكاملة لكامل المدة . جهز نفسك لتقعد في البيت 10 أيام ________________________________________________________ إذا تنجح المقاطة والعصيان المدني ، ستثبت أنت المواطن أنك لك القدرة على توحيد الصف ضد الديكتاتوريين ، أي ستثبت أنك مصدر الشرعية الوحيد وأنك لم ترخص لهذا النظام الديكتاتوري كي يتكلم باسمك ________________________________________________________ من هذا المنطلق ستتمكن القوى الدولية من حرمان النظام الحالي من اية مداخيل للدولة كي لا يتصرف فيها المجرمون الذي يحكمونك اليوم . سينتظر المنتظم الدولي الى أن تعود الشرعية للبلاد ، أي بعد انتخاب جيل جديد من الحكام &nbsp;(نزهاء ديمقراطيين..&nbsp;) . وبعد ذلك سيتسلم هؤلاء مقاليد الكم ومداخيل الدولة ، لكن يسستغملو ظوابط المحاسبة المعترف بها دوليا لتوثيق كل المداخيل وكل المصاريف أي ستستطيع أنت المواطن أن تعرف ماهي سياسة البلاد وبناءا على ذلك ستختار جزب آخر إلخ...
عبر النافذة
عبر النافذة 9 سنوات منذ
<strong>سؤال محيرني</strong> ماذا أفعل بهذه الفيديو؟ https://youtu.be/AuwR-azyTXI
بوزوبع الوهراني
بوزوبع الوهراني 9 سنوات منذ
<strong>اللهم القي ببوتفريقة في جهنم خالدين</strong> فليذهب بوتفريقة الى الجحيم ، حتى لو كانت هذه الحقيقة بسيطة جدا، الشعب الجزائري في دار غفلون مسكين مقموع كليا عن احداث ثورة للاحتجاج لاخد حقه من ارباح البيترول يتلقى الأخبار حول حياته ـ &quot; القطرة &quot;، والدليل هو ما حدث في صرف الدينارات على عصابات المرتزقة كلاب الصحراء الضالة ، عندما تفضلت السلطة بتقديم دليل حول وجود الرئيس ميت في حفرة من حفر جهنم وعار شعب سادج له النيف في الكنيف يحكمه انقلابي معوق سياسيا وصحيا وكسول في الدبلوماسية حزبه الحقد والارتشاء لكل عميل للتواطئ لان حكومة الجزائر المرتزقة اكبر صعلوكة في العالم بطلت الحقد والاستفزاز
Maghribi wa kafa
Maghribi wa kafa 9 سنوات منذ
<strong>خرابكم قريب</strong> دولة لا تسمح لشعبها بمجرد معرفة حقيقة الحالة الصحية للرئيس تقول أنها تريد أن تساعد شعبا آخر على التحرر وتشكيل دولة. عجبا لدولة كل مرادها وحلمها ومشروعها التاريخي هو الزكارة فالمروك. واصلوا، فأنتم الآن جد قريبين من نقطة الوصول، أي خرابكم الحتمي