دعوة الأئمة لصلاة الغائب على المرشحين؟!

دعوة الأئمة لصلاة الغائب على المرشحين؟!

أبريل 26, 2017 - 14:02
تم التحديث: 9 سنوات منذ
3 3.4ك
دعوة الأئمة لصلاة الغائب على المرشحين؟!

تعليمات مؤكدة وجهت شفهيا من السلطة إلى الولاة ورؤساء الدوائر ومديري مختلف المصالح بالولايات من أجل القيام بالتجنيد الإداري للموظفين والمسؤولين والعمال من أجل القيام بالتصويت، واستخدام كل الوسائل بما فيها “الشانطاج” والترغيب والترهيب لحمل الناس على التصويت، وبالتالي، فإّن الإدارة هي التي تنجز الحملة وهي التي تصوّت وهي التي ستراقب وهي التي ستعلن النتائج وهي في النهاية التي توزع “الكوطات”!

والسبب هو الهلع الذي أصاب السلطة من خلال نوعية الحملة الانتخابية التي تقودها الأحزاب.. فهناك من الأحزاب من ألغى التجمعات المبرمجة في الحملة بنسبة 50%، بسبب عزوف الشعب عن حضور هذه التجمعات، فكانت عملية كراء القاعات تتم بالأموال الباهظة ثم تبقى فارغة، وكثيرا ما يقوم المسؤولون عن تنظيم التجمعات بإلغاء الاجتماع.
بعض المهرجانات تعرض أصحابها إلى التعنيف اللفظي من طرف الشعب إزاء المسؤولين الذين جاؤوا للإشراف على هذه التجمعات. وكثيرا ما كان هؤلاء يهربون من الأبواب الخلفية للقاعات.

الغريب في الأمر أن المواجهة بين قيادات الحملة للأحزاب الحاكمة لم تكن مع الشعب فقط، بل كان رأس الحزب في مواجهة المسؤولين عن الحملة يتم من طرف المناضلين المهيكلين في هذه الأحزاب، بسبب الفضائح التي أدت إلى إقصاء القواعد النضالية للأحزاب في عملية إعداد القوائم المرشحة.

الأحزاب الإسلامية المشاركة في الانتخابات بدت أحسن حالا من أحزاب السلطة في موضوع عقد التجمعات الانتخابية، لكن الحضور في القاعات هو من المناضلين في هذه الأحزاب وليس من عامة الشعب.. أي أن هذه الاجتماعات لم تكن اجتماعات انتخابية بقدر ما كانت اجتماعات نظامية للأحزاب المذكورة.

بعض الأحزاب الأخرى زادت في غضب المواطنين خلال الحملة، لأن شخصياتها من وزراء ومسؤولين كبار يجوبون المدن بترسانة أمنية تخيف الشعب وتجعله يقرر إعلان المقاطعة.. وبهذا يقوم هؤلاء بحملة بالمقلوب!
المقرات الدعائية القليلة التي فتحت في بعض المدن تحولت إلى “بيوت عزاء”! وتحوّلت صور المرشحين إلى صور كتب عليها “شيّعوا الهالك إلى مثواه الأخير دون صندوق وأجركم على الله”.. والأئمة تم دعوتهم لصلاة الغائب على هؤلاء في المساجد!
كل هذا يحدث في حملة انتخابية مضادة للطبيعة، ولهذا تحركت الإدارة علنا لإصلاح ما أفسدته الأحزاب من ترشيحات اعتلت قوائمها أسماء المال والفارين من العدالة.

الجو العام الذي تعرفه هذه الانتخابات يدل على أن السلطة والأحزاب المشاركة في الانتخابات أصبحت على يقين من أن نتائج العملية ستكون كارثية… وإن كان عدم المشاركة فعلا يدعم حق السلطة في الإشراف الكامل على عملية توزيع “الكوطات” على الأحزاب، بعيدا عن كل حديث عن التصويت وتأثيره في نتائج الانتخابات.


سعد بوعقبة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
زائر
زائر 9 سنوات منذ
<strong>بنوني</strong> الحق يعلو ولا يعلا عليه
Mansour Essaïh
Mansour Essaïh 9 سنوات منذ
<strong>شُذَّاذُ الآفَاقِ</strong> قَدْ يَفْعَلُها شُذَّاذُ الآفَاقِ الذين خَطَفوا الثَّوْرة الْجزائرية بعد أنِ اغْتالوا أَبْطالَها الحقيقيين &nbsp;! قَدْ يَغْتالونَ الذينَ اخْتَاروا بِكُلِّ شجاعة العُزوف و المُقَاطَعَة، و يُغَبِّرُونَهم و يَسِيرونَ فِي جَنَازَتِهِم وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِم صَلاة الْغائِب. اللَّهُم احْفَظْ إِخْواننا الجزائريين الشُّرَفاء الذينَ نَذَرُوا أَنْفُسَهُم لِلتَّخَلُّصِ مِنْ سَطْوَةِ الظَّالِمين، الْمُغْتَصِبينَ لِإِرادَةِ الشَّعْبِ الجزائري بِاسْمِ ثَوْرَةٍ لَمْ يَصْنَعوها بَلْ سَرَقوها و شَوَّهوها و جعلوا مِنْها سَْيفاً قاطِعاً على رِقابِ الشَّعْبِ الْجزائري.
زائر
زائر 9 سنوات منذ
Un peuple qui a le droit de voter mais jamais le droit d elire: aaaagli3 LAGHLAM