الاسلاميون في الجزائر ودور الكومبارس من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في مسرحية الانتخابات

الاسلاميون في الجزائر ودور الكومبارس من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في مسرحية الانتخابات

مارس 31, 2017 - 17:56
تم التحديث: 9 سنوات منذ
7 4.6ك
الاسلاميون في الجزائر ودور الكومبارس من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في مسرحية الانتخابات

انتقل  زعيم حركة مجتمع  السلم  عبد الرزاق مقري من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في موقفه  من السلطة الحالية، دون وجود  اي تفسير لهذا الموقف الغريب  من زعيم حزب   عقائدي  مبني  على اساس ديني،  فقبل اقل من  سنتين  تقريبا  دعا  عبد الرزاق مقري إلى تفعيل المادة 88 من الدستور التي  تشير إلى عجز  رئيس الجمهورية عن أداء مهامه ، أما اليوم فهو يرى  أن الرئيس يمكنه العمل  في حالته الصحية الحالية،  هذا  الموقف  ليس  جديدا  على حركة حمس التي حضر  مؤسسها  قبل  أكثر من 20 سنة اللقاء الأول للمعارضة  في   سانت ايجيديو في لقاء  كان سيغير وجه تاريخ الجزائر،  ثم انقلب  على المجتمعين في  اللقاء  و التحق بالنظام القائم في ذالك الحين،   يعني  أن تغيير المواقف  السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في الجزائر   لصالح  السلطة القائمة  مهما كان شكلها ليس  بالأمر الجديد  بالنسبة لهذا التيار السياسي.

عبد  الرزاق  مقري  يبرر  تغير موقفه من الانتخابات  بالإدعاء  با،  هذا  هو الحل الوحيد لمواجهة احتمال انزلاق البلاد  إلى دوامة الفوضى وهو نفس  موقف عمارة بن يونس  و عمر غول،  هذا التصريح هو  بحد  ذاته ادانة مباشرة للرجل لأنه  تبنى مواقف متشددة  جدا من السلطة قبل اشهر قليلة  فقد صرح   في  ربيع  2016   قائلا  ان الأهم  هو الانتخابات الرئاسية  لأن  هذه الانتخابات   يقصد التشريعية ليست مهمة للحركة في المقام الأول لأنها مجرد حزب تتداول عليه الانتخابات فيتخذ منها الموقف الذي يتماشى مع قيمه، داعيا لعدم تضييع الفرصة على الجزائر، لأن مضيعة الوقت قاتلة”.

وانتقد مقري بقوة استغلال جناح في السلطة للاستمرار في الحكم، وقال ”لا يليق بالجزائر أن تنحدر الأخلاق فيها، فيتحول الرئيس المريض إلى ألعوبة في يد السماسرة وقوى الظلام والانتهازيين يتكلمون باسمه بلا شفقة ولا رحمة، يريدون فرضه بما يملكون من جبروت على الجزائريين”، ورأى أن ”قدرها خدمة فئة فاتها الزمن تريد بالتمسك بالرئيس، أن لا يتفرق شملها حتى لا تسقط كلها، رغم الخلافات الشديدة بينها على المصالح أو المحاور واللاءات المشبوهة الداخلية والخارجية”.

 و حذر مقري من تحلل الدولة الجزائرية، بسبب سياسات السلطة في المجال الاقتصادي على وجه الخصوص، وتوقع انفجار إضرابات أخطر مما عرفته بلادنا في 1988، في ظل التوقعات بتراجع مداخيل النفط، وتوقف الجزائر عن تصدير المحروقات. وقال في هذا الصدد ”الصدمة ستكون أعنف وخطرا جادا على الوحدة الترابية”، لافتا أن الجنوب الكبير سيكون مستهدفا من قبل القوى المتأخرة على نظام الحكم، من خلال العمل على ”تأجيج روح الانفصال لكي تتقاسم القليل من الخيرات”.           

  قبل سنة  تقريبا  كان موقف أغلب زعمات تيار الاسلام السياسي  من الانتخابات  التشريعية  واي انتخابات أخرى   هو  الرفض  منسجمين مع ارضية مزافران ، الاسلاميون الجزائريون شأنهم شأن الحزب التروتسكي  الجزائري  بزعامة  لويزة حنون كانون معارضين  لطريقة التسيير الحالية في البلاد  إلا أن موقفهم  تغير 180 درجة  في غضون أشهر والسبب يبقى غير معروف، بعض  التسريبات تشير إلى أن  زعيم  حركة حمس عبد الرزاق مقري   وحليفه  الحالي  عبد المجيد مناصرة  التقيا سرا   بأحد اقرب المقربين  من الرئيس كما التقيا  مدير ديوان الرئاسة   عدة مرات بين  مارس  آذار و ديسمبر كانون الأول 2016 ،   هذه اللقاءات   تم خلالها رسم صورة   للمشهد السياسي  بعد  الانتخابات التشريعية، تسريب ثاني قوي   يقول إن  الشيخ راشد  الغنوشي  امقرب  من بوتفليقة  وجناحه في السلطة، لعب  دورا مهما في تغيير  موقف الاسلاميين الجزائريين من الانتخابات التشريعية ، ومهما  يكن   فان النتيجة   بالمحصلة هي أن الاسلاميين  خذلوا المعارضة  الحقيقية والتحقوا بقطار السلطة في اللحظة الأخيرة، دون أن تتوفر اي  مؤشرات على تغير  عقلية السلطة القائمة، فالجزائر بشهادة منظمات حقوقية   دولية تراجعت الديمقراطية  والحريات إلى مستوى مخيف في السنوات الخمسة الأخيرة ،   التفسير   الوحيد لتغير موقف   حمس من الانتخابات التشريعية   هو أن السلطة تعدت للحركة بمنحها عدة حقائب وزارية في حكومة ما بعد  التشريعيات، أما ما يشار إلى أن الحركة حصلت على تعهد بنزاهة  العملية  الانتخابية فهذا  غير واقعي لأن ممارسات  السلطة والادارة لم تتغير بل زاد سوءا فقبل ايام  قليلة  اعلنت وزارة الاتصال    التضييق  على  التغطية الاعلامية للحملة  الانتخابية .  

 

 

عبد الحفيظ العز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 9 سنوات منذ
<strong>إذا كنت حر وتصدق بروباغندا النظام حول صحراء المغرب الغربية</strong> هذا لك أنت: ________________________________________________________ نسبة الوحدويين في منطقة العليون https://youtu.be/zYUs6AbTkmk ________________________________________________________ أحد مؤسسي البوليساريو المغربية --- http://ow.ly/XsJp30auUPU --- قبل أن تخترقها المخابرات الجزائرية لتحولها إلى بوليخاريو ________________________________________________________ إذن الصحراوي في الساقية الحمراء و وادي الذهب هم مغاربة 100% وحدويين ، والبوليساريو تأسست من أجل إستعادة استقلال الصحراء المغربية الغربية ضمن الوحدة الوطنية المغربية أي المملكة المغربية الشريفة . التحديد السياسي للدولة المغربية يمتد عبر التاريخ إلى أكثر من 12 قرن ، والسيد البشير الدخيل كأحد مؤسسي البوليساريو يقول هنا بالحرف الواضح أن الصحراوي المعني بالقضية حاليا وحدوي مغربي لا يريد الانفصال عن وطنه الأم المملكة المغربية الشريفة
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>ليس للانتخابات ما تضيفه ...</strong> مجرد مسرحية والضحك على ذقون الشعب الجزائري ... مقاطعة هذه الانتخابات دليل على سلامة العقل والتفكير.
ياسر
ياسر 9 سنوات منذ
<strong>الإخوان ضد تطبيق القرآن</strong> الإخوان في أي مكان ضد تطبيق القرآن شعارهم سلميتنا أقوى من السلاح ويداهنون كل نظام سارق سفاح وقد يشاركون فس سفك دماء المسلمين وزهق الأرواح
AH;AD
AH;AD 9 سنوات منذ
ANTA MUNAFIK YA CHIYAT
شباب جامعة بومرداس
شباب جامعة بومرداس 9 سنوات منذ
<strong>الاسلاميين يحبو مفاتح سونطراك</strong> سبحان الله جماعة اسلاميين التابعين للجنرلات تريد ان تغرف من قصعة الجنرلات كما غرفوا الدين من قبلهم عليكم يا اسلاميين ان تقاطعوا الانتخابات هى مزورة و بكل تاكيد و كانت دائما و ابدا مزورة مند الاستقلال و اى استقلال الجزائر لازالت تحكم من قصر الاليزى بباريز بفرنسا و لن تسمح فرنسا بحكم الجزائر للاسلاميين ليجب علينا ان نعلم ان الم ينقلب الجنرال العمارى دباح النساء و الدرارى و رئيس السراق العربى بالخير و خالد نزار نعم فرنسا رفضت الالاميين و لو انهم فازو بالانتخابات عن جدارة و استحقاق عصابة الحركة اولاد فرنسا انقلبوا على عباس مدنى و على بلحاج فرنسا لن تقبل بدولة اسلامية فى الجزائر و لا فى اى دولة عربية لانهم يخافون من الاسلام و هم يحاربونه ليل نهار بكل الوسائل لاتوهموا انفسكم اخوانى الاسلاميين و تحلمون انكم ستحكمون الجزائر ربما ستكتفون بالفتات على مائدة العصابة الحاكمة .... بربى نوصيكم وصية غالية كونو رجالا و لا تشاركو فى مهزلة الانتخابات و التى يخدرون بها الشعب الجزائر ليست دولة ديموقراطية و لن تكون ابدا ديموقراطية مادام الحكام العصابة ياتمرون باوامر قصر الاليزى و الدى يكره الاسلام و المسلمين و فرنسا لا تسمح بالديموقراطية فى الجزائر لان فرنسا تعلم ان الديموقراطية فى الجزائر تعنى نهاية مصالح فرنسا فى الجزائر و بداية مصالح دولة اصحاب العمامات فى ايران .