ألا يزال المغرب في حاجة لشخصية كاريزماتية مثل عبد الإلاه بن كيران ؟

نعم وألف نعم ، لا يزال المغرب في حاجة لشخصية كاريزماتية مثل عبد الإلاه بن كيران ؟ لماذا ؟ لأن هذا الرجل هو رجل مرحلة ا بعد دستور 2011 يجمع الخصال التي يفتقدها كثير من السياسيين في المغرب والعالم العربي والإسلامي ... شجاع جريء ، وطني حتى النخاع ، نظيف اليد والقلب ، ولم يسكن المالُ قلبَه قط…

مارس 28, 2017 - 18:23
تم التحديث: 9 سنوات منذ
20 7.5ك
ألا يزال المغرب في حاجة لشخصية كاريزماتية مثل عبد الإلاه بن كيران ؟

نعم وألف نعم ، لا يزال المغرب في حاجة لشخصية كاريزماتية مثل عبد الإلاه بن كيران ؟

لماذا ؟ لأن هذا الرجل هو رجل مرحلة ا بعد دستور 2011  يجمع الخصال التي يفتقدها كثير من السياسيين في المغرب والعالم العربي والإسلامي ... شجاع جريء ، وطني حتى النخاع ، نظيف اليد والقلب ، ولم يسكن المالُ قلبَه قط ... لا يخاف في الحق لومة لائم ... يسير نحو الهدف مباشرة وبعناد قل نظيره ... واضح شفاف ... من رجال الدولة الذين انعدمت طينتهم في عصرنا هذا ...

تعلموا كيف تنقلبون عن القيم والمبادئ والأعراف من أربعة أحزاب في خمسة أشهر  :

نال حزب رئيس الحكومة عبد الإلاه بن كيران المرتبة الأولى ، وتطبيقا للدستور تم تعيينه كرئيس للحكومة لعهدة ثانية ، ونال عبد الإلاه بن كيران ثقة جميع هياكل حزبه التي فوضت له أمر تدبير المشاورات والمفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة .

... لكل رجل شخصيته وأسلوبه وفلسفته في السياسة وفي الحياة عامة...ونظرا لما لقي ابن كيران أثناء رئاسته لحكومة العهدة الأولى من عراقيل ومقالب ومؤامرات ودسائس فقد اكتسب مهارات زادته حنكة على حنكته وقَوَّتْ فِرَاسته السياسية ...كما أن الأحزاب السياسوية أعداء الديمقراطية في المغرب قد يئست من ترويض هذا الرجل العصي المراس لذلك – ورغم أنها لم تكن تتوقع أبدا أن يفوز العدالة والتنمية بالرتبة الأولى في انتخابات 7 اكتوبر 2016 – ومع ذلك فإنها قد وضعت خطة للانقلاب عليه احتمالا  لفوز العدالة والتنمية بالرتبة الأولى في انتخابات 7 اكتوبر 2016  للمرة الثانية .

وبعد أيام قليلة من بداية المشاورات لتكوين الحكومة وخاصة بعد أن تم دفع عزيز أخنوش ليكون زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار يوم 28 اكتوبر 2016 ، ومنذ دخول هذا الملياردير على خط المشاورات لتشكيل الحكومة ، أدرك عبد الإلاه بن كيران بفراسته القوية أن الأحزاب التي كان ينوي تكوبن الحكومة معها – ومن بينها التجمع الوطني -  قد انقلبت عليه واتفقت مع أخنوش وقررت أن تعلن الإضراب جماعة على التعامل مع ابن كيران شخصيا ، فباستثناء الأصالة والمعاصرة الذي أعلن قراره بأنه اختار المعارضة يوم 8 اكتوبر ، وباستثناء حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية اللذين لم يدخلا هذا الصراع ، باستثناء هذه الأحزاب الثلاثة ، فكل الاحزاب الأربعة الأخرى قد اتحدوا ودخلوا في إضراب عن المشاركة في حكومة على رأسها رجل اسمه عبد الإلاه بن كيران ولسان حالهم يقول : " لتذهب مصالح الوطن إلى الجحيم " ، اتفقت هذه الأحزاب على نظرية جديدة تقول ( طز في نتائج  صناديق الاقتراع ) قد يتفوق حزب حصل على 20 مقعدا فقط في انتخابات 7 أكتوبر 2016 مثل الاتحاد الاشتراكي على حزب حصل على 102 مثل الأصالة والمعاصرة أو حزب حصل على 46 مثل حزب الاستقلال لأن العبرة ليست في إرادة الناخبين ونتائج صناديق الاقتراع ولكن العبرة في إتقان ألاعيب الكولسة والنصب والاحتيال وتزوير إرادة الشعب للظفر بكرسي في الحكومة ، فاتركوا عبد الإلاه بن كيران يعض على صناديق الاقتراع ونتائجها بالنواجد فنحن لا نريد تشكيل حكومة مع هذا الرجل حتى ولو حصل حزبه على 200 مقعد لأنه في تلك الحالة سيشكل الحكومة وحده ونحن سنقف لنتفرج عليه ولتذهب مصالح الوطن العاليا إلى الجحيم ، هذا ما اتفقت عليه أحزاب ( التجمع الوطني للاحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي ) .....هذه الأحزاب المذكورة سلكت هذا الأسلوب انتقاما من الشعب الذي بَوَّأَ حزب العدالة و التنمية الصدارة للمرة الثانية والتي نال بها رئاسة الحكومة ، أعيد مرة أخرى إن هذه الأحزاب المذكورة سلكت هذا الأسلوب انتقاما من الشعب الذي بَوَّأَ حزب العدالة التنمية الصدارة للمرة الثانية والتي نال بها رئاسة الحكومة.إنه أسلوب مغربي في الانقلاب على الشرعية الدستورية وهو أسلوب " طز في الانتخابات وطز في نتائج صناديق الاقتراع " ، وهي خسة ودناءة ونذالة بل قد تصل حد الخيانة العظمى !!! نعم هذه هي الحقيقة المرة لأن زعماء الأحزاب في المغرب يعتبرون الحزب ملكا لهم يفعلون به ما يشاؤون ، وقد ينقلبون 180 درجة ، بالله عليكم بماذا كان يصف الاتحاد الاشتراكي أحزاب : التجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الدستوري ،إنها أحزاب صنعها المخزن لمواجهة الاتحاديين فقط لا غير ، هكذا كان يروج الاتحاد الاشتراكي عندما تصنع مثل هذه الأحزاب ، واليوم أصبح الاتحاد الاشتراكي الذي عاقبه الشعب المغربي بحصوله على  20 مقعد فقط  يتمسح بأهداب أخنوش ويتوسل إليه أن يدخله معه للحكومة مثل طفل يلتصق برجل أمام باب ملعب لكرة القدم ليدخله معه لمشاهدة مباراة لكرة القدم ، أين النخوة الاتحادية ؟ أين عابد الجابري وعمر بن جلون وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي ومحمد جسوس وغيرهم كثير ...

لقد صارع عبد الإلاه بن كيران خمسة أشهر من أجل تشكيل الحكومة ، لكنه تأكد فيما بعد أن المشكلة تتعدى دستور 2011 وتتعدى عبد الإلاه بن كيران كأمين عام لحزب العدالة والتنمية  وتتعدى حزب العدالة والتنمية كحزب حصل على 125 مقعد واحتل المرتبة الأولى في انتخابات اكتوبر 2016 بل وتتعدى التعيين الملكي لرئيس الحكومة ، لقد أصبحت القضية هي انقلاب على كل القوانين والمبادئ والقيم والأعراف السياسية والأخلاقية واستعمال أساليب دنيئة مثل النصب والاحتيال والخسة والرذالة... في بعض اللحظات كان ابن كيران يرى ملامح الحكومة المفروضة عليه فرضا لتكسير أنفته وعزته وصموده على مبادئه ، نعم دخل صراع ابن كيران مع أعداء الديمقراطية إلى درجة تكسير العظام بما معناه " إما نحن أو أنت " ... لقد كانت الحكومة جاهزة من وراء ظهر ابن كيران ولكنه رفض قبول شروطها إلى آخر لحظة ... فهل تعلمتم كيف تنقلبون على المبادئ والقيم في 5 أشهر ؟ فعليكم بأخلاق وأسلوب الأحزاب الأربعة المذكورة .

الحكومة التي رفضها ابن كيران كانت جاهزة وتحتاج فقط إلى من يقترحها على الملك :

كانت الحكومة التي فرضتها الأحزاب أعداء الديمقراطية على ابن كيران جاهزة ، انطلاقا من الأحزاب الخمسة + العدالة والتنمية الذي حصل على 125 أي بزيادة 18 مقعدا عن انتخابات 2011  ... وتتكون هذه الحكومة الجاهزة والتي رفضها ابن كيران من :

1)  التجمع الوطني للأحرار 37 مقعد أي ناقص 15 مقعد على انتخابات 2011

2)  الحركة الشعبية 27 مقعد أي ناقص 05 مقاعد على انتخابات 2011

3)  الاتحاد الاشتراكي 20 مقعد أي ناقص 19 مقعد على انتخابات 2011

4)  الاتحاد الدستوري 19 مقعد أي ناقص 04 مقاعد على انتخابات 2011

5)  التقدم والاشتراكية 12 مقعد أي ناقص 06 مقاعد على انتخابات 2011

كل هذه الأرقام موجودة ولله الحمد يمكن أن يتحقق منها كل من أراد ذلك ... وكلها تؤكد أن هذه الأحزاب جاءت بنتائج ناقصة على انتخابات 2011 لأن الشعب حكم على هذه الأحزاب بأنها لاتليق به ولن يسمح لها بأن تمثله ... انتهى الكلام على حد قول ابن كيران .

لقد كان ابن كيران يرى في حكومة مفروضة عليه تضم شخصا قاد حركة التمرد على نتائج صناديق الاقتراع وضرب بها عرض الحائط وهو عزيز أخنوش ، رأى أن هذا الرجل متطفل على السياسة لأنه من رجال الأعمال ويجمع الأرقام بطريقة أصحاب الدكاكين التجارية ، فقد جمع عدد مقاعد الأحزاب التي دخلت معه في لعبة النصب والاحتيال ووضع نفسه رئيسا لهذه الأحزاب وليذهب الشعب المغربي ودستور 2011 إلى مزبلة التاريخ ، فقد تلاقت رغبات هذه الأحزاب  مع رغبته لسد الطريق على ابن كيران ، ونجح إضرابهم ومقاطعتهم لرئيس الحكومة المعين ، وكانوا يدركون أن مكرهم وحيلهم ومراوغاتهم لن يقبل بها ابن كيران نظرا لشخصيته القوية والعنيدة وتمسكه بالحق فتمادوا في لعبتهم القذرة ونجحوا ...وكان ما كان من أمر تعيين خلف لابن كيران من نفس الحزب حفاظا على منطوق الدستور ... لكن شتان بين الصوت والصدى .....

رفض ابن كيران تلك الحكومة التي كانت جاهزة مسبقا وقَبِلَ بها وبسرعة البرق السيد سعد الدين العثماني الذي خلف ابن كيران وتنفست الأحزاب أعداء الديمقراطية في المغرب الصعداء وقالوا كما يقول إخواننا المصريون " ذا هم وانزاح "... لكن من الرابح ومن الخاسر من هذه الألاعيب والحركات الطفولية الصبيانية ؟

 

عود على بدء :

الخاسر الأكبر هو اللعبة الديمقراطية ، وقد أصاب من سماها لعبة لأنه : لا الدستور وهو أسمى قانون في البلاد ولا رئيس الدولة لأنه مقيد هو أيضا بمنطوق الدستور ، ولا عتاة السياسة الشرفاء الذين يحترمون أولا وقبل كل شيء أنفسهم ، ويعتبرون كرامتهم فوق كل اعتبار، ولا التُّقَاةُ من عباد الله الذين يتجهون لله عند كل صلاة وأمام أعينهم ملاقاة ربهم وكأنهم سيلاقونه فورا بعد التحية والسلام ، كل هؤلاء  لايستطيعون مجاراة الذين لا هَمَّ لهم سوى السلطة والتخطيط  للتحكم في رقاب عباد الله فقط لا غير ، باسم شعارات فارغة ، الخاسر الأكبر هو المغرب لأن الشباب المغربي ذكورهم وإناثهم قد أعطوا ثقتهم  لحزبين اثنين هما العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة وما فَضُلَ عن هذين الحزبين ما هو إلا فتات زائد عن الحاجة لا قيمة له ، وهي حقيقة مرة ستتجرعها تلك الأحزاب الأربعة  ( التجمع الوطني للاحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي ) في الانتخابات المقبلة  لأن الشعب المغربي برمته قد ودع صناديق الاقتراع نهائيا لأنه رأى بأم عينيه كيف يتلاعب الأنذال بأصواتهم وكأنهم يرمون تلك الأوراق في مياه نهر سائر تمحو شعارات الأحزاب ويصبح الأسد جرارا والمصباح ورودا والنحلة نخلة والسنبلة شمعة الخ الخ الخ ...

لقد اختار الملك سعد الدين العثماني وهو الرجل الثاني في حزب العدالة والتنمية وهو بذلك قد احترم الدستور وبنوده الباردة ، لكن يجب التنبيه إلى أن حزب العدالة والتنمية حينما كان يستعد للدخول لغمار تسيير شؤون البلاد قد مر من عدة مراحل ، مرحلة استكشاف الذات ثم مرحلة تغطية أقل عدد ممكن من المناطق في المغرب وفاز بها 100 %  ثم حينما قرر الحزب أن يدخل غمار السياسة من بابها الواسع وقبل أن يعمل على أجرأة هذا العمل المسؤول والخروج للمعركة الحقيقية وفي الساحة ، قبل كل ذلك اختار رجلا لهذه المرحلة ليكون أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية ، اختار وبطريقة ديمقراطية رجل المرحلة وهو عبد الإلاه بن كيران وليس غيره ، لم يكن الاختيار اعتباطيا ، لقد وقع اختيار رجل شجاع جريء نافذ البصيرة ثاقب النظرة ، مخلص لوطنه لا يخاف سوى خالقه ، زاهد في الدنيا ، له نظرة استراتيجية لمصلحة الوطن على المدى البعيد ، له الشجاعة في اتخاذ قرارات تبدو لا شعبية اليوم لكن نفعها عظيم على الشعب في المستقبل وهو الأمر الذي كانت الحكومات السابقة لا تتجرأ أن تفعله لأنها كانت حكومات لحظية ظرفية انتخابوية تشتري ذمة الشعب مقابل مصلحة بسيطة وقصيرة في زمنها ، حتى تراكمت على مدى السنين  ركاما من الأوساخ وأدران الفساد يصعب شفاؤها بل قد يكون مستحيلا ... لذلك كان السؤال : ألا يزال المغرب في حاجة لشخصية كاريزماتية مثل عبد الإلاه بن كيران ؟ ... وكان الجواب : نعم وألف ألف نعم ، خاصة بعد أن طفت على السطح التماسيح والعفاريت بل والغيلان التي لم يكن يتجرأ أحد على ذكرها قبل ابن كيران وفي زمن ابن كيران ، أما اليوم فالرئيس الحقيقي للحكومة هو عزيز أخنوش الذي اعتقد أنه قلب أرقام صناديق الاقتراع حيث جعل من 20 مقعدا للاتحاد الاشتراكي شرطا بل حجر الزاوية في تشكيل حكومة بئيسة تحمل سخط الشعب واستهزائه ممن ظنوا أنهم قد تلاعبوا بأصواته ... وإن غدا لناظريه لقريب ... فلما بدت معالم تصالح الشعب - ولو نسبيا مع صناديق الاقتراع - ها هي مافيات الانتخابات تفرغها من محتواها وتدفع الشعب المغربي ليزيد في تعميق الهوة بينه وبين دكاكين الانتخابات التي كانت مثار احتقار واستهزاء ... لقد كان المغرب لا يزال في حاجة لشخصية كاريزماتية مثل عبد الإلاه بن كيران ؟ لأن أوراشا في الأدمغة الحزبية لا تزال في حاجة لمن يقف في وجهها صامدا يقول لها : لا ثم لا ... فهل يستطيع سعد الدين العثماني أن يقف في وجه التماسيح والعفاريت  والغيلان المتطفلة على السياسة ... لا أظن ذلك ، لأنه الرجل المناسب لزمن التماسيح والغيلان ...

 

 

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (20)

User
سليمان المغربي
سليمان المغربي 9 سنوات منذ
<strong>فرق كبير بين بنكيران والعثماني</strong> بعد تعيين حكومة سعد الدين العثماني ظهر الضعف الكبير لرئيس الحكومة الجديد بالنسبة لابن كيران القوي الشجاع الجريء ، كل المغاربة يظهر لهم العثماني أملس ضعيف الشخصية خنوع
أبو أمل
أبو أمل 9 سنوات منذ
<strong>سبع قصائد في الانتخابات</strong> أجمل تعليق على الموضوع قصيدة منشورة في عدد من المواقع في الانتخابات.. &nbsp;(سبع قصائد &nbsp;) بنعيسى احسينات - المغرب 1&nbsp;) لعبة الانتخابات.. لعبة الانتخابات في البلاد، بعد حين، تعودُ.. كالمعتاد، بعادتها القديمة الجديدة تعود.. في كل دورة، بمهرجانات أحزابها تعود.. كالأمس، ما قبله، وما بعده تعود. بنفس الأساليب الماكرة تسود.. بنفس الخروقات والتجاوزات تعود.. بنفس الوعود المتكررة أبدا تعود.. بنفس اللاعبين المحترفين تعود. بنفاق وقلة حياء المرشحين تعود.. بتوزيع أموال مشبوهة المصدر تجود.. بشراء الذمم وتسويق الأوهام تعود.. بنفس الوجوه القديمة الجديدة تعود.. بنفس السماسرة المتمرسين تعود.. كأن الزمان عند الخلق لم يعد له وجودُ. بنفس الخداع والنصب والاحتيال تعود.. بالتوسل والعناق وتقبيل الرؤوس تعود.. بالاستجداء والتملق، وروح النفاق تعود.. كأن ذاكرة الناس أصابها التلفُ والجمودُ.. لم تعد تستوعب ما جري، وما قد يعود.. وتنسى ما فات، وتتبخرُ الأماني والوعودُ. 2 &nbsp;) لمن سنمنح أصواتنا؟؟ إذا كان من الواجب الوطني أن نصوت فعلا.. ونمارسُ حقنا كمواطنين مسئولين عقلا.. ونختار فينا، بحرية، مَنْ سينوب عنا عدلا.. فمن يستحق بيننا، أن نضع الثقة فيه أملا؟ ولمن ياترى، سنمنح أصواتنا الغالية أصلا؟ وبرامج الأحزاب، بغموضها تطرح استفسارا.. جميعها متشابهة، يسودها الاجترار تكرارا.. والأعيان، يتزعمون مقدمة اللوائح احتكارا.. مسلحون بالنفوذ وسلطة المال استكبارا.. والكل يباع ويشترى في سوق الانتخابات. يُسْتعمَلُ الناخبون قناطرَ وجسورا كالعبارات.. من أجل العبور الآمن إلى ضفاف الامتيازات. تُسْتعمَلُ أصواتُهُم كالسلالم بآلاف المدرجات.. من أجل الصعود إلى أعلى، لجني الثمرات. لم يتغير أبدا شيء في كل الاستحقاقات.. وتبقى حليمة عندنا متمسكة بأقدم العادات.. ثابتة أبدا في مكانها، تردد نفس الاستنتاجات.. فلا تغيير ولا تجديد، ولا تقدم في أفق الآتيات.. الكل يلهث وراء نصيبه الوافر من مجمل الكعكات.. ومصير الوطن في مهب الريح، يئن خارج الحسابات. 3 &nbsp;) الأحزاب والديمقراطية.. تُؤلهُ الأحزابُ الديمقراطيةَ في مظاهرها الخداعة.. لخدمة الخاصة، وللتغرير بإرادة وحقوق العامة.. بالكذب، بالنفاق، بالمؤامرة، بالوعود الكاذبة.. لقد جعلوا الانتخابات مرتعا خاصا للسماسرة.. وظفوا فيها الفقر والخوف، لاستمالة الرعية.. وبأرانب السباق، تكتمل اللوائحُ الانتخابية.. للاستفادة دوما من دعم الدولة السخية.. وتجميع الأصوات للأعيان، في النهاية.. لقد رموا الناخبين المواطنين بالحقارة.. حولوهم إلى قُطعان، تُعْرَضُ كالبضاعة.. تباع وتشترى في الأسواق بالخسارة.. رعاعٌ تابعين، لا مواطنين أحرارا بالإرادة. جعلوا من المصوتين العَبارات المصطنعة.. من أجل عبور لمحترفي لعبة السياسة. اتخذوا من احتياجاتهم السلالم المدرجة.. لصعود ذوي مال الحرام لاحتلال الواجهة.. للتحكم في مصير البلاد بالابتزاز والمكيدة.. بنشر الفساد في الظاهر والباطن بالجملة.. بدون محاسبة الضمير ولا سلطة المراقبة.. لاستنزاف خيرات البلاد على حساب الأمة.. لتخريب الوطن ظلما بخدعة الديمقراطية. 4 &nbsp;) الأحزاب والانتخابات.. هي أحزاب بالعشرات، تتناسل عبر الانشقاق.. تتكاثر أبدا بالاستنساخ، قبل وبعد الاستحقاق.. تتوالد بين عشية وضحاها من خارج الأنساق.. فهذا حزب يميني.. وذاك حزب يساري.. وهذا حزب حداثي.. وذاك حزب إداري.. وهذا حزب محافظ.. وذاك حزب تقدمي.. وهذا حزب شيوعي.. وذاك حزب إسلامي.. وهذا الحزب بيئي.. وذاك الحزب قومي.. وهذا حزب اشتراكي.. وذاك حزب ليبرالي.. وهذا حزب وطني.. وذاك حزب للحاكم موالي.. هم سلفيون، علمانيون، لبراليون، اشتراكيون.. جميعهم في حضرة الدولة العميقة يتحركون.. تلك أحزاب بالجملة، تظهر وتنمو كالفطريات.. تتقاطع فيما بينها في البرامج والتوجيهات.. تكاد تتشابه فعلا، في المرامي والغايات.. بهيمنة جشع الأعيان، بذريعة التمويلات.. إلا أنه وإن اختلفت حقا في التسميات.. وكذا اختلافها في الألقاب والمسميات.. وحتى الاختلاف في الرموز والشعارات.. تبقى الأحزاب كلها، كالقنافذ المتشابهة.. ليس فيها أملس يليق بالاعتراف والتزكية.. لا يستحق مرشحُها التقدير من الساكنة. 5 &nbsp;) عَداءُو الانتخابات.. في كل جولة، عداءو الانتخابات يظهرون.. بعد غياب طويل، بالمواطنين يتصلون.. نسمع باستعداداتهم، وهم مَفْتُونُون.. تراهم في الأسواق و الشوارع يهيمون.. بسياراتهم الفارهة يجولون ويتجولون.. في وجوه المارة، بشماتة، يبتسمون.. حتى على الأبواب الموصدة يسلمون.. ومع المتسكعين، لصور تذكارية يلتقطون. أمام الملء، على المتسولين يتصدقون.. للولائم والتجمعات، عند الأتباع، يُقيمون.. في الأفراح والمآتم، بوقاحة، يحضرون.. بمصاريفها، أمام الجيران، قد يتكفلون.. بالسر والعلن، للمال والسلع يوزعون.. بالترغيب والترهيب للناخبين يتوعدون.. والشباب العاطل، لحملاتهم يُجنَدون.. والأطفال، لتوزيع صورهم، يُوَظفون.. بدون خجل، للوعود القديمة يكررون.. والمبعدون منهم، بدون رقيب يعودون.. وأصحاب السوابق بلا حسيب يتأهبون.. لمعركة الاستحقاقات الآتية يختطون.. بلا حياء، على ذقون الناس أبدا يضحكون. 6 &nbsp;) من هم المصوتون؟؟ مظاهر العزوف والمقاطعة، تنتشر بين المصوتين.. وفي كل استحقاقاتٍ، يتحول الدهماء إلى فاعلين.. بقدرة قادر، وهم حقا طوال حياتهم، غير مٌعْتَبَرِين.. باسم الحق والواجب، تحت إغراءات السياسيين.. لإكراهات الحياة، من عوز وحاجة، مستسلمين.. يلبون نداء ذوي المال والجاه، ولرغباتهم منفذين.. يتوجهون للتصويت على أشباح من المرشحين.. في كل أربع سنوات، ربما أكثر، لمجرد جولتين.. جولة للجهة وللجماعيين، وجولة للتشريعيين.. ويظلون أبدا مفعولين بهم قهرا، لباقي السنين.. ليتم التحكمُ في مصير حياتهم وهم صاغرين. مع نهاية الانتخاب، تنكشف اللعبة للمتتبعين.. يتوزع الفائزون دوما على أغلبية ومعارضين.. يظهرون حينا، ليغيبون مع المتغيبين سنينَ.. يتناوبون ظاهريا، على السلطة كخادمين.. مُتَحكم فيهم عن بعد، بالخضوع للآمرين.. لا حول ولا قوة لديهم أمام المحظوظين.. من حكومة الظل، لمستشارين ومقربين. لخيْرات البلاد، بدون مراقبة، مستنزفين.. باسم خدام الدولة، مدنيين وعسكريين.. من كبار الموظفين، وزعماء سياسيين.. بلا أي حسيب ولا رقيب، ولا لومة لائمين.. على رقاب الخلق، بلا موجب حق، جاثمين.. 7 &nbsp;) أحزابٌ، نحْتاجُ إليها.. نحتاج دموقراطيا، إلى أحزاب حرة، مستقلة قوية.. تقوم بالتأطير والتكوين، واقتراح حلول مفيدة.. لتدبير شأن البلاد، بإرادة وحزم ومسئولية. لا نحتاج لأحزاب ضعيفة، مفبركة، هجينة.. لا هَم لها إلا الابتزاز بخلفيات ديمغوجية. نحتاج إلى كفاءات علمية ومصداقية.. من رجال ونساء هذا الوطن بلا مزايدة.. تعكس طموحات الجميع بكل فعالية.. تدفع البلاد نحو ديمقراطية حقيقية.. لا إلى أصحاب المال ومآرب شخصية.. لا إلى الباحثين عن امتيازات وحصانة.. لا إلى أميين وأشباه متعلمين وجهلة.. نحتاج إلى شفافية وبرامج موضوعية.. لا إلى ترسيخ نظام الولاء بالسياسة.. لا إلى تسويق الأمل خارج المحاسبة.. لا إلى ديمغوجية رثة، والوعود الكاذبة.. سئم منها الجميع، بتكراراتها المملة.. لم يعد يتحملها أي أحد من الخليقة. نحتاج إلى مجتمع مدني يعتز بالوطنية.. يحرك البلد والعباد، بمزيد من التضحية.. كفى استهتارا بإرادة الناخبين السخية.. كفى استخفافا بذكاء المواطنين البررة.. أَلاَ يمل هؤلاء من ألاعيب النفاق الدنيئة.. وينضبط الكل، لمحاسبة النفس اللوامة.. بالعودة إلى الصواب قبل سقوط الأقنعة؟؟ ------------------------------------------------ بنعيسى احسينات - المغرب
Fils d'un membre de l'ALN
Fils d'un membre de l'ALN 9 سنوات منذ
<strong>Demande la vérité aux gens de Figuig</strong> El Mourabet El Harizi :Tu n'es qu'un connard,un pur esclave de mimi6; qui se cache derrière son clavier, pour soulager ces échecs il invente des victoires élucubrées ,si vraiment vous avez gagné cette guerre, vous aurez dut récupéré comme vous le prétendez les villes de Tindouf et Bechar , je te conseil d'aller faire tes recherches du coté de la ville de Figuig pour connaitre la vérité sur cette guerre, l'armée Algérienne, malgré son effectif très réduit, à peine deux compagnies et une batterie de mortier 82millimetre était en mesure d'occuper toute la ville de figuig et même avancé jusqu’à Bouarfa , si ce n'est l'ordre de l’État Major de l'ALN de se positionner dans les limites de nos frontières, malgré cela on à occupé des terres Marocains jusqu’à ce jour. Alors arrête de dire des bêtises, vous avez cette manie de crier victoire dans tous vos échecs.
سليمان المغربي
سليمان المغربي 9 سنوات منذ
<strong>يرى الكاتب في شخصية قوية مثل شخصية بن كيران ما يمكن المغرب أن يتجاوز به وبأمثاله حقبة سيطرة &amp;nbsp;( التحكم &amp;nbsp;) أو &amp;nbsp;( المخزن &amp;nbsp;) لأنه بمثل بن كيران وأمثاله يمكن أن يتحرر المغاربة من طغيان قوى التحكم والمخزن</strong> مقال قوي لا يفهم عمقه إلا من فتح الله عليه ...في المقال كلمات مفاتيح مثل : بنكيران رجل عنيد - الملك احترم الدستور وبنوده الباردة.... ويعني ذلك الهروب إلى الحل الأسهل حينما كشرت الغيلان عن أنيابها وأخرجت مخالبها أذعن الملك لها ولم يستطع مواجهتها رغم أنه يعرف أن هذه الغيلان والتماسيح ظالمة فاسدة ومفسدة وهي التي عطلت تشكيل الحكومة بمؤامراتها وتلاعبها بنتائج الانتخابات ، وباتت تهدد ما بناه في إطار الانتقال الديمقراطي طيلة 10 سنوات ، لذلك وافق الملك على شروطها السريالية وأزاح بنكيران وجاء بمن سيقبل شروط الغيلان بالهروب إلى الدستور وبنوده الباردة تفاديا لكل مواجهة مع الغيلان والتماسيح والعفاريت التي ما فتئ بن كيران ينبه لخطورتها على المسلسل الديمقراطي &nbsp;( أليس مدعاة للضحك الهستيري حينما يتشبث حزب التجمع بالاتحاد الاشتراكي ؟؟؟ فلو تشبث بالاتحاد الدستوري فذلك معقول ومفهوم أما أن يتشبث بالاتحاد الاشتراكي فهذه نكتة القرن &nbsp;) ... عمق المقال يكمن في أن بنكيران عرَّى لعبة المخزن ويقول بأعلى صوته : لا ثقة في المخزن و لاثقة في أي انتخابات مقبلة ، والكاتب حينما تساءل : ألا يزال المغرب في حاجة لشخصية كاريزماتية مثل عبد الإلاه بن كيران ؟ فإنه يرى في شخصية قوية مثل شخصية بن كيران ما يمكن المغرب أن يتجاوز به وبأمثاله حقبة سيطرة &nbsp;( التحكم &nbsp;) أو &nbsp;( المخزن &nbsp;) لأنه بمثل بن كيران وأمثاله يمكن أن يتحرر المغاربة من طغيان قوى التحكم والمخزن
أبو أمل
أبو أمل 9 سنوات منذ
<strong>في الانتخابات &amp;nbsp;(سبع قصائد&amp;nbsp;) / بنعيسى احسينات - المغرب</strong> http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=531205