الجبهة الاسلامية للإنقاذ توجه بيان للشعب الجــزائري بمقاطعـة مسرحية الإنتخابات
الجبهة الاسلامية للإنقاذ توجه بيان للشعب الجــزائري بمقاطعـة مسرحية الإنتخابات
الحمد لله الذي أثنى على إحدى خصال عباد الرحمن بقوله عز وجل "والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما" الفرقان72 والصلاة والسلام على أشرف المرسلين القائل "إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" كما حذر من تكرار التجارب الفاشلة فقال "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" وعلى أهله وصحبه أجمعين.
إن الجبهة الاسلامية للإنقاذ تسجل بقلق شديد خطورة المرحلة التي تمر بها الجزائر وهي مرحلة غير مسبوقة في التدهور والانسداد السياسي لما لها من آثار بالغة السوء على مستقبل الأجيال القادمة حيث وصلت حالة التدهور السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى مرحلة تنذر بخطر داهم على البلاد والعباد وتدفع بعموم الشعب الجزائري وقواه الحية إلى القنوط واليأس والإحباط والدفع بهم إلى مزيد من اعتزال العمل السياسي.
فمن الناحية السياسية يلاحظ الجميع أن الانسداد السياسي بلغ مداه وذلك لعدة اسباب منها الغياب الكلي الواضح بل الفاضح لرئيس الجمهورية عن تأدية مهامه الدستورية المنوطة به شخصيا دون سواه على الصعيد الداخلي والإقليمي والدولي مما فتح الباب على مصراعيه لعصابة خفية قامت بالسطو على صلاحياته وخولت لنفسها اغتصاب الرئاسة والتصرف باسم الرئيس وأخذ قرارات تمس بالحريات العامة للمواطنين في ظل تصاعد القبضة الأمنية القمعية التي طالت ثلة من المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين والإعلاميين المستقلين والزج بهم في غياهب السجون وتلفيق التهم الباطلة لهم لإرهاب المعارضة وإسكاتها عن ممارسة حقها في التعبير الحر والنشاط الميداني.
ومن الناحية الاقتصادية ترى الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي غيبها عن المشهد السياسي الحظر والإقصاء والحرمان السياسي فضلا عن الملاحقة والمطاردة لقياداتها وإطاراتها ومنتخبيها، إن الأزمة الاقتصادية المتصاعدة واتساع مساحة الفساد بشكل مخيف ويظهر ذلك جليا في عجز الحكومات المتتالية لاسيما الأخيرة على علاج أصول هذه الأزمة ومدى تخبط الطاقم الحكومي في فك خيوطها فما يبرمه وزير ينقضه آخر بين عشية وضحاها فضلا على فشلها الذريع في وضع استراتيجية قريبة أو متوسطة أو بعيدة المدى تفكك الجذور العميقة لأزمة بالغة التعقيد والتي جعلت حياة المواطن الجزائري شديدة العسر والمشقة، غير أن أهل الخبرة والكفاءة والأمانة في الجبهة الإسلامية للإنقاذ يدركون عن علم ودراية طبيعة تلك الأزمة والمخرج منها اقتصاديا، إذ يرون أن ذلك مرتبط ارتباطا وثيقا بحل الأزمة الأم ألا وهي الأزمة السياسية المتمثلة في شرعية نظام الحكم التي بدأت معالمها مع فجر الاستقلال وتعمقت وتجذرت بعد الانقلاب والسطو على
اختيار الشعب في 1992 بقوة الحديد والنار وانتهاج مسلك إرهاب الدولة الفظيع الذي أدخل البلاد في نفق مظلم لم نخرج منه إلى يوم الناس هذا.
أما من الناحية الاجتماعية فإن الجبهة الإسلامية للإنقاذ تدرك حجم التدهور الاجتماعي المريع الذي يعصف بالبلاد على أكثر من صعيد حيث تصاعد حجم الاحتجاجات الاجتماعية عبر القطر ومس جميع القطاعات والمؤسسات عبر ولايات الوطن ومَردُ ذلك إلى استفحال الأزمة السياسية وقسوة الأزمة الاقتصادية وتسارع وتيرة الانهيار الاجتماعي والتحلل الأخلاقي والتفكك الأسري حيث انتشرت الجرائم بجميع أنواعها وأشكالها ما كان منها معهودا عند الشعب الجزائري وما لم يكن معهودا وما لم تخطر على البال كما واستشرى العنف في جسم الشعب الجزائري بجميع أشكاله حتى وصلت آثاره إلى المدارس الابتدائية والملاعب والأحياء والجامعات والأسر والمساجد وسائر المؤسسات وكذا الانتشار المهول للمخدرات بجميع أصنافها وسط شباب الأحياء ولم تنج منه حتى المؤسسات التربوية بكل أطوارها مما يذكر بحرب الأفيون المعروفة تاريخيا وكل ذلك ينذر بأوخم العواقب .
وفي ظل ما سبق ذكره عوض أن يسارع النظام إلى فتح نقاش سياسي موسع يشارك فيه الجميع بهدف الوصول إلى إصلاحات سياسية عميقة تخرج البلاد من النفق المظلم الذي دخلت فيه راح هذا النظام السياسي الفاسد _كعادته منذ الاستقلال_ يصم سمعه وبصره ويمعن في سياسة الهروب إلى الأمام مرددا المقولة الفرعونية "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"غافر 29 وهذه السياسة العمياء _معزة ولو طارت_ على حد قول العامة أثبتت تجارب التاريخ القديمة والحديثة أن مآلها البوار والخسران المبين وذلك وفق منطق الصيرورة التاريخية وسنن الله في قيام الدول وسقوطها فالظلم والاستبداد مخرب للأوطان كما قال الله تعالى "فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا" النمل52 وقوله "وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا" الكهف 59 ومن تلك السياسات العرجاء التي مازال النظام يُصر عليها المواصلة في تنظيم المهازل الانتخابية التي لا طائل من ورائها ذلك لأنها غدت في يد النظام الفاسد مجرد آلية متحكم فيها لتضمن له البقاء في السلطة عن طريق ممارسة التزوير بجميع أشكاله وألوانه وأخطرها التزوير القبلي وذلك بفبركة الساحة السياسية ذاتها وجعلها على المقاس وذلك بسن القوانين التي تقصي كل من تراه أهلا للمنافسة والمغالبة السياسية ولاشك أن انتخابات هذه طبيعتها ومقصد ونية القائم على تنظيمها لن يجني الشعب منها إلا الخيبة، فتصويت أغلب نواب الشعب على قانون المالية لـ 2016 لايزال ماثلا بين أعيننا لأنه كان سببا في تعميق التعاسة والشقاوة حيث ذبح الشعب من الوريد إلى الوريد وستبقى المصادقة عليه وصمة عار على كل من رفع يده لإقراره إذ يصدق عليه تسمية قانون تفقير الشعب والذي تولى كبره حزبي الموالاة أصحاب الأغلبية المزورة والمزيفة والمنفوخة.
كل الدلائل والقرائن تدل دلالة قاطعة على أن الانتخابات التشريعية المزمع إجرائها يوم 04/05/2017 ستكون أسوأ انتخابات في تاريخ البلاد لعدة أسباب لا يمكن ذكرها بالتفصيل في مثل هذا البيان المختصر وعليه فلن تكون تشريعيات 2017 حلا سياسيا عميقا ولا بديلا يحظى بالقبول لدى عموم الشعب الجزائري لاسيما بعد أن أحكمت السلطات قبضتها على مفاصل الدولة وتمكنت العصابة الخفية من التحكم في البلاد _بغير وجه حق شرعي أو دستوري_ فأصبحت تحكم نيابة عن الرئيس بعد الاستحواذ على جميع صلاحياته ورتبت في الأقبية المظلمة الساحة السياسية على مقاسها _إبقاءا وإقصاءا وإرشاءا_ فلن تخرج نتائج التشريعيات عما خطط لها وذلك بتواطؤ مع إدارة فاسدة مرتشية وغير حيادية وأجهزة أمنية كلفت بمهمة زبر القوائم وإسقاطها بتعلات واهية وفي ظل قضاء غير مستقل وهيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات معينة ومدفوعة الأجر واستقدام شهود زور من الخارج وهم أعجز عن رقابة زهاء 50000 مكتب انتخابي عبر قطر مترامي الأطراف.
إن الجبهة الاسلامية للإنقاذ: رغم ما أصاب قيادتها التاريخية وإطاراتها ومنتخبيها وقواعدها الشعبية عبر ولايات القطر لا زالت وفية لخطها الأصيل ومشروعها الذي زكاه الشعب مرتين عن طريق صناديق الاقتراع سنة 1990 وسنة1991 تجد نفسها ملزمة شرعيا وسياسيا وأخلاقيا ووطنيا أن تصدع برأيها السياسي عن قناعة بشأن الموعد الانتخابي لـ 04/05/2017 وفي ظل ما سبق ذكره تدعو الجبهة الإسلامية للإنقاذ الشعب الجزائري وجميع أبناء الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية والعمل على تفعيل تلك المقاطعة ميدانيا بحسب الطاقة وذلك في إطار الأخلاق والإقناع والسلمية والتحرك الميداني والنشاط الإعلامي المتنوع .
إن الانتخابات التشريعية التي ستدخل حملتها بعد أيام قلائل تدل كل المؤشرات والمعطيات أنها لن تسفر إلا على برلمان ضعيف مستضعف لا يخدم إلا مصالح العصابة التي تحكم باسم رئيس الجمهورية مستغلة عجزه عن الكلام والكتابة والحركة ومباشرة مهامه الدستورية بطريقة مباشرة دون إنابة أو تفويض، ولاشك أن عموم الشعب الجزائري بحسه الفطري وتجاربه المريرة ومعرفته بطبيعة البرلمان الجزائري الذي يعتبر أضعف مؤسسة من مؤسسات الدولة وذلك لخضوعه للسلطة التنفيذية وسيطرتها، ولأن جل القوانين يستفرد بها رئيس الجمهورية خاصة في أمهات القضايا الوطنية الداخلية والخارجية عبر التشريع بالأوامر، وعليه فإن تشريعيات 2017 _إن تمت في موعدها_ لن تتمخض إلا على برلمان أرباب المال والأعمال حيث أن رؤوس القوائم لا تكون إلا لمن يدفع أكثر، وأخطر ما فيها أنها ستكون في ظل الغياب الكلي للرئيس وهذه سابقة غير مسبوقة في تاريخ الشعوب والدول والأنظمة السياسية.
إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ: التي تم إقصائها بقوة الحديد والنار لمدة ربع قرن ترى أن دعاة المشاركة سوف يمددون في عمر النظام الفاسد والمفسد وإضفاء غطاء الشرعية التي لا يستحقها لأنه أصبح يشكل خطرا على الشعب الجزائري وأمنه القومي ومستقبل أجياله، أما دعاة المقاطعة فسوف يدفعون حثيثا إلى المساهمة في تغييره عن طريق بعث رسائل قوية وحاسمة للجهات الخفية التي تحكم باسم الرئيس دون سند دستوري أو قانوني أو سياسي أن كُفوا عن العبث بأمن البلاد والعباد.
والجبهة الإسلامية للإنقاذ قبل هذا وبعد هذا ترى أن أزمة الجزائر أعمق وأخطر من أن تكون مجرد سجال محتدم أو نقاش ثائر أو تلاسن أحمق بين دعاة المشاركة والمقاطعة وإنما ترى أن الحل يكمن في طرح بديل سياسي شامل وعادل يخرج البلد من أزمته المتعددة الجوانب فهي ترى أن البديل عن المقاطعة ليس حرقا للبلاد ولا تخريبا لها ولا عبثا باستقرارها كما يروج له كل من النظام السياسي المتعفن وأحزاب الموالاة ودعاة المشاركة بهدف تخويف الشعب وإرهابه ليستسلم للطغمة الحاكمة ولسطوة أرباب المال والأعمال وللقلة الفاسدة التي جعلت المال دولة بين الأغنياء منهم الذين يهدفون إلى الاستحواذ وسرقة واغتصاب أهم مؤسسة في الدولة وجعلها مطية ووسيلة للتشريع لحماية مصالحهم في الداخل والخارج بعيدا عن مصالح الشعب ومطامحه وهذه القلة المترفة ستكون سببا في دمار البلاد والعباد قال الله تعالى "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا" الاسراء16. ولكن الجبهة الإسلامية للإنقاذ ترى أن البديل الأسلم والأرشد والأقرب لصوت العقل والدين والخلق والمواطنة والمصلحة العامة يتمثل في البديل السياسي الذي نلخصه فيما يلي:
1. المسارعة للكشف الدقيق عن الوضع الصحي للرئيس ومدى قدرته على ممارسة مهامه الدستورية بصفة مباشرة وتشكيل لجنة وطنية من شخصيات صادقة من مختلف الاتجاهات للقاء الرئيس بذاته دون حواجز وعلى المجلس الدستوري القيام بمهامه في هذا الاتجاه من جهة أخرى كما ينص الدستور.
2. السعي الحثيث إلى فتح نقاش سياسي وطني واسع نظرا للحالة المتدهورة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا.
3. ضرورة تنظيم مرحلة انتقالية لإيجاد حل سياسي شامل دون إقصاء أو تهميش لأي طرف فاعل في الساحة السياسية.
4. ضرورة انتخاب مجلس تأسيسي سيد لوضع دستور حقيقي توافقي يمر عبر استفتاء شعبي بعيدا عن دساتير الدهاليز المظلمة.
5. إعادة الكلمة للشعب على وجه الحقيقة عبر تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية متزامنة يشارك فيها الجميع في إطار دستور جديد مستفتى عليه.
6. تشكيل حكومة إنقاذ وطني للتصدي العاجل لوضع حلول للأزمة الاقتصادية المتفاقمة بعيدا عن الترقيع والتخبط والارتجال وإيجاد بدائل اقتصادية لتدهور مداخيل البترول والغاز.
7. أما فيما يخص المعارضة الجادة التي تسعى إلى إنقاذ البلاد مما هي فيه من أزمات متعددة فيجب عليها أن تجتمع على قواسم مشتركة متفق عليها _وإن قلت_ مع احتفاظ كل حزب بمشروعه السياسي الخاص به فضلا على وضع ضوابط سياسية وأخلاقية ملزمة في العمل الجماعي التنسيقي في ممارسة العمل السياسي كما يجب عليها التفريق بينها وبين المعارضة الانتهازية التي تحسن رفع عقيرتها ضد السلطة الحاكمة إذا مُنعت من المناصب والمكاسب ولكن سرعان ما تغير لهجتها إذا ما لوحت لها هذه الأخيرة بالفتات أو بعظم فتهرع إليها صاغرة ذليلة مبررة فعلها بمبررات هي أوهى من بيت العنكبوت تارة باسم المحافظة على الدولة من الانهيار وتارة باسم المحافظة على " الاستقرار" وتارة باسم مواجهة الأخطار الأمنية الداخلية والإقليمية والعالمية وتارة باسم المحافظة على الجزائر التي تمر بوضع خاص إقليميا ودوليا وتارة بالتخويف من العودة إلى حقبة التسعينات وما نجم عنها من محن وفتن ومآسي رغم أن الجميع يدرك أنه لولا الانقلاب على اختيار الشعب وممارسة إرهاب الدولة لما حدث الذي حدث، ومثل هذه المبررات التي ترفعها السلطة المغتصبة وأحزاب الموالاة والمعارضة المشاركة تخرج من مصدر واحد وتتكرر في كل المواعيد الانتخابية وكأن حب الوطن والدفاع عنه حكر عليهم دون سواهم!
8. ضرورة رفع العزل والحرمان السياسي عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ وإعادة الاعتبار لقياداتها وإطاراتها ومنتخبيها ضمانا لحقهم المشروع في التمتع بحقوقهم السياسية والمدنية والاجتماعية ولابد من اتخاذ إجراءات سياسية لمعالجة كافة المخلفات والآثار الوخيمة الناجمة عن مغبة اغتصاب سلطة الشعب وعلى الدولة الوفاء بالعهود التي قطعتها على نفسها ولم تف بها.
9. على دعاة المقاطعة العمل على تفعيلها ميدانيا _وذلك حسب القدرة والاستطاعة في إطار السلمية_ لأن المقاطعة موقف سياسي مشروع يجب أن يفسح له المجال في التعبير الحر عن نفسه ليسمعه الشعب على قدم المساواة مع خطاب دعاة المشاركة، وعلى دعاة المقاطعة عدم الالتفات إلى الأوامر العشرة التافهة التي صدرت عن وزارة الاتصال والتي تأمر بعدم فسح المجال الإعلامي لدعاة المقاطعة، إن ما أقدمت عليه وزارة الاتصال يعتبر احتقارا للشعب الجزائري وكأنه لم يبلغ سن الرشد السياسي الذي يخوله التمييز بين الغث والسمين والصادق والكاذب وهذا التصرف الحاقد يخالف الشرع والدستور والمواثيق الدولية التي تضمن للمشارك والمقاطع الحق في التعبير عن رأيه ولكن النظام يصر للمرة الألف أنه يجب فرض الوصاية على الشعب الجزائري لأنه قاصر .
تلك قناعة الجبهة الإسلامية للإنقاذ السياسية بكل وضوح وصراحة والتي تراها كفيلة إذا أخذ بها لتحصين الدولة من عوادي الزمن والتقلبات والتطورات السياسية والاقتصادية والأمنية داخليا وإقليميا وعالميا.
أما أنت أيها الشعب الجزائري إجعل من يوم الانتخابات يوما مصيريا تعبر من خلاله بذكائك وإبداعك عن رفضك لسياسة الأمر الواقع القائمة على المكر والخديعة والقمع وشراء الذمم والإقصاء والاستقواء بالخارج وكن سدا منيعا ضد القلة المالية المافيوية التي تهدف لسرقة أهم مؤسسة من مؤسسات الدولة عن طريق سطوة المال المجهول الهوية والقذر واكشف عن مكرها وخداعها لعموم الشعب الجزائري معتمدا على الله أولا وأخيرا الذي يمهل ولا يهمل وإياك أن تكون ظهيرا أو معينا للمجرمين والمفسدين في الأرض.
ونختم هذا البيان الذي طال هذه المرة _ للضرورة والإيضاح_ بما قاله علامة الجزائر الشيخ الإبراهيمي في بيانه الصادر يوم 16/04/1964 والذي بسببه وضع تحت الإقامة الجبرية حتى أدركته الوفاة رحمه الله جراء صدعه بكلمة الحق حيث قال: "إن وطننا يتدحرج نحو حرب أهلية طاحنة ويتخبط في أزمة روحية لا نظير لها ويواجه مشاكل اقتصادية عسيرة الحل" هذا ما قاله في ذلك الزمن فكيف لو عاين هو وأمثاله ما آلت إليه الجزائر اليوم؟ ! لو أُخِذ بنصحه ونصح أمثاله وهم كثر في ذلك الزمن لما وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن ومحن وصدق الله العظيم الذي يقول "" ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" وقال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام "أيما راع غش رعيته فهو في النار" والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
الدوحة الشيخ د.عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (16)