النقابات الجزائرية تقرر النزول مجدداً إلى الشارع وتنظيم مظاهرة وطنية الشهر المقبل
النقابات الجزائرية تقرر النزول مجدداً إلى الشارع وتنظيم مظاهرة وطنية الشهر المقبل
قرر التكتل النقابي في الجزائر، والذي يضم أكثر من عشر نقابات مستقلة النزول إلى الشارع وتنظيم مظاهرة وطنية يوم الأول من أيار/مايو المقبل قبل أربعة أيام على موعد الانتخابات البرلمانية، من أجل تجديد مطالبها المهنية والاجتماعية التي لا تريد التنازل عنها، رغم أن الحكومة لم تبد أي استعداد للتفاوض بشأنها، وخاصة ما تعلق بإصلاح نظام التقاعد الذي ترفضه النقابات.
وكانت النقابات المستقلة قد عقدت اجتماعاً قبل يومين بغرض مناقشة الأوضاع القائمة، خاصة على ضوء التطورات التي عرفتها الساحة النقابية خلال الأسابيع والأشهر الماضية، خاصة في ظل إصرار الحكومة على عدم الاستجابة إلى مطالب النقابات فيما يتعلق بمراجعة قانون التقاعد الذي صوت عليه البرلمان العام الماضي، والذي ألغى حق التقاعد دون شرط السن، أو ما كان يعرف بالتقاعد المبكر والنسبي، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، والتي جعلت الحكومة غير قادرة على وضع يدها في الجيب لتغطية العجز الذي يعاني منه الصندوق الوطني للتقاعد.
وينوي التكتل النقابي تنظيم يوم دراسي في الثامن من نيسان/أبريل بخصوص مشروع قانون العمل الجديد، الذي كشفت وزارة العمل عن مسودته، التي أرسلتها إلى النقابات من أجل مناقشتها وإثرائها، قبل تقديم النص النهائي للمشروع إلى البرلمان المقبل، مع مواصلة عملية جمع التوقيعات التي تقوم بها النقابات لصالح عريضة تطالب بإسقاط قانون التقاعد الجديد، الذي تعتبره ( النقابات) غير دستوري.
وتنوي النقابات تنظيم هذه المظاهرة الوطنية على مستوى ولاية بجاية ( 240 كيلومتراً شرق) لإدراكها استحالة تنظيمها في العاصمة، لأن السلطات تمنع المظاهرات في العاصمة، وأنها ستضيق الخناق على المتظاهرين، بأن تضع عدداً كبيراً من قوات مكافحة الشغب في المكان الذي ستنطلق منه المظاهرة، وتطويق مداخله ومخارجه، وكذا تطويق مداخل العاصمة من أجل منع المتظاهرين القادمين من مدن أخرى من الالتحاق بالمظاهرة، في حين أن السلطات أكثر تساهلاً مع المظاهرات التي تتم في المدن الداخلية، لكن هذا لن يمنع السلطات من تطويق مداخل مدينة بجاية، حتى تبقى المظاهرة في إطار محصور، كما أن قمع المظاهرة يبدو صعباً، خاصة وأنها ستجرى في وقت تكون فيه كل الأنظار مصوبة نحو الجزائر، التي ستكون على بعد أربعة أيام من الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الرابع من أيار/مايو المقبل، والتي لا تريد السلطة لأي طارئ أن ينغص عليها هذا الموعد، أو يثير أي نوع من أنواع الإزعاج، حتى وإن كانت النقابات وفي البيان الذي أصدرته قد أكدت أن تنظيم هذه المظاهرة في الأول من أيار/مايو ليست له أية خلفية سياسية، وأن الهدف من تنظيمها ليس التشويش على الانتخابات البرلمانية، وإنما الأمر يتعلق، حسبها، بتذكير السلطات والرأي العام بالمطالب الاجتماعية والمهنية التي ترفعها النقابات منذ أكثر من سنة ونصف سنة، والتي تريد من خلالها إسقاط قانون التقاعد الذي ألغى التقاعد المبكر والنسبي، والذي تعتبره تراجعاً عن مكسب عمالي جاء نتيجة نضالات طويلة وشاقة، وكذا المساهمة في مناقشة وإثراء قانون العمل، وكذا مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات وتدابير من شأنها حماية القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (15)