استهجان عدد كبير من الجزائريين من النساء المحجبات اللواتي اخترن إخفاء وجوههن في الملصقات الانتخابية

استهجان عدد كبير من الجزائريين من النساء المحجبات اللواتي اخترن إخفاء وجوههن في الملصقات الانتخابية~

أبريل 23, 2017 - 17:01
تم التحديث: 9 سنوات منذ
4
استهجان عدد كبير من الجزائريين من النساء المحجبات اللواتي اخترن إخفاء وجوههن في الملصقات الانتخابية

تباينت مواقف وزارة الداخلية الجزائرية والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بخصوص قضية المترشحات اللواتي أخفين وجوههن في الملصقات الانتخابية، وهو الأمر الذي أثار حفيظة وزارة الداخلية، واستهجان عدد كبير من الجزائريين، في حين اعتبرها رئيس هيئة مراقبة الانتخابات عادية.

ويثير موضوع النساء المحجبات، اللواتي اخترن إخفاء وجوههن في الملصقات الانتخابية، الكثير من الجدل، علماً أن الملصقات تخص بعض المدن الداخلية، المعروفة نوعا بطابعها المحافظ، والذي يصطدم مع قانون منح حصة للمرأة في المجالس المنتخبة بنسبة 30 في المئة، ما يلزم الأحزاب بتقديم 30 في المئة من النساء في القوائم الانتخابية، غير أن الأمر ليس دائماً سهلاً، خاصة بالنسبة للأحزاب الصغيرة في المدن الداخلية، لكن الصور التي أخفيت فيها وجوه المترشحات، أثارت غضب وزير الداخلية نور الدين بدوي الذي طالب الأحزاب بتغييرها، لان الامر غير قانوني، وهدد بإلغاء القوائم التي تتضمن نساء من دون وجوه، وهو نفس ما ذهب اليه مسؤول الهيئة الولائية لمراقبة الانتخابات على مستوى ولاية برج بوعريريج ( 240 كيلومتراً شرق العاصمة)، والتي شهدت تكرار هذه الظاهرة في قوائم الكثير من الأحزاب، وأعطى مهلة 48 ساعة لمسؤولي الأحزاب والقوائم بتغيير الملصقات والكشف عن وجوه المترشحات اللواتي ظهر منهن الخمار فقط! 

وبعد مرور 48 ساعة لم تعلن السلطات عما جرى في هذه القضية، وما اذا كانت الأحزاب قد غيرت الملصقات أم لا، وما اذا كانت السلطات قد لجأت الى إلغاء القوائم المعنية أم لا، وما زاد في حالة الضبابية هو موقف رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال الذي اعتبر أن الامر عادي، وبالتالي ناقض موقف وزير الداخلية، وحتى ممثل الهيئة على مستوى ولاية برج بوعريريج.

وقالت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم في تصريح لـ»القدس العربي» إنه يمكن النظر الى موضوع النساء اللواتي أخفين وجوههن من زاويتين: الاولى هي أن المترشحات تحدين التعقيدات والعراقيل التي يضعها الزوج أو الأب أو الأخ والمجتمع بشكل عام أمامهن وقررن خوض المجال السياسي، وهذا شيء إيجابي، أما الزاوية الثانية فهي سلبية، لأن المترشحة التي لا تستطيع الكشف عن وجهها كيف يمكنها غداً اذا انتخبت أن تذهب الى البرلمان، وتدافع عن مصالح الشعب وتقف في وجه الحكومة، كيف للتي لم تتمكن من الكشف عن وجهها ان تحمل آمال وآلام الجزائريين.

وأوضحت بن براهم أنه من الناحية القانونية أيضا الامر لا يجوز، لانه لا يمكن الانتخاب على شخص لا نعرف شكله، ونعرف منه الاسم فقط، موضحة أنه لا احد طلب من المترشحات خلع خمارهن، ولكن من الضروري ان تكون صورهن معروفة، حتى يعرف الناخب لمن سيمنح صوته، وهذا حقه القانوني والشرعي، واذا كان المشكل يتمثل في أن أزواج أو آباء أو أخوة المترشحات منعوهن من الكشف عن وجوههن فالانسحاب من هذه الانتخابات ضروري، حتى يأتي وقت وتستطيع المترشحات المعنيات بالموضوع التغلب على واقعهن وتغييره.

جدير بالذكر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر سنة 2011 توسيع مشاركة المرأة في العمل السياسي، ومنحها نسبة 30 في المئة من مقاعد المجالس المنتخبة في إطار ما يعرف بـ «الكوتة»، وتم تكريس هذا الحق عند تعديل الدستور في فبراير/شباط 2016، ورغم تجربة أولى في برلمان 2012، الا أن مشاركة المرأة ما زالت تطرح إشكالاً في المجتمع الجزائري، والذي لم يستطع في مجموعه «هضم» هذه النسبة الممنوحة إلى النساء.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
حسان
حسان 9 سنوات منذ
<strong>الطوائف الدينية بالجزائر تتأهب تمهيدا لحرب أهلية وشيكة</strong> خطر الطوائف الدينية الذي يتربص بالجزائر على غرار الأحمدية والشيعة وحتى عبدة الشيطان الذين ينشطون على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي وتقف من وراءهم وتمهد لهم الطريق كل مظاهر البؤس والسخط الاجتماعي لكي تغذي الإرهاب والنزاعات الدينية. وكل ذلك في ظل العهدة البرلمانية الحالية التي لن تكون سوى &nbsp;( عهدة مرضية&nbsp;) أخرى تزيد من غليان الوضع وبؤس الشعب الجزائري أمام نظام فاشل لم يجد سوى التنصيص على آتاوات وضرائب جديدة في حق المواطنين ليدفعوا بذلك ثمن سياسة شدّ الحزام. تضليل وسطو على حقوق المواطنين واضطهادهم على غرار ما يحدث في الدول العربية &nbsp;(سوريا، ليبيا، اليمن، والعراق&nbsp;) وحتى أفغانستان... ذلك هو الوجه الحقيقي لنظام دكتاتوري في حالة سقوط حر .
بوعلامة
بوعلامة 9 سنوات منذ
<strong>80 ألف حالة إجهاض سنويا في الجزائر</strong> 300 عملية تتم يوميا في الخفاء، 454 ألف حالة إجهاض سنويا في الجزائر، وعصابات تعمل لصالح الصيادلة تروّج حبوب الإجهاض بـ 1 مليون سنتيم للقرص... هذا واحد من المستنقعات التي تعيش فيها المرأة الجزائرية... 211 آلاف طفل خارج إطار الزواج، والظاهرة عرفت ازدياداً رهيباً في السنوات الأخيرة، حيث تشير أرقام وزارة التضامن الوطني والأسرة إلى أن هناك أكثر من211 آلاف طفل يولدون سنويا خارج نطاق مؤسسة الزواج الرسمية، وهذا نتيجة انتشار ظاهرة الذعارة والأمهات العازبات والعلاقات الجنسية خارج الزواج والاعتداءات الجنسية التي أصبحت تسجل أكثر من 10000 حالة موثقة سنوياً، مما قد يدفع بعضهن إلى الإجهاض خوفاً من الفضيحة والعار. عصابات من نوع آخر تنشط في مهنة إجهاض النِّساء الحوامل والتي أضحت تدر على أصحابها الملايين شهرياً، بحيث تعمل على ترويج حبوب الإجهاض بـ 10 آلاف دينار للقرص. وقد أكد الأستاذ بالهادي موسى وهو محامي لدى مجلس قضاء الجزائر بأنَّ هناك عجائز وشابات يعملن مع بعض العيادات الخاصة ويقمن بجلب الزبائن مقابل مبلغ مالي يتقاضونه من جراء ذلك.
بوعلامة
بوعلامة 9 سنوات منذ
<strong>أمهات جزائريات يقتلن أطفالهن، وحتى الأطفال في الجزائر ينتحرون</strong> السبب هو الاكتئاب والحزن والإهمال والتهميش والتَّغْمال والحُكرة والعنف بكل أشكاله وانسداد الأفق.. من ضمن الهموم التي تعاني منها المرأة في الجزائر. وقد كشف رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، البروفيسور، بلحاج رشيد، عن تسجيل قرابة 40 حالة تخص قتل الرضع حديثي الولادة خلال الـسنة الأخيرة، من بينهم 10 حالات تورطت فيها أمهات يعانين من اكتئاب حاد ما بعد الولادة. امرأة واحدة من كل اثنتين تصاب بالاكتئاب بعد الولادة في الجزائر المريضة، والمرض &quot;الخطير&quot; المتفشي ما يزال مجهولا لدى غالبية الأسر الجزائرية، رغم تسجيل بعض الجرائم ضد الأطفال في الأعوام القليلة المنصرمة، تورطت فيها أمهات مصابات باكتئاب ما بعد الولادة. وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة مصلحة الأمراض العقلية بمستشفى قسنطينة بجبل الوحش، البروفسور مضوي فاطمة الزهراء، خلال ملتقى للأمراض العقلية بوهران، أن السيدة التي قتلت طفليها في قسنطينة، كانت تعاني من حالة كآبة ما بعد الولادة استمرّت إلى سنة كاملة، ما ضاعف من اضطراباتها النفسية. هذا وتشير التقارير الأخيرة لمصالح الدرك الجزائري إلى اتساع ظاهرة الانتحار وسط النساء في الفترة الأخيرة، وتبقى العنوسة والحكرة والبطالة والعنف الأسري لفظي أو جسدي أحد أهم الأسباب الرئيسية التي تدفع المرأة إلى وضع حد لحياتها، في الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى أن 70 بالمائة من المنتحرات أُمِّيات تُسْتَغَلْنَ في البيوت كالعبيد أو كالخادمات ، و 11 بالمائة موظفات و 6 بالمائة طالبات، وهو ما يؤكد أن الانتحار لم يعد حكرا على فئة الذكور. عشر آلاف المحاولات الفاشلة للانتحار، تسجَّل كل سنة . هذا ويبقى الذكور في صدارة قائمة المنتحرين... أزيد من 400 محاولة بخنشلة، 100 انتحار حقنا بمواد سامة خلال عامين بتيزي وزو وحدها... وتحوَّل التهديد بالانتحار في الجزائر إلى وسيلة احتجاج بشكل لافت ... وتسجَّل كل يوم ثلاث انتحارات ... الموت غرقا بالبحر لا يعلم سره إلا الله وعدد المُختفين سنويا في تصاعد مهول .. أما الموت شنقا بالحبل أو تحت ألسنة اللهب أو عن طريق الهاراكيري أو بالارتماء من فوق أسطح المؤسسات الحكومية... وكثيرها حالات الانتحار التي أخذت منحى سياسيا مؤخرا، مؤكدة على أن الجزائريين انتهجوا هذه الطريقة قبل غيرهم بظاهرة “الحرڤة” التي قتلت المئات، رافعين شعار المطالبة بحقوقهم بطرق عقلانية، بعيدا عن الحلول الانهزامية ... كما شهدت أرض الجزائر 2810 حالة انتحار الأطفال في السنوات الثمانية الأخيرة يعني أزيد من 200 طفل ينتحرون كل سنة. والحالة تشهد منحى تصاعديا بالنظر إلى الظروف القاسية التي تعيشها البلاد واليأس الذي يلُفُّ هذه الفئة من صغار ومراهقي الجزائر الذين استبدَّ بهم اليأس وتقطعت بهم السبل..
بوكروسة
بوكروسة 9 سنوات منذ
<strong>60 بالمائة من الجزائريات يقبلن بتعنيف أزواجهن لهن: &amp;nbsp;(عوَّدوها على العصا مثل الحمار&amp;nbsp;)</strong> كشف أحمد بن شمسي، مدير التواصل والمرافعة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة الدولية هيومن رايتس ووش، على هامش الندوة الصحفية التي أقيمت أمس بالعاصمة تحت شعار “مصيرك البقاء معه”، أن 60 بالمائة من الجزائريات يقبلن بتعنيف أزواجهن لهن، وهو الأمر الذي اعتبره أمرا بالغ الخطورة، داعيا إلى التكثيف من الحملات التوعوية لتغيير هذه القناعات. واشتكى ممثل هيومن رايتس ووش، من عدم تجاوب السلطات معه، حيث أنه بعث رسائل إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزارة الخارجية، وسفير الجزائر في واشنطن، إلا أنه لم يتلق أي رد ما اعتبره المتحدث إعاقة للتواصل وتحقيق الأهداف المرجوة.