الصراعات في ليبيا تعصف بالإيرادات النفطية
الصراعات في ليبيا تعصف بالإيرادات النفطية~
قال محافظ مصرف ليبيا المركزي إن إيرادات البلاد من النفط انخفضت 90 في المئة بين 2012 والعام 2016 لتصل إلى 4.8 مليار دولار متأثرة بالصراع وحالات تعطل إنتاج النفط والخلاف السياسي وهبوط أسعار الخام.
ومنذ الإطاحة بمعمر القذافي في حرب أهلية عام 2011، انزلقت ليبيا تدريجيا إلى الفوضى وسط صراع بين فصائل مسلحة متنافسة وقادتها السياسيين للسيطرة على النفط والصعوبات التي تواجهها الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة لفرض سلطتها.
وقال الصديق الكبير محافظ المصرف المركزي للصحفيين في طرابلس الأحد إن إيرادات النفط هبطت من 53.3 مليار دولار في 2012 إلى 4.8 مليار دولار في 2016.
وأضاف أن الخسائر التي تكبدتها البلاد بسبب إغلاق الجماعات المسلحة أو المحتجين للموانئ النفطية والأنابيب وحقول النفط تجاوزت 160 مليار دولار في السنوات الخمس الماضية.
وإنتاج ليبيا من النفط دون 1.6 مليون برميل يوميا وهو ما كانت تنتجه البلاد قبل انتفاضة 2011.
وانخفض الإنتاج إلى أقل من 200 ألف برميل يوميا في بعض الأوقات، لكن إعادة فتح مرافئ رئيسية لتصدير النفط العام الماضي أدى لزيادة الإنتاج إلى نحو 700 ألف برميل يوميا. غير أن المحتجين أغلقوا حقلين رئيسيين في مارس آذار وأبريل نيسان.
وبلغ إنتاج ليبيا من النفط الخام خلال فبراير/ شباط نحو 690 ألف برميل يومياً، مقارنة مع أكثر من 1.7 مليون برميل يوميا قبل 2012.
ودفع تراجع مبيعات النفط الخام إلى تدني حصة مبيعاته من تمويل موازنة البلاد، من 53 مليار دولار في 2012، إلى 4.5 مليار دولار العام الماضي.
ودفع الإقفال التعسفي لإغلاق حقول النفط إلى تكبد خسائر الدخل القومي بنحو 160 مليار دولار أميركي خلال السنوات من 2013 - 2016، وفق البيان.
ولم يفلت دور البنك المركزي أيضا من التناحر في ليبيا مع تأسيس فرع منافس في الشرق، فيما يحجم المصرف الذي يتخذ من طرابلس مقرا له عن تقديم تمويلات للحكومة حتى تنال دعم البرلمان في الشرق وفقا لما اتفق عليه في إطار اتفاق الوحدة.
ولم يصوت البرلمان، المنقسم بين المعتدلين والمتشددين، على دعم حكومة الوحدة قط. لكن البنك المركزي وافق في العام الماضي على العمل مع حكومة الوحدة للمساهمة في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية.
واختلف المجلس الرئاسي في ليبيا، السلطة التنفيذية الرئيسية، مع البنك بشأن كيفية معالجة المشكلات بما في ذلك أزمة السيولة والتضخم وزيادة الفارق بين سعر الصرف في السوق السوداء والسوق الرسمية والعجز العام الضخم.
وقاد الوضع المتردي للاقتصاد الليبي، إلى قيام المودعين بسحب أموالهم من البنوك، واكتنازها أو تدويرها خارج النظام، والتي بلغت نحو 30 مليار دينار (20 مليار دولار أميركي).
وتعرضت ليبيا كغيرها من الدول المنتجة للنفط في الأعوام الثلاثة الماضية، إلى هبوط سعر برميل النفط الخام من 120 دولاراً إلى حدود 27 دولارا مطلع العام الماضي، قبل أن يعاود الصعود نسبياً إلى 55 دولارا في الوقت الحالي.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)