الحكومة الجزائرية تقود حملة سمع صوتك لإقناع الناخبين بالتصويت
الحكومة الجزائرية تقود حملة سمع صوتك لإقناع الناخبين بالتصويت
تبدأ الأحد حملة الانتخابات التشريعية التي ستجرى في الرابع من أيار/مايو في الجزائر حيث تسعى السلطات إلى تعبئة الناخبين الذين قرر عدد كبير منهم عدم التصويت "لان لا شيء يتغير".
"سمع صوتك" هو الشعار الذي رفعته الحكومة ويظهر في ملصقات كبيرة لتوعية الجزائريين بضرورة وأهمية الذهاب إلى صناديق الاقتراع. كما أنجزت إعلانات قصيرة تمر طوال اليوم في القنوات التلفزيونية وعبر الإذاعات.
والرهان بالنسبة لها هو تحسين نسبة المشاركة مقارنة بانتخابات 2012 حيث بلغت 42.9 فقط.
ودعا وزير الداخلية نور الدين بدوي الأسبوع الماضي الجزائريين إلى التصويت بقوة في الانتخابات "لإنجاح هذا الموعد الذي يعتبر بالنسبة للجزائريين و الجزائريات المفتاح الذي يصون الأمن و الاستقرار الذي يعرفه البلد".
كما دعيت وسائل الإعلام السمعية البصرية إلى لعب دورها في "تحسسيس الناخبين" وعدم العمل على "المساس بمصداقية الانتخابات أو إعطاء الكلمة للأطراف التي تدعو إلى مقاطعتها".
لكن المشاركة القوية في الانتخابات غير مضمونة "لان الحزب الأكبر في الجزائر هو الأغلبية الصامتة" كما رأى المحلل السياسي رشيد غريم، الذي أشار إلى أن "الانتخابات لا تهمهم، وهم يعتبرون انه لا داعي للتصويت بما أن أصواتنا لن تؤخذ بعين الاعتبار".
ومنذ استقلال البلاد يسيطر حزب جبهة التحرير الوطني على الأغلبية البرلمانية. ومع حليفه حزب التجمع الوطني الديمقراطي يحوز على الأغلبية المطلقة في البرلمان الحالي. ويرى مراقبون أن الحزبين سيحافظان على الأغلبية في الانتخابات المقبلة التي تقاطعها بعض الأحزاب.
"لا يهمني"
سليم (29 عاما) واحد من الذين لن يصوتوا في الرابع من أيار/مايو. وقال "لا يهمني فلا شيء سيتغير".
أما وردية سائقة سيارة الأجرة البالغة من العمر خمسين عاما، فلن تذهب هي أيضا إلى صناديق الاقتراع لان السياسيين "لا يتذكرون الشعب سوى في المواعيد الانتخابية، أما باقي الوقت فيمكن أن نموت" دون أن يسألوا عنا.
ومثلها العديد من سكان العاصمة الجزائرية يهمهم غلاء المعيشة أكثر من هذه الانتخابات في وقت ارتفعت فيه أسعار الخضار والفاكهة.
لكن فاطمة (65 عاما) المتقاعدة من سلك التعليم فتشارك في التصويت "حتى وان لم تكن تعرف بعد لأجل من ستصوت". وعزت ذلك إلى "الدم الكثير الذي سال بهذا البلد". وفقدت هذه المرأة العديد من أقاربها خلال الحرب الاهلية في سنوات 1990 التي سقط فيها مئتي ألف قتيل.
اعتبر سعيد الشيخ الثمانيني، انه يجب أن "يصبح التصويت إجباريا". وأضاف بينما كان يشرب فنجانا من القهوة في إحدى ساحات العاصمة انه "من السخافة أن ننام يوم التصويت ثم نحتج على النتائج عندما لا ترضينا".
وتجري هذه الانتخابات وسط جدل متكرر حول صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999. وقد أصيب بجلطة دماغية في 2013 أقعدته في كرسي متحرك وأصابت قدرته على الكلام، حتى أن ظهوره أصبح نادرا.
عدد اكبر من النساء
وبلغ عدد الناخبين 23 مليون من أصل 40 مليون نسمة سيصوتون على 462 نائب في المجلس الشعبي الوطني .
وبرمجت وزارة الداخلية، الجهة المكلفة بتنظيم الانتخابات، 1862 تجمع انتخابي ينشطه أعضاء 940 قائمة ا مشاركة في الانتخابات، منها 50 قائمة لأحزاب سياسية وقوائم لمترشحين مستقلين. كما تجري حملة مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبفعل قانون صدر في 2011 أصبح من الإجباري ضم نساء في القوائم الانتخابية بحيث تضم كل قائمة بين 20 و50 بالمئة من مترشحيها من النساء، بحسب عدد سكان الدائرة الانتخابية.
حتى أن نساء شكلوا قائمة انتخابية لا تضم أي رجل في مدينة الشلف على بعد 200 كلم غرب العاصمة الجزائرية.
والجديد في هذه الانتخابات هو تشكيل الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات التي انبثقت من الدستور الجديد لشباط/فبراير 2016.
وتتشكل الهيئة من 410 أعضاء، منهم 205 قضاة أقترحهم المجلس الأعلى للقضاء و205 شخصيات مستقلة من المجتمع المدني. ويرأس هذه الهيئة عبد الوهاب دربال الذي كشف عن حضور مراقبين دوليين من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، لمتابعة الانتخابات.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)